78 حكومة للبنان منذ الاستقلال: بين 3 وزراء و30 وزيراً

الحكومات الموسعة برزت بعد الطائف في التسعينات

من اليمين رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري والرئيس السابق إميل لحود (غيتي)
من اليمين رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري والرئيس السابق إميل لحود (غيتي)
TT

78 حكومة للبنان منذ الاستقلال: بين 3 وزراء و30 وزيراً

من اليمين رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري والرئيس السابق إميل لحود (غيتي)
من اليمين رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري والرئيس السابق إميل لحود (غيتي)

منذ استقلال لبنان عام 1943 حتى اليوم، شهد لبنان تشكيل 78 حكومة كان آخرها التي أعلن عن تشكيلها، السبت، برئاسة نواف سلام، وهي أولى حكومات عهد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون.

الحكومات على مر العهود

وفي عهد أول رئيس للجمهورية بعد نيل لبنان استقلاله، وبالتحديد خلال عهد الرئيس الأسبق بشارة الخوري، تم تشكيل 15 حكومة، فيما شُكلت في عهد الرئيس الأسبق كميل شمعون 12 حكومة. في عهد الرئيس الأسبق فؤاد شهاب 7 حكومات، و10 في عهد الرئيس الأسبق شارل حلو، و7 في عهد الرئيس الأسبق سليمان فرنجية، و3 في عهد الرئيس الأسبق إلياس سركيس، و3 في عهد الرئيس الأسبق أمين الجميل، و6 في عهد الرئيس الأسبق إلياس الهراوي، و6 في عهد الرئيس الأسبق إميل لحود، و4 في عهد الرئيس الأسبق ميشال سليمان و4 في عهد الرئيس السابق ميشال عون.

أنواع الحكومات

ومنذ 82 عاماً حتى اليوم، عرفت البلاد 3 أنواع من الحكومات. بلغ عدد الحكومات السياسية 47، أما المختلطة بين سياسيين واختصاصيين فكان عددها 22، إضافة إلى 9 حكومات من الاختصاصيين، يمكن إدراج الحكومة الجديدة واحدةً منها.

وبحسب «الشركة الدولية للمعلومات»، فإن العدد الأكبر من الحكومات التي تم تشكيلها ضمت 10 وزراء، وكان عددها 16 حكومة، فيما ضمت 14 حكومة 8 وزراء، وصولاً لـ12 حكومة ضمت 30 وزيراً، ما يعني أن أكثرية الحكومات كانت متوسطة أو كبيرة.

اعتبارات سياسية وطائفية

وبحسب الباحث في «الدولية للمعلومات»، محمد شمس الدين، فإن «توسعة الحكومات أو تضييقها يتم لاعتبارات سياسية وطائفية، فيتم زيادة عدد الوزراء إذا كانت هناك نية لتمثيل معظم الكتل ونذهب لحكومات موسعة، بالمقابل حين يكون العهد قوياً ولدى رئيس الجمهورية كتلة نيابية وازنة تكون الحكومة بمعظم الأحيان مصغرة».

ويشير شمس الدين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «عدد الوزارات المحدد قانوناً هو 24، فينضم عندها عدد من وزراء الدولة للحكومة، وفي حال أراد رئيس الحكومة توزير أكثر من 24 شخصاً فعندها يتم ذلك بمرسوم تشكيل الحكومة الذي يلحظ استحداث وزارات دولة؛ كوزارة دولة لشؤون الخارجية، وشؤون المرأة، وشؤون المهجرين، ومكافحة الفساد»، لافتاً إلى أنه «في حال العكس وتقرر تشكيل حكومة مصغرة، فعندها كل وزير يتولى أكثر من وزارة». ويضيف: «أصغر 3 حكومات شهدها لبنان بتاريخه ضم كل منها 3 وزراء؛ أي رئيس الحكومة ووزيرين. ففي سبتمبر (أيلول) 1952، تشكلت حكومة برئاسة ناظم عكاري ضمته إلى وزيرين، ومن بعدها مباشرة تم تشكيل حكومة أخرى برئاسة صائب سلام ووزيرين فقط، كما كان هناك حكومة ثلاثية شكلها فؤاد شهاب ضمت وزيرين أيضاً. لكن عمر هذه الحكومات كان محدوداً ما بين 10 و15 يوماً. وفي عام 1958 تم تشكيل حكومة رشيد كرامي التي كانت مؤلفة من 4 وزراء واستمرت عاماً كاملاً، من ثم جرى إضافة عدد من الوزراء إليها».

أما الحكومات الثلاثينية الموسعة، فشهدها لبنان بعد اتفاق الطائف، حيث تم تشكيل 20 حكومة؛ 12 منها كانت من 30 وزيراً، وآخر هذه الحكومات شكلها الرئيس سعد الحريري عام 2019، وتم فيها استحداث 6 وزارات دولة.


مقالات ذات صلة

لبنان يتجه لمعالجة أزمة السفير الإيراني بمساعٍ لـ«تنفيس الاحتقان»

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي الوزير فادي مكي (الرئاسة اللبنانية)

لبنان يتجه لمعالجة أزمة السفير الإيراني بمساعٍ لـ«تنفيس الاحتقان»

تتجه السلطات اللبنانية إلى «تبريد» الأزمة السياسية الداخلية التي ترتبت على قرار وزارة الخارجية بإبعاد السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من جلسة الحكومة برئاسة نواف سلام (رئاسة الحكومة)

الحكومة اللبنانية تتجنب التطرق إلى قرار طرد السفير الإيراني

كرّس مجلس الوزراء، في جلسة مشحونة سياسياً برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، تمسّكه بقرار طرد السفير الإيراني، في وقت غاب عنها وزراء «الثنائي الشيعي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

جلسة للحكومة اللبنانية الخميس تختبر تداعيات إبعاد السفير الإيراني

تمثل جلسة مجلس الوزراء التي تُعقد الخميس أول اختبار لعمق الأزمة السياسية في لبنان، بعد الانقسام الحاد بين «الثنائي الشيعي» من جهة؛ وأقطاب الحكومة من جهة أخرى.

نذير رضا (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (المركزية)

تحليل إخباري سحب اعتماد السفير الإيراني يختبر الدبلوماسية بين طهران وبيروت

تختبر العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران مرحلة جديدة من التوتر، مع تصعيد لبناني غير مسبوق تُرجم بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن في بيروت

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.