تعثر مفاجئ يؤجل ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة

سلام: المشاورات متواصلة... ولا أسماء ولا حقائب نهائية

رئيس الحكومة المكلف نواف سلام (رويترز)
رئيس الحكومة المكلف نواف سلام (رويترز)
TT

تعثر مفاجئ يؤجل ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة

رئيس الحكومة المكلف نواف سلام (رويترز)
رئيس الحكومة المكلف نواف سلام (رويترز)

تراجع منسوب التفاؤل بولادة وشيكة لحكومة الرئيس نواف سلام، بعد تعثر مفاجئ في مساعي التأليف دفعت بالرئيس المكلف إلى الإعلان عن «تمسكه بالمعايير والمبادئ» التي طرحها سابقاً، والتي كان عبّر عنها في مناسبات عدة بأن «الحقائب الوزارية ليست حكراً على أي طائفة»، في الإشارة إلى تمسك «الثنائي الشيعي»؛ أي «حركة أمل» و«حزب الله» بوزارة المال.

وقالت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية لـ«الشرق الأوسط» إن العرقلة مصدرها داخلي وخارجي في الوقت نفسه، بسبب رفض أكثر من فريق تولي النائب السابق ياسين جابر وزارة المال. وفيما أفيد عن «عدم ثقة أميركية بشخصه»، قالت المصادر إن الأميركيين أرسلوا إشارات متناقضة بشأن اختيار جابر، فيما لوّحت «القوات اللبنانية» برفض تسليم أسماء الوزراء الذين سيمثلونها في الحكومة إذا أصر «الثنائي» على اعتماد المعيار نفسه.

وكتب رئيس الحكومة المكلف نواف سلام على منصة «إكس»: «تعليقاً على كل ما يتردد في الإعلام حول تشكيل الحكومة لجهة موعد إعلانها والأسماء والحقائب، يهمني أن أؤكد مجدداً أنني فيما أواصل مشاوراتي لتشكيل حكومة تكون على قدر تطلعات اللبنانيات واللبنانيين تلبّي الحاجة الملحة للإصلاح، لا أزال متمسكاً بالمعايير والمبادئ التي أعلنتها سابقاً».

وأضاف: «كما أعود وأؤكد أن كل ما يتردد عارٍ عن الصحة، وفيه الكثير من الشائعات والتكهنات يهدف بعضها إلى إثارة البلبلة. فلا أسماء ولا حقائب نهائية. أما بالنسبة إلى موعد إعلان التشكيلة فإنني أعمل بشكل متواصل لإنجازها».

وكانت ولادة الحكومة متوقعة سريعاً، بعد أنباء عن تفاهمات أدت إلى تذليل العراقيل المتعلقة بالتأليف، والتي صدر مزيد منها بانضمام تكتل «الاعتدال الوطني» إلى المعترضين؛ إذ كتب عضو تكتل «الاعتدال الوطني» النائب وليد البعريني على منصة «إكس»: «لقد بلغ السيل الزبى وطفح الكيل، سكتنا لأيام وأعطينا فرصة للرئيس المكلف لكي يكمل استشاراته، لكن أن يمنح الذين هزوا العصا وحركوا موتوسيكلاتهم واستعملوا أسلوب الترهيب أكثر مما يحق لهم، ويتم تجاهلنا كممثلين لعكار وطرابلس والمنية والضنية والشمال فهذا تجاوز لكل الخطوط الحمر». ودعا البعريني رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى «تصحيح المسار بصفته الضمانة، وإلا فستكون هناك انتفاضة في وجه تهميشنا».

رئيس الحكومة المكلف نواف سلام مستقبلاً سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال حيث بحثا العلاقات بين لبنان والاتحاد الأوروبي (الوكالة الوطنية للإعلام)

إلى ذلك، قال نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب بعد لقائه رئيس المجلس نبيه بري: «تكلمنا عن الموضوع الحكومي وتشكيل الحكومة مع بداية هذا العهد. وبتشكيل هذه الحكومة سيكون هناك أمل عند اللبنانيين، وهذا الأمل يجب ألا ندعه يذهب، ومع هذا الأمل بتشكيل الحكومة حالياً - وستشكل - هناك عدد من القوانين الإصلاحية التي يجب أن تقر، ونحن ناقشناها مع دولة الرئيس الذي هو طبعاً معها ومصرّ على إنجازها في المجلس النيابي، كل القوانين الإصلاحية سنعمل على إقرارها لتسهيل عمل الحكومة وانطلاقة هذا العهد، لتعطي أملاً للبنانيين ببلدهم للعودة إلى الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي».

من جانبه، قال النائب طوني فرنجية، بعد لقائه رئيس الجمهورية: «نحن سنكون عاملاً مسهّلاً لتشكيل الحكومة، وداعماً لمشروع هذا العهد، ونرى أن أمامنا فرصة حقيقية».


مقالات ذات صلة

واشنطن تسعى لتحييد الطائفة الشيعية في لبنان عن «حزب الله»

المشرق العربي نعوش 12 شخصاً بينهم مقاتلان في «حزب الله» وأطفال قتلوا خلال غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفر رمان بجنوب لبنان الاثنين (إ.ب.أ)

واشنطن تسعى لتحييد الطائفة الشيعية في لبنان عن «حزب الله»

تسعى واشمطم لتحييد الطائفة الشيعية في لبنان عن «حزب الله»، وهو مسار بات أكثر وضوحاً من خلال زيارة قام بها السفير الأميركي إلى «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (أرشيفية - إ.ب.أ)

المجلس الدستوري يعلّق قانون العفو ويبدد آمال سجناء لبنان

لم تكتمل فرحة سجناء لبنان وعائلاتهم بإقرار قانون العفو العام، فسرعان ما اصطدمت الآمال التي علّقها الآلاف منهم على القانون، بقرار المجلس الدستوري.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جنود ينتظرون عند مدخل قرية زوطر الغربية جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية... 21 يوليو 2026 (رويترز)

مناخ جديد لدى بيئة «حزب الله» عكسه الترحيب بالجيش اللبناني في النبطية

بدا نثر الأرز على عناصر الجيش اللبناني، وتوزيع الحلويات عليهم، واستقبالهم بحفاوة في مدينة النبطية الجنوبية بمثابة مشاهد مستجدة في واحد من أبرز معاقل «حزب الله».

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري بجنوب لبنان في 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

المنصوري... التدمير يختبر حدود «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

تكثف إسرائيل عمليات التفجير، والهدم، والتجريف في بلدة المنصوري الساحلية، جنوب صور، محولة إياها إلى واحدة من أكثر نقاط الجنوب تعرضاً للتدمير خلال الأيام الأخيرة

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عسكري متقاعد يشارك في احتجاج في وسط بيروت يطالب برفع الرواتب في موازنة 2027 (إ.ب.أ)

تحركات مطلبية تشلّ وسط بيروت

شهد وسط بيروت الأربعاء توترات شتى، إثر تحركات مطلبية للعسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام، احتجاجاً على مشروع موازنة عام 2027

بولا أسطيح (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أنفاق مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري في جنوب لبنان 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري في جنوب لبنان 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أنفاق مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري في جنوب لبنان 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري في جنوب لبنان 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم (الخميس)، إكماله تدمير الأنفاق في منطقة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان، «بعد أن سيطر على المنطقة عملياتياً فوق الأرض وتحتها خلال الفترة الماضية»، وفق بيان الجيش.

وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية على منصة «إكس»، أنه بعد عمليات تحضيرية مكثفة، دمّرت قوات الفرقة 36 الأنفاق في منطقة مرتفعات علي الطاهر بهدف تحييد قدرة «حزب الله» على التخطيط و«تنفيذ عمليات إرهابية ضد مواطني دولة إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي انطلاقاً من هذه البنية التحتية».

وأفادت بأن طول البنية التحتية التي تم تدميرها تجاوز كيلومترين. و«عُثر داخلها على عشرات الصواريخ وقذائفها وطائرات مسيّرة إيرانية الصنع، بالإضافة إلى رشاشات وعشرات الصواريخ المضادة للدبابات ومئات الألغام والعبوات الناسفة».

وعُثر داخل البنية التحتية تحت الأرض على مجمع قيادة مركزي تابع لوحدة «بدر» التابعة لـ«حزب الله»، يضم غرف قيادة وتحكم، ومخازن أسلحة، وأماكن نوم، ما «مكّن المخربين من إدارة العمليات القتالية والبقاء هناك لفترات طويلة»، وفق بيان الجيش الإسرائيلي.

وأضاف البيان: «تُعدّ هذه البنية التحتية منشأة استراتيجية بُنيت على مدى عقدين من الزمن، وموّلها وخطط لها النظام الإيراني الإرهابي».

من جهته، علّق وزير الدفاع الإسرائيلي، مساء اليوم (الخميس)، على تفجير علي الطاهر بمنشور على «إكس»، مهنئاً جيشه. وكتب: «لقد وعدنا ووفينا. تم القضاء على الإرهابيين وتدمير أنفاق علي الطاهر. تحية للجيش الإسرائيلي». وألحق منشوره بفيديو للحظة التفجير.


لبنان يمنع بيع العقارات في مناطق يحتلها الجيش الإسرائيلي

الرئيس اللبناني جوزف عون (ریاست‌جمهوری لبنان)
الرئيس اللبناني جوزف عون (ریاست‌جمهوری لبنان)
TT

لبنان يمنع بيع العقارات في مناطق يحتلها الجيش الإسرائيلي

الرئيس اللبناني جوزف عون (ریاست‌جمهوری لبنان)
الرئيس اللبناني جوزف عون (ریاست‌جمهوری لبنان)

وافق مجلس الوزراء اللبناني، الخميس، على طلب وزارة المال منع التصرف والبيوعات العقارية في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي.

وأقرّ مجلس الوزراء، خلال جلسة عُقدت اليوم معظم بنود جدول أعماله، وفق ما أعلنه وزير الإعلام بول مرقص.

وقال الرئيس اللبناني جوزف عون، في مستهلّ الجلسة: «لقد آن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب. هذه مسؤوليتنا جميعاً، وهذا واجبنا تجاه أهلنا؛ فالجنوب هو الجزء الأساس من لبنان، وعلى كل وزارة أن تقدم ما لديها لنؤكد وقوفنا إلى جانب أهلنا من دون أي تقصير».

جنود ينتظرون عند مدخل قرية زوطر الغربية جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية 21 يوليو الماضي (رويترز)

وأعلن عون «وضع حجر الأساس اليوم لتوسيع مرفأ بيروت. وهذه بادرة خير للجميع، أسهم فيها وزير الأشغال العامة والنقل، ونأمل أن تتبعها خطوات إضافية في الإطار عينه».

وأضاف: «طلبنا منذ فترة من الوزارات كافة أن تضع مشاريع نرفعها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد أن وجدنا كل ترحيب من قِبل المسؤولين ورجال الأعمال الإماراتيين الذين أبدوا رغبة في الاستثمار في لبنان، وقد زارنا لهذه الغاية وفدان حتى الآن».

وأكد رئيس الحكومة نواف سلام، حسب ما نقل عنه وزير الإعلام بعد انتهاء الجلسة، أن هناك مواكبة مدنية حقيقية في جنوب لبنان إلى جانب وجود الجيش والقوى الأمنية وسيتم تفعيلها أكثر بعد الانتهاء من الإجراءات المطلوبة مع البنك الدولي، مشيراً إلى أنه في الأسابيع المقبلة ستظهر أكثر فأكثر ثمار الجهد المبذول في القرى الجنوبية، ولا سيما في المناطق التي سُميت تجريبية وفي محافظة النبطية جنوب لبنان، تحديداً.

وكانت جلسة مجلس الوزراء انعقدت بالتزامن مع اعتصام نفّذه المتعاقدون مع الجامعة اللبنانية للمطالبة بإقرار ملف التفرغ.


نشاط دبلوماسي سوري لهندسة التحول إلى نقطة «استقرار إقليمي»

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة أنقرة الثلاثاء (الخارجية السورية)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة أنقرة الثلاثاء (الخارجية السورية)
TT

نشاط دبلوماسي سوري لهندسة التحول إلى نقطة «استقرار إقليمي»

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة أنقرة الثلاثاء (الخارجية السورية)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة أنقرة الثلاثاء (الخارجية السورية)

بعد زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لأنقرة وعقد اجتماعين منفصلين مع نظيره التركي هاكان فيدان، والمبعوث الأميركي توم براك مساء الثلاثاء، استقبل الشيباني في دمشق، الأربعاء، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وقالت الخارجية السورية إن اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز التعاون في كل المجالات، وتطورات الأوضاع في جنوب سوريا ومسار تنفيذ خريطة الطريق الثلاثية، بين سوريا والمملكة الأردنية والولايات المتحدة الأميركية بما يخص محافظة السويداء.

ويتمحور الحراك الدبلوماسي السوري حول تعزيز الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتجنب الانخراط في ساحات الصراعات الإقليمية، والتحول إلى عنصر استقرار إقليمي، وتفعيل موقعها بصفتها بديلاً جيوسياسياً وممراً آمناً للتجارة مع اضطراب خطوط الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب جراء التصعيد في اليمن، حسب مصادر في دمشق قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الدبلوماسية السورية تنخرط في هندسة دور سوريا الجديدة القائم على سياسة «الحياد الإيجابي»، وتتركز أولوياتها على ملفات رئيسية عدة، أبرزها ملف ضبط الحدود المرتبط بالتعاون مع دول الجوار (العراق ـ تركيا ـ لبنان ـ الأردن).

التقى الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني في دمشق نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)

وتسعى دمشق إلى الحصول على مزيد من الدعم الدولي، لا سيما الأميركي لمنع استخدام الأراضي السورية ممرات إمداد وتهريب السلاح و المخدرات. أما الملف الثاني، وهو الأكثر أهمية، نشر الاستقرار في الجنوب السوري والتوصل عبر الوساطة الأميركية إلى «صيغة تفاهم مع إسرائيل لوقف الاعتداءات والتوغلات والعودة إلى خط فض الاشتباك لعام 1974»، والدفع نحو حل ملف السويداء كجزء من بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي السورية وتكريس الاستقرار.

ويعد الحراك الديبلوماسي السوري الحثيث استمراراً للنشاط المكثف الذي يقوده وزير الخارجية أسعد الشيباني منذ «لحظة الانتصار، حسب المستشار في الرئاسة السورية أحمد موفق زيدان لـ«الشرق الأوسط»، مضيفاً، أن هذا «النشاط بكل تأكيد يحدث في ظل أوضاع إقليمية ملتهبة كما هو ملاحظ».

وتابع، أن «ما تريده دمشق هو أن تكون عموداً من أعمدة الاستقرار والسلام الداخلي والإقليمي والدولي، ولا أدلّ على ذلك من اقتلاعها عمود محور الاضطراب وزعزعة الاستقرار الذي كان النظام البائد المجرم يشكله لعقود».

وأكد زيدان على أن دمشق اليوم هي «عنوان السلام والاستقرار، وتقف مع جوارها العربي، وسندها الخليجي، من أجل تعزيز الاستقرار والسلم»، ورأى أن اقتلاع سوريا لحكم الميليشيات التي كانت تتحكم فيها، سيكون «مقدمة لنهاية عصر الميليشيات في المنطقة التي جلبت على المنطقة المآسي والمصائب»، معبّراً عن الأمل بالتمكن من خلال هذا «التحرك المتواصل مع محيطنا العربي والإسلامي أن نعظم الاستقرار، ونقزم الفوضى».

وكان المبعوث الرئاسي الأميركي توم برّاك قد أشاد بوزير الخارجية السوري عقب لقاء امتد حتى ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء- الأربعاء في أنقرة، ووصفه بأنه شريك «دؤوب، ذو رؤية ثاقبة، وجاد في خفض حدة التوتر».

وأضاف براك في منشور عبر منصة «إكس»، أن «الدبلوماسية ليست مسرحية، بل هي التوفيق بمواءمة صبورة بين المصالح قبل أن تنقلب الأحداث وتتجه في اتجاه معاكس ضد الجميع». معرباً عن امتنانه الكبير لشفافية وصراحة الحوار مع الوزير السوري، مؤكداً أن الشيباني يدرك جيداً أن «ضبط النفس والحوار يمثلان أيضاً شكلين من أشكال القوة».

وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أجرى مباحثات مع نظيره التركي هاكان فيدان في أنقرة، دون الإفصاح رسمياً عن مضمون المحادثات التي جاء بعد نحو شهر على زيارة مماثلة في 6 أغسطس (آب) الماضي، وبحثا التعاون الثنائي والتطورات الأمنية والسياسية في سورية والمنطقة وتم الاتفاق على إنشاء مجلس تنسيق أعلى بين سورية وتركيا، وتسريع تفعيل لجنة البحار الأربعة، والدفع لإنجاز مشروع الربط السككي، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية السورية.