غالبية الإسرائيليين يعارضون طلب ترمب الانتقال إلى «المرحلة الثانية»

يرون طلبه العفو عن نتنياهو تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

غالبية الإسرائيليين يعارضون طلب ترمب الانتقال إلى «المرحلة الثانية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)

أظهر أول استطلاع رأي نشر في سنة 2026، أن غالبية (57 في المائة) من الإسرائيليين يعارضون مطلب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته في قطاع غزة، فيما يؤيده 22 في المائة وقال 21 في المائة إنهم لا يعرفون.

وعارض 46 في المائة طلبه منح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، عفواً وإلغاء محاكمته بقضايا الفساد، بل اعتبروها تدخلاً غير لائق في شؤون إسرائيل الداخلية (مقابل 38 في المائة قبلوا بها).

ومع ذلك، فإن شعبية ترمب بقيت كبيرة بينهم، وعندما سُئلوا عن رأيهم في قرار نتنياهو منح «جائزة إسرائيل» للرئيس الأميركي، أجابوا على النحو التالي: 58 في المائة قالوا إنهم يؤيدون وفقط 20 في المائة يعارضون ذلك.

وقد اعتبرت هذه النتيجة بمثابة تأييد لترمب، ولكن من دون الموافقة على الاستجابة لطلباته ولمساندته المبالغ فيها لنتنياهو.

وأظهرت الاستطلاعات أن 42 في المائة من الإسرائيليين يريدون تبكير موعد الانتخابات البرلمانية، وإجراءها في أقرب وقت ممكن (48 في المائة يريدون إجراءها في موعدها بعد عشرة أشهر). ورأى 52 في المائة أن الحكومة الإسرائيلية لا تحظى في هذه الفترة بثقة الشعب (مقابل 37 في المائة قالوا إنها تحظى بثقة الشعب).

ترمب يعرض النسخة التي وقَّع عليها لاتفاق غزة في شرم الشيخ (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجاءت هذه النتائج في استطلاعين نُشر أحدهما في صحيفة «معاريف» اليوم، الجمعة، وآخر في القناة «12» للتلفزيون، مساء الخميس. وأكد الاستطلاعان أن زيارة نتنياهو إلى فلوريدا لم تؤثر على موقف الإسرائيليين، وفي أحسن الأحوال تضيف له مقعدين.

فقد سأل الاستطلاعان الجمهور ماذا كنت ستصوت في حال جرت الانتخابات، فكانت النتيجة أن حزب «الليكود» الذي يترأسه نتنياهو، سيرتفع بمقعد واحد حسب استطلاع «القناة 12» من 25 مقعداً في الأسبوع الماضي إلى 26 مقعداً اليوم، علماً بأنه فاز في الانتخابات الأخيرة بـ32 مقعداً. وانضم إليه لاحقاً جدعون ساعر ومعه 4 مقاعد. وعملياً يهبط من 36 إلى 26 مقعداً (27 مقعداً حسب استطلاع «معاريف»).

عملياً، لا يتأثر الجمهور كثيراً بالاستقبال الحافل لنتنياهو في منتجع الرئيس ترمب. ولا يقبل تصريحه بأن «نتنياهو بطل قومي لولا قيادته إسرائيل خلال الحرب لما بقيت (إسرائيل) موجودة». وأن التأييد القائم لنتنياهو اليوم جاء محدوداً ولأن الجمهور لا يثق بمنافسيه ولا يقتنع بأن أياً منهم سيكون أفضل منه. فعندما سئل الجمهور عن رأيه فيما يتعلّق بـ«الأنسب» لتولّي منصب رئيس الحكومة، أظهر الاستطلاع أن نتنياهو لا يزال متقدماً على منافسيه المحتملين، بل إنه وسَّع الفارق معهم وزاد من التأييد له بأربع نقاط عن الأسبوع الماضي. فقد حصل على 42 في المائة مقارنةً برئيس الحكومة الأسبق، نفتالي بنيت (الذي حصل على تأييد 34 في المائة، بأقل من الأسبوع الماضي بثلاث نقاط)، فيما قال بقية المستطلعة آراؤهم، بأن أياً منهما لا يصلح للمنصب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

أما في مواجهة رئيس المعارضة، يائير لبيد، فلا يزال نتنياهو يحظى بنسبة 45 في المائة مقابل 22 في المائة يؤيدون لبيد. ومقابل غادي آيزنكوت، حصل نتنياهو على 41 في المائة من التأييد، بينما حصل الأوّل على 28 في المائة فقط. وحاول الاستطلاع معرفة إذا ما كان هذا التأييد لنتنياهو يدل على إيمان به فسألوا عن توقعات الجمهور بشأن وضع إسرائيل في عام 2026، فجاءت إجاباتهم على النحو التالي: 37 في المائة يعتقدون أن الوضع في إسرائيل سيتحسّن. و19 في المائة يعتقدون أن حالة إسرائيل ستصبح أكثر سوءاً. و27 في المائة يرون أن وضع إسرائيل سيظلّ على حاله. وأجاب 17 في المائة بـ«لا أعلم». أما حينما طُرح السؤال ذاته على مصوّتي الائتلاف الحكومي، فقال 53 في المائة منهم إن وضع إسرائيل سيتحسّن، بينما قال 7 في المائة: «لا أعلم». وبالنسبة لمصوّتي المعارضة، فقد رأى 30 في المائة منهم أن وضع إسرائيل سيغدو أكثر سوءاً، بينما قال 25 في المائة إنه سيتحسّن.

وأشار الاستطلاعان إلى أن الجمهور لا يحسم بعد أي حكومة يريد في إسرائيل؛ إذ إنه وفقاً للنتائج لن تستطيع أي من الكتلتين، اللتين تمثلان الحكومة أو المعارضة، تشكيل حكومة. فالكتلة الحاكمة برئاسة نتنياهو تحصل على 51 مقعداً حسب استطلاع القناة «12» و52 مقعداً حسب «معاريف» (بدل 68 مقعداً توجد لها اليوم)، مقابل 58 - 59 نائباً للمعارضة. والحكومة تحتاج إلى أكثرية 61 (من مجموع 120). فالائتلاف الحاكم لن يستطيع تشكيل حكومة؛ لأن الأكثرية تذهب للمعارضة. والمعارضة لن تستطيع تشكيل حكومة إلا إذا تراجعت عن وعودها بألا تشكل حكومة تستند إلى حزب عربي، علماً بأن الكتلتين العربيتين تحصل على 10 مقاعد معاً.


مقالات ذات صلة

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتراجع عن موقفه ويرحّل عشرات الألوف من الشمال

على الرغم من أن واشنطن وضعت قيوداً للحرب على لبنان، بمنع إسرائيل من تجاوز نهر الليطاني، قررت القيادتان السياسية والعسكرية في تل أبيب تصعيد العمليات العسكرية.

شؤون إقليمية  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: إسرائيل في طور توسيع «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إنّ قواته في طور توسيع «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء و«مركز نورك للأبحاث» أن معظم الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران «قد تجاوزت الحد»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الحرس الثوري» يعلن إعادة 3 سفن حاولت عبور مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إعادة 3 سفن حاولت عبور مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور هرمز أدراجها، مجدداً التأكيد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو»، في ظل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران.

وقال «الحرس»، صباح الجمعة، «تمتّ إعادة ثلاث سفن حاويات أدراجها بعد تحذير من بحرية (حرس الثورة الإسلامية)».


كاتس: الهجمات الإسرائيلية على إيران «سوف تتصاعد وتتوسع»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

كاتس: الهجمات الإسرائيلية على إيران «سوف تتصاعد وتتوسع»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن الهجمات الإسرائيلية على إيران «سوف تتصاعد وتتوسع».

وقال كاتس، في بيان، إنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «حذرا النظام الإرهابي الإيراني لوقف إطلاق الصواريخ على السكان المدنيين في إسرائيل».

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

وأضاف: «رغم التحذيرات، استمر إطلاق الصواريخ، وبالتالي سوف تتصاعد هجمات (الجيش الإسرائيلي) على إيران وتتوسع لتشمل أهدافاً إضافية ومناطق تساعد النظام على صناعة وتشغيل الأسلحة ضد المواطنين الإسرائيليين».

واستطرد: «سوف يدفعون أثماناً باهظة ومتزايدة عن جريمة الحرب هذه».


تقرير: أميركا استخدمت المئات من صواريخ «توماهوك» في إيران

المدمّرة «يو إس إس سبروانس» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)
المدمّرة «يو إس إس سبروانس» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)
TT

تقرير: أميركا استخدمت المئات من صواريخ «توماهوك» في إيران

المدمّرة «يو إس إس سبروانس» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)
المدمّرة «يو إس إس سبروانس» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الجيش الأميركي أطلق أكثر من 850 صاروخ «توماهوك كروز» خلال أربعة أسابيع من الحرب مع إيران، ما أدى إلى استهلاك هذه الأسلحة الدقيقة بوتيرة أثارت قلق بعض مسؤولي البنتاغون ودفعتهم إلى إجراء مناقشات داخلية حول كيفية توفير المزيد منها.

صورة وزعتها البحرية الأميركية لصاروخ «توماهوك» في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة تقرير الصحيفة بعد. ولم ترد وزارة الحرب والبيت الأبيض على طلبات للتعليق.

Your Premium trial has ended