نيويورك: دعم إقليمي ودولي لأولويات الحكومة اليمنية سياسياً واقتصادياً

شريف لـ«الشرق الأوسط»: نتطلع للعمل مع الحكومة لتحقيق أجندتها الطموحة

أكدت الدول المشاركة في الاجتماع دعم أولويات الحكومة اليمنية سياسياً واقتصادياً (سبأ)
أكدت الدول المشاركة في الاجتماع دعم أولويات الحكومة اليمنية سياسياً واقتصادياً (سبأ)
TT

نيويورك: دعم إقليمي ودولي لأولويات الحكومة اليمنية سياسياً واقتصادياً

أكدت الدول المشاركة في الاجتماع دعم أولويات الحكومة اليمنية سياسياً واقتصادياً (سبأ)
أكدت الدول المشاركة في الاجتماع دعم أولويات الحكومة اليمنية سياسياً واقتصادياً (سبأ)

أكد اجتماع نيويورك أن استقرار اليمن والأمن الإقليمي بما في ذلك الأمن البحري لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال حكومة مستقرة وفعالة ومسؤولة أمام الشعب اليمني، معبرين عن التزامهم بتقديم الدعم السياسي والمالي والفني لتحقيق رؤية الحكومة وأولوياتها.

رئيس الوزراء اليمني ووزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني خلال اجتماع نيويورك لدعم اليمن (السفارة البريطانية لدى اليمن)

والتزمت الدول المشاركة في الاجتماع الذي عُقد مساء الاثنين، بدعم الحكومة اليمنية وتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في أنحاء البلاد، مرحِّبين بالتقدم الملحوظ الذي أحرزته الحكومة في إعادة تأسيس المؤسسات في العاصمة المؤقتة عدن.

من جانبها، قالت عبدة شريف، السفيرة البريطانية لدى اليمن في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب الاجتماع إن «هذه الفعالية بداية لشراكة أقوى بين اليمن وشركائه الدوليين». وأضافت: «كانت جلسة ممتازة وحضوراً كبيراً في نيويورك لفعالية الأمم المتحدة اليوم، التي استضافتها حكومة اليمن دعماً لشعب اليمن. نتطلع للعمل مع الحكومة لتحقيق أجندتها الطموحة». فيما كشف الدكتور أحمد عوض بن مبارك، رئيس الوزراء اليمني، خلال كلمته في الاجتماع، أن حكومته وضعت خطة قصيرة المدى لعامي 2025 و2026 لتحقيق التعافي الاقتصادي، تركز على تعزيز الاستدامة المالية، واستقرار النظام المصرفي، وتنمية الاقتصاد، والحد من التضخم، وتعزيز الحوكمة والإصلاح المؤسسي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتمكين المرأة.

وأضاف: «نؤمن بأن المستقبل يحمل لنا الكثير من الأمل، وبأننا من خلال التعاون الدولي والعمل الجاد يمكننا بناء يمن مزدهر وآمن».

وأوضح ابن مبارك أن الحكومة حددت 5 مسارات أولويات رئيسية لسياسة قصيرة الأجل وممكّنات تهدف إلى إجراء إصلاحات ضرورية لتعزيز المؤسسات الحكومية وتحسين أداء وفاعلية الجهاز الحكومي، وتحقيق المستهدفات، على المستويين المركزي والمحلي.

أكدت الدول المشاركة في الاجتماع دعم أولويات الحكومة اليمنية سياسياً واقتصادياً (سبأ)

المسارات الخمسة -حسب رئيس الوزراء- هي: تحقيق السلام والأمن والاستقرار والحفاظ على المركز القانوني للدولة، ومكافحة الفساد وتعزيز المساءلة والشفافية، والإصلاح المالي والإداري، وتنمية الموارد الاقتصادية، والاستخدام الأمثل للمساعدات والمنح الخارجية.

ولفت الدكتور أحمد، خلال حديثه، إلى أن «الاعتداءات في البحر الأحمر هي انعكاس لحقيقة أن هذا الشريان الحيوي للتجارة الدولية أصبح رهينة بيد ميليشيا تمارس أعمال القرصنة والإرهاب، وابتزاز الشركات التجارية العالمية والحصول على 180 مليون دولار خلال عام 2024 مقابل عدم التعرض لسفن تلك الشركات».

إلى ذلك، أعلن وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هاميش فالكونر، عن مبادرة «TAFFAY» لدعم قدرات الحكومة اليمنية تقنياً وفنياً، كما كشف عن زيادة بقيمة 5 ملايين جنية إسترليني في المساعدات الإنسانية لليمن.

وأكد فالكونر أيضاً دعم المملكة المتحدة لخفر السواحل اليمنية بما في ذلك التدريب وتسهيل إطلاق شراكة الأمن البحري الشهر المقبل. وقال: «قدمت الحكومة اليمنية رؤية واضحة وموحدة لمستقبل بلادها. المملكة المتحدة مستعدة لقيادة الجهود الدولية لدعم هذه الرؤية».

واعترف الشركاء الدوليون بالتحديات الاقتصادية والإنسانية والأمنية الكبيرة التي تواجه اليمن، وجددوا التزامهم الراسخ بدعم حكومة اليمن وتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في البلاد، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وفي البيان الختامي رحب الشركاء الدوليون برؤية الحكومة وأولوياتها، ونهجها في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والمؤسسية، بما في ذلك مكافحة الفساد. كما أشادوا بجهود الرئيس رشاد العليمي، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس الوزراء، وأعضاء مجلس الوزراء، وأكدوا دعمهم الكامل لأولويات الإصلاح العاجلة للحكومة وكذلك رؤيتها طويلة المدى للتعافي والاستقرار الاقتصادي.

رئيس الوزراء اليمني يتحدث خلال الاجتماع (السفارة البريطانية لدى اليمن)

وشدد المجتمعون على أهمية وحدة الحكومة وتماسكها، وكذلك ممارسة سلطتها الكاملة على الأرض، ورحبوا بالتزام الحكومة بالحوكمة الشفافة والشاملة والمسؤولة.

وتعهد الشركاء بالتزامهم بالتعاون مع الحكومة اليمنية، وتقديم الدعم السياسي والمالي والفني لتحقيق رؤية الحكومة وأولوياتها، لتحسين ظروف معيشة جميع اليمنيين.

وأشار المجتمعون إلى الحاجة الماسة لأكثر من 19.5 مليون شخص في اليمن إلى المساعدات الإنسانية، وشددوا على دعوة الحكومة، بعد أكثر من عقد من الصراع، إلى تبني نهج أكثر توازناً بين المحاور الإنسانية والتنموية والسلمية، والانتقال نحو دعم التنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

العالم العربي تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

تضع تقارير دولية اليمن ضمن أعلى معدلات الجوع الحاد عالمياً، مع اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي وتزايد المخاطر الإنسانية وسط تراجع التمويل الدولي

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صعّدت قوات «درع الوطن» اليمنية إجراءاتها الأمنية في حضرموت عبر مصادرة أسلحة غير مرخصة، وإغلاق محال مخالفة، وتعزيز التدريب والانضباط لحماية الاستقرار العام.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)

الحرب على إيران تلقي بتبعاتها على معيشة اليمنيين

تداعيات الحرب على إيران تعطِّل شحنات الإغاثة إلى اليمن، وتفاقم أزمة الغذاء والمعيشة لملايين السكان، وسط مخاوف من اتساع الجوع وتعثر جهود السلام والإغاثة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي حشد للجماعة الحوثية في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

الحوثيون ينفقون ببذخ على ذكرى «الصرخة الخمينية»

بينما يواجه 18 مليون يمني انعداماً حاداً في الغذاء، يواصل الحوثيون توجيه موارد كبيرة لفعاليات آيديولوجية، ما يعمّق السخط الشعبي ويزيد الضغوط المعيشية

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي اليمن يتطلع لاستعادة ميناء عدن مكانته التاريخية بصورة تدريجية (إعلام حكومي)

اليمن يسعى لتعزيز مكانته في التجارة الدولية باستحداث ميناءين

تمضي الحكومة اليمنية في خطة لتوسعة ميناء عدن واستحداث موانئ جديدة في حضرموت وشبوة وسقطرى، ضمن مساعٍ لتحويل السواحل اليمنية إلى مراكز لوجستية فاعلة في التجارة

محمد ناصر (عدن)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».


الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني
TT

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

حضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومن الجانب الفلسطيني: رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية سمير الرفاعي، والمستشار وائل لافي.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، بحسب ما ذكرته رئاسة الجمهورية عبر منصاتها الرسمية.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في منشور عبر منصة «إكس» بعد اللقاء، موقف حكومته الثابت في دعم وحدة الأراضي السورية، إلى آخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد استقبل في العام الفائت رئيس دولة فلسطين محمود عباس والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق.

يأتي اللقاء، بحسب موقع تلفزيون (سوريا) في ظل تطورات تتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إذ كانت الرئاسة السورية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي، إعادة النظر في صفة «ومن في حكمهم» المستخدمة للإشارة إلى الفلسطينيين المقيمين في البلاد، وذلك استجابةً لمطالب متكررة من فلسطينيي سوريا.

وجرى تشكيل لجنة حكومية لدراسة إدراج هذه الفئة ضمن القوانين المطبّقة على المواطنين السوريين، في خطوة اعتُبرت محاولة لمعالجة إشكالات قانونية ظهرت مؤخراً، بعد تداول تعديلات إدارية وصفت بعض الفلسطينيين بـ«مقيمين» أو «أجانب»، ما أثار مخاوف بشأن حقوقهم.

ويتمتع الفلسطينيون في سوريا تاريخياً بوضع قانوني خاص يمنحهم حقوقاً مدنية شبه كاملة مماثلة للسوريين، باستثناء الحقوق السياسية، بموجب القانون رقم 260 لعام 1956، ما جعلهم جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي في البلاد، رغم بروز تحديات إدارية في السنوات الأخيرة، بحسب الموقع.


امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
TT

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

قال مصدر رسمي سوري إن مباحثات جرت بين مديرية التربية والتعليم في محافظة السويداء ومحافظها مصطفى البكور، ووزارة التربية والتعليم، أسفرت عن «الموافقة على دخول وفد وزاري إلى المحافظة للإشراف على سير العملية الامتحانية لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة التي تمليها وزارة التربية ومعايير نجاحها».

كما لفت المصدر إلى إطلاق تهديدات داخل السويداء ضد أي وفد حكومي يدخل المحافظة، وأعربت مصادر من المحافظة عن مخاوفها من قيام المسلحين بـ«إثارة فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».

وأوضح مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإشراف على سير الامتحانات يأتي «حرصاً من الحكومة السورية على ضمان حق أبنائنا الطلبة في محافظة السويداء في التقدم لامتحاناتهم في أجواء مناسبة». لكنه لفت إلى إطلاق «مسلحين خارجين عن القانون داخل السويداء، لا يمثلون أهالي المحافظة، عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء»، وفي الوقت ذاته، أكد أن «الدولة السورية تسعى جاهدة إلى إنهاء معاناة الطلبة رغم تلك التهديدات».

وكانت وزارة التربية والتعليم السورية قد أعلنت أن امتحانات الشهادة الثانوية العامة (البكالوريا) بفرعيها العلمي والأدبي والثانوية الشرعية للعام الدراسي 2026، ستبدأ في يونيو (حزيران) وتستمر حتى نهاية الشهر، بينما تبدأ امتحانات شهادة التعليم الأساسي (الإعدادية) في الرابع من يونيو.

منظر عام لمدينة السويداء

يذكر أنه عند اندلاع أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، التي أسفرت عن مقتل العشرات من السكان البدو ومسلحي الفصائل المحلية وعناصر من الجيش والأمن، كانت امتحانات الشهادتين الثانوية العامة والإعدادية تجري.

وفي حين أتم طلاب الشهادة الإعدادية امتحاناتهم وصدرت نتائجها، توقفت امتحانات الشهادة الثانوية العامة في ذلك الوقت. وبعد سيطرة شيخ العقل حكمت الهجري، وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على مساحات واسعة من المحافظة ذات الأغلبية السكانية الدرزية، استأنفت مديرية التربية والتعليم في السويداء العملية الامتحانية من دون التنسيق مع وزارة التربية والتعليم التي لم تعلن تبني تلك الدورة الامتحانية.

ويسود حالياً قلق كبير في أوساط الأهالي في السويداء حيال مستقبل أبنائهم التعليمي. وفي سؤاله عما إذا كان التوافق الذي حصل في ملف امتحانات الشهادات العامة يمكن أن ينسحب على ملفات أخرى عالقة في المحافظة، أوضح عزام أن «هناك جهات في السويداء تعطل أي مسار للحل ينهي معاناة أهالي المحافظة، لأن همها مصالحها الشخصية وتنفيذ أجندات خارجية».

مطالبات طلابية في اعتصام سابق بالسويداء لتعويض ما فاتهم من دروس (متداولة)

من جهتها، أعلنت مديرية التربية والتعليم في السويداء جاهزيتها التامة لإجراء امتحانات الشهادات العامة، مؤكدة التزامها بتطبيق التعليمات والأنظمة الوزارية المعتمدة بما يضمن سير العملية الامتحانية بشكل منظم وآمن.

وقال رئيس قسم الامتحانات في السويداء، لقاء غانم، وفق «مركز إعلام السويداء»، إن هذا الاستعداد يأتي في إطار الحرص على تحقيق المصلحة العامة وضمان حق الطلبة في التقدم لامتحاناتهم ضمن أجواء مناسبة، مشيراً إلى أن عدد الطلاب المسجلين للدورة الحالية يبلغ نحو 13500 طالب وطالبة.

وأوضح غانم أن المديرية استكملت كل المستلزمات والتجهيزات اللوجستية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الضرورية لإنجاح العملية الامتحانية، متمنياً التوفيق والنجاح لجميع الطلبة.

هذا، وتداول بعض المصادر الإعلامية أنباء مرافقة عناصر من «الأمن العام» التابع للحكومة لوفد وزاري إلى السويداء بهدف تأمين الحماية. إلا أن مصدراً مسؤولاً نفى صحة هذه الأنباء، مؤكداً أن ما يتم تداوله يندرج ضمن الشائعات، وأن مصلحة الطلبة ستبقى في صدارة الأولويات.

وأوضح المصدر أن المناقشات جارية لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان إتمام الامتحانات، بما يتوافق مع الأنظمة المعتمدة في وزارة التربية والتعليم في سوريا، التي تتطلب بطبيعتها وجود عناصر من «الشرطة» لضمان أمن وسلامة العملية الامتحانية.

ورصد «مركز إعلام السويداء»، تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن تهديدات محتملة للوفد الوزاري، من بينها ما نُسب إلى حسابات أشارت إلى تهديدات مباشرة، الأمر الذي أثار قلق الأهالي والطلبة وسط دعوات إلى تحييد العملية التعليمية عن أي توترات، والحفاظ على مستقبل الطلبة بعيداً عن أي محاولات للتعطيل أو الاستغلال.

لافتة مطالب طلاب الثانوية العامة في السويداء لتقديم الامتحانات برعاية وزارة التربية السورية (متداولة)

وأعرب مراقبون عن استغرابهم من إطلاق مسلحين داخل السويداء عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء للإشراف على العملية الامتحانية، بحكم أن هذا الأمر تم بموافقة ضمنية من الهجري.

وبهذا الصدد، بيّن مصدر درزي في داخل مدينة السويداء، أن الهجري يصدر كثيراً من القرارات «بشكل شفهي بهدف امتصاص غضب الأهالي، لكنه في الوقت نفسه يعطي تعليمات لجماعته للعمل بشكل مناقض، وهذا هو أسلوبه».

وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «الناس فرحت بما تم إعلانه، ولكن ليس هناك ضمانات بألا يقوم هؤلاء المسلحون بافتعال فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».