​هدوء في غزة مع دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ

نجاح تبادل الأسرى... ورئيس بلدية رفح يعلنها منكوبة... والسلطة تضع خطة استجابة طارئة لإنعاش القطاع

فلسطينيون أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم في شمال قطاع غزة باليوم الأول من اتفاق وقف النار الأحد (رويترز)
فلسطينيون أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم في شمال قطاع غزة باليوم الأول من اتفاق وقف النار الأحد (رويترز)
TT

​هدوء في غزة مع دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ

فلسطينيون أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم في شمال قطاع غزة باليوم الأول من اتفاق وقف النار الأحد (رويترز)
فلسطينيون أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم في شمال قطاع غزة باليوم الأول من اتفاق وقف النار الأحد (رويترز)

ساد الهدوء في قطاع غزة في اليوم الأول لوقف إطلاق النار، على الرغم من أنه بدأ متعثراً، ودخل حيز التنفيذ بعد غارات وقتلى وجرحى وتأخير استمر نحو 3 ساعات، وتوج بتبادل الأسرى بعدما سلّمت «حركة حماس» 3 أسيرات إسرائيليات إلى الصليب الأحمر ثم إلى إسرائيل، وأفرجت إسرائيل عن 90 من المعتقلين الفلسطينيين (أسيرات وأطفال) إلى منازلهم في الضفة الغربية والقدس. ودخل اتفاق وقف النار حيز التنفيذ الساعة 11:15 دقيقة صباح الأحد بعدما كان يفترض أن يبدأ الساعة 8:30 دقيقة، وكلّف هذا التأخير الفلسطينيين مقتل نحو 15 في قصف إسرائيلي استهدف عناصر أمنية في مناطق مختلفة.

 

 

فلسطينيون يحتفلون عند مدخل رفح بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الأحد (د.ب.أ)

 

وتذرعت إسرائيل بعدم تسليم «حماس» قائمة الأسيرات المنوي الإفراج عنهن، وقالت إن الجيش سيواصل مهاجمة القطاع، وردت «حماس» بأن المسألة «فنية» قبل أن يصدر الناطق باسم «القسام» بياناً أكد فيه أنه سيتم الإفراج عن رومي غونين، وإيميلي داماري، ودورون شتاينبريخِر، ثم أكدت إسرائيل أنها تسلمت الأسماء، وعليه بدأ وقف إطلاق النار. ولم ينتظر الغزيون الموعد الدقيق لوقف النار، وهرعوا عائدين إلى مناطق سكناهم التي هجروا منها أو ما تبقى منها، وهو أمر لم يتسن للنازحين إلى جنوب القطاع، الذين عليهم انتظار اليوم السابع من الاتفاق قبل أن يتمكنوا من العودة إلى شماله. وحاول الغزيون استعادة الحياة التي دبت سريعة في الشوارع والأسواق، خصوصاً مع إدخال مئات شاحنات المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم، لكن حجم الدمار الهائل سيطر على المشهد العام، وجعل المسألة معقدة.

 

مسلحون من «حماس» يسلمون 3 محتجزات إسرائيليات مع دخول اتفاق وقف النار وتبادل الأسرى حيز التنفيذ الأحد (رويترز)

«تأخير فني»

وشوهد آلاف الغزيين يمرون عبر طرق مجرفة ومدمرة عائدين إلى منازلهم أو في زيارة للاطمئنان على أقاربهم وأحبائهم، وبعضهم ذهب في محاولة للتسوق. وأكدت إسرائيل و«حماس» أنهما ستلتزمان بالاتفاق. وأصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً أكد فيه دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، بينما أصدرت «حماس» بياناً شدّدت فيه على «التزامها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار»، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق جاء ثمرة لصمود الشعب الفلسطيني وثبات المقاومة في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 471 يوماً. وينص الاتفاق الذي توج جهوداً دولية استمرت عاماً لحمل «حماس» وإسرائيل على الموافقة على صفقة تهدف إلى إنهاء الحرب في مرحلة أولى تمتد ستة أسابيع، على الإفراج عن 33 أسيراً إسرائيلياً محتجزاً في قطاع غزة. في المقابل ستُفرج إسرائيل عن نحو 1890 أسيراً ومعتقلاً فلسطينياً. وتتضمن المرحلة الأولى انسحاباً إسرائيلياً من المناطق المكتظة بالسكان في غزة، وزيادة المساعدات الإنسانية للقطاع تقدر بنحو 600 شاحنة يومياً. وخلال المرحلة الأولى سيجري التفاوض على ترتيبات المرحلة الثانية لوضع «حد نهائي للحرب». وسلمت «كتائب القسام» (الجناح العسكري لحماس) في مشهد استعراضي المحتجزات الإسرائيليات الثلاث إلى الصليب الأحمر في ساحة السرايا بمدينة غزة، وسط آلاف من الفلسطينيين. وحضر مسلحو «حماس» بلباسهم العسكري وأسلحتهم الطويلة في موكب سيارات خاصة، وسلموا الأسيرات وسط الحشود، وأمنوا إخراج موكب الصليب الأحمر، فيما كان الحشود يهتفون لـ«القسام» والمقاومة. وجاء إطلاق «حماس» للأسيرات رومي غونين، وإيميلي داماري، ودورون شتاينبريخِر، بعد 471 يوماً من الاحتجاز، وأكد الجيش الإسرائيلي تسلم الأسيرات الثلاث. ومقابل ذلك أطلقت إسرائيل سراح 90 أسيراً وأسيرة، 78 منهم من الضفة و12 من القدس الشرقية. وجاءت المصادقة على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين بعد تسلم الأسيرات الثلاث، وبعد أن رفضت محكمة العدل العليا صباح الأحد الالتماسات التي قُدمت ضد صفقة التبادل. وكانت منظمات، بينها منظمتا «اخترنا الحياة»، و«ألماجور»، بالإضافة إلى عائلات قتلى إسرائيليين، قدموا التماسات ضد إطلاق سراح «إرهابيين قد يعودون لتنفيذ جرائم قتل». وجاء في قرار المحكمة الذي كتبته القاضية دافنا باراك أرَز، أن «مخاوف الملتمسين من أن إطلاق سراح سجناء أمنيين زرعوا الخراب والدمار في الماضي قد يؤدي إلى الإضرار بدولة إسرائيل، بل ويسمح لهؤلاء بالعودة إلى ممارسة الإرهاب، هي مخاوف مفهومة. ومع ذلك، فإن الاعتبارات الأخرى ذات الوزن الثقيل تقف في الجهة المقابلة».

 

 

التخلص من الكابوس

 

 

وخلال اليوم الأول للهدنة، أظهر الغزيون كثيراً من الفرح، وباتوا على أمل التخلص من كابوس الحرب إلى الأبد، لكنهم ينتظرون خطة إنقاذ حقيقية. وأعلن رئيس بلدية رفح، أحمد الصوفي الأحد، أن مدينة رفح أصبحت رسمياً «منكوبة»، نتيجة الدمار الهائل الذي خلفته الحرب العدوانية. وأكد الصوفي أن المدينة تحولت إلى ركام وأطلال، وأن حجم الأضرار في مدينة رفح «يتجاوز إمكانات البلدية والمجتمع المحلي». وسلّط الصوفي الضوء على تدمير آلاف المنازل والمرافق العامة وجزء كبير من البنية التحتية، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والطرق. وتوجه الصوفي بمناشدة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية بالتحرك الفوري لتوفير الاحتياجات الأساسية، من مأوى وغذاء ومياه نظيفة وخدمات صحية للمنكوبين. ودعا الصوفي إلى إطلاق «خطة طوارئ شاملة» لإعادة إعمار المدينة، وإصلاح البنية التحتية المتضررة. وعملياً تضرر معظم مدن قطاع غزة بالطريقة نفسها. ولم يتضح متى وكيف سيبدأ إعمار القطاع، وهي قضية مرتبطة باتفاق نهائي ووجود سلطة مدعومة في القطاع، ومانحين كبار.

 

السلطة تستعد لتسلم مهامها

وتستعد السلطة الفلسطينية لتسلم دورها ومهامها في قطاع غزة، إلا أن إسرائيل تعارض فيما لا يوجد اتفاق مع «حماس» حتى الآن.

وعلى الرغم من ذلك، وضعت الحكومة الفلسطينية خطة إغاثة وإنعاش مبكر واستجابة طارئة لقطاع غزة، وسلمها رئيس الوزراء محمد مصطفى للرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد. وقال مصطفى، إن الخطة تمثل المرحلة الأولى من خطة الحكومة، التي تركز على الاستجابة الطارئة في قطاع غزة خلال الستة أشهر الأولى لوقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا وأرضنا. وأضاف أن خطة الحكومة تمت بالتنسيق مع الجهات الأممية والدولية ذات العلاقة، لضمان أكبر دعم دولي لتنفيذ هذه الخطة، في ظل الدمار الكبير الذي خلفه العدوان الإسرائيلي، والتدمير الممنهج الذي انتهجته قوات الاحتلال في قطاع غزة. وأكد مصطفى أنه تم التركيز على رفع مستوى التنسيق مع المؤسسات الإغاثية الدولية من أجل الإسراع في إدخال المساعدات الإغاثية، ووصولها بالشكل الكافي للغزيين، وإزالة الركام عن الطرق الرئيسة، والمؤسسات الرئيسة مثل المستشفيات وغيرها، وتقديم ما أمكن من الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء واتصالات، وصرف صحي للتجمعات السكانية، والإيواء المؤقت للمواطنين الذين دمرت منازلهم، وتمكين الأطفال من إكمال تعليمهم.

 


مقالات ذات صلة

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

المشرق العربي فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

قُتل عدد من المواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
TT

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن بطريرك القدس للاتين سيُعطى حق دخول فوري إلى كنيسة القيامة، إثر موجة الغضب العالمية الواسعة التي أثارها منع الشرطة الإسرائيلية دخوله لإقامة قداس أحد الشعانين.

وكتب نتنياهو، في منشور عبر منصة «إكس»، صباح الاثنين: «أصدرتُ تعليمات للسلطات المختصة بالسماح للكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بالوصول الكامل والفوري إلى كنيسة القيامة في القدس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد أن إسرائيل طلبت من المصلين المسيحيين واليهود والمسلمين «الامتناع مؤقتاً» عن زيارة الأماكن المقدسة في البلدة القديمة لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن «الأماكن المقدسة للديانات التوحيدية الثلاثة في القدس» استُهدفت مؤخراً بـ«صواريخ باليستية» من إيران.

وأعربت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة، في بيان مشترك، الأحد، عن أسفهما؛ لأنه «للمرة الأولى منذ قرون، مُنع قادة الكنيسة من إقامة القداس لمناسبة أحد الشعانين».

ومُنع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الرهبنة الفرنسيسكانية للأراضي المقدسة فرنشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس أثناء توجههما إليها للاحتفال بقداس أحد الشعانين، وفق البيان الذي وصف هذا الفعل بأنه «سابقة خطيرة تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع».

في بداية الحرب التي أطلقتها إسرائيل بهجوم مشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط)، حظرت السلطات الإسرائيلية التجمعات الكبيرة، بما في ذلك في المعابد اليهودية والكنائس والمساجد، لا سيما المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع الإسلامية، خلال شهر رمضان، وحدّدت التجمعات العامة بنحو 50 شخصاً.

وبرّرت الشرطة قرارها بالإشارة إلى تصميم البلدة القديمة والمواقع المقدسة، بكونها «تقع في منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة؛ ما يحدّ من قدرات الاستجابة ويشكّل خطراً حقيقياً على الحياة البشرية في حال وقوع حدث جماعي».

في منتصف مارس (آذار)، سقطت شظايا ناجمة عن اعتراض صواريخ في البلدة القديمة، لا سيما بالقرب من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، عقب ضربات إيرانية.

وفي منشور لمكتب نتنياهو على منصة «إكس»، جاء: «لم تكن هناك أي نية خبيثة على الإطلاق، وإنما مجرد حرص على سلامة الكاردينال».

وأضاف بيان المكتب: «مع ذلك؛ ونظراً لبدء أسبوع الآلام لدى المسيحيين في جميع أنحاء العالم، فإن قوات الأمن الإسرائيلية تعمل على وضع خطة للسماح للقادة الدينيين بالصلاة (في كنيسة القيامة) خلال الأيام المقبلة».

«إساءة للمؤمنين»

وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار الشرطة الإسرائيلية الذي «يضاف إلى انتهاكات متكررة ومقلقة لوضع الأماكن المقدسة في القدس».

وندّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان، الأحد، بـ«إساءة للمؤمنين» بعد الخطوة التي أقدمت عليها الشرطة الإٍسرائيلية. وأعلنت روما أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا، الاثنين.

كما استدعت إسبانيا القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد، الاثنين، للاعتراض على منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين من دخول كنيسة القيامة، وللمطالبة بعدم تكرار ذلك، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وحسب تقديرات البطريركية اللاتينية في القدس لعام 2023، كان المسيحيون يُمثّلون أكثر من 18 في المائة من سكان الأراضي المقدسة (وهي منطقة تضم الأردن بالإضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية) لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948، لكنهم يُمثّلون حالياً أقل من 2 في المائة، غالبيتهم من الأرثوذكس.

وندّدت عمّان بما قالت إنه «خرق فاضح» للقانوني الدولي «وللوضع القانوني والتاريخي القائم»، مطالبة بـ«ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم».

وكانت البطريركية اللاتينية ألغت موكب أحد الشعانين التقليدي الذي ينطلق عادة من جبل الزيتون ويتجه إلى القدس بمشاركة آلاف المصلين كل عام.

وتوجّه البابا ليو الرابع عشر، الأحد، في روما بتحية إلى «مسيحيي الشرق الأوسط الذين يعانون تبعات صراع مريع».


«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
TT

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

أحبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة البري، محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين، في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية.

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

وأكدت قيادة الكتيبة أن عملية الضبط تمت في أثناء إجراءات التفتيش الروتينية في نقطة السلاح، لإحدى المركبات القادمة إلى المنفذ، وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، عُثر على الكمية مخبأة بطريقة مموهة وتجاوز النقاط الأمنية.

وأشارت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة في بيان، إلى أن معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، لافتةً إلى أن جماعة الحوثي تعتمد على الاتجار بالمخدرات كأحد مصادر التمويل لأنشطتها، بما يشكّل تهديداً للأمن القومي لدول الجوار واستقرار المنطقة.

وأكدت قيادة الكتيبة استمرار يقظتها وجهودها في مكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز الإجراءات الأمنية بما يسهم في حماية المجتمع وصون أمن المنافذ البرية.

كانت الكتيبة قد أحبطت، في 22 فبراير (شباط) الماضي محاولة، تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاغون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين.

تهريب الممنوعات والبشر وعمليات التزوير من أبرز القضايا التي تتعامل معها الكتيبة (كتيبة منفذ الوديعة)

وتتركز مهمة «كتيبة حماية منفذ الوديعة» الحدودي مع المملكة العربية السعودية على تأمين وحماية المنفذ، ومكافحة مختلف أشكال التهريب، سواء أكانت الممنوعات أم تهريب البشر أم المزورين ومجهولي الهوية، مشيراً إلى أن الكتيبة تضبط يومياً نحو 10 أشخاص بحوزتهم تأشيرات عمرة مزورة.

ويشمل نطاق تأمين الكتيبة «المنفذ ومحيطه لمسافة 30 كيلومتراً غرباً حتى حدود الريان التابعة لمحافظة الجوف، و50 كيلومتراً باتجاه (اللواء 11 حرس الحدود)، و40 كيلومتراً باتجاه منطقة العبر».

كما يضاف إلى مهام الكتيبة أيضاً ضبط المطلوبين أمنياً من عناصر تنظيم «القاعدة»، إضافةً إلى الأشخاص الفارين من تنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقهم.

Your Premium trial has ended


الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.