issue17203

London Saturday - 3 January 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17203 The Leading Arabic Newspaper 9 771319 081363 01> 1447 رجب 14 السبت 2026 ) يناير (كانون الثاني 3 السنة الثامنة والأربعون 17203 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة مليون دولار جائزة دولية إنسانية لمستشفى سوداني مادورو يدعو واشنطن إلى محادثات جادّة «السيدة زينب»... حي دمشقي يطوي صفحة «التغيير الديموغرافي» الإيراني 11 » 7 » 9 » اقرأ أيضاً... «درع الوطن» تُسيطر على مواقع رفَض «الانتقالي» تسليمها... وآل جابر يُحمّل الزبيدي المسؤولية اشتباكات وغارات في عملية «استلام المعسكرات» بحضرموت دخلت محافظة حضرموت، شرق اليمن، مرحلة حاسمة مع إطلاق عملية اســتــعــادة المـعـسـكـرات والمـــواقـــع الـعـسـكـريـة الــتــي يُــسـيـطـر عليها «المجلس الانتقالي الجنوبي»؛ حيث بـدأت قـوات «درع الـوطـن»، بقيادة مـحـافـظ حـضـرمـوت سـالـم الخنبشي، انـتـشـارهـا، وســـط دعـــم جـــوي من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، فيما لوّح عيدروس الزبيدي بآخر أوراقه، مهددا بإعلان الانفصال. وفيما جاءت هذه التطورات نتيجة الإجــراءات الأحادية العسكرية لـــ«الانــتــقــالــي»، حــمّــل الـسـفـيـر الــســعــودي لـــدى الــيــمــن، مـحـمـد آل جـابـر، عيدروس الزبيدي مسؤولية هذا التصعيد، وقال إن ذلك يعكس مخاطر استخدام القضية الجنوبية لتحقيق مكاسب شخصية، ويُهدد استقرار المحافظات الجنوبية ومكتسباتها السياسية. وفي السياق ذاتـه، أعلنت الإمـارات أمس الجمعة، أنها أنهت وجود قواتها فـي اليمن، داعـيـة كـل الأطـــراف إلــى التهدئة والـلـجـوء للمسارات السياسية الـتـي يدعمها المجتمع الـــدولـــي، بـعـد أن كـــان رئـيـس مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي اليمني، رشـــاد العليمي، قـد طالبها - يــوم الـثـاثـاء - ساعة. 24 بمغادرة البلاد خلال وأكــدت مصادر ميدانية استمرار تقدم «درع الـوطـن»، بما في ذلك مدرع» في منطقة الخشعة، والتوجه نحو 37 السيطرة على «مقر اللواء مدينة سيئون؛ تمهيدا لإحكام السيطرة على بقية مدن وادي حضرموت، وســـط دعـــــوات لـلـحـفـاظ عـلـى الأمــــن المـــدنـــي ومــنــع ســقــوط ضـحـايـا بين السكان. ومساء أمس الجمعة، أعلن محافظ حضرموت أن قبائل المحافظة أمّنت المنطقة العسكرية الأولـى بعدما أعلنت السيطرة على معسكرات أخرى منذ بدء العمليات. ورد «المجلس الانتقالي الجنوبي» بالتهديد باللجوء إلـى إعـان الانفصال إذا استمرت عملية استعادة المعسكرات؛ حيث أعلن عن مرحلة انتقالية تمتد لسنتين تنتهي بتقرير المـصـيـر، كـمـا أعـلـن عـمّــا سـمّــاه إعلانا دستوريا سيسري بعد العامين، لكنه هدد أنه سيكون ساريا في أي لحظة إذا لم تتم الاستجابة للحوار، أو جرى التصعيد ضد القوات )2 الموالية له. (تفاصيل ص الرياض: عبد الهادي حبتور لندن: «الشرق الأوسط» جانب من انطلاق قوات عمليات «درع الوطن» لتسلم المعسكرات في حضرموت (الشرق الأوسط) بعد تلويح ترمب «بالتدخل لإنقاذ» المحتجين : «حماس» لـ ما بقي من سلاحنا لا يُهدد إسرائيل إسرائيل تُسابق «حصرية السلاح» باستئناف القصف في لبنان إيران تهدد أميركا... و«استقرار المنطقة» قللت مصادر قيادية من حركة «حـمـاس» مما وصفته بـ«الفزاعة» التي تستخدمها إسرائيل بشأن سـاح الحركة وضــرورة نزعه، بوصفه أحـد شروط الانتقال للمرحلة الثانية من وقـف إطـاق النار في قطاع غزة، وتطبيق بقية بنود تلك المرحلة. وقـــالـــت المــــصــــادر لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، إن ما بـقـي لـــدى الـفـصـائـل المسلحة هــي أسـلـحـة مــن طــراز » وأسلحة خفيفة مماثلة، 16 «كلاشنيكوف» و«إم إلــى جـانـب عــدد مـحـدود جــدا مـن الـقـذائـف المـضـادة للدروع، وعبوات ناسفة، غالبيتها فردية، وليست كـبـيـرة الـحـجـم، فــي إشــــارة إلـــى أن هـــذه الأسـلـحـة لا تهدد إسرائيل. مــــن جـــهـــة أخـــــــرى، أكـــــد بـــيـــان مـــشـــتـــرك لــــــوزراء خـــارجـــيـــة الـــســـعـــوديـــة ومـــصـــر والأردن والإمــــــــارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر، الدعم الكامل » والـخـطـة الشاملة 2803« لــقــرار مجلس الأمـــن رقـــم التي قدّمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. )3 (تفاصيل ص تُــسـابـق إسـرائـيـل انـطـاق لـبـنـان فــي المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح» بقصف جوي واســــع اسـتـهـدف منطقة شــمــال الـلـيـطـانـي، وهـي المنطقة التي يفترض أن تشملها المرحلة الثانية من الخطة. ومـن المتوقع أن يُقدم قائد الجيش اللبناني الـــعـــمـــاد رودولـــــــــف هـــيـــكـــل، مـــجـــلـــس الـــــــــــوزراء فـي الأســـبـــوع المـقـبـل، عـلـى إنـــجـــازات الـجـيـش، ويُــقـدم تقريره حول اكتمال المرحلة الأولى من الخطة في جـنـوب الـلـيـطـانـي، تمهيدا لـانـتـقـال إلـــى المرحلة الثانية. واستأنف الجيش الإسرائيلي، أمس، غاراته الجوية في جنوب لبنان، وكــان لافتا أنها نُفّذت أيام من الهدوء، وتزامنت مع زيـارة رئيس 7 بعد الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، ثم تجدّدت بعد انتهاء الزيارة، وبالتزامن مع تلميحات إسرائيلية بالتحرك داخل لبنان. )4 (تفاصيل ص أثـــار تلويح الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب بــــ«الـــتـــدخـــل لإنـــقـــاذ المــحــتــجــن» فـــي إيــــــران، مـوجـة تـــهـــديـــدات أطــلــقــهــا مـــســـؤولـــون كـــبـــار فـــي طـــهـــران، وصلت إلى التهديد باستهداف القواعد الأميركية و«الاستقرار في المنطقة». وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ردا على ترمب، إن «الجيش الإيراني القوي في حالة استعداد، ويعرف تماما أين يوجه ضرباته في حال حدوث أي انتهاك للسيادة الإيرانية». وقــــال عـلـي لاريـــجـــانـــي، أمـــن المـجـلـس الأعـلـى لـأمـن الـقـومـي الإيــرانــي، إن «تـرمـب هـو مـن تدخل وبـدأ المغامرة، فليعتن بجنوده». كما شـدّد رئيس الــبــرلمــان، مـحـمـد بــاقــر قـالـيـبـاف، عـلـى أن الـقـواعـد والقوات الأميركية في المنطقة «أهداف مشروعة». وهــــدّد الـقـائـد الـسـابـق فــي «الــحــرس الــثــوري» الإيـــــرانـــــي، مــحــســن رضــــائــــي، بــــ«زعـــزعـــة اســتــقــرار المنطقة». مـــيـــدانـــيـــا، تـــواصـــلـــت الاحـــتـــجـــاجـــات فـــي مــدن إيـــــرانـــــيـــــة عــــــــدة، وواصــــــلــــــت قــــــــوات الأمــــــــن قــمــعــهــا باستخدام القوة المفرطة، كما اشتبكت مع مشيعين لقتلى من المحتجين، سقطوا خلال الأيام الماضية. وفيما تجنب إمام جمعة طهران الحديث عن الاحتجاجات في خطبته، قال إمام جمعة مشهد، أحمد علم الـهـدى، إن «وسـائـل إعــام صهيونية» تسعى إلـى استغلال تقنيات الـذكـاء الاصطناعي مـــن خــــال تــركــيــب أصــــــوات شــــعــــارات «مـنـاهـضـة لـــلـــثـــورة» عــلــى صــــور تــجــمــعــات شــعــبــيــة، بـهـدف الإيـــحـــاء بـــأن الـــشـــارع الإيـــرانـــي تـــجـــاوز «الـــثـــورة» ويطالب بإنهاء النظام، وفق تعبيره. )6 (تفاصيل ص غزة: «الشرق الأوسط» بيروت: «الشرق الأوسط» لندن - طهران: «الشرق الأوسط» )3 أنجلينا جولي مع كوادر من «الهلال الأحمر» في معبر رفح على حدود مصر مع قطاع غزة أمس (أ.ب) (تفاصيل ص «البحرية السعودية» تُكمل انتشارها في بحر العرب الإمارات تُعلن عن إنهاء وجودها العسكري الخنبشي قائدا لـ«درع الوطن» في حضرموت «الانتقالي الجنوبي» يرفع ورقة الانفصال

دخـــلـــت مـحـافـظـة حـــضـــرمـــوت، شــرق الـيـمـن، الجمعة، مرحلة الحسم الميداني ضـــــد تـــــمـــــرد قـــــــــوات المــــجــــلــــس الانـــتـــقـــالـــي الـــجـــنـــوبـــي، حـــيـــث انـــتـــشـــرت قــــــوات «درع الــــــوطــــــن» الـــحـــكـــومـــيـــة بــــقــــيــــادة مـــحـــافـــظ حـــضـــرمـــوت، ســالــم الـخـنـبـشـي، فـــي إطـــار عملية تـهـدف إلـــى اسـتـعـادة المـعـسـكـرات، وإعادة بسط سلطة الدولة على المؤسسات العسكرية والأمنية. وحـــســـب مـــصـــادر مـــيـــدانـــيـــة، تـقـدمـت قوات «درع الوطن» نحو منطقة الخشعة فـــي وادي ســيــئــون، حــيــث تـتـمـركـز قـــوات تـــابـــعـــة لــلــمــجــلــس الانـــتـــقـــالـــي، وواجـــهـــت كمائن ومواجهات مسلحة خلال تقدمها، الأمـــر الـــذي اسـتـدعـى تــدخــا مـبـاشـرا من طيران تحالف دعم الشرعية لإسنادها. وذكـــــــــرت المــــــصــــــادر أن قــــــــوات «درع الــوطــن» تمكنت فـي الـسـاعـات الأولـــى من مــــدرع في 37 الـسـيـطـرة عـلـى مـقـر الـــلـــواء مـنـطـقـة الــخــشــعــة، مـــع مـــواصـــلـــة تـقـدمـهـا لإحـــكـــام الــســيــطــرة عــلــى مــديــنــة سـيـئـون، كـبـرى مـــدن وادي حـضـرمـوت، حـيـث يقع مــقــر المـنـطـقـة الـعـسـكـريـة الأولـــــى تـمـهـيـدا لـلـتـوجـه نـحـو بـقـيـة مـــدن الـــــوادي الــتــي لا تزال تخضع لنفوذ «الانتقالي». وتـزامـنـا مـع الـتـطـورات الـبـريـة، أعلن المــتــحــدث بـــاســـم تــحــالــف دعــــم الـشـرعـيـة، الـــلـــواء الـــركـــن تـــركـــي المـــالـــكـــي، أن الـــقـــوات الــــبــــحــــريــــة المـــلـــكـــيـــة الــــســــعــــوديــــة أكـــمـــلـــت انـــتـــشـــارهـــا فـــي بــحــر الــــعــــرب، فـــي خـطـوة تـــــهـــــدف إلـــــــى تـــنـــفـــيـــذ عـــمـــلـــيـــات تــفــتــيــش ومكافحة التهريب. وجاءت هذه التطورات بعد أن أصدر رئـيـس مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي اليمني رشـــــاد الـعـلـيـمـي قــــــرارا بـتـكـلـيـف مـحـافـظ حــــضــــرمــــوت، ســــالــــم الـــخـــنـــبـــشـــي، بــتــولــي الـقـيـادة الـعـامـة لــقــوات «درع الــوطــن» في المـــحـــافـــظـــة، ومـــنـــحـــه كــــافــــة الـــصـــاحـــيـــات الــعــســكــريــة والأمـــنـــيـــة والإداريـــــــــة الـــازمـــة لتحقيق استعادة الأمن والنظام. ونـــــص الــــقــــرار عـــلـــى أن يــنــتــهــي هـــذا التكليف بـــزوال أسبابه، أو بـصـدور قـرار رئاسي لاحق يلغي التفويض، فيما أكدت المــــادة الأخـــيـــرة ســريــان الـــقـــرار مــن تـاريـخ صـــــدوره ونـــشـــره فـــي الـــجـــريـــدة الـرسـمـيـة والنشرات العسكرية. ويُـــنـــظـــر إلـــــى هـــــذا الــــقــــرار بــاعــتــبــاره خــطــوة ســيــاديــة حــاســمــة، تـعـكـس تـوجـه رئـــيـــس مــجــلــس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي نحو تـــوحـــيـــد الــــقــــرار الـــعـــســـكـــري والأمــــنــــي فـي حـــضـــرمـــوت، وتـثـبـيـت سـلـطـة الـــدولـــة في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية جغرافيا واقتصادياً. ويـــــــرى مــــراقــــبــــون أن الـــــقـــــرار يـمـنـح الـــغـــطـــاء الـــقـــانـــونـــي والـــســـيـــاســـي لعملية «استلام المعسكرات»، ويضعها في إطار مؤسسي واضح، بعيدا عن منطق الصراع بــــن المــــكــــونــــات، وهـــــو مــــا حــــــاول مـحـافـظ حضرموت التأكيد عليه في خطابه. آل جابر يحمل الزبيدي المسؤولية رفـــــــض قـــــــــادة المــــجــــلــــس الانــــتــــقــــالــــي الـجـنـوبـي تسليم المـعـسـكـرات أو تجنب المـــواجـــهـــة، ودعـــــا عــــدد مـــن قـــيـــاداتـــه إلــى التعبئة العامة وعـدم الاستسلام، وسط تــــقــــديــــرات مـــيـــدانـــيـــة تــشــيــر إلـــــى تـــراجـــع قدرات قواتهم واحتمال انهيارها، ما قد يضطرها إلى الانسحاب من حضرموت والمهرة بالقوة. وفـــي مــوقــف ســعــودي واضــــح حـمّــل ســفــيــر المـــمـــلـــكـــة لـــــدى الـــيـــمـــن، مــحــمــد آل جـــــابـــــر، المــــجــــلــــس الانــــتــــقــــالــــي ورئـــيـــســـه عــيــدروس الــزبــيــدي، مـسـؤولـيـة مباشرة عن التصعيد، مؤكدا أن استغلال القضية الـجـنـوبـيـة لـتـحـقـيـق مــكــاســب شخصية أضر بها وأفقدها الكثير من مكتسباتها السياسية. وقــال آل جابر في سلسلة تغريدات عـلـى مـنـصـة «إكـــــس»، إن المـمـلـكـة دعـمـت ولا تـــــــــزال تـــــدعـــــم الـــقـــضـــيـــة الـــجـــنـــوبـــيـــة بـــاعـــتـــبـــارهـــا قــضــيــة عــــادلــــة ذات أبـــعـــاد تــاريــخــيــة واجــتــمــاعــيــة، مـــشـــددا عــلــى أن حلها الحقيقي لا يـكـون إلا عبر الـحـوار الـسـيـاسـي، وبـمـا يـرضـي تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية كافة. وأشــــــار الــســفــيــر الـــســـعـــودي إلــــى أن الـزبـيـدي اتـخـذ قــــرارات أحــاديــة خطيرة، أبــرزهــا قـيـادتـه للهجوم الـعـسـكـري على محافظتي حضرموت والمهرة، وما ترتب عـلـى ذلـــك مـــن اخـــتـــالات أمـنـيـة وتــرويــع لـلـمـدنـيـن وســـقـــوط قـتـلـى وجـــرحـــى من أبناء حضرموت. وكـــشـــف آل جـــابـــر أن المــمــلــكــة بـذلـت جــهــودا مكثفة خـــال الأسـابـيـع الماضية لإقـــنـــاع «الانـــتـــقـــالـــي» بـــإنـــهـــاء الـتـصـعـيـد وتسليم المعسكرات لقوات «درع الوطن»، إلا أنها واجهت رفضا وتعنتا مستمرين، وصـــــل إلـــــى حــــد رفـــــض إصـــــــدار تـصـريـح لــطــائــرة ســعــوديــة تـقـل وفــــدا رسـمـيـا في ،2026 ) الأول مــن يـنـايـر (كــانــون الـثـانـي وإغــــاق حــركــة الــطــيــران فــي مــطــار عــدن، وهــــو مـــا وصـــفـــه بــتــصــرف غــيــر مــســؤول يضر بالشعب اليمني ويـقـوض جهود التهدئة. عملية سلمية أكــــــد مـــحـــافـــظ حــــضــــرمــــوت والـــقـــائـــد العام لقوات «درع الـوطـن» في المحافظة، سالم الخنبشي، انطلاق عملية «استلام المـــــعـــــســـــكـــــرات»، مــــوضــــحــــا أنـــــهـــــا عــمــلــيــة سلمية ومنظمة تستهدف حصرا المواقع الــــعــــســــكــــريــــة، ولا تـــســـتـــهـــدف أي مـــكـــون سياسي أو اجتماعي، ولا تمس المدنيين أو مصالحهم. وشـــــدد الـخـنـبـشـي عــلــى أن العملية ليست إعـان حـرب، ولا سعيا للتصعيد، بل إجراء وقائي يهدف إلى تحييد السلاح عن الفوضى، ومنع استخدام المعسكرات أدوات لـتـهـديـد أمـــن حـضـرمـوت وأهـلـهـا، وحـــمـــايـــة المـــحـــافـــظـــة مــــن ســـيـــنـــاريـــوهـــات خطيرة. وأوضــح أن حضرموت تمر بمرحلة دقيقة تتطلب قــرارات شجاعة ومسؤولة، مشيرا إلــى أن السلطة المحلية، بدعم من الــــدولــــة والأشــــقــــاء فـــي الـــســـعـــوديـــة، بـذلـت جــــهــــودا كـــبـــيـــرة لــفــتــح مــــســــارات الــــحــــوار، لكنها واجهت إغلاقا متعمدا لكل الأبواب السياسية، وإعدادا ممنهجا لخلق فوضى قد تخرج عن السيطرة. وأكـــد أن مــا يـجـري الــيــوم هــو عملية محدودة الأهداف، واضحة المسار، تمليها المسؤولية الدستورية والوطنية لحماية أرواح المـــواطـــنـــن والـــحـــفـــاظ عــلــى الـسـلـم الأهلي. دعوة للتهدئة وجّــــــــه مـــحـــافـــظ حــــضــــرمــــوت دعـــــوة صريحة إلى مشايخ وأعيان وشخصيات حضرموت الاجتماعية والقبلية للقيام بــــــدورهــــــم الــــوطــــنــــي فـــــي هـــــــذه المـــرحـــلـــة الـــحـــســـاســـة، والمـــســـاهـــمـــة فــــي تـحـصـن المجتمع مـن الانــجــرار نحو الفوضى أو الاستقطاب، مؤكدا أن حضرموت كانت وستظل أرض السلام والحكمة والدولة. وكــــان الخنبشي أصــــدر توجيهات لـأجـهـزة الأمـنـيـة والـنـخـبـة الحضرمية برفع درجة الجاهزية القصوى، وضبط الأمـــن فـي مـطـار الــريــان الــدولــي ومدينة المـكـا وكــافــة مـــدن المـحـافـظـة، والـتـصـدي بـــــحـــــزم لأي مــــــحــــــاولات نــــهــــب أو عــبــث بمقدرات حضرموت. كما حمّل دولــة الإمــــارات مسؤولية مـا وصـفـه بـمـحـاولات الفوضى والنهب الـــتـــي طـــالـــت مـــرافـــق الـــســـاح والـــذخـــائـــر فــي مــطــار الـــريـــان، بـسـبـب عـــدم تسليمه للسلطة المحلية عند انسحابها، مؤكدا رفــــضــــه الـــقـــاطـــع لاســـتـــغـــال الـــتـــطـــورات مـــن قــبــل أي قــــوات أو جــهــات مـــن خـــارج المحافظة. وأكـــــــد الــخــنــبــشــي عـــلـــى أن حــمــايــة حــضــرمــوت مــســؤولــيــة تـضـامـنـيـة، وأن كـــل مـــن تـــســـوّل لـــه نـفـسـه الــعــبــث بــالأمــن أو المشاركة فـي أعـمـال النهب سيخضع للمساءلة القانونية والقضائية، مشددا على أن الدولة ستظل منحازة للمواطن وللسلم وللمستقبل. 2 أخبار NEWS Issue 17203 - العدد Saturday - 2026/1/3 السبت القوات الحكومية تمكنت في الساعات الأولى من 37 السيطرة على مقر اللواء مدرع في منطقة الخشعة ASHARQ AL-AWSATً تحالف دعم الشرعية يساند جوا ويحكم القبضة بحرا بقيادة الخنبشي... «درع الوطن» تنتشر لاستعادة المعسكرات في حضرموت سالم الخنبشي محافظ حضرموت القائد العام لقوات «درع الوطن» (سبأ) لندن: «الشرق الأوسط» بن حبريش: الأمور في حضرموت محسومة ولا مجال للانتقام دعـا الشيخ عمرو بن حبريش العليي، رئيس حلف «قبائل حضرموت» باليمن، جميع الحضارم، بمن فيهم منتسبو النخبة والأمـن العام من ضباط وأفــراد، للوقوف على أرضهم، مؤكدا أن المرحلة محسومة، ولا مجال للانتقام. وحــث بـن حبريش خــال زيـارتـه أحــد المعسكرات فـي هضبة حــضــرمــوت، الـجـمـعـة، الـجـمـيـع عـلـى الـتـحـلـي باليقظة والـتـأهـب لحماية وتأمين حضرموت، داعيا جميع الحضارم للوقوف على أرضـهـم، بمن فـي ذلــك منتسبو النخبة والأمـــن الـعـام مـن ضباط وأفراد، وألا يسمحوا بحدوث أي فراغ أمني. كما دعا الشيخ عمرو بأن «يعمل الجميع على سد كل الثغرات التي قـد تخلّفها الجهات المـعـاديـة لخلق واقــع تـسـوده الفوضى والنهب، وألا يُسمح بأن تكون حضرموت ساحة مفتوحة للإرهاب والتخريب». وأضـاف القيادي الحضرمي بالقول: «نحن جميعا حضارم إخـــوة، وحـضـرمـوت تتسع للجميع، المرحلة محسومة، ونرحّب بكل الـحـضـارم، ولا مـجـال لـانـتـقـام، فليس مـن طباعنا التحلي بالحقد»، داعـيـا إلــى «فتح صفحة جـديـدة مـع جميع الحضارم، وقــــال: «عـفـا الـلـه عـمـا سـلـف لـكـل مــن قـــدّم مـوقـف إســــاءة أو ضـرر بمشروع حضرموت الــذي يتبناه حلف قبائل حـضـرمـوت. إننا نلتمس لــه الــعــذر عـلـى أن يُــغـيّــر سـلـوكـه ويلتحق بـأهـلـه للدفاع عن بـاده، ما عدا القادة العسكريين والمدنيين الذين خانوا مبدأ مـسـؤولـيـاتـهـم وخـــانـــوا الـــوطـــن، فـــإن حـسـابـهـم عـلـى الـــدولـــة وفقا للنظام والقانون». وشـــــدّد بـــن حـبـريـش عـلـى أن «مـــا تـحـقـق مـــن انـــتـــصـــارات في حـــضـــرمـــوت حــالــيــا كــــان بــفــضــل الـــلـــه، ثـــم بــفــضــل مـــواقـــف رجـــال حضرموت الأوفياء والمخلصين على الأرض، وكذلك مواقف رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشـاد محمد العليمي، وسالم الخنبشي محافظ حضرموت، إضافة إلى الدور الأخوي الصادق للأشقاء فـي قـيـادة المملكة العربية الـسـعـوديـة، ممثلة فـي خـادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمــيــر محمد بــن سـلـمـان، وسـمـو الأمــيــر خـالـد بــن سـلـمـان وزيــر الدفاع، واللواء الدكتور محمد عبيد القحطاني، وقيادة القوات المشتركة». مقدّما لهم «الشكر والتقدير باسم كل أبناء حضرموت، وأن هذه المواقف لن تُنسى، وحضرموت تبادلهم الوفاء بالوفاء». الرياض: عبد الهادي حبتور العامري قال إن حضرموت أمام مرحلة تنموية شاملة بدعم سعودي «التشاور والمصالحة»: عملية «درع الوطن» سلمية وجاءت لتسلم المعسكرات أكد أكرم العامري، نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، أن عملية استلام المــعــســكــرات الـــتـــي تــقــودهــا قـــــوات «درع الوطن» بقيادة سالم الخنبشي، محافظ مـــحـــافـــظـــة حـــضـــرمـــوت رئــــيــــس الــلــجــنــة الأمـنـيـة، وبـإسـنـاد مــن جميع المـكـونـات الحضرمية والوجهاء والمشايخ، ليست عملية عسكرية هجومية. وأكـــد الــعــامــري أن هـــذا الـتـحـرك ذو طــبــيــعــة ســلــمــيــة جــــــاءت لــتــســلــم «مـــقـــار عسكرية وأمنية احتلتها قوات المجلس الانتقالي القادمة من خارج حضرموت، وصدرت كل التوجيهات واستنفدت كل الـسـبـل الممكنة لإخـائـهـا طـواعـيـة بـنـاء على مطالبنا أبناء المحافظة». وطــــالــــب أكـــــــرم الــــعــــامــــري، ويــشــغــل أيضا الأمين العام لـ«مؤتمر حضرموت الجامع»، أبناء المحافظة بالوقوف إلى جـانـب قـــوات «درع الــوطــن» والـتـرحـيـب بهم. كــمــا دعــــا الـــعـــامـــري قـــيـــادة المـجـلـس الانتقالي الجنوبي في حضرموت بأن يجنحوا للسلم ويحافظوا على بلادهم، وقـــــــال: «لا بـــــأس عــلــيــكــم، فــنــحــن إخــــوة حضرموت تجمعنا، حضرموت دشنت مرحلة سياسية واقتصادية وتنموية بـــدعـــم شـــامـــل مــــن الأشــــقــــاء فــــي المـمـلـكـة العربية السعودية وستعلن قريباً». إلى ذلـك، رحب «مؤتمر حضرموت الـــجـــامـــع» بـــإعـــان مــحــافــظ حــضــرمــوت رئيس اللجنة الأمنية القائد العام لقوات «درع الــوطــن» سـالـم الخنبشي، إطــاق عملية «اســـتـــام المــعــســكــرات» بصفتها خطوة مسؤولة تهدف إلى تسلّم المواقع الــعــســكــريــة بـــصـــورة سـلـمـيـة ومـنـظـمـة، وبـمـا يــعــزّز سلطة الــدولــة ويـحـفـظ أمـن حضرموت واستقرارها. وشدد «مؤتمر حضرموت الجامع» في بيان على أن هذه العملية لا تستهدف أي مـــكـــوّن ســيــاســي أو اجــتــمــاعــي، ولا تمس المدنيين أو مصالح المواطنين، ولا تمثل تصعيدا أو إعلان حرب، بل إجراء وقائي لحماية حضرموت من الفوضى ومـــنـــع اســـتـــخـــدام المـــعـــســـكـــرات لـتـهـديـد أمنها. وثمَّن المؤتمر الجهود التي بذلتها ســـلـــطـــات الــــدولــــة الـــشـــرعـــيـــة، بــمــســانــدة المـــمـــلـــكـــة الــــعــــربــــيــــة الــــســــعــــوديــــة، لـفـتـح مـسـارات الـحـوار والتفاهم، انطلاقا من الإيــــمــــان بـــــأن الـــحـــلـــول الــســيــاســيــة هـي السبيل الأمـثـل لمعالجة الـخـافـات، وأن تعطيل هذه المسارات يفرض على الدولة الاضـــطـــاع بـمـسـؤولـيـاتـهـا الـدسـتـوريـة في حماية المواطنين ومنع الانـزلاق إلى الفوضى. وأكــد «مؤتمر حضرموت الجامع» دعمه لكل الجهود الحكيمة التي تحمي الــــســــلــــم الأهــــــلــــــي وتــــــصــــــون مـــؤســـســـات الدولة، مشيدا بدعوة محافظ محافظة حضرموت لمختلف الـقـوى الاجتماعية للقيام بدورها الوطني في هذه المرحلة الحساسة. الرياض: عبد الهادي حبتور تحت ضغط استعادة المعسكرات في حضرموت... الزبيدي يلوّح بإعلان الانفصال فـي خـطـوة تصعيدية يُنظر إليها على أنها آخر الأوراق في جعبة المجلس الانـــتـــقـــالـــي الـــجـــنـــوبـــي، هـــــدّد عـــيـــدروس الزبيدي، رئيس المجلس، باللجوء إلى إعــــان الانــفــصــال عـــن شــمــال الـيـمـن إذا لـم تتوقف الحكومة اليمنية الشرعية عــــن عــمــلــيــة اســـتـــعـــادة المـــعـــســـكـــرات فـي مـــحـــافـــظـــة حــــضــــرمــــوت، والاســـتـــجـــابـــة لـــلـــحـــوار المــفــضــي لــحــق تــقــريــر المـصـيـر خلال عامين. وجاءت تصريحات الزبيدي ضمن إعـان سياسي استبق ما سماه إعلانا دستوريا يصدر مساء الجمعة؛ إذ حدد مرحلة انتقالية مدتها سنتان، تهدف بحسبه إلى إجراء حوار سياسي ينتهي بحق تقرير المصير لشعب الجنوب. وتـــــأتـــــي هــــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات عـلـى خـلـفـيـة تـصـعـيـد عــســكــري مـــيـــدانـــي في وادي حـضـرمـوت، حيث بـاشـرت قـوات «درع الــــــوطــــــن» الـــحـــكـــومـــيـــة، بـــقـــيـــادة مــحــافــظ حــضــرمــوت ســالــم الـخـنـبـشـي، عـمـلـيـة واســـعـــة لاســـتـــعـــادة المـعـسـكـرات والمواقع العسكرية التي يسيطر عليها المـجـلـس الانـتـقـالـي فــي المـنـطـقـة، وسـط دعم من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية. وأكــــدت المــصــادر المـيـدانـيـة سيطرة مدرع» 37 قوات الدولة على مقر «اللواء في منطقة الخشعة، مع استمرار التقدم نحو مدينة سيئون، كبرى مــدن وادي حــضــرمــوت، تـمـهـيـدا لإحــكــام السيطرة على بقية مدن الوادي. ودعـا الزبيدي - الـذي يقود التمرد على الرغم من كونه عضوا في «مجلس الــقــيــادة الـــرئـــاســـي» الـيـمـنـي - المجتمع الـدولـي للضغط على الأطـــراف اليمنية لضمان حق الجنوب في تقرير مصيره، مهددا بأن الإعلان الدستوري لاستعادة دولـــة الجنوب سيكون نـافـذا فـوريـا إذا لـم تتم الاستجابة لـدعـوات الــحــوار، أو فـي حــال تـعـرض قـواتـه أو مناطقه لأي اعتداء عسكري. ويـعـتـبـر هــــذا الـتـصـعـيـد انـعـكـاسـا لــتــوتــر مــتــصــاعــد بـــن الــــدولــــة الـيـمـنـيـة والمـــجـــلـــس الانـــتـــقـــالـــي الـــجـــنـــوبـــي مـنـذ ســـــــنـــــــوات، وخـــــصـــــوصـــــا بــــعــــد «اتـــــفـــــاق ؛ إذ ســـعـــى 2019 الـــــــــــريـــــــــــاض» فـــــــــي «الانــتــقــالــي» لـتـعـزيـز نــفــوذه العسكري والـسـيـاسـي فـي المـحـافـظـات الجنوبية، في حين تصر الدولة و«التحالف» على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية فــــي مـــواجـــهـــة انــــقــــاب الـــحـــوثـــيـــن، مـع الاعــتــراف بعدالة «القضية الجنوبية» التي ستُطرح للحوار. لندن: «الشرق الأوسط»

قللت مــصــادر قـيـاديـة مــن حـركـة «حــمــاس» مما وصفته بـ«الفزاعة» التي تستخدمها إسرائيل بشأن سلاح الحركة، وضرورة نزعه، كأحد شروط الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتطبيق باقي بنود تلك المرحلة. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن ما تمتلكه الحركة في قطاع غـزة، هي أسلحة خفيفة، ليس لها أي تأثير حقيقي أو يمكن أن تشكل خطرا حقيقيا على الاحـــتـــال الإســرائــيــلــي، وبــالــكــاد تـسـتـخـدم للتصدي لتلك الـقـوات، ولا تصلح لتنفيذ هجمات كبيرة كما جــرى فـي هـجـوم الـسـابـع مـن أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) .2023 وبينت المصادر أن ما تمتلكه عناصر الفصائل المسلحة هــي أسـلـحـة مــن طـــراز «كـاشـنـكـوف» و «إم » وأسلحة خفيفة مماثلة، إلى جانب عدد محدود 16 جــدا مـن الـقـذائـف المـضـادة لــلــدروع، وعـبـوات ناسفة، غالبيتها فردية، وليست كبيرة الحجم، فيما فقدت تــقــريــبــا كـــل مـــا تــمــلــك مـــن صــــواريــــخ وقــــذائــــف هـــاون وغـــيـــرهـــا، بــعــد اســـتـــخـــدام غـالـبـيـتـهـا الـعـظـمـى خــال فترة العامين من الحرب، إلى جانب تدمير الاحتلال الإسرائيلي ذخائر عثر عليها. وتـــقـــول المـــصـــادر إن إســرائــيــل تـسـتـخـدم قضية السلاح بهدف عدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، والانـــتـــقـــال لـلـمـرحـلـة الــثــانــيــة، بـــهـــدف الــحــفــاظ على أهـدافــهــا الأمـنـيـة الاسـتـراتـيـجـيـة بـعـيـدة المــــدى، التي تخدم بقاء قواتها داخل القطاع، تحديدا في المنطقة الـــواقـــعـــة شــــرق «الـــخـــط الأصــــفــــر» المـــشـــار إلـــيـــه كخط انسحاب في المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. كــــــان رئــــيــــس الــــــــــــوزراء الإســــرائــــيــــلــــي، بــنــيــامــن نـتـنـيـاهـو، قـــال فـــي مـقـابـلـة مـــع قــنــاة «فــوكـــس نـيـوز» 20 الأمــــيــــركــــيــــة، إنــــــه يــــوجــــد فــــي قــــطــــاع غــــــزة حـــالـــيـــا ألـــــــف عـــنـــصـــر مـــــن «حـــــــمـــــــاس»، مـــســـلـــحـــن بــأســلــحــة ألف قطعة سلاح، 60 كلاشنكوف، ويمتلكون حوالي ويـسـتـخـدمـونـهـا أيـضـا ضــد المـدنـيـن فــي غـــزة الـذيـن يعارضون استمرار حكمهم، مضيفاً: «نــزع السلاح يعني أخذ كل الأسلحة منهم والتخلص منها، وأيضا تفكيك مـئـات الـكـيـلـومـتـرات مــن أنــفــاق الإرهــــاب التي لديهم... (حماس) ترفض فعل ذلك. إذا قامت (حماس) فعلا بنزع سلاحها أرى مستقبلا آخر لغزة». وحــــســــب «الـــــقـــــنـــــاة الــــثــــالــــثــــة عـــــشـــــرة» الـــعـــبـــريـــة الإسـرائـيـلـيـة، فــإن نتنياهو أبـلـغ الـرئـيـس الأمـيـركـي، دونالد ترمب، بهذه الإحصائية، التي تشير لوجود ألف قطعة كلاشنكوف، وأن ترمب صُدم بهذه 60 نحو الأرقـــام، وأكــد على ضـــرورة نـزع كـل هـذا الـسـاح قبل أي خطوة. وتـقـول المـصـادر القيادية مـن «حـمـاس»، تعليقا عــلــى تــصــريــحــات نــتــنــيــاهــو: «هـــــو يــــحــــاول الـتــأثـيــر بــطــريــقــة أو بـــأخـــرى عــلــى الأفــــكــــار الأمــيــركــيــة بـشـأن المـرحـلـة الـثـانـيـة، مــن خـــال إطـــاق ادعـــــاءات مختلفة منها قضية الأسلحة الخفيفة التي يحاول من خلالها توسيع مفهوم نــزع الـسـاح بـغـزة، وإجـبـار المقاومة على تسليم كل ما لديها حتى الأسلحة الشخصية». واعـتـبـرت المـصـادر أن هــذا الإصـــرار الإسرائيلي لمحاولة نزع كل الأسلحة لدى الفصائل الفلسطينية يهدف لتحويل غـزة إلـى منطقة مسالمة، ترفع الراية الـــبـــيـــضـــاء، وتـــفـــريـــغـــهـــا مــــن كــــل مـــقـــومـــات الــصــمــود والمقاومة التي على مـدار عقود الاحتلال تمتاز غزة بـهـا، وتـتـفـوق فيها على جبهات أخـــرى، كما قالت، مضيفةً: «لـن يحقق نتنياهو شيئا مـن هـذا القبيل، وكـمـا فـشـل سـابـقـا، هــو والــعــديــد مــن قـــادة الاحـتـال الإســــرائــــيــــلــــي، فـــإنـــه ســيــفــشــل مــــــرة أخــــــرى هــــو ومـــن سيحاول فعل ذلك». وردا على ســـؤال عما إذا كــان يعني ذلــك رفض «حـــمـــاس» نــــزع ســاحــهــا، قــالــت المـــصـــادر لـــ«الــشــرق الأوسط»: «هذه القضية ما زالت تبحث مع الوسطاء، وهـنـاك عديد مـن الأفـكـار التي مـا زالــت قيد التطوير بـمـا يـفـضـي إلـــى اتـــفـــاق بــشــأن هـــذا الـــســـاح، وضـمـن إجماع وطني فلسطيني شامل». وبشأن ما تبقى لدى «حماس» من أنفاق، قالت المـصـادر: «كـل هـذه القضايا قيد البحث والتفاوض، والحركة غير معنية بإعاقة الانتقال للمرحلة الثانية أو أي مــن بــنــودهــا، لـكـن لــن يــكــون ذلـــك عـلـى حساب الثوابت الأساسية الفلسطينية». وذكـرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، الـجـمـعـة، أن رئـيـس أركــــان الـجـيـش الإسـرائـيـلـي إيــال زامير شكك خلال نقاش أمني عُقد قبيل سفر نتنياهو إلـــــى الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، فــــي قــــــدرة قـــــوة الاســـتـــقـــرار الــدولــيــة عـلـى نـــزع ســـاح «حـــمـــاس»، مـشـيـرا إلـــى أن قواته مستعدة عملياتيا لتقوم بنفسها بهذه المهمة مــن خـــال عملية عـسـكـريـة أخــــرى فــي الــقــطــاع. فيما يشارك نتنياهو الشعور ذاته في ظل مساعي الإدارة الأميركية لاستنفاد كل الفرص من أجل هذه الخطوة. يأتي ذلك في وقت ما زالت إسرائيل، ورغم انتهاء الـــحـــرب الـــتـــي اســـتـــمـــرت عـــامـــن، تـكـتـشـف مـــزيـــدا من الأنفاق في قطاع غزة. وشكل اكتشاف أحدها مفاجأة بسبب قربه من حــدود كيبوتس «كيسوفيم» الواقع شرق المنطقة الوسطى للقطاع. ووفقا لصحيفة «يديعوت أحرونوت» فإن النفق متر من تلك المستوطنات، ويوجد 800 كان على بعد فـي المنطقة الـعـازلـة مـا بـن القطاع وإسـرائـيـل، وهي المنطقة التي مـن المفترض أن تبقى تحت سيطرتها فـي أي سيناريو مستقبلي، مشيرة إلــى أن الجيش الإسرائيلي يجري تحقيقا حول تاريخ حفره وسبب عدم اكتشافه سابقاً، نظرا لوقوعه في منطقة تنتشر فيها مـواقـع عسكرية إسرائيلية دائـمـة على جانبي الحدود منذ فترة ليست بالقصيرة، مشيرة إلى أنه كشف بفعل الأمطار الغزيرة في المنطقة. 3 أخبار NEWS Issue 17203 - العدد Saturday - 2026/1/3 السبت إسرائيل تستخدم قضية السلاح تفادي الالتزام باتفاق وقف النار وإفشال الانتقال للمرحلة الثانية ASHARQ AL-AWSAT أن «الأنفاق» قيد التفاوض مصادر قيادية أكدت لـ «حماس»: أسلحتنا في غزة خفيفة لا تهدد إسرائيل مقاتلون من «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز) غزة: «الشرق الأوسط» تسريبات «الخطط البديلة» تشوش الانتقال إلى «المرحلة الثانية» تتواصل التسريبات الإسرائيلية، بشأن الـتـحـرك فـي خطط بديلة فـي قـطـاع غــزة حال لـــم يــتــم تـنـفـيـذ «نـــــزع ســــاح حـــمـــاس» قـريـبـا، بـن التلويح بتجميد الإعـمـار بكامل القطاع والبدء في مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية، وأخرى بشن عمليات عسكرية. تـلـك الـتـسـريـبـات بـشـأن الـخـطـط البديلة لمـــواجـــهـــة «حــــمــــاس»، يـــراهـــا خـــبـــراء تــحــدثــوا لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» مـــجـــرد ضــغـــوط وخـطـط «ب» لتنفيذها مــع تـوقـع عـــدم تنفيذ الخطة الـرئـيـسـيـة بــنــزع ســـاح المــقــاومــة عـلـى الــفــور، وأشاروا إلى أن هذه الأمور تعقد مسار المرحلة الثانية وتجعله حتى لو بدأ يأخذ وقتا طويلا في التنفيذ تحت العراقيل الإسرائيلية. ونـقـلـت صـحـيـفـة «يــديــعــوت أحـــرونـــوت» الإسـرائـيـلـيـة، أمـــس، عـن مـصـادر أن «الجيش يــعــد خـطـطـا بــديــلــة لـتـنـفـيـذ عـمـلـيـة عـسـكـريـة جــــديــــدة فــــي غــــــزة لــتــفــكــيــك الـــبـــنـــى الــتــحــتــيــة لــ(حـمـاس)، فـي حــال لـم تنجح الـقـوة الدولية في مهمتها». وسبق ذلك الحديث الإسرائيلي عن بدء إعــمــار جـزئـي فــي رفـــح الفلسطينية قـبـل نـزع »12 سلاح «حماس»، حسب ما نقلت «القناة الـ العبرية، وهو ما يتعارض مع جهود الإعمار الشامل الذي تسعى له الدول العربية. تـلـك الـتـسـريـبـات تــأتــي بـعـد اجــتــمــاع تم الأسبوع الماضي بين الرئيس الأميركي دونالد تـرمـب، ورئـيـس الــــوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين نتنياهو، وذكـرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، 15 وقتها أنــه تـم الاتـفـاق بينهما على مـوعـد يــنــايــر (كـــانـــون الـــثـــانـــي) المــقــبــل لــبــدء المـرحـلـة الـثـانـيـة مـــن خـطـتـه فـــي غــــزة، ومـهـلـة شهرين لـتـفـكـيـك ســـــاح «حـــــمـــــاس»، وســـــط تـــهــديــدات أمـيـركـيـة رئـاسـيـة للحركة الفلسطينية حـال عدم الالتزام. الأمـن العام لـ«مركز الفارابي للدراسات الاســتــراتــيــجــيــة»، الـــدكـــتـــور مــخــتــار غـبـاشـي، يرى أن «المرحلة الثانية من اتفاق غزة معقدة بـــالأســـاس، وإســـرائـــيـــل لا تــرغــب فـــي الــدخــول فـيـهـا إلا وفـــق مـصـالـحـهـا، وهــــذا اتــضــح بعد لـقـاء تـرمـب نتنياهو، وأن ثـمـة مــســارا متفقا عليه بــن الـجـانـبـن، يسمح بــدخــول المرحلة الـثـانـيـة، لـكـن بـخـطـوات بـطـيـئـة، وأي تسريع فيها يتوقف على مدى المصالح التي ستُحقق لهما وليس للفلسطينيين». وقـال سفير فلسطين الأسبق لدى مصر، بركات الـفـرا، إن تلك التسريبات الإسرائيلية المــتــكــررة مـنـذ لـقـاء تـرمـب نتنياهو الأسـبـوع الماضي تشير إلى أن هناك محاولات وخطط «ب»، لتعقيد مسار المرحلة الثانية حتى لو تم البدء بشأنها، وأنها ستتخذ وقتا أطــول في التنفيذ تحت عراقيل إسرائيل. ووســـــط تــلــك الــتــســريــبــات الإســرائــيــلــيــة، طــــــالــــــب بــــــيــــــان مـــــشـــــتـــــرك لـــــــــــــــوزراء خــــارجــــيــــة «الـــســـعـــوديـــة، ومـــصـــر، والأردن، والإمــــــــارات، وإنــدونــيــســيــا، وبــاكــســتــان، وتــركــيــا وقــطــر»، الجمعة، بتنفيذ اتفاق ترمب في غزة، وأكدوا «ضــــــرورة إدخـــــال المـــســـاعـــدات الإنــســانــيــة إلــى قطاع غــزة بشكل فــوري وكـامـل ودون عوائق أو تـــدخّـــل مـــن أي طـــــرف، عــبــر الأمـــــم المـتـحـدة ووكـــالاتـــهـــا، فــضــا عـــن إعـــــادة تـأهـيـل البنية التحتية والمستشفيات، وفتح معبر رفـح في الاتجاهين». وشدَّد وزراء الدول الثماني على الحاجة الملحّة إلى البدء الفوري وتوسيع نطاق جهود التعافي المبكّر، بما في ذلك توفير مأوى دائم وكـــريـــم لـحـمـايـة الــســكــان مـــن ظـــــروف الـشـتـاء القاسية. وتـــســـبـــبـــت المـــنـــخـــفـــضـــات الــــجــــويــــة الــتــي ضربت قطاع غزة في ديسمبر (كانون الأول) 6 فـلـسـطـيـنـيـا بــيــنــهــم 25 المــــاضــــي، بـــمـــصـــرع أطـــفـــال، جــــراء الـــبـــرد الـــقـــارس وانـــهـــيـــار مــبــان مــتــضــررة مـــن قـصـف إســرائــيــلــي ســـابـــق، لجأ إلـــيـــهـــا الــفــلــســطــيــنــيــون جـــــــراء انـــــعـــــدام تــوفــر المـآوي الآمنة، وغـرق أو تطاير عشرات الآلاف مـــن خــيــام الــنــازحــن وتــلــف ممتلكاتهم وفـق معطيات سابقة للدفاع المدني. كــمــا جـــــدّد الـــبـــيـــان، أمـــــس، تــأكــيــد الــــدول الـثـمـانـي دعـمـهـا الـكـامـل لــقــرار مـجـلـس الأمــن وللخطة الشاملة التي قدّمها ترمب، 2803 رقم وعـزمـهـم على المساهمة فـي التنفيذ الناجح لها، بما يضمن اسـتـدامـة وقــف إطــاق النار، وإنـهـاء الـحـرب فـي غــزة، وتـأمـن حياة كريمة للفلسطينيين، وبما يفضي إلى مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة. ، صـــدر عـــن مـجـلـس الأمـــن 2803 والـــقـــرار في نوفمبر (تشرين الثاني) المـاضـي، ورحب بـنـداً 20 بــخــطــة الـــرئـــيـــس تـــرمـــب المـــكـــونـــة مـــن 29 لإنــــهــــاء الـــــنـــــزاع فــــي غـــــزة والــــــصــــــادرة فــــي .2025 ) سبتمبر (أيلول ورغـم انتهاء الإبــادة بدخول اتفاق وقف أكــتــوبــر 10 إطــــــاق الــــنــــار حـــيـــز الــتــنــفــيــذ فــــي ، فإن الأوضــاع المعيشية 2025 ) (تشرين الأول لـــــم تـــشـــهـــد تـــحـــســـنـــا كــــبــــيــــراً؛ بـــســـبـــب تــنــصــل إســرائــيــل مــن الإيـــفـــاء بـالـتـزامـاتـهـا الـتـي نص عليها الاتفاق، بما فيها إدخال الكميات المتفق عليها من المـواد الغذائية والإغاثية والطبية، والبيوت المتنقلة، وفتح المعابر. ويــرى غباشي أن البيان المشترك للدول الــعــربــيــة والإســـامـــيـــة الـــثـــمـــانـــي، هـــو امـــتـــداد لـلـضـغـوط ومــحــاولــة تـسـريـع وتـــيـــرة الــذهــاب للمرحلة الثانية وتنفيذ الـتـزامـات إسرائيل المؤجلة من المرحلة الأولــى، لا سيما المرتبطة بفتح معبر رفح من الجانبين وإدخال كميات أكـــبـــر مـــن المـــســـاعـــدات. فـــي حـــن يـعـتـقـد الــفــرا أن الـــوســـطـــاء لــيــس أمـــامـــهـــم ســــوى مــواصــلــة الــضــغــوط لــتــافــي أي تـعـقـيـد لمـــســـار المـرحـلـة مختلفاً 2026 الثانية، متوقعا ألا يكون عــام عـــن ســابــقــه مــنــذ بــــدء اتـــفـــاق غــــزة فـــي أكـتـوبـر الماضي. القاهرة: محمد محمود أنجلينا جولي تتفقد معبر رفح الحدودي مع غزة زارت نجمة هوليوود أنجلينا جولي الجانب المصري من معبر رفح الـــحـــدودي مــع غـــزة، أمـــس، حـيـث تـحـدّثـت إلـــى أعــضــاء فــي «الــهــال الأحـمـر» وسـائـقـي شـاحـنـات يـنـقـلـون المــســاعــدات الإنــســانــيــة، وفــقــا لمـراسـلـي «وكــالــة الصحافة الفرنسية». وقــالــت المـمـثـلـة والمـبـعـوثـة الـخـاصـة الـسـابـقـة لمـفـوضـيـة الأمــــم المـتـحـدة لـشـؤون اللاجئين، التي وصـلـت، برفقة وفـد أميركي، إنها «تشرفت» بلقاء متطوعي المنظمات غير الحكومية المتمركزين قرب المعبر. وتحدثت جولي مع سائقي شاحنات المساعدات الإنسانية كذلك، وقال لها أحــد متطوعي «الـهـال الأحـمـر» إن «مـئـات الشاحنات تنتظر» لدخول القطاع. وذكـــرت وسـائـل إعــام محلية أن جولي قامت بـالـزيـارة، لـاطـاع على أوضــــاع الـجـرحـى الفلسطينيين الــذيــن نُــقـلـوا إلـــى مـصـر وعـمـلـيـات إيـصـال المساعدات إلى القطاع المدمَّر والمحاصَر. ولم يصدر عن جولي أو السلطات أي بيان رسمي بشأن الزيارة حتى الآن. ولـم تُــصـرّح إسرائيل بـإعـادة فتح المعبر، كما ينص عليه اتـفـاق وقف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بوساطة 10 إطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في أميركية مصرية قطرية. تأتي زيارة جولي إلى غزة في سياق مسيرة إنسانية طويلة عُرفت بها أنجلينا جـولـي، التي كـرّسـت جــزءا كبيرا مـن حضورها العالمي للدفاع عن قضايا اللاجئين والضحايا بمناطق النزاع. ولأكثر من عقدين، عملت جولي مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي شغلت فيها منصب مبعوثة خاصة، وزارت عشرات الدول المتأثرة بالحروب والأزمات؛ من سوريا والعراق واليمن، إلى السودان وأوكرانيا وأفغانستان. رفح: «الشرق الأوسط» ... وتتحدث إلى عمال منظمات الإغاثة عند معبر رفح (أ.ف.ب) أنجلينا جولي وسط متطوعين قرب معبر رفح الحدوي من الجانب المصري (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky