متوسط ​​العمر المتوقع في غزة انخفض للنصف خلال عام من الحرب

فلسطينيون يحصلون على مساعدات غذائية بعد سريان وقف إطلاق النار بغزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يحصلون على مساعدات غذائية بعد سريان وقف إطلاق النار بغزة (د.ب.أ)
TT

متوسط ​​العمر المتوقع في غزة انخفض للنصف خلال عام من الحرب

فلسطينيون يحصلون على مساعدات غذائية بعد سريان وقف إطلاق النار بغزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يحصلون على مساعدات غذائية بعد سريان وقف إطلاق النار بغزة (د.ب.أ)

قدّرت دراسة جديدة أن متوسط ​​العمر المتوقع في قطاع غزة انخفض إلى النصف تقريباً في العام الأول من الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

ووجدت الدراسة التي نُشرت في مجلة «لانسيت» أن متوسط ​​العمر المتوقع انخفض من متوسط ​​ما قبل الحرب 75.5 سنة إلى 40.5 سنة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى سبتمبر (أيلول) 2024.

وقال الباحثون إن الانخفاض الحقيقي قد يكون أعلى؛ لأن دراستهم لم تحسب سوى الوفيات الناجمة عن إصابات الحرب.

وكان نقص البيانات يعني أن تحليلهم أغفل الوفيات الناجمة عن أسباب أخرى، في وقت أدت فيه الحرب إلى انهيار النظام الصحي.

وخلصت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة بنسلفانيا إلى أن «نتائج متوسط ​​العمر المتوقع لدينا تظهر أن الحرب الجارية في قطاع غزة أدت إلى خسارة متوسط ​​العمر المتوقع بأكثر من 30 عاماً خلال الأشهر الاثني عشر الأولى من الحرب؛ ما أدى إلى خفض مستويات ما قبل الحرب إلى النصف تقريباً».

وقارنت الدراسة بين قوائم الضحايا الواردة من وزارة الصحة بغزة وقائمة الأمم المتحدة للاجئين في القطاع وبيانات التعداد السكاني من المنطقة.

وقد تم التشكيك في دقة أرقام وزارة الصحة منذ بدء الحرب، حيث زعمت إسرائيل أن الوزارة التي تديرها «حماس» تبالغ في تقدير عدد القتلى لأغراض الدعاية.

وفي الوقت نفسه، تعامل الأمم المتحدة أرقام وزارة الصحة على أنها موثوقة، وقد ذكرت دراستان أكاديميتان سابقتان على الأقل أنهما لم تجدا أي علامات للمبالغة.

وقد وجدت دراسة للأمم المتحدة صدرت قبل شهرين أن أغلب القتلى المؤكدين كانوا من النساء والأطفال.

طفل فلسطيني يسير في منطقة غمرتها المياه بعد هطول أمطار غزيرة بمخيم للنازحين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه تحقق من تفاصيل 8 آلاف و119 شخصاً قُتلوا في غزة من نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى أبريل (نيسان) 2024.

ومن بين هؤلاء، 44 في المائة كانوا من الأطفال و26 في المائة من النساء. وكانت الأعمار الأكثر تمثيلاً بين القتلى تتراوح بين خمس وتسع سنوات.

وأضافت الوكالة أن نحو 80 في المائة من الضحايا قُتلوا في مبانٍ سكنية أو مساكن مماثلة.

وأوضح مؤلفو الدراسة الأخيرة: «إن تقييمنا لكل حالة على حدة لقائمة وزارة الصحة في غزة للقتلى لم يكشف عن أي أخطاء جوهرية أو علامات تضخيم متعمد.. من المرجح للغاية أن تقديراتنا المركزية تقلل من الخسائر الحقيقية؛ لأنها لا تشمل الأفراد الذين تم الإبلاغ عن فقدهم أو تحت الأنقاض».

وتابعوا: «الأمر الأكثر أهمية هو أن نتائجنا لا تشمل التأثيرات غير المباشرة للحرب على الوفيات».

وتعرَّض القطاع لقصف مكثف وعمليات برية، حيث تعهدت إسرائيل بتدمير «حماس» رداً على الهجوم الذي شنته الحركة عبر الحدود في السابع من أكتوبر.

وتقول وزارة الصحة إن عمليات إسرائيل قتلت أكثر من 47 ألف شخص، معظمهم من المدنيين.

فلسطينيون يحصلون على مساعدات غذائية بعد سريان وقف إطلاق النار بغزة (د.ب.أ)

كما أشارت دراسة أخرى نُشرت في مجلة «لانسيت» في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن هذا الرقم أقل بكثير من العدد الحقيقي.

ودُمَّرت مساحات شاسعة من الأراضي خلال الصراع، واضطر نحو 90 في المائة من الناس إلى مغادرة منازلهم لتجنب القصف الإسرائيلي.

واتفق الخصوم في نهاية الأسبوع على اتفاق لوقف إطلاق النار شهد تبادل الرهائن الإسرائيليين بالسجناء الفلسطينيين.

وستتناول المراحل اللاحقة من عملية وقف إطلاق النار القضية الصعبة المتمثلة في من سيحل مكان «حماس» التي تحكم القطاع.


مقالات ذات صلة

قوة «استقرار غزة»... 3 أسباب وراء تأخر التشكيل

شمال افريقيا أحد عناصر «حماس» في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

قوة «استقرار غزة»... 3 أسباب وراء تأخر التشكيل

تشكلت الأجهزة التنفيذية الرئيسية مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبقيت «قوة الاستقرار الدولية» تحيطها الأسئلة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي عائلات بدوية فلسطينية تفكك خيامها في رأس عين العوجا استعداداً للمغادرة بسبب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ) play-circle

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

يقول سكان محليون وجماعات لحقوق الإنسان إن غور الأردن وهو منطقة قليلة السكان نسبياً تقع بالقرب من نهر الأردن تتعرض الآن لضغوط كثيرة من المستوطنين

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو السيسي لـ«مجلس السلام» في غزة

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى الانضمام لـ«مجلس السلام».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

دعا الاتحاد الأوروبي حكومة إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، ووصف الخطوة بأنها «استفزاز خطير».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».