أهالي جنوب لبنان يواصلون الضغط الميداني للعودة إلى قراهم

خبيران عسكريان يقرآن «الاندفاعة الشعبية»

نساء يحملن أعلام «حزب الله» في بلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
نساء يحملن أعلام «حزب الله» في بلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

أهالي جنوب لبنان يواصلون الضغط الميداني للعودة إلى قراهم

نساء يحملن أعلام «حزب الله» في بلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
نساء يحملن أعلام «حزب الله» في بلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

واصل أهالي جنوب لبنان توافدهم إلى القرى الحدودية رغم قرار تمديد اتفاق وقف إطلاق النار إلى 18 فبراير (شباط) المقبل، بعدما كانوا قد نجحوا الأحد في الدخول إلى قسم كبير من البلدات التي كانت لا تزال محتلة.

ومنذ ساعات الصباح، واصلت الحشود التوافد إلى القرى التي تُعرف بـ«قرى الصف الأول»، ونجحت، الاثنين، بمؤازرة الجيش اللبناني، في الدخول إلى حولا وميس الجبل ويارون، رغم استمرار وجود بعض الجنود الإسرائيليين في بعض أحيائها.

التطورات الميدانية

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بدخول أهالي بلدة حولا إليها بعد انتشار الجيش في عدد من أحيائها، وكذلك بدخولهم في وقت لاحق ميس الجبل وقسماً من يارون.

ولم يكن الدخول إلى هذه القرى وغيرها سهلاً؛ إذ واصلت القوات الإسرائيلية إطلاق النار على الأهالي. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن «شخصاً استُشهد، وجُرح 7 آخرون»، الاثنين، بعدما كان قد سُجل «سقوط 24 شهيداً؛ من بينهم 6 نساء، وجرح 134 شخصاً، الأحد».

وخطفت القوات الإسرائيلية أحد أبناء بلدة الوزاني بعدما تقدم الأهالي إلى مدخلها من جهة ريحانة بري، كما أطلقت النار باتجاههم ترهيباً.

وردت هذه القوات كذلك على محاولات الأهالي في بلدة الضهيرة العودة إلى منازلهم بإطلاق النار. كما فتحت النار على عناصر الجيش اللبناني المتمركزين في منطقة المفيلحة غرب بلدة ميس الجبل.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «طائرة استطلاع معادية ألقت، ولمرتين على التوالي، قنبلتين على فريق الأشغال قرب النادي الثقافي في بلدة بني حيان؛ مما أدى إلى سقوط جريح». كما أشارت إلى اتصال «العدو الإسرائيلي برئيس بلدية أرنون وبعض الأعضاء طالباً منهم عدم السماح للأهالي بالتوجه إلى البلدة لحين انتهاء فترة وقف إطلاق النار».

عناصر من الدفاع المدني ينقلون أحد المصابين برصاص إسرائيلي خلال محاولته دخول بلدة كفركلا جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وفي حين كان الأهالي الذين نجحوا في دخول قراهم منهمكين في البحث عن أبنائهم المفقودين تحت الأنقاض وتفقد منازلهم ومقتنياتهم، كان أهالي القرى التي لا تزال محتلة يعتصمون عند أكثر من نقطة؛ إذ قطع أهالي كفركلا طريق الخردلي - مرجعيون احتجاجاً على تأخر دخولهم بلدتهم المحتلة.

كنا اعتصم أهالي رب الثلاثين أمام مقر «الوحدة الإندونيسية»؛ العاملة ضمن «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)»، في عدشيت القصير مطالبين جنودها بمرافقتهم لدخول بلدتهم. وفي بلدة برج الملوك، تجمع عشرات المواطنين؛ من نساء وأطفال ورجال، خلف ساتر ترابي رافعين أعلام «حزب الله»، على أمل أن يتمكنوا من التوجه نحو بلدة كفركلا الحدودية التي لم تنسحب منها القوات الإسرائيلية، وسط انتشار آليات للجيش ولـ«يونيفيل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الخريطة الحالية

ومنذ يوم الأحد، دخل الجيش اللبناني إلى عدد من القرى والبلدات التي كانت محتلة، وهي: بني حيان، وحولا، وميس الجبل، ومارون الراس، وعيترون، ويارون، وراميا، والضهيرة، ويارين، وأم التوت، والزلوطية، والطيبة، ودير سريان، وبيت ليف، وحانين، والقنطرة، وعيتا الشعب، والقوزح، ودير ميماس.

يأتي هذا في وقت لا يزال فيه عدد من القرى محتلاً، لا سيما في القطاع الشرقي، وهي: اللبونة، ومروحين، وبليدا، ومحيبيب، ومركبا، وكفركلا، والعديسة، ورب الثلاثين، وطلوسة، وتلة الحمامص، وسردا، والوزاني، والعباسية، والمجيدية، وبسطرة، والسدانة، وبركة النقار.

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وفي قراءة للمشهد الميداني، تحدثت «الشرق الأوسط» إلى خبيرين عسكريين لبنانيين.

وقال العميد المتقاعد الدكتور حسن جوني إن «الاندفاعة والحركة الشعبية المتواصلة منذ يوم الأحد أدت إلى نتائج إيجابية على صعيد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، خصوصاً من بلدات مثل عيتا الشعب التي لم يكن يريد الإسرائيلي الانسحاب منها». ولفت جوني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن ما يحدث هو «محاولة دفعٍ وإحراجٍ وتحدٍّ للإسرائيلي من أجل التراجع والانسحاب، ولكن التوتر على الأرض موجود، لذلك نرى أنه يرد بإطلاق نار على المدنيين».

موقع حرج

وأشار جوني إلى أن «القوات الإسرائيلية لا تزال متمسكة بوجودها في بعض المرتفعات لتأمين انسحابها لاحقاً وليس للبقاء فيها؛ لأنها غير قادرة على إقامة منظومة دفاعية ثابتة بمجرد التمسك بهذه المرتفعات من دون السيطرة على الطرق المؤدية إليها، وإلا يصبح أي مرتفع محاصراً»، مضيفاً: «أما التمسك بالقطاع الشرقي راهناً فمرده أهميته الاستراتيجية. فجغرافياً هو القسم الأعلى في الجنوب والملاصق للحدود والمشرف على بعض المستوطنات في أقصى أصبع الجليل. أضف أن موقعه حرج أمنياً بالنسبة إلى الإسرائيلي الذي سيحاول البقاء فيه حتى يصدر القرار السياسي بالانسحاب التام».

ولفت جوني إلى أنه «رغم موافقة الحكومة اللبنانية على تمديد اتفاق وقف النار؛ مما يعني السماح عملياً للقوات الإسرائيلية بالاستمرار في الوجود على الأراضي المحتلة، فإن الأهالي لم يوقفوا حركتهم؛ مما يجعل الموقف حرجاً، وكل الاحتمالات واردة».

اندفاعة منظمة

من جهته، لا ينفي العميد المتقاعد جورج نادر أن «اندفاعة الأهالي كان لها أثر كبير في دفع الجيش الإسرائيلي إلى الانسحاب من كثير من القرى، لكن هذه الاندفاعة كانت منظمة ومخططاً لها ومُسيّرة من قبل (حزب الله)».

ويشير نادر، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «إسرائيل تضع نصب عينيها 3 مواقع: واحد في القطاع الشرقي، وآخر في الوسط، والثالث في الغربي، لرؤيتها أنها تستطيع عبرها أن تحمي المستوطنات الشمالية»، متحدثاً عن «نقاط قد لا تخرج منها إسرائيل بسهولة قبل تفكيك البنية التحتية لـ(حزب الله) بدءاً من جنوب الليطاني».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

لليوم الثاني على تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن «حزب الله» اللبناني «يقوّض» اتفاق وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية ولبنان، حيث يتبادل الحزب وإسرائيل الاتهامات بانتهاك الاتفاق منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاحقاً، شنت إسرائيل غارة على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان الأحد ما أسفر عن وقوع إصابات، وذلك بعد إنذار من الجيش الإسرائيلي بإخلائها مع ست قرى أخرى، في ما قال إنه رد على «خرق» «حزب الله» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.

وأنذر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، سكان سبع قرى لبنانية بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها.

وقال الجيش، في بيان على منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات: ميفدون، شوكين، يحمر، ارنون، زوطر الشرقية، زوطر الغربية وكفر تبنيت... عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج المنطقة المحددة».

وحسب البيان، فإن الإنذار يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار».

وأفادت الوكالة اللبنانية بأن منطقة النبطية في جنوب البلاد تشهد اليوم حركة نزوح كثيفة بعد تهديدات الجيش الإسرائيلي.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان). ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي قائلة إنها تستهدف «حزب الله» الذي يعلن بدوره شنّ ضربات تستهدف قواتها في جنوب لبنان، إضافة الى مناطق في شمال الدولة العبرية.


بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.