اليمن: تجارة النفط مع الحوثيين تُعد تعاملا مباشرا مع «منظمة إرهابية»

دعوة ملاك السفن للامتثال للقوانين الدولية تجنباً للعقوبات الصارمة

وزير الاعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الاعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ)
TT

اليمن: تجارة النفط مع الحوثيين تُعد تعاملا مباشرا مع «منظمة إرهابية»

وزير الاعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الاعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الاعلام اليمني معمر الإرياني، الأحد، أن أي تعامل لتجار المشتقات النفطية وملاك السفن والناقلات مع مليشيا الحوثي يُعد تعاملا مباشرا مع «منظمة إرهابية»، وانتهاكاً صريحاً للحظر الدولي المفروض على المليشيا ويعرض المتورطين لعقوبات دولية صارمة.

وقال الوزير الإرياني عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس): «نوجه رسالة واضحة وحازمة إلى جميع تجار المشتقات النفطية وملاك السفن والناقلات، بأن أي تعامل مع مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، يُعد تعاملا مباشرا مع (منظمة إرهابية)، وانتهاكا صريحا للحظر الدولي المفروض عليها، ويعرّض المتورطين لعقوبات دولية صارمة، بما في ذلك حظر الأنشطة، وتجميد الأصول، والمسؤولية القانونية، والملاحقة القضائية أمام المحاكم المحلية والدولية».

وأشار إلى معلومات تؤكد وجود 13 ناقلة محملة بالمشتقات النفطية (بترول، ديزل، غاز) بحمولة تقدر بنحو 650 ألف طن، راسية في منطقة الانتظار قبالة ميناء رأس عيسى الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، مشيراً الى أن هذه الشحنات المملوكة لعدد من التجار تمثل محاولة مكشوفة للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على هذه المليشيا الإرهابية.

ونبه وزير الاعلام اليمني: «نُذكر بأن موانئ الحديدة، بما فيها ميناء رأس عيسى، تخضع لإدارة مليشيا مصنفة كـ«منظمة إرهابية عالمية»، وتخضع لعقوبات دولية تشمل حظر توريد المشتقات النفطية، ونشدد على أن أي محاولات لاستئناف عمليات تفريغ الوقود عبر هذه الموانئ تعد أنشطة غير قانونية بالغة الخطورة، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية الرامية إلى تحجيم قدرات المليشيا وتجفيف منابع تمويلها».

وأضاف: «نحذر من أن مليشيا الحوثي الإرهابية ستسخّر العائدات المالية الناتجة عن هذه الشحنات، والتي تتجاوز قيمتها 350 مليون دولار، سيتم استخدام جزء منها لدعم مجهودها الحربي، وتصعيد اعتداءاتها ضد الشعب اليمني، وتهديد الأمن الإقليمي، واستهداف الملاحة البحرية الدولية والتجارة العالمية، في تحدٍ صارخ للقوانين والأعراف الدولية».

وحمل وزير الاعلام اليمني، كافة المتورطين في دعم أو تسهيل محاولات تفريغ هذه الشحنات غير المشروعة عبر موانئ الحديدة المسؤولية الكاملة عن كافة التداعيات الكارثية المحتملة، سواء على الصعيد السياسي أو الأمني أو الإنساني أو البيئي، داعياً جميع التجار وملاك السفن إلى الالتزام بالتفريغ عبر الميناء الرسمي في عدن، وباقي الموانئ في المناطق المحررة، لضمان سلامة عملياتهم والامتثال الكامل للقوانين الدولية.

كما جدد الدعوة، لجميع العاملين في قطاع النقل البحري والموانئ الواقعة تحت سيطرة المليشيا الحوثية إلى حماية أنفسهم، والامتناع التام عن المشاركة في أي أنشطة غير قانونية قد تعرّض حياتهم ومصالحهم للخطر، وعدم الانجرار خلف مخططات المليشيا التي تسعى لاستغلالهم في خدمة أجندة إيران ومشروعها التوسعي التخريبي في المنطقة.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يسعون لترميم واجهتهم المتآكلة بحكومة جديدة

العالم العربي تحميل القائم بأعمال رئاسة حكومة الحوثيين مسؤولية الإخفاقات (إعلام محلي)

الحوثيون يسعون لترميم واجهتهم المتآكلة بحكومة جديدة

تحركات حوثية لتشكيل حكومة انقلابية جديدة وسط تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع السخط الشعبي؛ في محاولة لاحتواء الضغوط الاقتصادية دون تغيير حقيقي في مراكز النفوذ...

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عيدروس الزبيدي تمرَّد على الإجماع الرئاسي اليمني وقام بالتصعيد العسكري (رويترز)

مصادر يمنية: النائب العام يحجز أموال «الانتقالي» المنحل

تصعيد سياسي وقضائي جديد في اليمن مع قرار الحجز على أموال المجلس الانتقالي المنحل، بالتزامن مع تحرك حكومي لدى مجلس الأمن للمطالبة بفرض عقوبات على عيدروس الزبيدي

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي جانب من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بخصوص الوضع في اليمن (الأمم المتحدة)

اليمن يطالب مجلس الأمن بتحديث قائمة العقوبات ضد معرقلي السلام

طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن بتوسيع العقوبات ضد معرقلي التسوية والسلام، محذرةً من مخاطر الحوثيين على الأمن الإقليمي، ومؤكدةً تمسكها بالسلام واستعادة الدولة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي المشردون والمرضى النفسيون يفترشون شوارع صنعاء (الشرق الأوسط)

خريجو الجامعات اليمنية بمناطق الحوثيين في قبضة البطالة

تتسع أزمة البطالة بين خريجي الجامعات والمعاهد بمناطق سيطرة الحوثيين مع تراجع فرص العمل وتدهور الاقتصاد ما يدفع كثيرين إلى الهجرة أو العمل بمهن لا تناسب مؤهلاتهم

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي يمنيون في صنعاء يتلقون مساعدات من رجال أعمال (الشرق الأوسط)

اتهامات للحوثيين بتوزيع أغذية فاسدة

تصاعدت الاتهامات للحوثيين بتوزيع مساعدات غذائية تالفة على أسر فقيرة ونازحين بمناطق سيطرتهم، وسط تحذيرات من مخاطر صحية وتفاقم الأزمة الإنسانية...

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

«صحيفة»: حريق في الطوابق العليا من أبراج الإمارات المالية بدبي 

منظر عام لمدينة دبي (رويترز)
منظر عام لمدينة دبي (رويترز)
TT

«صحيفة»: حريق في الطوابق العليا من أبراج الإمارات المالية بدبي 

منظر عام لمدينة دبي (رويترز)
منظر عام لمدينة دبي (رويترز)

أفادت ​صحيفة «خليج تايمز»، في وقت مبكر من ‌صباح ‌اليوم (​الخميس)، ‌باندلاع ⁠حريق ​في الطوابق ⁠العليا بالبرج الشمالي من أبراج ⁠الإمارات ‌المالية في ‌دبي، ​مضيفة ‌أن ‌سبب الحريق لا يزال مجهولا.

وذكرت ‌الصحيفة أن السلطات تواصل ⁠جهودها ⁠لإخماد الحريق.


وزير الخارجية السعودي يناقش في فيينا علاقات التعاون وقضايا المنطقة

جانب من مباحثات وزير الخارجية السعودي مع المستشار الاتحادي للنمسا في فيينا الأربعاء (واس)
جانب من مباحثات وزير الخارجية السعودي مع المستشار الاتحادي للنمسا في فيينا الأربعاء (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في فيينا علاقات التعاون وقضايا المنطقة

جانب من مباحثات وزير الخارجية السعودي مع المستشار الاتحادي للنمسا في فيينا الأربعاء (واس)
جانب من مباحثات وزير الخارجية السعودي مع المستشار الاتحادي للنمسا في فيينا الأربعاء (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، سلسلة من المباحثات مع كبار المسؤولين النمساويين في العاصمة فيينا، الأربعاء، تناولت أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين والفرص المتاحة لتطويرها في مختلف المجالات وسبل تعزيز التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان مع كريستيان شتوكر المستشار الاتحادي للنمسا، العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الصديقين، وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات، كما ناقش الجانبان وتبادلا وجهات النظر حيال أهم القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية.

ونقل وزير الخارجية السعودي للمستشار شتوكر تحيات وتقدير قيادة السعودية، وتمنياتها بالمزيد من التقدم والازدهار للنمسا، بينما حمله المستشار النمساوي فائق تحياته لقيادة المملكة.

المستشار الاتحادي النمساوي مستقبلاً وزير الخارجية السعودي في العاصمة فيينا (واس)

ولاحقاً، ناقش الأمير فيصل بن فرحان مع بياته ماينل رايزنغر، الوزيرة الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية بالنمسا، فرص توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات ومنها الطاقة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة بياته رايزنغر خلال اللقاء أهمية تشجيع الاستثمارات المتبادلة، خصوصاً في ظل الفرص النوعية التي تتيحها «رؤية المملكة 2030»، لا سيما في قطاعات الطاقة البديلة والتقنيات الحديثة.

وزير الخارجية السعودي لدى لقائه الوزيرة الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية في النمسا (واس)

من جانب آخر، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع فالتر روزنكرانتس رئيس البرلمان النمساوي، الأربعاء، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.

وجاءت المباحثات خلال لقاء عقده وزير الخارجية السعودي مع رئيس البرلمان النمساوي في العاصمة فيينا، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى النمسا، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون بين البلدين والفرص المتاحة لتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.

وتناول اللقاء المستجدات في المنطقة، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في ظل الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار وتعزيز فرص السلام.

جانب من المحادثات السعودية النمساوية في فيينا الأربعاء (واس)

كان الأمير فيصل بن فرحان وصل، في وقت سابق الأربعاء، إلى العاصمة النمساوية فيينا في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث آفاق التعاون المشترك في عدد من المجالات ذات الاهتمام المتبادل.

وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن الزيارة تتضمن سلسلة لقاءات مع مسؤولين نمساويين، في مقدمتهم الوزيرة الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية بياته ماينل رايزنغر، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين، فضلاً عن مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي الزيارة في إطار الحراك الدبلوماسي السعودي الهادف إلى توثيق الشراكات الدولية وتعزيز التعاون مع الدول الأوروبية، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز فرص التنمية والاستقرار.


البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
TT

البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)

ثمنت البرتغال مواقف السعودية الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية وذلك خلال جلسة مباحثات رسمية جمعت وزيريْ خارجية البلدين في العاصمة لشبونة.

وبحثت الجلسة التي عقدها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البرتغالي باولو رانجيل، الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتبادل الوزيران وجهات النظر حيال التطورات الإقليمية والدولية.

ورحب الجانبان خلال الجلسة بما توصلت له إيران والولايات المتحدة الأميركية من اتفاق بينهما لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، وأكدا أهمية دعم جميع الحلول الدبلوماسية الشاملة والعادلة لضمان استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد وزير الخارجية السعودي تهنئته للبرتغال على انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2027 - 2028، متمنياً لها التوفيق والنجاح خلال فترة عضويتها بما يسهم في مواصلة دورها الحيوي في دعم السلم والأمن الدوليين، مثمناً في الوقت نفسه مواقف البرتغال المساندة لقضايا المنطقة وعلى رأسها اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، ودعمها للحلول السلمية ومبادرات تنفيذ حل الدولتين.

كما ثمّن وزير الخارجية السعودي دور البرتغال في دعمها لقيم التفاهم والتعايش بين الشعوب بمختلف دياناتها وثقافاتها، وذلك عبر استضافتها لـ«مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» في مدينة لشبونة.

من جانبه، أعرب باولو رانجيل عن تثمين بلاده للمواقف الإيجابية للمملكة الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية.

كما أعرب الوزير رانجيل عن تطلع البرتغال لمواصلة العمل والتنسيق المشترك بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويعزز التعاون الثنائي في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ومعبّراً عن تطلع بلاده لاستكشاف مزيدٍ من الفرص المتاحة للشركات والجهات البرتغالية في إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ولاحقاً، وقّع وزير الخارجية السعودي مع نظيره البرتغالي، اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بهدف تسهيل التنقل والتواصل، ورفع مستوى التنسيق المشترك وتوسيع مجالات التعاون.

ووصل وزير الخارجية السعودي في وقت سابق، الثلاثاء، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، في زيارة رسمية، للقاء نظيره البرتغالي لبحث العلاقات الثنائية ومجالات التنسيق والتعاون بين البلدين.