نزار عوض الله... «كلمة السر الخفية» في مفاوضات غزة

القيادي البارز في «حماس» غادر القطاع قبل بدء الحرب الحالية... و«نافس» السنوار في انتخابات 2021

TT

نزار عوض الله... «كلمة السر الخفية» في مفاوضات غزة

نزار عوض الله مع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران اليوم (موقع خامنئي - أ.ف.ب)
نزار عوض الله مع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران اليوم (موقع خامنئي - أ.ف.ب)

مع إفراج حركة «حماس» عن دفعة جديدة من الأسرى الإسرائيليين لديها، اليوم السبت، كشفت مصادر في الحركة وأخرى قريبة منها عن أن قيادياً بارزاً فيها لعب دوراً أساسياً في المفاوضات التي دارت بعيداً عن الأنظار إلى حد كبير، وانتهت بإبرام صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين ووقف النار في القطاع غزة.

وقالت هذه المصادر إن القيادي نزار عوض الله يمثّل في الواقع «كلمة السر الخفية» في مفاوضات غزة عشية الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق مع إسرائيل.

وشكّل خليل الحية، رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة، الوجه الأبرز لوفد الحركة المفاوض حتى أصبح يطلق عليه أنه رئيس ذلك الوفد. لكن معلومات من أوساط «حماس» تفيد بأنه كان إلى حد كبير بمثابة وجه إعلامي لهذه المفاوضات، علماً بأن الحركة لم تعلن عن هوية جميع أعضاء وفدها المشارك في اتصالات وقف النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، الأمر الذي أثار تساؤلات وتكهنات حول كيفية إدارة المفاوضات من قبل «حماس».

تقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن المفاوضات تُدار من قبل فريق قيادي من الحركة، وإن كل قرار كان يتخذ بشكل جماعي وبعد مشاورات مع مختلف مؤسسات الحركة وقياداتها بالداخل والخارج، وليس فقط من قبل الفريق المفاوض الذي كانت لديه بعض الخطوط الحمراء التي يتصرف وفقها عند الحاجة.

جانب من عملية تسليم الرهائن الإسرائيليين للصليب الأحمر في دير البلح اليوم (رويترز)

وتكشف المصادر عن أن نزار عوض الله، القيادي في «حماس»، كان إحدى الشخصيات الأبرز في ملف المفاوضات وإدارتها طوال الفترة الماضية، وكان له دور حاسم في العديد من القضايا المصيرية بالمفاوضات، وهو واحد من بين عدة أشخاص كانوا يدققون في كل كلمة ترد في نصوص ما يُطرح على «حماس» من الاحتلال الإسرائيلي، أو الولايات المتحدة، وكذلك من الوسطاء، إلى جانب التدقيق في كل رد من قبل الحركة ليكون رداً واضحاً دون أن يكون فضفاضاً.

ولفتت المصادر إلى أن عوض الله في بعض المراحل من المفاوضات كان بمثابة «كلمة السر الخفية» في الكشف عن نقاط لم ينتبه لها البعض، وكان يجد ثغرات تحتاج إلى معالجة، كما أنه كان كثيراً ما كان يلجأ إلى مناقشة كل ذلك مع قيادة «حماس»، وتوضيح النقاط الخلافية؛ منعاً لوقوع الفريق المفاوض في أخطاء قد تؤثر على مسار الاتفاق.

وبيّنت المصادر أن عوض الله لم يشارك كثيراً بشكل مباشر ودائم في كل اللقاءات التي كانت تجري مع الوسطاء، وأنه كان يفضل دوماً أن يلعب دوراً خفياً بعيداً عن المشاركة المباشرة في تلك اللقاءات.

ويوجد عوض الله خارج قطاع غزة، بعد أن غادره قبل الحرب الأخيرة بفترة قصيرة إلى جانب قيادات أخرى من المكتب السياسي.

(من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال استقبال المرشد الإيراني علي خامنئي وفداً من حركة «حماس» اليوم السبت (موقع خامنئي - أ.ف.ب)

وأشارت المصادر إلى أنه كان يشارك في اجتماعات مطولة مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، قبيل اغتيال الأخير في طهران، العام الماضي، لدراسة ما كان يُطرح على الحركة من مقترحات أو العمل على تطويرها، كما أنه أصبح أكثر حضوراً وأهمية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمفاوضات بعد اغتيال العديد من قيادات الحركة.

ولفتت المصادر إلى أن عوض الله كان كثيراً ما يحذّر من تلاعب الاحتلال وعدم تنفيذه الاتفاقات، ولذلك كان يطرح خيارات يعتبر أنها تُجبر حكومة تل أبيب على التزام تطبيق مع ما يتم الاتفاق عليه، مشيرة إلى أنه كان يدفع باتجاه خيار أكثر صرامة في آلية تبادل الأسرى.

ورفضت المصادر القول إن عوض الله قد يكون هو فعلياً «مهندس الصفقة» الحالية لوقف النار وتبادل الأسرى، لكنها أكدت أنه كان له دور بارز في ذلك إلى جانب قيادات أخرى في «حماس».

صفقة شاليط

وتؤكد المصادر أن عوض الله لعب دوراً مركزياً في الكثير من محطات التفاوض فيما يتعلق بصفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أُسر عام 2006. وبعد نحو عام من صفقة الإفراج عنه، كُشف للمرة الأولى عن دور لعبه عوض الله الذي وصفته صحف عبرية آنذاك بأنه «مهندس الصفقة» إلى جانب أحمد الجعبري أحد قادة «كتائب القسام» الذراع المسلحة لحركة «حماس».

المرشد الإيراني علي خامنئي خلال استقباله وفداً من حركة «حماس» اليوم السبت (موقع خامنئي - أ.ف.ب)

وبحسب المصادر، فإن عوض الله في تلك الصفقة خاض غمار تفاصيل كل جانب وكل كلمة في الاتفاق الذي وقّع حينها، وكانت له بصمة في القرار النهائي بالتوصل لاتفاق، مشيرةً إلى أنه شارك بشكل مباشر في الجلسات التي كانت مع الوسيط المصري حينها في القاهرة.

دور لعوض الله في المحادثات مع حركة «فتح»

وكان لعوض الله دور بارز أيضاً في المحادثات التي كانت تجري مع حركة «فتح» لإتمام المصالحة الوطنية والتي استضافتها دول عدة.

وتكشف المصادر عن أن عوض الله أدار رئاسة المكتب السياسي لحركة «حماس» في قطاع غزة، لفترة قصيرة في ظل ظروف حرجة، وهي الفترة الممتدة ما بين نهاية 2004 وحتى بدايات 2007. وسيطرت الحركة عسكرياً في تلك الفترة على قطاع غزة. كما شهدت تلك الفترة خطف الجندي الإسرائيلي شاليط، وتعرضت الحركة لحصار سياسي وعسكري ومالي على أصعدة مختلفة، بعد أن شكّلت وحدها الحكومة الفلسطينية العاشرة قبل أن تُعزل من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس سريعاً.

يقول قيادي سابق في «حماس»، فضّل عدم ذكر هويته، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن نزار عوض الله شخصية صامتة وهادئة لا يُفضّل الظهور العلني، مضيفاً أنه حتى عندما كان يشارك في اجتماعات للمصالحة الفلسطينية في دول عربية (بينها مصر)، لم يكن معروفاً حتى لأقرب الشخصيات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، والتي لم تكن تعرفه مسبقاً جيداً، وكل ما كانت تملكه عنه كان عبارة عن معلومات سطحية.

يوضح القيادي السابق، وهو من المشاركين في حوارات المصالحة آنذاك: «لقد لعب عوض الله أدواراً مهمة جداً في محطات (حماس) السياسية منذ عام 2003 وحتى أيامنا الحالية»، مشيراً إلى أنه دوره الحالي أساسي في المفاوضات الجارية بشأن قطاع غزة. ويتابع أن «بصمته» المتعارف عليها بين من يعرفه واضحة في هذه المفاوضات.

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإسماعيل هنية إلى جواره تعود إلى عام 2017 (رويترز)

ويتابع القيادي السابق نفسه أن البعض كان يمازح عوض الله بأنه رآه على التلفزيون مع الحاضرين في جلسة هنا أو هناك، فيرد عليهم بالنفي، ويصر على أنه شخص آخر قد يكون يشبهه.

يقول القيادي السابق: «قد تراه في اجتماع مهم أو غيره. يناقش لكنه لا يعطي قراره فوراً. تراه يفكر في كثير من الأحيان (قبل الرد). في المفاوضات الحاسمة، ومنها حوارات المصالحة كان يستمع ويبدي رأيه فقط في المناقشات الداخلية ولا يبديها أمام وفود مثلاً من (فتح) أو أي تنظيم أو جهة أخرى تتحدث بأي ملف كان... من يراه يعتقد أنه مجرد شخصية أتى فقط للحضور كضيف».

يُجمع القيادي السابق في «حماس» ومصادر من داخل الحركة لا تزال على رأس عملها حالياً، أن عوض الله شخصية تتمتع بالكثير من الصفات القيادية، لكنه دوماً يفضل إبقاء نفسه بعيداً عن الضوء الإعلامي، رغم أنه كانت له بصمة واضحة في العديد من المحطات.

تاريخه... مقرب من الشيخ أحمد ياسين

ووفقاً للقيادي السابق، فإن عوض الله كان محسوباً على جيل المؤسسين في «حماس»، كما أنه كان مقرباً جداً من الشيخ أحمد ياسين، مؤسس الحركة، وكذلك مع عبد العزيز الرنتيسي، وغيرهما من القيادات التاريخية والأولى للحركة، والذي كان هو واحداً منهم.

لمع نجم عوض الله، وهو مهندس معماري يبلغ من العمر (68 عاماً)، ويقطن في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وقصف منزله عدة مرات في حروب سابقة. ومعلوم أن الانتخابات الداخلية لحركة «حماس» دفعت به لمنافسة يحيى السنوار على قيادة المكتب السياسي في قطاع غزة، عام 2021، والتي خسرها حينها لصالح السنوار بعدما جرت جولة إعادة ثانية للانتخابات آنذاك.

ويعتبر عوض الله من الشخصيات التي لها علاقة بقيادة الجناح العسكري لحركة «حماس»، كما أنه قاد الجناح لفترة صغيرة بعد اغتيال إسرائيل لمؤسسه صلاح شحادة عام 2002، وعمل على إعادة ترتيب صفوفه، وهذا ما قد يكون دفع بالولايات المتحدة إلى فرض عقوبات عليه عام 2023.

وفقد عوض الله نجله الأكبر «عبيدة» في قصف إسرائيلي طاله خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

حقائق

«عبيدة» عوض الله

فقد عوض الله نجله الأكبر «عبيدة» في قصف إسرائيلي خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة


مقالات ذات صلة

غزة: مقتل 9 بينهم طفلان في قصف إسرائيلي

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة (رويترز) p-circle

غزة: مقتل 9 بينهم طفلان في قصف إسرائيلي

أفاد مسؤولون ‌في قطاع الصحة بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل تسعة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان بعمر العاشرة والسادسة، اليوم الأربعاء في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز) p-circle

مسؤول: «مجلس السلام» يخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في غزة

كشف مسؤول ‌في «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المجلس يخطط لإنشاء منطقة ​إنسانية تجريبية لسكان غزة كوسيلة لإعادة تنشيط خطة السلام المتعثرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يتلقَّى حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان العلاج من قبل زملائه من جراء إصابته في غارة إسرائيلية استهدفت المجمع الطبي في بيت لاهيا 23 نوفمبر2024 (أ.ف.ب)

لجنة أممية تدعو للإفراج عن طبيب من غزة تحتجزه إسرائيل

أبدت لجنة تحقيق أممية اليوم قلقها إزاء تقارير تفيد بوقوع انتهاكات بحق الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي في ديسمبر 2024.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فتاة تحاول ركوب دراجة نارية بالقرب من مبنى متضرر بشدة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مجلس السلام» يخطط لإقامة منطقة إنسانية تجريبية في جنوب غزة

أكد مسؤول في مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب نية إقامة منطقة إنسانية تجريبية في جنوب غزة تهدف إلى استيعاب عشرات آلاف المدنيين الفلسطينيين

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتيلاً سقط بهجوم إسرائيلي في منطقة المواصي بخان يونس يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قتلى وجرحى غزّيون بنيران إسرائيلية

تواصل قوات الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر قصف مدفعي واستهدافات برية وغارات جوية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تلميح أميركي لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)
TT

تلميح أميركي لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اعتقاده أن ‌إسرائيل ​ستسحب ‌قواتها ‌من جنوب لبنان، مؤكداً أنه ناقش هذا الأمر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال ترمب، خلال ‌مشاركته في قمة ​حلف ‌شمال الأطلسي بأنقرة أمس: «نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك، وأنهم يريدون ذلك. لدينا اتفاق مع إسرائيل ولبنان. نعم، سينسحبون. وأعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام».

جاء ذلك بعدما كان ترمب وجّه دعوة رسمية إلى نظيره اللبناني جوزيف عون لزيارة واشنطن، والاجتماع معه في البيت الأبيض، يوم 21 يوليو (تموز) الحالي، وفي وقت تستعد فيه العاصمة الإيطالية روما لاستضافة الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل.

ويعوّل عون على نتائج زيارته إلى واشنطن متوقعاً أن تحمل «إيجابيات للبنان»، لأنها تترجم «الاهتمام الأميركي غير المسبوق». وكشفت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان لم يكن متحمساً لفكرة نقل المفاوضات إلى روما، خصوصاً مع احتمال غياب الجانب الأميركي، ورفض الفكرة في البداية على اعتبار أن الرعاية والمشاركة الأميركيتين تشكلان عنصراً أساسياً في مسار التفاوض.


ترمب يلغي تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

ABD Başkanı Donald Trump, 8 Temmuz'da Ankara'daki Beştepe Cumhurbaşkanlığı Külliyesi'nde düzenlenen NATO Liderler Zirvesi kapsamında gerçekleştirilen ikili görüşmede Suriye Cumhurbaşkanı Ahmed eş-Şara ile tokalaşıyor. (Reuters)
ABD Başkanı Donald Trump, 8 Temmuz'da Ankara'daki Beştepe Cumhurbaşkanlığı Külliyesi'nde düzenlenen NATO Liderler Zirvesi kapsamında gerçekleştirilen ikili görüşmede Suriye Cumhurbaşkanı Ahmed eş-Şara ile tokalaşıyor. (Reuters)
TT

ترمب يلغي تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

ABD Başkanı Donald Trump, 8 Temmuz'da Ankara'daki Beştepe Cumhurbaşkanlığı Külliyesi'nde düzenlenen NATO Liderler Zirvesi kapsamında gerçekleştirilen ikili görüşmede Suriye Cumhurbaşkanı Ahmed eş-Şara ile tokalaşıyor. (Reuters)
ABD Başkanı Donald Trump, 8 Temmuz'da Ankara'daki Beştepe Cumhurbaşkanlığı Külliyesi'nde düzenlenen NATO Liderler Zirvesi kapsamında gerçekleştirilen ikili görüşmede Suriye Cumhurbaşkanı Ahmed eş-Şara ile tokalaşıyor. (Reuters)

أعلنت الولايات المتحدة أنها بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو أمر أبلغه الرئيس دونالد ترمب للرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة أمس.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ «رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليَين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء ويفتح فصلاً جديداً للشعب السوري».

وكان التصنيف، الذي فُرض لأول مرة على سوريا عام 1979، يُشكل عائقاً أمام إبرام الصفقات التجارية التي تحتاج إليها البلاد للتعافي من آثار حربها الأهلية المدمرة، وهو ‌تصنيف يفرض قيوداً على ​المساعدات الخارجية ‌الأميركية وصادرات ​الدفاع وبعض المعاملات المالية.

في شأن متصل، ​قال مستشار رئاسي أوكراني للصحافيين، إن ‌الرئيس ‌فولوديمير ​زيلينسكي ‌أجرى محادثات ​ثلاثية قصيرة مع الرئيسين الأميركي والسوري ‌على هامش قمة ‌حلف شمال الأطلسي ‌في أنقرة.


تقرير: العراق وافق على وقف تدفقات الدولار إلى فصائل مدعومة من إيران

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
TT

تقرير: العراق وافق على وقف تدفقات الدولار إلى فصائل مدعومة من إيران

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين وعراقيين قولهم إن العراق وافق على فرض ضوابط جديدة تهدف إلى منع تدفق الدولارات إلى إيران وحلفائها من الفصائل المسلحة، مقابل رفع الإدارة الأميركية تعليقاً قائماً منذ أربعة أشهر لشحنات العملة الأميركية إلى بغداد.

وأعلنت الحكومة العراقية، الاثنين، أنها ستُمهل المجموعات المقرّبة من طهران حتّى 30 سبتمبر (أيلول) لتسليم سلاحها للدولة، وهو يصادف موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» والذي تتمسك بعض الفصائل بسلاحها بحجّة وجوده.

ويأتي الإعلان قبل زيارة مرتقبة في منتصف يوليو (تموز) لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، ستكون الأولى له إلى الخارج منذ تسلّمه منصبه، الشهر الماضي، وتعهّده بحصر سلاح الفصائل التي تصنّفها واشنطن «إرهابية»، وسط ضغوط أميركية متزايدة.

وأعلن هذا الشهر فصيلا «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» تسليم إدارة ألويتهما المسلحة ضمن هيئة «الحشد الشعبي» للحكومة العراقية.

وتشكّلت هيئة «الحشد الشعبي» في 2014 من مجموعات عراقية مسلحة لمحاربة الإرهابيين، وأصبحت لاحقاً جزءاً من المؤسسة العسكرية.

لكنها تضمّ كذلك ألوية تابعة لفصائل حليفة لطهران تتحرّك بشكل مستقل، وشنّت هجمات على مصالح أميركية لا سيّما خلال حرب الشرق الأوسط، فيما ردّت عليها واشنطن بهجمات دامية.

وعلى خلفية هجمات شنتها الفصائل خلال الحرب الأخيرة، علّقت واشنطن المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي التي تتولاها بموجب اتفاقية أُبرمت بعد الغزو الأميركي، إضافة إلى المساعدات الأمنية.

وقال مسؤول أميركي، الشهر الماضي، إن واشنطن تتطلع إلى «إجراءات ملموسة» من الزيدي لإبعاد الفصائل عن مؤسسات الدولة، قبل استئناف المساعدات.