العراق يحتفل بالذكرى الـ104 لتأسيس جيشه الوطني

مقتدى الصدر يجدّد الدعوة إلى «حصر السلاح بيد الدولة»

TT

العراق يحتفل بالذكرى الـ104 لتأسيس جيشه الوطني

السوداني يلقي كلمة أمام قوات الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه (رئاسة الوزراء)
السوداني يلقي كلمة أمام قوات الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه (رئاسة الوزراء)

أحيا العراق، الاثنين، الذكرى الـ104 لتأسيس جيشه الوطني، في ظل تطورات إقليمية متسارعة تُثير مخاوف من انعكاس تداعياتها على البلاد، خصوصاً بعد إطاحة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي كان يتمتع بعلاقات وثيقة مع السلطات في بغداد.

تأسس الجيش العراقي في 6 يناير (كانون الثاني) 1921، بعد أشهر قليلة من تتويج الملك فيصل الأول ملكاً على العراق. وشكّلت نواته الأولى مجموعة من عشرة ضباط عراقيين كانوا يخدمون في الجيش العربي، الذي قاتل الدولة العثمانية عام 1916 تحت قيادة الأمير فيصل بن الحسين.

وفي الاحتفال الرسمي الذي أُقيم بهذه المناسبة في ساحة الاحتفالات الكبرى ببغداد، قال القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، في تدوينة عبر منصة «إكس»: «في الذكرى الـ104 لتأسيس جيشنا العراقي، تترسخ مكانة هذه المؤسسة الوطنية العظيمة، وليكون جيشنا من الشعب وللشعب، وسوره الحصين ضد الإرهاب والتهديدات، والدعامة القوية للبناء الدستوري الديمقراطي».

وأضاف: «لقد خاض جيشنا البطل وكل تشكيلات قواتنا المسلحة، المنازلات المشرّفة، وقدّم التضحيات على مسار حفظ أمن العراق واستقراره، وحماية النهضة التنموية، وصيانة الاستقلال والسيادة، وجدّد عزم حكومته دعم الجيش وتطوير قدراته».

وتابع: «مع سقوط النظام الديكتاتوري لم يعد الجيش أداة بيد الحاكم يتسلط بها على رقاب الناس، وهذا أحد مكتسبات نظامنا الديمقراطي الذي لا يسمح بالانفراد بالسلطة أو خوض المغامرات التي تتسبب بخراب البلد».

وأشار إلى أن حكومته «حرصت منذ تشكيلها على تقديم الدعم والإسناد للجيش، ووضعت ضمن برنامجها مهمة تطوير قدراته وتجهيزه بمتطلبات التمكين». وقال: «عملنا على تنويع مصادر السلاح والتجهيز بأحدث الأسلحة وأكثرها تقدماً، ليصبح الجيش في أتم الجهوزية والاستعداد».

وزاد السوداني: «أجرينا مفاوضات مع دول التحالف الدولي الصديقة التي ساعدتنا في الحرب على (داعش)، لننتقل معها إلى علاقة ثنائية ترعى المصالح المشتركة، وتأخذ بعين الاهتمام السيادة الكاملة لبلدنا».

بدوره، عدّ رئيس الجمهورية، عبد اللطيف رشيد، في كلمة بمناسبة الذكرى أن «بناء جيش وطني قادر على مواجهة التحديات وإعادة تسليحه بأحدث الأسلحة والمعدات يجب أن يكون أولوية قصوى».

وقال إن «من الخطأ الظن أن العراق أصبح في مأمن بعد سقوط مخططات تنظيم (داعش) الإرهابي، فهناك من لا يزال يفكر بعقلية الديكتاتورية وعودة النظام الشمولي إلى الحكم».

العرض العسكري للجيش العراقي في ذكرى تأسيسه (رئاسة الوزراء العراقية)

حصر السلاح بيد الدولة

وهنأ زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، جميع قيادات وأفراد الجيش العراقي بكل أصنافهم وتشكيلاتهم، بذكرى تأسيسه الرابعة بعد المائة، متمنياً لهم «الثبات على حب الوطن والشعب».

وجدد الصدر في تدوينة على منصة «إكس» تشديده على ضرورة حصر السلاح بيد الجيش العراقي وقوات الأمن الرسمية، وقال: «لا وألف لا للسلاح المنفلت والمجاميع المنفلتة».

ورغم الاحتفاء الواضح بذكرى تأسيس الجيش من قِبل معظم الشخصيات والجهات الرسمية، فإن الأسئلة بشأن قدرته على بسط سيطرته على جميع مناطق وحدود البلاد، إلى جانب مواجهته الفصائل المسلحة ما زالت تُطرح بقوة داخل الأوساط الشعبية والسياسية.

ويميل كثيرون إلى الاعتقاد، أن «الجيش غير قادر على مواجهة الفصائل» رغم عدته وعديده وامتلاكه صنوف الأسلحة والطيران الحربي والمقاتل.

ويقول خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن «عدم قدرة الجيش على مواجهة الفصائل المنفلتة غير مرتبط بقدراته العسكرية، إنما بشيء أبعد من ذلك ويتعلق بالانقسام السياسي والولاءات الإقليمية لهذا الطرف أو ذاك».

ويعتقد الخبير الذي يفضّل عدم الإشارة إلى اسمه، أن «القوات العراقية بمختلف صنوفها قادرة وبسهولة على إيقاف تغول الجماعات المسلحة، لكنها مكبلة باشتراطات حزبية وسياسية غير قادرة على مواجهتها أو تجاوزها».

ويتصاعد الحديث هذه الأيام على نطاق واسع عن إمكانية هيكلة «الحشد الشعبي» وحل الفصائل المسلحة التي تتصرف بعيداً عن سيطرة الدولة والقائد العام للقوات المسلحة، وهناك من يحذّر من إمكانية تعرض البلاد إلى ضربات عسكرية أو عقوبات اقتصادية مع استلام الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهام عمل في البيت الأبيض، في حال لم تستجب السلطات في بغداد إلى اشتراط هيكلة «الحشد» والسيطرة على الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

الجيش العراقي خلال استعراض بمناسبة تأسيسه (رئاسة الوزراء العراقية)

بدوره، أكد قائد عمليات بغداد، الفريق الركن وليد خليفة التميمي، أن الحكومة تدعم تحديث أسلحة الجيش وتزويده بمنظومات قتالية حديثة، وأشار إلى أنه يمتلك حالياً القدرات الجيدة والإمكانات التي تجعله في مقدمة الجيوش.

وقال التميمي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن «الجيش العراقي يمتلك حالياً القدرات الجيدة والإمكانات التي تجعله في مقدمة الجيوش المتميزة من حيث العدة والعدد والتدريب المتميز، وهذا الأمر اكتسبه من سفره الخالد ومن معاركه ضد التنظيمات الإرهابية التي حقق فيها النصر العظيم».

وأضاف أن «الجيش جاهز وذو قدرات قتالية عالية ويمتلك أسلحة ومعدات متطورة، وله الخبرة الميدانية في القتال وذو جاهزية عالية، وهناك دعم من الدولة على تحديث أسلحة الجيش وتجهيزاته وتزويده بمنظومات قتالية حديثة».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

البدري بدأ يفقد فرصة المنافسة بعد دخول أطراف أخرى على المعادلة؛ هي: الفصائل المسلحة، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني... وتوم برّاك.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

3 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة تحمل بعض المقتنيات الشخصية وسط دمار سببته ضربة إسرائيلية لبلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، اليوم الخميس، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، في أحدث هجوم رغم الهدنة القائمة منذ عشرة أيام بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة، في بيان أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «غارة العدو الإسرائيلي على طريق شوكين قضاء النبطية»، والتي تبعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود اللبنانية الجنوبية، «أدت إلى 3 شهداء»، في حين أسفرت غارة أخرى على بلدة ياطر إلى إصابة شخصين؛ بينهما طفل.

تأتي هذه الهجمات قبل ساعات من اجتماعٍ ثان يُعقَد في واشنطن بين سفيريْ لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، حيث يُتوقع أن يطلب لبنان تمديد وقف إطلاق النار.

في غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان، بأن جنوده قتلوا «رجلين مسلّحين في جنوب لبنان، بعد أن اقتربا من جنود».


تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)
TT

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاط الفصائل الفلسطينية وتعافي حركة «حماس».

وقتلت القوات الإسرائيلية، منذ مساء الأربعاء وحتى منتصف نهار الخميس في غزة، 9 فلسطينيين، منهم 5 في غارة بطائرة مسيرة استهدفت خياماً للنازحين في منطقة مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر ميدانية، أن المستهدف الرئيسي بالغارة أصيب بجروح خطيرة، وهو قيادي ميداني في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، فيما قُتل اثنان من أطفاله، وطفل ثالث، ومواطنان آخران كانا يجلسان في نفس المكان.

فلسطيني يمرّ بجوار نقالة ملطخة بالدماء بعد غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وبعد ساعات قليلة، قتلت القوات الإسرائيلية ناشطاً من «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، جنوب خان يونس جنوبي قطاع غزة، بعد أن استهدفته بمسيرة.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان له عن الحدثين، إنه قضى على عناصر من «حماس» عملوا بمنطقة قريبة من الخط الأصفر شمالي قطاع غزة، فيما هاجم عدداً آخر جنوب القطاع، ما أدى للقضاء على أحدهم خلال نقلهم وسائل قتالية، وفق زعمه.

وتبع ذلك حدث ثالث، بقصف مركبة، ظهر الخميس، في أثناء مرورها على شارع صلاح الدين الرئيس، وتحديداً جنوب مخيم البريج وسط قطاع غزة، ما أدى لمقتل 3 فلسطينيين كانوا على متن المركبة.

فتى فلسطيني يفحص موقع غارة إسرائيلية استهدفت عناصر من جهاز الشرطة التابع لحركة «حماس» وسط غزة مارس الماضي (رويترز)

ووفقاً لمصدر ميداني، فإن المستهدفين في المركبة هم بعض نشطاء في «كتائب القسام»، وبينهم نجل أحد مسؤولي جهاز الدفاع المدني في وسط قطاع غزة، وجميعهم من سكان مخيمي البريج والمغازي.

ووفقاً لإحصائية وزارة الصحة بغزة، فإن عدد الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ارتفع إلى 975 قتيلاً، وأصيب أكثر من 2235 بجروح متفاوتة بعضها خطيرة، فيما زاد إجمالي الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72568 قتيلاً، وأكثر من 172 ألف مصاب.

مفاوضات في القاهرة

ويأتي التصعيد الإسرائيلي على وقع مطالبات من «حماس» في القاهرة بوقف الخروقات المستمرة داخل القطاع، في إطار الالتزام بالمرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، فيما تتجاهل إسرائيل تلك المطالب بتوسيع هجماتها واستهداف نشطاء الفصائل، وخاصةً حركتي «حماس» و«الجهاد».

واعتبر حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، عمليات الاستهداف المتواصلة بأنها تمثل دليلاً جديداً على استمرار «حرب الإبادة ونشر الموت في مختلف مناطق القطاع دون توقف». كما قال، معتبراً أن هذه «الجرائم تكشف عن عجز متزايد لـ(مجلس السلام) عن إلزام الاحتلال بوقف خروقاته أو تنفيذ التزاماته ضمن أي اتفاقات قائمة».

يشق فتيان فلسطينيان طريقهما عبر أنقاض المباني المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضاف قاسم، في تصريح صحافي له: «هذه الجرائم تعكس بوضوح أن الآلة العسكرية للاحتلال مسؤولة عن ارتكاب أعمال الإبادة وانتهاك القانون الدولي والإنساني»، مطالباً الوسطاء والدول الضامنة والمشاركين في «مجلس السلام» بالوقوف أمام مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بوقف «حرب الإبادة» ضد قطاع غزة. كما قال.

وتقول إسرائيل مؤخراً إنها تعمل على مهاجمة أي محاولات من «حماس» والفصائل الأخرى التي تنشط في داخل القطاع، لإعادة امتلاك السلاح أو تأهيل ما لديها من أسلحة وعتاد وغيره، ومنعها من إقامة تدريبات، كما أنها تعمل على تصفية مشاركين بهجمات سابقة ضدها.

وثيقة استخبارية

وتزامن التصعيد الإسرائيلي مع ما نقلته القناة الـ12 العبرية، مساء الأربعاء، عن وثيقة استخباراتية قدمها الجيش الإسرائيلي لجهات محددة في المستوى السياسي، خلال الأيام الأخيرة، تزعم أن حركة «حماس» تنجح في التعافي مجدداً بشكل ملحوظ، مستغلةً وقف إطلاق النار.

ووفقاً للوثيقة المسربة، فإن «حماس» تكسب الوقت المتعلق بوقف إطلاق النار، وتعمل على تنظيم وتحسين وبناء قوتها في القطاع، وإعادة تأهيل الجناح العسكري، وتسريع تجنيد نشطاء جدد، والسيطرة على البضائع، وإظهار السيادة المدنية والحكومية في المناطق التي تسيطر عليها. ونقلت أن «الحركة لم تنجح بعد في تحقيق قفزة نوعية، لكنها تتعافى تدريجياً».

وتسيطر إسرائيل على نحو 53 في المائة من مساحة قطاع غزة، بينما تسيطر «حماس» على ما تبقى منها.

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

ويرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون، نقلت عنهم «القناة الـ12»، أن «التطورات في الجبهات المختلفة، وخاصةً الحرب مع إيران ولبنان تخدم (حماس)؛ لأن الانتباه الأميركي موجه إلى مكان آخر، فيما تستغل الحركة ذلك، وتكسب الوقت ببساطة ولا تفي بالتزاماتها كما وردت في خطة السلام التي عرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفق قولهم.

وأكدت المصادر ذاتها أن «الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ترى أنه في حال لم يكن هناك عملية نزع سلاح، وتفكيك للبنية التحتية لـ(حماس) وفصائل غزة، فإنه سيتم العودة إلى نقطة الصفر، وأن ما يحدث الآن هو تعافٍ مقابل لا شيء»، وفق قولهم.

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

وما زالت قضية سلاح غزة مثار جدل بين حركة «حماس» والوسطاء والولايات المتحدة و«مجلس السلام»، وتصر إسرائيل على تسليمه كاملاً بلا استثناء، وهو أمر نصت عليه خطة المجلس التي قدمها الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف إلى قيادة الحركة.

وفي المقابل تخوض الفصائل الفلسطينية مباحثات لإجراء تعديلات تتضمن إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار التي تركز على الاحتياجات الإنسانية وإدخال المساعدات، قبل الحديث عن المرحلة الثانية التي تركز على نزع السلاح من القطاع. ويسعى الوسطاء إلى تقديم مقاربة جديدة لدمج المرحلتين، أو تنفيذهما بالتزامن.


وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
TT

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، الخميس، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية وتمكين مؤسسات الدولة فيها، وذلك خلال اتصال هاتفي برئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، بالتزامن مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان للرئيس اللبناني جوزيف عون.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس»، بأن الوزير فيصل بن فرحان، أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، مشيرة إلى أنه خلال الاتصال «جرى بحث التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

وجدّد وزير الخارجية السعودي، موقف المملكة الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية وتمكين مؤسسات الدولة فيها، فيما أشاد بري بدور المملكة وجهودها المتواصلة في دعم لبنان والحفاظ على أمنه وأمن المنطقة، مجدداً تمسك لبنان باتفاق الطائف، ورفضه لكل ما يهدد المملكة.

بموازاة ذلك، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس عون استقبل في قصر بعبدا، مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان وأجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور المملكة العربية السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.