ماكرون يطلق من بيروت مبادرة فرنسية لإعادة الإعمار بعد الحرب

دعا لتنفيذ بنود وقف إطلاق النار... وعون طالبه باستئناف التنقيب عن الطاقة

عون يرحب بنظيره الفرنسي في القصر الجمهوري في بعبدا (أ.ب)
عون يرحب بنظيره الفرنسي في القصر الجمهوري في بعبدا (أ.ب)
TT

ماكرون يطلق من بيروت مبادرة فرنسية لإعادة الإعمار بعد الحرب

عون يرحب بنظيره الفرنسي في القصر الجمهوري في بعبدا (أ.ب)
عون يرحب بنظيره الفرنسي في القصر الجمهوري في بعبدا (أ.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من بيروت، الجمعة، 17 يناير (كانون الثاني)، عن مؤتمر دولي تعتزم باريس استضافته خلال الأسابيع المقبلة بهدف إعادة إعمار لبنان، داعياً إلى وجوب تشكيل حكومة جديدة سريعاً، وإلى الإسراع في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل.

وأتت الزيارة الرئاسية الفرنسية إلى لبنان، تتويجاً للوساطة التي لعبتها باريس والولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بين إسرائيل و«حزب الله» للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، كما لعبت باريس، بالموازاة، دوراً في المساعدة في كسر الجمود السياسي في لبنان الذي أدى إلى انتخاب الرئيس اللبناني جوزيف عون في الأسبوع الماضي.

وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الجمهوري في بعبدا: «إنّ المجتمع الدولي يعد لدعم واسع من أجل إعادة إعمار البنى التحتية». وبينما دعا إلى الإسراع في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، ضمن المهل المتفق عليها، أشار إلى أنه «تم تحقيق نتائج... لكن يجب تسريع العملية وتأكيدها على المدى الطويل من خلال الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، واحتكار الجيش اللبناني بشكل كامل للسلاح».

عون وماكرون في بيروت (أ.ف.ب)

دور فرنسا المحوري

الدور المحوري لفرنسا في لبنان أتى تصريحاً لا تلميحاً من الرئيس عون الذي رأى «أنّ في عمق كل فرنسي، شيئاً من لبنان، وفي قلبِ كلِ لبناني، وعقلِه ووجدانِه ولغتِه اليومية وتاريخِه الحيّ وثقافتِه المبدعة... الكثيرَ الكثيرَ من فرنسا». وقال عون لضيفه الفرنسي: «السيد الرئيس، تأتون اليومَ لتهنئتنا، وأنتم تدركون أنّ التهنئة هي للبنان، ولكلِ لبناني. للذين صمدوا وناضلوا وتمسكوا بوطنِهم وأرضهم، للذين عادوا إلى بيوتهم المدمَّرة أمس، وهم يبتسمون للغد. وللذين رحلوا وعيونُهم علينا. أو سافروا، وأيديهم على حقيبةِ العودة، ينتظرون... وننتظرُهم».

وأضاف: «أتمنى منكم السيدَ الرئيس أمراً واحداً فقط، أنْ تشهدوا للعالم كلِه، بأنّ ثقةَ اللبنانيين ببلدِهم ودولتِهم قد عادت، وأنّ ثقةَ العالمِ بلبنانَ يجب أن تعودَ كاملة؛ لأن لبنانَ الحقيقي الأصيل قد عاد. أما الباقي كلُه، فنحن وأنتم وأصدقاؤنا في العالم، قادرون عليه».

في سياق متّصل عبَّر الرئيس اللبناني جوزيف عون عن شكر اللبنانيين للجهود التي بذلتها فرنسا في مساعدة لبنان، سواء عبر موفدها الخاص جان إيف لودريان، أو من خلال اللجنة الخماسية التي أسهمت في إنهاء الشغور الرئاسي، وانتخاب رئيس جديد بعد فترة طويلة من الفراغ السياسي.

النفط يحضر في الزيارة

بينما ليس بعيداً عن الهاجس اللبناني بالنهوض اقتصادياً، شكّل التنقيب عن النفط عنواناً على بساط المطالب اللبنانية، إذ أكد الرئيس اللبناني أهمية استئناف عمليات التنقيب عن النفط في البلوكات البحرية اللبنانية، مطالباً ماكرون بتوجيه شركة «توتال» لاستئناف أعمالها في هذا المجال.

وأعرب عون عن تطلُّعه لملاقاة رؤساء دول الاتحاد الأوروبي بعد تشكيل الحكومة اللبنانية، مؤكداً أهمية تفعيل الشراكة بين لبنان وأوروبا، وما تمثله من فرصة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

الزيارة الثالثة

تعد هذه الزيارة الثالثة لماكرون للبنان، منذ انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) 2020. وقال ماكرون: «أنا سعيد جداً ومتأثر؛ إذ أعود إلى لبنان بعد 4 سنوات من انفجار مرفأ بيروت. انتخبتم رئيساً للجمهورية، ومنذ 9 يناير عاد الربيع في فصل الشتاء»، وتَوَجَّهَ إلى عون بالقول: «فخامة الرئيس أنتم الأمل، ورئيس الحكومة سيجسد هذا الأمل؛ فانتخاب اللبنانيين لك أكد على مطالبتهم بالتغيير وإنعاش لبنان».

محادثات بين الرئيسين ماكرون وعون في القصر الرئاسي اللبناني (أ.ف.ب)

وأضاف: «سوف ندعمكم، وسندعم هدفكم بلبنان ذات السيادة وهذا شرط لحماية لبنان من الاعتداءات، ولاستمرار وقف إطلاق النار مع إسرائيل الذي كان نجاحاً دبلوماسياً». وتابع: «سنعمل على تجنيد المجتمع الدولي لمساعدة لبنان في كل المجالات، ويجب تعزيز عمل (اليونيفيل) للتمكن من إنجاز مهمتها». ودعا إلى وجوب «تشكيل حكومة جديدة سريعاً»، وقال: «أعرف أن كل القوى السياسية ستتحرك لمواكبتكم ومواكبة رئيس الحكومة المكلف، والجميع مجنّد إلى جانبكم لإيجاد الحلول».

بري وميقاتي

انضم رئيسا مجلس النواب نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى الاجتماع الرباعي مع الرئيسين عون وماكرون في القصر الجمهوري.

الرئيس الفرنسي يوقِّع على سجل الزوار ويظهر إلى جانبه الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي (أ.ب)

وكان ماكرون وميقاتي قد عقدا صباحاً اجتماعاً ثنائياً، قال ماكرون في نهايته للصحافيين: «أنا سعيد لوجودي في لبنان الذي دخل مرحلة جديدة، وعبّرتُ عن امتناني وتقديري للرئيس ميقاتي وللمهمة التي قام بها على مدى سنوات لخدمة الجميع في لبنان، لا سيما خلال المرحلة الصعبة جداً بسبب الحرب الأخيرة».

بدوره، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، أنه جرى التباحث مع الضيف الفرنسي في الأوضاع الراهنة، وضرورة دعم لبنان على الصُّعد كافة، لا سيما اقتصادياً وفي مجال إعادة الإعمار، مضيفاً أنّ موضوع الخروقات الإسرائيلية تتم متابعته مع لجنة تطبيق القرار 1701، كما يتم تقديم الشكاوى اللازمة، وهناك وعود بأن الخروقات ستنتهي مع انتهاء مهلة الستين يوماً، نهاية الشهر الحالي.

وعما إذا كان الجانب الفرنسي يضمن الانسحاب الإسرائيلي، قال ميقاتي: «لم نتحدث عن هذا الموضوع مع الرئيس ماكرون، والجانبان الفرنسي والأميركي يتابعان هذا الملف، وأؤكد مجدداً أنّ الرئيس ماكرون يشدد على أهمية التعاون مع لبنان وحرصه عليه».

جولة في بيروت

جال الرئيس الفرنسي صباحاً في منطقة الجميزة في بيروت، واطَّلع على أوضاع المنطقة بعد إعادة ترميم ما تضرر فيها جراء انفجار 4 أغسطس 2020.

ماكرون يلتقط صوراً تذكارية مع لبنانيين خلال زيارته إلى منطقة الجميزة في وسط بيروت (أ.ف.ب)

ولبيروت روابط تاريخية قوية مع باريس، لكن العلاقة شهدت تعقيدات في السنوات القليلة الماضية. وسعى ماكرون جاهداً دون جدوى في عام 2020 لإقناع الأطراف الفاعلة اللبنانية بدعم الإصلاحات السياسية والمالية بعد انفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص، ودمَّر أحياءً بأكملها. وعلى أثر الانفجار، كان ماكرون قد زار المنطقة نفسها في ذلك الوقت.


مقالات ذات صلة

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

المشرق العربي نازحون سوريون يعودون إلى بلدهم عبر معبر «المصنع» بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

لا يزال نحو مليون لاجئ سوري في لبنان يرفضون العودة إلى بلادهم، رغم جولات الحرب المتتالية التي تشهدها البلاد وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح أن السعودية لعبت الدور الأساسي في التوصل لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الأجواء قبل مفاوضات واشنطن تشير لتمديد الاتفاق.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي 
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

ثائر عباس (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».