المستوطنون يطالبون بضم 60 % من الضفة الغربية

دخان كثيف فوق جنين جراء قيام إسرائيل بتفجير مبانٍ في 2 فبراير 2025 (أ.ب)
دخان كثيف فوق جنين جراء قيام إسرائيل بتفجير مبانٍ في 2 فبراير 2025 (أ.ب)
TT

المستوطنون يطالبون بضم 60 % من الضفة الغربية

دخان كثيف فوق جنين جراء قيام إسرائيل بتفجير مبانٍ في 2 فبراير 2025 (أ.ب)
دخان كثيف فوق جنين جراء قيام إسرائيل بتفجير مبانٍ في 2 فبراير 2025 (أ.ب)

في الوقت الذي يعد فيه الجيش الإسرائيلي خطة عسكرية واسعة لتعزيز الأمن في وسط البلاد، خوفاً من هجوم فلسطيني على كفار سابا ورعنانا من الضفة الغربية يكون شبيهاً بهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، توجه قادة المستوطنات إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مطالبين بضم المنطقة «ج» (أي نحو 60 في المائة من مساحة الضفة الغربية) إلى إسرائيل.

ويرى قادة الاستيطان أن وجود الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض، فرصة يجب ألا تمر بلا «إنجازات تاريخية» للمسألة اليهودية، خصوصاً الاستيطان في الضفة الغربية.

وقال يسرائيل هرئيل، أحد القادة العقائديين لليمين الاستيطاني، إن «العالم يغلي بسبب تصريحات دونالد ترمب فيما يتعلق بقطاع غزة، لكن قلائل انتبهوا إلى أقوال مهمة أخرى، أخلاقية، صحيحة وقابلة للتنفيذ، قالها الرئيس في المؤتمر الصحافي الذي عقده في لقاء القمة مع نتنياهو. فعندما سأله يوني كمفنسكي، ممثل مجموعة «بشيفع» (تابعة للمستوطنات) إذا كان يؤيد سيادة إسرائيل في يهودا والسامرة، أجاب: «الناس يحبون الفكرة. لم نبلور أي موقف حول هذا الأمر. سننشر بياناً في هذا الموضوع المحدد في الأسابيع الأربعة المقبلة. وهذا جيد. إذ إن غزة من دون حكم (حماس) هي الأمل المنشود لجميع الإسرائيليين، لكن يهودا والسامرة أكثر أهمية منها أيضاً للأمن القومي».

قوة إسرائيلية قرب المدخل الرئيسي لمخيم جنين للاجئين الخميس الماضي (إ.ب.أ)

وأضاف: «نحن أدركنا (أخيراً) دروس 7 أكتوبر. وحتى من اعتقد أن انسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلت في 1967 هو الصيغة لحل النزاع الدموي بين إسرائيل والفلسطينيين، الواقع صفعه على وجهه وبقوة. إسرائيل هدمت 21 مستوطنة مزدهرة في منطقة غزة وأعطت الأرض للفلسطينيين. هذا كان يمكن أن يكون التجربة النموذجية لصيغة (الأراضي مقابل السلام) لمعسكر السلام في إسرائيل. ما الذي حصل عليه في المقابل؟ 20 سنة من الإرهاب، جولات قتال كبيرة كل سنتين أو ثلاث سنوات، عمليات اختطاف، وفي النهاية الكارثة الأكبر في تاريخ الدولة».

المعروف أن الضفة الغربية مقسمة إلى ثلاث مناطق وفقاً لاتفاقيات أوسلو الموقعة عام 1995؛ المنطقة «أ» الخاضعة للسلطة الفلسطينية إدارياً وأمنياً، والمنطقة «ب» الخاضعة إدارياً للسلطة الفلسطينية وأمنياً لإسرائيل، وهما تشكلان معاً 40 في المائة، والمنطقة «ج» التي تشكل 60 في المائة ويعيش فيها ربع مليون فلسطيني وغالبية المستوطنين اليهود (650 ألفاً). ومع أن المستوطنين يسيطرون على هذه المناطق بمنطق القوة والانتماء العقائدي والتوسع العدواني، فإنهم يضيفون اليوم حجة أمنية، ارتباطاً بهجوم «حماس» على بلدات غلاف غزة. ويدعون أن «حماس» وغيرها من الفصائل الفلسطينية تنوي نقل نموذج غزة إلى إسرائيل نفسها وتنظيم هجمات على المستوطنات في الضفة الغربية والقدس وعلى بلدات كبيرة مثل العفولة والخضيرة وكفار سابا وموديعين والقدس وبئر السبع.

ويقول هرئيل إن «ترمب في الواقع تطرق إلى سيادة إسرائيل في كل أراضي يهودا والسامرة، لكن التنفيذ، حتى لو كان هو ورجاله يحبون هذه الفكرة، فمن الجدير أن يسري على مناطق (ج). هذه المنطقة تضم نحو 60 في المائة من أراضي يهودا والسامرة ويعيش فيها نحو 250 ألف فلسطيني. يجب أن نمنح هؤلاء مواطنة إسرائيلية كاملة، مثل التي يحظى بها العرب سكان دولة إسرائيل. يجب أن يتم تشريع ذلك مسبقاً. هذا هو الوقت المناسب لتوحيد المناطق (أ) و(ب) مع الأردن، مع خلق ممرات ربط واسعة، التي تخترق مناطق موجودة تحت سيادة إسرائيل».

يذكر أن خطة الجيش الإسرائيلي المنسجمة مع مخاوف المستوطنين تقضي بتعزيز قواته في المستوطنات، وعلى الحدود، وكذلك داخل البلدات الإسرائيلية. ويعد عملياته التدميرية في جنين وطولكرم وطوباس إجراءات استباقية ضد التنظيمات المسلحة. لكن الفلسطينيين يرون أن هذه العمليات بالذات وكل الممارسات الهادفة إلى تخليد الاحتلال، هي التي تثير غضب الفلسطينيين، وتجعلهم يفقدون الأمل في عمليات السلام، ويلجؤون إلى مَن يدعو إلى المقاومة.


مقالات ذات صلة

قوى أوروبية تضغط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني... وهولندا تحظر الواردات

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون مركبات مدمرة أمام منازلهم بعد هجوم لمستوطنين قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

قوى أوروبية تضغط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني... وهولندا تحظر الواردات

دعت بريطانيا ​وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، اليوم الجمعة، إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني في ‌الضفة الغربية والحد ‌من ​تصاعد ‌عنف ⁠المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي صورة التقطت يوم الثلاثاء لمساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

سموتريتش يعلن حرباً ضد السلطة الفلسطينية... ويوقّع أمراً لإخلاء «الخان الأحمر»

سموتريتش يعلن حرباً مفتوحة ضد السلطة الفلسطينية بعدما قال إنه علم بقرار سري أصدرته لاهاي لاعتقاله، وأمر بهدم تجمع الخان الأحمر بالضفة الغربية

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يخلع علم الدروز المعلّق على آلية عسكرية إسرائيلية قرب السياج الفاصل في قرية مجدل شمس (أ.ف.ب)

مستوطنون يربطون أنفسهم بالسياج الحدودي مع سوريا ويطالبون بتشكيل مستوطنة

خلال وجودهم في المكان، قام أعضاء الحركة الاستيطانية بربط أنفسهم بالسياج؛ كي يصعبوا على القوات الإسرائيلية إجلاءهم من المكان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خيام تؤوي نازحين فلسطينيين قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين على مدينة غزة (رويترز) p-circle

زيادة في هجمات إسرائيل على غزة منذ بدء وقف إطلاق النار مع إيران

صعدت إسرائيل من هجماتها على غزة خلال الأسابيع الخمسة التي أعقبت بدء وقف إطلاق النار في الحرب التي شنتها مع الولايات المتحدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي آلاف المستوطنين يتقدمهم سموتريتش يقتحمون مقاماً دينياً شمال الضفة الغربية

آلاف المستوطنين يتقدمهم سموتريتش يقتحمون مقاماً دينياً شمال الضفة الغربية

أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن آلاف المستوطنين اقتحموا، فجر اليوم الأربعاء، مقام يوسف شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

مقتل 12 شخصاً في غارات إسرائيلية على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 شخصاً في غارات إسرائيلية على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

أسفرت غارات جوية إسرائيلية ليلية وصباح اليوم (الثلاثاء)، على شرق لبنان عن مقتل 12 شخصاً وإصابة آخرين، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية: «كشفت الأعمال الإغاثية في بلدة مشغرة، إحدى قرى شرق لبنان، مساء أمس وفجر اليوم، عن مجزرة ارتكبها العدو الإسرائيلي في حق الأهالي المدنيين، أسفرت عن سقوط 12 شهيداً، وعدد غير قليل من الجرحى». وأضافت الوكالة: «شكَّلت 8 غارات إسرائيلية على مشغرة في البقاع الغربي حزاماً نارياً حول البلدة».

وكثَّفت إسرائيل، أمس، غاراتها على جنوب لبنان وشرقه مستهدفة مناطق عدة، بينها مدينتا صور الساحلية والنبطية، وبلدات أخرى شملتها إنذارات إخلاء، بينما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل «ستكثِّف» عملياتها العسكرية في لبنان، بهدف «سحق (حزب الله)»، رغم سريان وقف لإطلاق النار.

ويأتي التصعيد بينما تعمل الولايات المتحدة وإيران على إنجاز تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم خلافات، لا سيما فيما يتعلق بلبنان؛ حيث ترى طهران أن الاتفاق يجب أن يشمل كل الجبهات.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» منذ 17 أبريل (نيسان)، واصلت الدولة العبرية شنَّ ضربات تقول إنها تستهدف الحزب ومنشآته، بينما تواصل قواتها احتلال قرى وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان.

ويعلن «حزب الله» يومياً استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان وفي شمال إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه قصف أكثر من 70 بنية تحتية قال إنها تابعة لـ«حزب الله»، ونفَّذ أكثر من 85 غارة في مناطق عدة من لبنان. وأكد أنه استهدف في منطقة صور 10 مقرات ومستودعات أسلحة قال إنها عائدة للحزب. وأفاد بأن القوات الجوية الإسرائيلية قضت على عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون دراجات نارية في المنطقة التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية جنوب لبنان.


إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)

نفّذ الجيش الإسرائيلي أمس حملة عسكرية على لبنان هي الأشرس منذ هدنة أبريل (نيسان) الماضي، وتركّز القصف على مدينتي صور والنبطية في الجنوب. وفيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من جيشه تكثيف الضربات على لبنان، متعهداً «سحق حزب الله»، طالب الوزيران المتطرفان في حكومته، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باستهداف بيروت قصفاً وتدميراً رداً على مسيّرات «حزب الله».

وقال بن غفير: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف». بدوره طالب سموتريتش بهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيّرة تطلق فوق شمال إسرائيل.

جاء ذلك بالتزامن مع الذكرى الـ26 لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، فيما تحتل إسرائيل اليوم أكثر من 42 بلدة وقرية، مع شريط حدودي شبه خال من السكان.

وإذ يصرّ «حزب الله» على التصعيد، شدد الرئيس جوزيف عون على تمسك الدولة بالتفاوض باعتباره سبيلاً وحيداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.


استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)

في خطوة تمثّل استجابة لضغوط أميركية، تسربت معلومات في بغداد، أمس، عن عدم ممانعة 5 فصائل مسلحة نزع أسلحتها وتسليمها إلى السلطات الحكومية العراقية، في مقابل رفض من فصيلين للقيام بخطوة من هذا النوع.

وقالت مصادر مقربة من أجواء قوى «الإطار التنسيقي» والفصائل العاملة تحت مظلتها، إن الفصائل التي تتجه إلى التخلي عن سلاحها هي «عصائب أهل الحق»، ومنظمة «بدر»، وكتائب «سيد الشهداء»، و«ثار الله» و«الإمام علي». وفي المقابل، بحسب المصادر ذاتها، يرفض فصيلان على الأقل التخلي عن سلاحهما، وهما «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله».

وتطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ فترة بنزع أسلحة الفصائل العراقية الموالية لإيران، وتشدد على عدم السماح بوصول ممثليها إلى المناصب الحكومية الرفيعة في الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي.