مواكبة أممية للحركة اللبنانية نحو حكومة برئاسة نواف سلام

خطوات لتمديد الهدنة… وغوتيريش في بيروت الجمعة

رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام خلال توليه منصب المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة مع الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش يزرعان شجرة أرز في باحة المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (صور الأمم المتحدة)
رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام خلال توليه منصب المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة مع الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش يزرعان شجرة أرز في باحة المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (صور الأمم المتحدة)
TT

مواكبة أممية للحركة اللبنانية نحو حكومة برئاسة نواف سلام

رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام خلال توليه منصب المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة مع الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش يزرعان شجرة أرز في باحة المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (صور الأمم المتحدة)
رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام خلال توليه منصب المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة مع الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش يزرعان شجرة أرز في باحة المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (صور الأمم المتحدة)

ناقش أعضاء مجلس الأمن، خلال جلسة مغلقة عقدوها الاثنين، الوضع في لبنان ومتابعة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله»، وسط ترحيب بانتخاب قائد الجيش جوزيف عون رئيساً للجمهورية وتكليف رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام تشكيل حكومة جديدة، فيما قرر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش زيارة بيروت الخميس، استجابة لدعوة تلقاها أخيراً.

وبطلب من فرنسا التي أعدّت مشروع بيان رئاسي لدعم لبنان، عقد أعضاء مجلس الأمن جلسة مشاورات مغلقة استمع فيها إلى إفادتين من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين هينيس بلاسخارت ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان - بيار لاكروا، اللذين قدما تحديثات حول تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي جرى بين إسرائيل ولبنان في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 قبل انتهاء مهلة الأيام الـ60 المنصوص عليها في الاتفاق لانسحاب القوات الإسرائيلية إلى جنوب الخط الأزرق، بموازاة انتشار القوات المسلحة اللبنانية في جنوب نهر الليطاني، وضمن أطر تشمل «تفاهمات» لتنفيذ القرار 1701، بما في ذلك إنشاء «منطقة خالية من أي أفراد مسلحين وأصول مسلحة وأسلحة» بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، فضلاً عن «عدم وجود قوات أجنبية» في لبنان من دون موافقة حكومته. ويشير إلى أن القوات المسلحة اللبنانية ستبدأ في تنفيذ العديد من المهمات، بما في ذلك «تفكيك البنية التحتية غير المصرح بها ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها والمواد ذات الصلة» في منطقة عمليات «اليونيفيل».

تمديد الهدنة؟

قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون خلال مؤتمر صحافي لإطلاق برنامج دعم سبل العيش للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي استضافه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع السفارة الأميركية في بيروت (رويترز)

وكانت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية نشرت في مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي أنه على الرغم من الهدوء النسبي بين القوات الإسرائيلية و«حزب الله»، عبّرت القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» عن «قلقها إزاء استمرار التدمير من الجيش الإسرائيلي في المناطق السكنية والأراضي الزراعية وشبكات الطرق في جنوب لبنان». وأضافت أن «الولايات المتحدة تسعى إلى تمديد الموعد النهائي المحدد بـ60 يوماً» للهدنة بين الطرفين.

وتحض «اليونيفيل» كلاً من إسرائيل ولبنان على الاستفادة من الآلية الموضحة في اتفاق وقف الأعمال العدائية لمعالجة أي قضايا عالقة، وهي الرسالة التي كررها لاكروا في الاجتماع المغلق، الاثنين، مشيراً إلى النسخة التي أعيدت صياغتها من الآلية الثلاثية التي أنشئت بعد حرب عام 2006 لتصبح خماسية وتشمل أيضاً فرنسا والولايات المتحدة التي تترأس الآلية الجديدة بهدف «المراقبة والتحقق والمساعدة في ضمان تنفيذ الالتزامات الموضحة في وقف الأعمال العدائية، وما ينص عليه القرار 1701»، بما في ذلك لجهة «العمل الوثيق» مع القوات المسلحة اللبنانية من أجل «تسريع جهود التجنيد وإعادة نشر القوات إلى الجنوب»، وكذلك بغية «منع أي أفراد مسلحين أو أصول مسلحة أو أسلحة بخلاف تلك التابعة لحكومة لبنان واليونيفيل في جنوب نهر الليطاني، فضلاً عن احترام الخط الأزرق».

وخلال الجلسة، قدمت هينيس بلاسخارت تحديثاً عن الأوضاع السياسية والإنسانية في لبنان، مرحبة بانتخاب القائد السابق للجيش جوزيف عون رئيساً للجمهورية، وتسمية رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام رئيساً للحكومة، باعتبارهما «فرصة لتمهيد الطريق للتقدم نحو تعزيز وقف الأعمال العدائية والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها». ودعت إلى تشكيل حكومة «في أقرب وقت ممكن» خلفاً لحكومة تصريف الأعمال التي يترأسها نجيب ميقاتي.

رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام يتلو حكماً في شأن التماس جنوب أفريقيا لأمر لإسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في غزة والانسحاب من القطاع (أ.ب)

البيان الرئاسي

وفي موازاة هذه الجلسة المغلقة، واصل أعضاء مجلس الأمن التفاوض على مسودة بيان رئاسي وزعته فرنسا، الأسبوع الماضي، للترحيب بانتخاب عون رئيساً للجمهورية وتكليف سلام تشكيل الحكومة.

كما يرحب النص المقترح، وفقاً لما كشفه دبلوماسيون لـ«الشرق الأوسط»، بوقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان وتدعو إلى تنفيذه بالكامل، والتزام القرارات الدولية 1701 و1559 و1860. ويذكّر بالتزامات إسرائيل ولبنان بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية، مع التعبير عن «القلق العميق حيال الانتهاكات للاتفاق». ويدعو إلى وقفها جميعاً.

ولم يصدر البيان الرئاسي على الفور بسبب «مخاوف من أنه قد يخاطر بتعقيد خفض التصعيد والامتثال للاتفاق على الأرض» وفقاً لما عبر عنه بعض الأعضاء خلال المفاوضات.


مقالات ذات صلة

روبيو يرى اتفاقاً لبنانياً - إسرائيلياً على «زوال حزب الله»

المشرق العربي دخان يتصاعد في عمليات هدم إسرائيلية لبلدة الطيبة بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

روبيو يرى اتفاقاً لبنانياً - إسرائيلياً على «زوال حزب الله»

رأى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية «متفقتان» على التوصل إلى «السلام وزوال حزب الله»، عادَّاً اللبنانيين «ضحية» لإيران.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)

الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقطة من فيديو لعنصر من «حزب الله» يجهِّز مسيّرات لإطلاقها باتجاه الأراضي الإسرائيلية

تصعيد ميداني إسرائيلي يوسّع رقعة العمليات في جنوب لبنان

أعاد كلام رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بوجود «تهديدَين رئيسيَّين» يواجهان الجيش الإسرائيلي، هما الصواريخ والطائرات المسيّرة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار اللاحق بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

لبنانيون يدفعون تكلفة مضاعفة للحرب بتدمير منازلهم في الجنوب والضاحية

لا تبدأ الحكاية هنا من غارة، ولا تنتهي عند وقف إطلاق نار. في جنوب لبنان، تُقاس الحرب بقدرتها على التكرار، لا بمدّتها.

صبحي أمهز (بيروت)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended