توافق عراقي - تركي على أهمية تأمين الحدود مع سوريا بعد ازدياد خطر «داعش»

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مستقبلاً نظيره التركي هاكان فيدان (وزارة الخارجية)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مستقبلاً نظيره التركي هاكان فيدان (وزارة الخارجية)
TT

توافق عراقي - تركي على أهمية تأمين الحدود مع سوريا بعد ازدياد خطر «داعش»

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مستقبلاً نظيره التركي هاكان فيدان (وزارة الخارجية)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مستقبلاً نظيره التركي هاكان فيدان (وزارة الخارجية)

بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مع نظيره التركي هاكان فيدان، مخاطر تنظيم «داعش» على الحدود المشتركة العراقية ـ التركية ـ السورية، لا سيما عقب سقوط النظام السوري السابق.

وفي وقت متزامن، زار العراق (الأحد) وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وقائد قوات «التحالف الدولي ضد (داعش) في العراق وسوريا»، الجنرال كيفن ليهي، الذي يزور العراق للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين.

وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إنه «استقبل قائد قوات التحالف بحضور القائم بالأعمال الأمريكي في العراق دانيل روبنستين». وقال البيان إنه «جرى خلال اللقاء، استعراض الأوضاع الأمنية العامة في المنطقة، واستمرار التعاون بين القوات الأمنية العراقية ومستشاري التحالف في ملاحقة فلول (داعش) الإرهابية».

وأكد السوداني، خلال اللقاء، طبقاً للبيان، «مضيّ العراق في إنهاء العصابات الإرهابية، التي لم تعد تمتلك موطئ قدم أو تماسّاً مع التجمعات السكّانية»، مشيراً إلى ما تحقق خلال العامين الماضيين من «تأمين للحدود العراقية، وتأمين ميداني وتقني للمناطق التي كانت تشكل منفذاً لعبور الجماعات الإرهابية».

وشهد اللقاء «تأكيد التزامات التحالف الدولي تجاه العراق، والاستمرار في البرامج المشتركة، وعرض مستويات القدرة والسيطرة التي وصلت إليها القوات المسلحة العراقية بمختلف تشكيلاتها، والقدرات الاستخبارية الاستباقية التي تترافق مع كل عمليات الانتشار الأمني، وتطوّر إمكانات ملاحقة أيّ نشاط إجرامي أو إرهابي عابر للحدود».

إلى ذلك بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مع نظيره التركي هاكان فيدان، الوضع السوري الجديد ووجود تنظيم «داعش» على الحدود، بالإضافة إلى القضايا الاقتصادية والأمنية الأخرى، أبرزها مشروع «طريق التنمية».

وقال حسين، في مؤتمر صحافي مشترك عقده في مقر وزارة الخارجية ببغداد، اليوم، إن «العلاقات الثنائية بين العراق وتركيا جيدة، وقد ناقشنا كيفية تطويرها بعد زيارة الرئيس إردوغان بغداد».

وأضاف حسين أن «هناك مجالات واسعة للعمل المشترك مع تركيا في القضايا الاقتصادية والسياسية»، مشيراً إلى أنه «جرت مناقشة الظروف المحيطة بين البلدين، خصوصاً فيما يتعلق بالتعامل مع الوضع في سوريا، حيث أكد أنه يجري التواصل المستمر مع الإدارة الجديدة في دمشق».

كما أكد حسين: «جرت مناقشة الوضع الأمني ووجود تنظيم (داعش) الإرهابي على الحدود، وستُعقد اجتماعات متعددة بين الجانبين للتباحث حول ملفات المنطقة ومحاربة الإرهاب».

من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال المؤتمر، أن «اللقاء مع حسين تناول القضايا الإقليمية، ونحن نعد العلاقة مع العراق استراتيجية»، وأوضح فيدان: «كلما نال العراق الأمن والاستقرار، سينعكس ذلك إيجابياً على تركيا».

وجدد أهمية طريق التنمية الذي أطلقه العراق العام الماضي قائلاً: «نحن نعمل على تنفيذ مشروع طريق التنمية، ونسعى للمساهمة في جميع المشاريع المتعلقة بالتنمية»، وأشار إلى أهمية التنسيق الأمني بين البلدين، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة تنظيم «داعش» وحزب العمال الكردستاني، مؤكداً: «ناقشنا التنسيق لمكافحة (داعش) وتطرقنا إلى المسائل الخلافية الإقليمية التي يجب ألا تؤثر على أمن البلدين».

وفيما يتعلق بالقضايا الثنائية قال الوزير التركي إن «حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا وصل إلى 20 مليار دولار».

وأشار إلى أن «التفاهم حول الأمن والاستقرار بين البلدين أمر في غاية الأهمية لا سيما مكافحة تنظيم (داعش) وحزب العمال الكردستاني، كما تطرقنا إلى المسائل الخلافية الإقليمية وعدم تأثيرها في أمن البلدين».

وأكد: «نولي الاهتمام الكبير للتواصل بين العراق والإدارة الجديدة في سوريا»، مقدماً «التعازي للعراق في استشهاد 3 من منتسبي قواته الأمنية على يد حزب العمال».


مقالات ذات صلة

السفير البريطاني في بغداد: التدخل الإيراني واسع وغير شرعي

المشرق العربي السفير البريطاني في بغداد عرفان صديق (إكس)

السفير البريطاني في بغداد: التدخل الإيراني واسع وغير شرعي

وجّه السفير البريطاني لدى العراق، عرفان صديق، انتقادات لاذعة إلى الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، واتهمها بالابتزاز والعمل على طريقة «المافيا»...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)

العراق... 5 فصائل تتجه لنزع السلاح وفصيلان يرفضان

تتحدث مصادر مقربة من أجواء قوى «الإطار التنسيقي» العراقي عن عدم ممانعة 5 فصائل نزع أسلحتها، في مقابل رفض فصيلين لمثل هذه الخطوة التي تصر عليها أميركا.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي صورة متداولة لشاحنة أغنام صفحة مستشار الحلال وتربية الأغنام

تعليق مرور «أغنام العوّاس» السورية اختبار لعودة الترانزيت عبر العراق

ثار الجدل بين الجانبين السوري والعراقي على خلفية تعليق عبور «الترانزيت» للمواشي إلى دول الخليج والسعودية عبر العراق.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

العراق يترقب اتفاقاً وشيكاً بين واشنطن وطهران لمعالجة أوضاعه الاقتصادية

ينتظر العراقيون، خصوصاً الجهات الحكومية، بفارغ الصبر نجاح مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار المحتمل بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)

وفد أمني عراقي إلى طهران لبحث ملف الهجمات على كردستان

لم يحدد الأعرجي موعداً لزيارة الوفد العراقي المشترك إلى طهران، لكن الأمر يمثل من وجهة نظر المراقبين السياسيين في بغداد تحولاً في موقف الحكومة العراقية الجديدة.

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تتخطى الليطاني لوقف مسيّرات «حزب الله»

أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية (رويترز)
أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تتخطى الليطاني لوقف مسيّرات «حزب الله»

أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية (رويترز)
أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق في جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية (رويترز)

تخطّى الجيش الإسرائيلي نهر الليطاني عبر تنفيذ عمليات توغل واجتياح شمال ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بالتزامن مع إنذار وجّهه إلى سكان النبطية، في مؤشر على انتقال المواجهات إلى مرحلة ميدانية أكثر اتساعاً.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن عمليات تهدف إلى وقف مسيّرات «حزب الله»، فيما شهد محور زوطر الشرقية مواجهات عنيفة مع إعلان الحزب التصدي لمحاولات تقدم إسرائيلية باتجاه مجرى النهر باستخدام الصواريخ والقذائف والمسيرات الانقضاضية. كما توسعت الغارات الإسرائيلية لتشمل مناطق في صور وبنت جبيل وجزين والبقاع الغربي، حيث تعرضت مشغرة لسلسلة غارات عنيفة شكّلت ما يشبه «حزاماً نارياً».

وفي موازاة التصعيد، ينعقد الجمعة في واشنطن اجتماع عسكري لبناني - إسرائيلي برعاية أميركية، يُنظر إليه من الجانب اللبناني على أنه تقني بامتياز ويهدف إلى بحث تثبيت وقف إطلاق النار وانتشار الجيش جنوب الليطاني. وتؤكد مصادر لبنانية أن ملف «حصر السلاح» لن يُطرح خلال الاجتماع بطلب مباشر من رئيس الجمهورية جوزيف عون، باعتباره من اختصاص المسار السياسي والمفاوضات المباشرة اللاحقة.


العثور على بقايا البرنامج الكيماوي للأسد

مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بلاهاي محمد كتوب في جلسة نقاش «الأدوار والمسؤوليات في السعي لتحقيق المساءلة بعد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا» (سانا)
مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بلاهاي محمد كتوب في جلسة نقاش «الأدوار والمسؤوليات في السعي لتحقيق المساءلة بعد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا» (سانا)
TT

العثور على بقايا البرنامج الكيماوي للأسد

مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بلاهاي محمد كتوب في جلسة نقاش «الأدوار والمسؤوليات في السعي لتحقيق المساءلة بعد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا» (سانا)
مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بلاهاي محمد كتوب في جلسة نقاش «الأدوار والمسؤوليات في السعي لتحقيق المساءلة بعد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا» (سانا)

أكد مسؤول سوري العثور على بقايا لبرنامج الأسلحة الكيماوية السري الذي كان ‌يُديره ‌الرئيس ‌السابق بشار الأسد، ​بما في ذلك مواد خام وذخائر مماثلة لتلك التي استخدمت في شن هجمات غاز مميتة خلال ‌الحرب ‌الأهلية ​الطويلة ‌التي شهدتها البلاد.

ونقلت وكالة «رويترز» عن المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ‌في لاهاي، محمد كتوب، أن السلطات اعتقلت 18 شخصاً للاشتباه بتورطهم في برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية، بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وتقنيون ​كبار في النظام السابق.

وقال المصدر نفسه إنه تم العثور أيضاً على «مكونات غاز السارين المستخدم من قبل قوات الأسد»، مضيفاً أنه جرى انتشال أكثر من 70 صاروخاً وقنبلة كانت تُستخدم للأسلحة الكيماوية.

وشارك كتوب قبل أيام في لاهاي في جلسة نقاش بعنوان «الأدوار والمسؤوليات في السعي لتحقيق المساءلة بعد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا».


السفير البريطاني يصف الفصائل العراقية بـ«المافيا»

السفير البريطاني في بغداد عرفان صديق (إكس)
السفير البريطاني في بغداد عرفان صديق (إكس)
TT

السفير البريطاني يصف الفصائل العراقية بـ«المافيا»

السفير البريطاني في بغداد عرفان صديق (إكس)
السفير البريطاني في بغداد عرفان صديق (إكس)

في تصريحات غير مسبوقة، وصف السفير البريطاني لدى العراق، عرفان صديق، الفصائل المسلحة بـ«أساليب المافيا».

وقال صديق، في تصريحات صحافية، إن بلاده «لا تمانع التعامل مع (الحشد الشعبي)» فقط إذا كان تحت سيطرة الحكومة، معرباً عن استعداد لندن «تقديم المساعدة في التعامل مع السلاح المنفلت مستلهمة خبرتها في آيرلندا الشمالية».

وشدد صديق على أن «قرار الحرب من اختصاص مؤسسات الدولة الشرعية حصراً... وأن الحكومة المنتخَبة هي التي تتعامل مع هذه القضايا، وليس أي شخص آخر».

وانتقد صديق التدخل الإيراني الذي وصفه بـ«الواسع وغير الشرعي» في الشؤون العراقية، ودعا الحكومة الجديدة، برئاسة علي الزيدي، إلى فرض سيادة الدولة. وقال: «الإيرانيون لا يحترمون سيادة العراق، ونتمنى من الحكومة الجديدة حل هذه المشكلة».

وبشأن العلاقات البريطانية – الإيرانية. قال صديق إن التواصل الدبلوماسي بينه وبين السفير الإيراني في بغداد تراجع خلال فترة الحرب، مضيفاً أن السفير الإيراني أبدى تردداً عندما طُرح موضوع لقاء بينهما.