«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل جديدة من اتفاق غزة مع بدء وضع اللمسات الأخيرة

«حماس» تساهلت في إطلاق 11 جندياً فعدّت إسرائيل أنها حقّقت إنجازاً مهماً

TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل جديدة من اتفاق غزة مع بدء وضع اللمسات الأخيرة

فلسطينيات يبكين رضيعاً قُتل بقصف إسرائيلي في مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح وسط قطاع غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيات يبكين رضيعاً قُتل بقصف إسرائيلي في مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح وسط قطاع غزة الثلاثاء (رويترز)

بدأت الأطراف المشاركة في مفاوضات العاصمة القطرية الدوحة، وضع اللمسات الأخيرة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل الأسرى بين حركة «حماس» وإسرائيل، وسط تصاعد للقصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع.

ويُرجح أن يتمّ، اليوم (الثلاثاء)، إعلان التوصل إلى اتفاق، ما لم يطرأ أي عقبات أو شروط إسرائيلية جديدة، وفقاً للكثير من المصادر، على أن يبدأ سريان الاتفاق في حال الوصول إليه بعد 48 ساعة.

أقارب أسرى لدى «حماس» وناشطون يعتصمون أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس الثلاثاء (أ.ف.ب)

وكشفت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المرحلة الأولى من الاتفاق ستكون لمدة 60 يوماً، وسيكون هناك، وفق التوافق الأخير حتى الليلة الماضية (بعد منتصف الاثنين - الثلاثاء)، انسحاب للقوات الإسرائيلية البرية من محوري نتساريم وفيلادلفيا بصورة تدريجية.

وأوضحت المصادر المطلعة على المفاوضات في الدوحة، أن بدء الانسحاب من محور نتساريم سيكون فورياً، خصوصاً في الجزء الغربي منه المطل على شارع الرشيد البحري، للسماح للنازحين بالعودة، في حين سيبدأ الانسحاب من محور فيلادلفيا تدريجياً بعد 40 إلى 50 يوماً منذ اللحظة التي تبدأ فيها المرحلة الأولى.

وبيّنت أنه سيُسمح بعودة النازحين المشاة بدءاً من اليوم السابع لوقف إطلاق النار، دون أي عمليات تفتيش، في حين سيتم فحص المركبات التي تعود من جنوب قطاع غزة إلى شماله، عبر جهاز فحص «X ray» الذي سيتم تشغيله من قِبل شركات مصرية - قطرية، وتتم إدارته ومراقبته من قِبل عدة جهات، بما فيها إسرائيل، بهدف منع نقل أي أسلحة.

فلسطينيون يعاينون مكاناً استُهدف بقصف إسرائيلي بدير البلح وسط قطاع غزة الثلاثاء (رويترز)

وكشفت المصادر عن أنه تم التوافق الليلة الماضية على آلية إعادة انتشار القوات الإسرائيلية، حيث سيُسمح بوجودها على الحدود بأبعاد متفاوتة تصل إلى 700 متر، خصوصاً في المناطق الواقعة شمال قطاع غزة.

وبيّنت أنه بعد 40 يوماً سيبدأ الانسحاب التدريجي من جميع مناطق قطاع غزة، تمهيداً لبدء المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية التي سيتم في نهايتها الانسحاب من آخر متر من قطاع غزة، وفق تعبير المصادر.

وأوضحت أن المقاومة الفلسطينية ستُسلّم النساء والأطفال وكبار السن مقابل الإفراج عن ألف أسير من سكان قطاع غزة، ممن اعتُقلوا خلال الحرب الحالية، شريطة ألا يكونوا ممن شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ولفتت إلى أنه سيتم في المرحلة الأولى الإفراج أيضاً عن 200 أسير من المحكوميات العالية، مع إمكانية زيادة العدد قليلاً، في حال تأكد أن هناك أسرى أحياء أكبر من الأموات، الذين سيجري كشف مصيرهم في الأيام الأولى من المرحلة الأولى بعد التواصل مع بعض المجموعات الآسرة.

وذكرت المصادر أنه تم بدء وضع أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين سيُفرج عنهم.

وبشأن معبر رفح، أكدت المصادر المطلعة أنه ستتم إعادة فتحه تدريجياً، بدءاً من السماح للمرضى والجرحى والحالات الإنسانية بالسفر بشكل أساسي، مع ضمان حرية الحركة من دون اعتقال أي من المسافرين أو استهدافهم من قِبل القوات الإسرائيلية التي ستتمركز عند محور فيلادلفيا.

أقارب أسرى لدى «حماس» وناشطون يعتصمون أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأشارت المصادر إلى أن الخلافات التي ظهرت حتى ظهر الاثنين، كانت متعلقة بخلافات حول الثمن الذي ستدفعه إسرائيل مقابل الـ11 أسيراً إسرائيلياً، وهم من الجنود الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى ولا تنطبق عليهم شروط «إنسانية»، والذين تمت إضافتهم لتسهيل مهمة الوصول إلى اتفاق، إلى جانب قضية الانسحاب من بعض الأماكن، والمنطقة العازلة التي تريدها القوات الإسرائيلية، مبينة أنه تم حل الخلافات بشأنها، وهذا ما يقرّب من التوصل لاتفاق اليوم.

وقالت المصادر إن إسرائيل عدّت وضع 11 أسيراً من الجنود ضمن المرحلة الأولى بمثابة كسر للجمود، لافتة إلى أنه إنجاز مهم لها، ولذلك أصبحت حينها الأمور أكثر تقارباً، ووضعت المقاومة، حينها، حكومة بنيامين نتنياهو تحت الضغط، الأمر الذي عجّل المفاوضات.

فلسطينيون يعاينون مكاناً استُهدف بقصف إسرائيلي بدير البلح وسط قطاع غزة الثلاثاء (رويترز)

وبيّنت أن المقاومة رفضت أن يكون ثمن هؤلاء الأسرى الجدد أن تتم معاملتهم بمعاملة المرضى وكبار السن نفسها، حتى رضخت إسرائيل لذلك وزادت عدد الأسرى من ذوي المحكوميات المؤبدة، الذين سيُفرج عنهم خلال المرحلة الأولى، والذين سيتم إبعاد غالبيتهم إلى خارج فلسطين.

وتؤكد مصادر إسرائيلية قرب التوصل إلى اتفاق، مؤكدة أن إسرائيل لها حق العودة إلى القتال، وهو ما توضحه مصادر «الشرق الأوسط» أن هذا مرتبط بالإخلال بشروط الاتفاق من أي طرف.

ويواجه نتنياهو صعوبات في مواجهة اليمين المتطرف داخل حكومته، الذي يرفض الصفقة ويهدد بحل الحكومة، إلا أن أحزاب المعارضة أعلنت جهوزيتها لتوفير شبكة أمان له مقابل إتمام الصفقة.

مبانٍ مدمرة في شمال غزة جرّاء القصف الإسرائيلي الاثنين (رويترز)

تصعيد القصف

ومنذ بدء تسارع الأخبار حول الصفقة، صعّدت إسرائيل من عمليات القصف على مناطق متفرقة من القطاع، خصوصاً في شماله، في حين ركزت على استهداف خيام النازحين في دير البلح وخان يونس، مما أدى إلى مقتل بعضهم.

وبدت الفرحة على وجوه الغزيين مع قرب إعلان التوصل لاتفاق، وسُمعت الأغاني والأهازيج والتصفيقات من خيام النازحين ومراكز الإيواء فرحاً بأخبار الاتفاق المرتقب.

وقالت فاتن ياسين، النازحة من مخيم الشاطئ إلى مواصي خان يونس: «كنا بنستنى (ننتظر) اليوم هذا كثير... بدنا نرجع إلى بيوتنا ومناطقنا... بكفي قتل ودمار».

بينما قال الخريج الجامعي أحمد فرج، من سكان حي الدرج بمدينة غزة: «الجميع هنا يترقب أن يتوقف نزيف الدم، وأن يتوقف القصف الإسرائيلي، ويعود لنا الأمن والأمان... ما أن تتوقف الحرب فسنبدأ حرباً أخرى، لكنها ستكون هينة مقارنة بالقتل الذي نتعرّض له على مدار الساعة».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: هناك «مؤشرات» على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبل الانتخابات

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle 00:22

نتنياهو: هناك «مؤشرات» على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبل الانتخابات

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن هناك «مؤشرات» على محاولة أعداء إسرائيل مهاجمتها قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)

تحليل إخباري هل تلقت إسرائيل تحذيرات مباشرة ودقيقة حول «7 أكتوبر»؟

يبذل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحملته الانتخابية جهوداً مضنية لطمس «قصة التحذير» من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 قبل حدوثه... فما القصة؟

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية يوم الجمعة (إ.ب.أ)

قوائم تتسابق للتسجيل في الانتخابات التشريعية الفلسطينية

تسابق ممثلو قوائم انتخابية لمقر لجنة الانتخابات التشريعية لتسجيل طلباتهم، في مشهد غاب لعقدين من الزمن عن الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

تصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا تعلن اعتقال خلية لـ«حزب الله» كانت تجهّز منصات صواريخ قرب الجولان

صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)
صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)
TT

سوريا تعلن اعتقال خلية لـ«حزب الله» كانت تجهّز منصات صواريخ قرب الجولان

صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)
صورة نشرها قوى الأمن الداخلي السوري عن جانب من العملية الأمنية ضد خلية قالت إنها تنتمي إلى «حزب الله» (صفحة قوى الأمن الداخلي السوري على «إكس»)

أعلنت السلطات السورية، اليوم (الثلاثاء)، أنها اعتقلت خلية تابعة لجماعة «حزب الله» قرب الجولان المحتل، قالت إنها «كانت تخطط لتنفيذ عمليات» من دون ذكر مزيد من التفاصيل، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان لقوى الأمن الداخلي نقله التلفزيون الرسمي السوري، أنه «في عملية أمنية استباقية، أحبط جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي مخططاً تخريبياً في حوض اليرموك بدرعا وألقى القبض على خلية تابعة لميليشيا (حزب الله) مؤلفة من 3 أشخاص وهم: (ف.ك)، و(ز.م)، و(ل.ع)».

وتابع البيان أن «العملية جاءت إثر رصد دقيق لمحاولة الخلية تجهيز منصات إطلاق صواريخ بهدف شن هجمات لزعزعة الأمن والاستقرار، وقد جرى تفكيك المنصات بالكامل في حين تستمر التحقيقات مع الموقوفين تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل».

موقوفان بالعملية الأمنية السورية (موقع الأمن الداخلي السوري على «إكس»)

وقاتل «حزب الله» إلى جانب قوات الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال سنوات النزاع الذي بدأ في عام 2011.

وفي ظل حكم الأسد، كانت سوريا جزءاً من «محور المقاومة» الذي تقوده إيران وشكّلت حلقة إمداد ووصل بين طهران و«حزب الله».

موقوف بالعملية الأمنية السورية (موقع الأمن الداخلي السوري على «إكس»)

واتخذت السلطات الجديدة التي أطاحت بالأسد في أواخر عام 2024، موقفاً متحفظاً من النفوذ الإيراني والحزب.

وأعلنت مراراً تفكيك خلايا تابعة لجماعة «حزب الله» قالت إنها كانت تخطط لتنفيذ هجمات في سوريا، وضبط شحنات أسلحة قالت إنها كانت متوجهة إليه فيما نفى الحزب هذه الاتهامات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)
من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)
TT

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)
من المدارس التي أعيد تأهيليها في محافظة حمص (وزارة التربية)

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا، أمس واليوم، افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة، الذي يستهدف مدارس في محافظات ريف دمشق وحلب وإدلب وحمص بغرض خلق بيئة ملائمة للتعليم ودعم التعافي.

يشمل البرنامج إعادة تأهيل 60 ‏مدرسة يستفيد منه أكثر من 50 ألف طالب وطالبة، بهدف ‏تحسين البيئة التعليمية ‏ورفع جاهزية المدارس، وفق تصريحات إعلامية لمدير «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في سوريا د. ‏نايف الشمري.

تأسس «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في مايو (أيار) عام 2015، ‏ويتخذ من العاصمة الرياض مقراً له، ويقدم مساعدات في مجالات الأمن الغذائي ‏والصحة والتعليم والإيواء وغيرها.‏

وتبرز أهمية المشروع في إعادة الأطفال السوريين إلى مقاعد الدراسة، وفق تصريح سفير المملكة العربية السعودية لدى سوريا غازي بن رافع العنزي أثناء افتتاح مدرسة في بلدة حران العواميد، بريف دمشق، اليوم الثلاثاء، وقال السفير إن البرنامج يشمل ترميم وتأثيث المدارس وتجهيزها بالطاقة الكهربائية الشمسية.

السفير العنزي أشار إلى أن اختيار المدارس والمناطق المستهدفة يتم وفق احتياجاتها وبالتنسيق مع الجهات الحكومية، لافتاً إلى وجود خطط لتنفيذ مشاريع أخرى في سوريا تشمل تأهيل مدارس إضافية ورعاية الأيتام، دعماً للتعافي وتحسين الخدمات للفئات الأكثر احتياجاً.

افتتاح مدرسة في حران العواميد ريف دمشق بحضور مدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في سوريا نايف الشمري (محافظة ريف دمشق)

وجرى افتتاح المدرسة التجارية في حران العواميد بريف دمشق من ضمن عشر مدارس أعيد تأهيلها بتنفيذ مؤسسة «شام الإنسانية»، وتمويل «مركز الملك سلمان»، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وذلك ضمن سياق الشراكة بين الجهات الحكومية والجهات المانحة والمنظمات والقطاع الخاص في دعم العملية التعليمية.

تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

أما في ريف حمص، فقد أعيد تأهيل 35 مدرسة بقدرة استيعابية تقدر بنحو 18 ألف طالب وطالبة، بما يلبي الاحتياج المزداد مع عودة الأهالي إلى مناطقهم.

وبكثير من الامتنان عبر أهالٍ في مدينة القصير بريف حمص وسط سوريا عن فرحهم بافتتاح ست مدارس أعيد تأهيلها في مدينتهم، يوم الاثنين. وقال المهندس زيد الذي يقود فريقاً تطوعياً إن المدارس، وكانت خارج الخدمة، عادت أفضل بكثير مما توقعنا، وما كنا نحلم أن تكون عليه مدارسنا من حيث التجهيزات التعليمية وتوفير منظومات طاقة بديلة وتجهيز القاعات الدراسية، مشيراً إلى أن أعمال التأهيل شملت صيانة ‏الأبواب والنوافذ ‏ودهان الجدران وتأهيل الباحة والمرافق ودورات المياه، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال ‏البلاط وتركيب ستائر ومرواح ومدافئ.‏

ممرات مدرسة أعيد تأهيليها في حمص (وزارة التربية)

واعتبر زيد تأهيل المدارس ودفع عجلة العملية التعليمية والتربوية في سوريا بعد الحرب من أهم الأولويات، خصوصاً مع وجود آلاف الأطفال السوريين خارج المدراس، لا سيما العائدين من مخيمات النزوح واللجوء في دول الجوار إلى مناطق مدمرة معظم مدارسها خارج الخدمة.

تجدر الإشارة إلى أن مديرية التربية والتعليم في حمص، أنجزت أعمال صيانة لـ70 مدرسة قائمة في الخدمة بمدينة ‏حمص وريفها، ضمن جهود تحسين واقع المدارس ودعم استمرار العملية التعليمية، ‏وزيادة القدرة الاستيعابية للمنظومة التربوية، وفق وكالة «سانا».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


العراق يطوي غداً مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»

علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
TT

العراق يطوي غداً مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»

علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)
علم عراقي في «ساحة التحرير» ببغداد يوم 29 سبتمبر 2026 ضمن احتفالات تنظمها السلطات بمناسبة انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)

تستعد السلطات الرسمية في بغداد، الأربعاء، لإنهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، بمغادرة القوات الأجنبية المنضوية بقيادة الولايات المتحدة.

وتؤكد الجهات الأمنية في البلاد أن عملية انسحاب تلك القوات اكتملت من معظم المواقع والمعسكرات التي وُجدت فيها القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي، وضمنها معسكر «حرير» في إقليم كردستان.

مع ذلك، يتحدث أعضاء في البرلمان العراقي عن احتمال بقاء جنود من القوات الأميركية، بحسبان أن «الاتفاقية التي وقعتها الحكومة العراقية عام 2024 مع واشنطن تقضي بانسحاب قوات التحالف الدولي وليست القوات الأميركية»، الأمر الذي تنفيه مصادر وتؤكد على أن الانسحاب شامل جميع القوات.

وأطلقت السلطات العراقية تسمية «يوم السيادة» على يوم 30 سبتمبر (أيلول) الذي يصادف يوم مغادرة قوات التحالف الدولي.

وسبق أن أطلقت حكومة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، على تاريخ 30 يونيو (حزيران) 2009، تسمية «يوم السيادة الوطنية» بمناسبة انسحاب القوات الأميركية من المدن والقصبات وتسليم الملف الأمني للقوات العراقية، ثم عادت وأطلقت تسمية «يوم الوفاء» على الانسحاب الأميركي الكامل من الأراضي العراقية نهاية 2011.

ووسط مخاوف كردية من عملية الانسحاب والمخاطر الأمنية المحتملة التي قد تترتب عليها، بجانب حالة عدم اكتراث شعبي، فإن السلطات الرسمية تتعامل باهتمام مع الحدث بوصفه تاريخاً لـ«استكمال السيادة الوطنية وتعزيز الاستقلال». إضافة إلى حالة الترحيب والرضا التي تعلنها الفصائل المسلحة الموالية لإيران بهذا الحدث.

ورغم استمرار الحياة الروتينية بشكل طبيعي في بغداد ومعظم المحافظات، فإن السلطات الحكومية سعت إلى تكريس نوع من الفرح والاهتمام بيوم الانسحاب من خلال تعطيل الدوام الرسمي في الدوائر والمؤسسات الحكومية 4 أيام تبدأ الأربعاء وتنتهي السبت المقبل.

عراقي يسير بمحاذاة لوحة إعلانية على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 عشية نهاية مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» (أ.ف.ب)

«أجواء احتفالية»

وتحدثت مصادر حكومية عن «وقفات استذكار لشهداء العراق» الى جانب احتفالات وحملات ترويج للمناسبة تجريها المؤسسات والقنوات والصحف الرسمية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن نواب ومسؤولين «إشادات بيوم الانسحاب»، وقال عضو مجلس النواب، ناصر تركي إن «(30 سبتمبر) يمثل يوماً تاريخياً مهماً، وهو انسحاب جميع القوات الأجنبية من العراق، وهذا سينعكس إيجاباً على جذب الفرص الاستثمارية الأجنبية، وستكون الخطط الاستراتيجية للدولة مرتكزة على العمل في المجالات الخدمية والاقتصادية والصناعية والزراعية ومراعاة مصالح شعبها».

وقال رئيس «هيئة الإعلام الأمني»، الفريق سعد معن، إن «يوم السيادة يمثل صفحة جديدة لعلاقات العراق مع دول العالم، أساسها المصالح المشتركة وفقاً لرؤية العراق ومصلحة شعبه، ويعكس قدرة الدولة ومؤسساتها على تحمل مسؤولية حماية البلاد ومواجهة التحديات الأمنية، بما يعزز ثقة المواطن بالمؤسسات الأمنية والعسكرية».

وأضاف أنه «كلما ترسخت السيادة؛ أصبح القرار الأمني أكثر توحيداً ووضوحاً، وتعززت قدرة الأجهزة الأمنية على فرض القانون وحماية المواطنين».

وشدد معن على أن «حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق القانون على الجميع، يسهمان في تعزيز هيبة الدولة والاستقرار الداخلي، وهذه ضرورة حكومية وأولوية في المنهاج الحكومي، بما يعزز الاستقرار والسلم المجتمعي».

وذكر أن «للأجهزة الأمنية والعسكرية دوراً أساسياً في تعزيز سلطة الدولة، خصوصاً من خلال مكافحة الإرهاب وحماية الحدود والمحافظة على الأمن الداخلي».

ويعتقد معن أن «يوم السيادة سيسهم بتعزيز قدرة العراق على جذب الاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية والحفاظ على حماية أمن تلك الاستثمارات من خلال تعزيز هيبة الدولة وفرض سلطة القانون على جميع القطاعات الأمنية والسياسية والمالية والاقتصادية».