واشنطن ترفض مشاركة «حزب الله» في الحكومة اللبنانية: انتهى عهده... وممتنون لإسرائيل

أورتاغوس أكدت انسحاب الجيش الإسرائيلي في 18 فبراير... وعون أبلغها بجاهزية الجيش للانتشار

نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس (إ.ب.أ)
نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن ترفض مشاركة «حزب الله» في الحكومة اللبنانية: انتهى عهده... وممتنون لإسرائيل

نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس (إ.ب.أ)
نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس (إ.ب.أ)

أكدت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس من بيروت، الجمعة، معارضة بلادها مشاركة «حزب الله» في الحكومة اللبنانية، بعد «هزيمته» عسكرياً من جانب إسرائيل، مشددة على أن عهد الحزب في «ترهيب» اللبنانيين «انتهى».

وجاءت زيارة المسؤولة الأميركية إلى بيروت بعد شهر من انتخاب جوزيف عون رئيساً للبلاد، على وقع ضغوط خارجية أعقبت تغيّر موازين القوى السياسية في الداخل على خلفية الحرب المدمّرة بين إسرائيل و«حزب الله»، والتي أضعفت الأخير بعدما كان يعد أبرز قوة سياسية وعسكرية في البلاد، وهي أول زيارة إلى بيروت عقب توليها مهامها.

وأبلغ عون، نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، أن «الاستقرار الدائم في الجنوب رهن بإنجاز الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتلتها خلال الحرب الأخيرة، وتطبيق القرار (1701) بكل مندرجاته، بما في ذلك بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي».

وأشار إلى أن «الاعتداءات الإسرائيلية يجب أن تتوقف، وكذلك قتل الأبرياء والعسكريين وتدمير المنازل وجرف وإحراق الأراضي الزراعية»، لافتاً إلى أن «إطلاق الأسرى اللبنانيين جزء لا يتجزأ من الاتفاق».

الرئيس جوزيف عون يصافح الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس (أ.ف.ب)

وأكد عون أن «الجيش اللبناني جاهز للانتشار في القرى والبلدات التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية التي يجب أن تنجز هذا الانسحاب ضمن المهلة المحددة في 18 فبراير (شباط) الجاري»، مشدداً على أن «التعاون مع القوات الدولية مستمر بناء للقرار (1701) لتثبيت الاستقرار من جهة، وإعادة الحياة تدريجياً إلى المناطق المحررة من الاحتلال، والتي تحتاج إلى خطة شاملة لإعادة إعمارها، وتوفير الحد الأدنى من أسباب العيش للأهالي العائدين بعدما ألحق العدوان الإسرائيلي أضراراً جسيمة في المزروعات والممتلكات»، حسبما ذكرت الرئاسة اللبنانية.

وتناول الحديث الوضع الحكومي، فأكد عون أن «المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة تكاد تصل إلى خواتيمها، على أن تتوافر فيها ما يمكِّنها من أن تكون حكومة منسجمة وقادرة على تحقيق ما يصبو إليه اللبنانيون من آمال وتطلعات وردت في خطاب القسم».

لا لمشاركة «حزب الله» في الحكومة

وقالت المسؤولة الأميركية عقب لقائها عون في القصر الرئاسي، رداً على سؤال صحافي عن دور «حزب الله» في الحكومة المقبلة: «وضعنا في الولايات المتحدة خطوطاً حمراء واضحة، تمنعهم من ترهيب الشعب اللبناني، بما في ذلك عبر مشاركتهم في الحكومة» المقبلة. وأضافت: «لقد بدأت نهاية عهد (حزب الله) في الترهيب في لبنان وحول العالم. لقد انتهى».

ورأت أورتاغوس التي وصلت الخميس إلى بيروت في أول زيارة خارجية منذ توليها مهامها في إدارة الرئيس دونالد ترمب، أن إسرائيل «هزمت (حزب الله)». وقالت: «نحن ممتنون لحليفتنا إسرائيل على هزيمة (حزب الله)»، مشيرة إلى ضغوط يفرضها ترمب راهناً على إيران «حتى لا تتمكن من تمويل وكلائها الإرهابيين في المنطقة»، وبينهم «حزب الله» الذي تعد طهران داعمته الرئيسية.

ومُني «حزب الله»، المدعوم من طهران، في الأشهر القليلة الماضية بنكسات عدة خلال مواجهته مع إسرائيل، كان أبرزها اغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله، فضلاً عن سقوط حليفه بشار الأسد في سوريا المجاورة التي لطالما سهلت نقل الأسلحة والعتاد إليه. وتصطدم مساعي الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نواف سلام في تأليف الحكومة حتى اللحظة، بتمسك «حزب الله» وحليفته «حركة أمل» بالموافقة على أسماء الوزراء الشيعة الذين يقترحهم، في بلد يقوم نظامه السياسي على تقاسم الحصص بين الطوائف. ويكرّر سلام الإشارة إلى أن من أولويات حكومته وضع لبنان على «طريق الإصلاح وإعادة بناء الدولة»، وتطبيق القرار الدولي «1701» بكل بنوده، وبينها ابتعاد «حزب الله» من الحدود مع إسرائيل، ونزع سلاح كل المجموعات المسلحة في لبنان وحصره بالقوى الشرعية دون سواها.

نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس خلال مؤتمر صحافي في القصر الرئاسي اللبناني (رويترز)

التزام بموعد الانسحاب الإسرائيلي

وأكدت أورتاغوس من القصر الرئاسي التزام بلادها بـ«الصداقة والشراكة التي تربطنا بالحكومة الجديدة»، وأبدت تفاؤلها بقدرة أعضائها على «ضمان بدء القضاء على الفساد، وإنهاء نفوذ (حزب الله)، والشروع في الإصلاحات» الملحة من أجل تحقيق تعافي الاقتصاد المنهك بفعل أزمة اقتصادية مستمرة منذ خريف 2019، وبتداعيات الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل، والتي دمّرت أجزاء من البلاد. وتنتظر الحكومة المقبلة تحديات كبرى، أبرزها إعادة الإعمار وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقف الحرب ونصّ على انسحاب إسرائيل من المناطق التي دخلتها في الجنوب، والالتزام بالقرار «1701».

وبموجب الاتفاق الذي تشرف على تنفيذه لجنة ترأسها الولايات المتحدة وفرنسا، كان أمام إسرائيل حتى 26 يناير (كانون الثاني) لتسحب قواتها من جنوب لبنان، لكنها أكدت أنها ستبقيها لفترة إضافية، معتبرة أن لبنان لم ينفذ الاتفاق «بشكل كامل». واتهم لبنان إسرائيل بـ«المماطلة» في تنفيذ الاتفاق. وأعلنت الحكومة في 27 يناير أنها وافقت على تمديد تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل حتى 18 فبراير بعد وساطة أميركية. وقالت أورتاغوس للصحافيين رداً على سؤال: «نحن ملتزمون للغاية بهذا الموعد (18 فبراير). كان هذا جزءاً من المفاوضات التي أجريتها مع شريكي إريك تريغر في مجلس الأمن القومي، ومع الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية. وسيكون 18 شباط (فبراير) موعد إعادة الانتشار عندما تُنهي قوات الجيش الإسرائيلي انسحابها، وبالطبع ستأتي القوات المسلحة اللبنانية لتعيد انتشارها. نحن ملتزمون بشدة بهذا التاريخ».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تواصل استهداف آخر جسور «الليطاني» مهددة بعزل جنوب لبنان بالكامل

المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواصل استهداف آخر جسور «الليطاني» مهددة بعزل جنوب لبنان بالكامل

تضيق إسرائيل الخناق على جنوب لبنان تمهيداً لعزل منطقة جنوب الليطاني بالكامل عن شماله، عبر استهدافها لآخر الجسور على مجرى نهر الليطاني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نعشا القيادي في «القوات اللبنانية» بيار معوض وزوجته فلافيا ملفوفتين بعلم «القوات» خلال تشييعهما بعد يومين على مقتلهما بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة عين سعادة شرق بيروت (رويترز)

لبنان يعزز إجراءاته الأمنية «لطمأنة المواطنين» إثر توترات داخلية

ضاعف لبنان إجراءاته الأمنية في الداخل؛ لتعزيز الأمن وطمأنة المواطنين، على خلفية توترات تفاقمت إثر مقتل ثلاثة لبنانيين، بينهم قيادي في حزب «القوات اللبنانية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنانية تبكي بعد تفقدها الأضرار في منزلها الناتجة عن غارة إسرائيلية استهدفت منطقة عين سعادة شرق مدينة بيروت (أ.ب)

مقتل مسؤول «القوات» بغارة إسرائيلية يفاقم التوترات الداخلية في لبنان

أدت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أحد المباني في منطقة عين سعادة ذات الغالبية المسيحية شرق بيروت مساء الأحد إلى زيادة الشرخ بين المجتمعات المضيفة والنازحين.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب) p-circle

الجيش اللبناني: مقتل جندي في هجوم إسرائيلي بجنوب لبنان

قُتِل سبعة أشخاص، اليوم (الأحد)، بينهم ستة من عائلة واحدة، في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أفاد به مصدر في الدفاع المدني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجال أمن لبنانيون في موقع استهداف إسرائيلي للقيادي العسكري البارز في «حزب الله» يوسف هاشم في منطقة الجناح بمحيط بيروت (رويترز)

يوسف هاشم المُعَاقب أميركياً... أرفع قيادي بـ«حزب الله» تغتاله إسرائيل

يتصدّر القيادي البارز في «حزب الله» يوسف هاشم لائحة الشخصيات العسكرية التي اغتالتها إسرائيل منذ بدء الحرب القائمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل لبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
TT

مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل لبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)

يرتقب أن تعقد الاسبوع المقبل في وزارة الخارجية الاميركية بواشنطن مفاوضات بين اسرائيل ولبنان، وفق ما أفاد مسؤول أميركي الخميس، غداة ضربات دامية شنتها الدولة العبرية في أنحاء لبنان الذي ما زال غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المسؤول، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «يمكننا التأكيد أن وزارة الخارجية ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعا للبحث في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية حاليا مع إسرائيل ولبنان»، مؤكدا بذلك ما أورده مصدر مطّلع على الجهود الدبلوماسية.

وبحسب العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، يتوقع أن يقود سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر المفاوضات نيابة عن الجانب الإسرائيلي.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس أنه أعطى توجيهاته للبدء بـ«مفاوضات مباشرة» مع لبنان.

وقال نتانياهو كما نقل عنه مكتبه «إثر طلبات لبنان المتكررة للبدء بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، أعطيت توجيهاتي أمس لخوض مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن" موضحا أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلام بين اسرائيل ولبنان».

لكن مسؤولا حكوميا لبنانيا أفاد الخميس بأن لبنان يريد وقفا لإطلاق النار قبل البدء بمفاوضات مع إسرائيل، فيما أكد نائب عن «حزب الله رفض الحزب أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل مطالبا بانسحاب إسرائيلي من جنوب البلاد.

- ضربات جديدة -

وكان نتانياهو أكد في وقت سابق أن الضربات ضد «حزب الله» ستستمر «حيثما لزم الأمر» حتى استعادة الأمن لسكان شمال إسرائيل بشكل كامل.

ومساء الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه «قبل وقت قصير، بدأ الجيش الإسرائيلي استهداف منصات إطلاق تابعة لحزب الله في لبنان».

وبعد يومين من وقف إطلاق النار، يخشى المجتمع الدولي تقويض الهدنة بفعل استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان.

لكن في بيروت، لا يزال عناصر الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض عن ضحايا الضربات التي نفذتها إسرائيل بشكل متزامن على مناطق عدة الأربعاء، وأسفرت عن أكثر من 300 قتيل واكثر من 1100 جريح، وفق السلطات اللبنانية.

وفي جنوب لبنان، أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه يخوضون مواجهات مباشرة مع القوات الإسرائيلية في المنطقة.

وأنذر الجيش الإسرائيلي مجددا سكان أحياء عدة في الضاحية الجنوبية لبيروت بالإخلاء قبل شن غارات جديدة.

- "غير مقبول»

من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز» الخميس عن «تفاؤل كبير» بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار، قائلا إن إسرائيل "بصدد خفض وتيرة» ضرباتها في لبنان.

وقال الرئيس الأميركي إن نتانياهو وافق، في اتصال هاتفي معه الأربعاء، على «خفض الوتيرة" في ما يتّصل بلبنان بعد الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل الأربعاء.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان «غير مقبول» خلال جولة للقاء قادة خليجيين يرغب في التعاون معهم من أجل تدعيم وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

وأعلنت باكستان التي قادت جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء التوصل الى وقف لإطلاق النار مدته أسبوعان، ترافقه مباحثات في إسلام آباد، يؤمل بأن تضع حدا للحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ومن المقرر أن تستضيف البلاد مفاوضات بين الإيرانيين والأميركيين اعتبارا من الجمعة يقود الوفد الأميركي فيها نائب الرئيس جاي دي فانس.

لكن حتى قبل بدء المفاوضات، بدا أن العقبات تتراكم، خصوصا بعد منشور لوزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على «إكس الذي وصف فيه إسرائيل بأنها «شريرة ولعنة للبشرية» موضحا أنه «بينما تجرى محادثات السلام في إسلام آباد، تُرتكب إبادة جماعية في لبنان».

ورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على المنشور معتبرا أنه «مخز» وأضاف على منصة إكس «هذه ليست تصريحات يمكن التسامح معها من جانب أي حكومة، خصوصا تلك التي تدعي أنها وسيط محايد من أجل السلام».

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنها استدعت السفير العراقي للتنديد بـ«هجمات إرهابية شنيعة» قالت إن جماعات مسلّحة مدعومة من إيران نفّذتها ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق.

تجمع في طهران

من جهته، استبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أي قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم في بلاده، وهو مطلب أساسي للولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمان إيران بالسعي لحيازة قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه طهران.

وأحيا آلاف الإيرانيين الخميس ذكرى أربعين المرشد السابق للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي اغتيل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير، ودعا العديد منهم إلى عدم الوقوع في «فخ» واشنطن، استباقا للمحادثات التي من المقرّر أن تجري معها في باكستان

ولا يزال مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خمس نفط العالم بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي والأسمدة، نقطة خلاف رئيسية.

وأظهرت بيانات موقع مارين ترافيك لرصد الملاحة البحرية أن ناقلة نفط غير إيرانية عبرت الخميس مضيق هرمز، وذلك للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وحذّر ترامب الخميس إيران من فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على إعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.


لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)

يتمسّك لبنان الرسمي بقراره «حصر التفاوض»، بالتزامن مع الاستمرار في مسعى «حصر السلاح» الذي خَطَت الحكومة خطوة إضافية باتجاهه بقرار تكليف الجيش والقوى الأمنية «المباشرة فوراً، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

وقال رئيس الحكومة نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» إنه سيقوم بجولة خارجية لدعم الموقف اللبناني، وحشد التأييد لمساعي وقف الحرب، واستعادة سلطة الدولة على ترابها وقرار السلم والحرب فيها، مشيراً إلى أن مسار حل الأزمة لبنانياً واضح، يبدأ بوقف إطلاق نار وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة بالتوازي مع استكمال عملية حصر السلاح التي أخذت الحكومة خطوة إضافية نحوها في بيروت.

ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فتح مسار تفاوضي مع لبنان، تحت النار؛ إذ أعلن أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، وأوضح أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان».

وترددت معلومات في بيروت أن الوفد اللبناني سيكون مصغراً برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يتولاه عن الجانب الإسرائيلي رون دريمر. وسيُعقد يوم الثلاثاء اجتماع تحضيري بين سفيري لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.


فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
TT

فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)

بعد 40 يوماً من قرار إسرائيلي بإغلاقه، أدّى آلاف الفلسطينيين صلاة فجر أمس (الخميس)، في المسجد الأقصى.

وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت المواقع الدينية يوم 28 فبراير (شباط) بعد بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، وتزامن ذلك مع شهر رمضان، ما حال دون أداء المسلمين صلاة التراويح، وصلاة عيد الفطر في المسجد.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، سيُعاد فتحها «أمام الزوار ولأداء الصلوات». وبدا التأثر واضحاً على المصلين في الباحات، ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعه.

في غضون ذلك، نقل موقع «آي نيوز 24» الإسرائيلي، أمس، أن مجلس الوزراء الأمني المصغر «الكابينت» وافق على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وحسب التقديرات العبرية، فإن هذا العدد يُعدّ «قياسياً» والأكبر الذي تتم الموافقة عليه في جلسة واحدة.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية المصادقة على المستوطنات الجديدة، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.