اتساع المواجهات بين «قسد» والفصائل الموالية لتركيا

التحالف الدولي يعزز قواته في شمال شرقي سوريا

عناصر من الفصائل الموالية لتركيا خلال اشتباكات مع «قسد» في شرق حلب (المرصد السوري)
عناصر من الفصائل الموالية لتركيا خلال اشتباكات مع «قسد» في شرق حلب (المرصد السوري)
TT

اتساع المواجهات بين «قسد» والفصائل الموالية لتركيا

عناصر من الفصائل الموالية لتركيا خلال اشتباكات مع «قسد» في شرق حلب (المرصد السوري)
عناصر من الفصائل الموالية لتركيا خلال اشتباكات مع «قسد» في شرق حلب (المرصد السوري)

تصاعدت المواجهات بين فصائل غرفة عمليات «فجر الحرية»، بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) على مختلف محاور سيطرة الأخيرة في شمال وشمال شرقي سوريا.

وشهد محور سد تشرين وجسر قره قوزاق بريف منبج بريف حلب الشرقي اشتباكات عنيفة بين «قسد»، التي تحاول السيطرة على منبج بعد خسارتها أمام الفصائل في وقت سابق من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وفصائل «الجيش الوطني».

وبالتزامن، قصفت طائرات مسيّرة تركية مواقع عسكرية لـ«قسد» في محيط سد تشرين، كما شهدت قرية أبو قلقل بريف منبج قصفاً مدفعياً وصاروخياً متبادلاً بين الجانبين، أسفر عن مقتل 6 عناصر من فصائل «الجيش الوطني» و3 من «قسد»، حسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الأحد.

عناصر من «قسد» تشارك في المواجهات على محور سد تشرين شرق حلب (المرصد السوري)

وتواصلت الاشتباكات لليوم العشرين على التوالي في محيط جسر قره قوزاق وقرب سد تشرين بين «قسد» وفصائل عملية «فجر الحرية»، التي تضم: أحرار الشرقية، وجيش الشرقية، والفرقة الأولى، ولواء السلطان محمد الفاتح، وكتائب المنتصر بالله، وفرقة السلطان مراد، وفرقة الحمزات، والجبهة الشامية، وجيش النصر والفيلق التاسع، وجيش الأحرار.

وأطلقت هذه الفصائل عملية «فجر الحرية» بالتزامن مع تقدم «هيئة تحرير الشام»، المدعومة بعدد من فصائل الجيش الوطني السوري، الموالي لتركيا، بعد السيطرة على محافظة حلب، وتمكنت خلالها من السيطرة على مدينتي تل رفعت ومنبج، وتخطط للسيطرة على الرقة والحسكة وإنهاء وجود «قسد»، التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري، قرب حدود تركيا الجنوبية.

وشاركت مع «هيئة تحرير الشام»، في عملية «ردع العدوان»، فصائل: الجبهة الوطنية للتحرير، وأحرار الشام، ونور الدين زنكي، وفيلق الشام، وجيش إدلب الحر، وجيش النصر، وصقور الشام وجيش الأحرار، وهي من فصائل الجيش الوطني الموالية لتركيا.

وتوسعت المعارك على مختلف المحاور، الأحد، واندلعت اشتباكات عنيفة بين «قسد» والفصائل في أبو راسين وتل تمر في ريف الحسكة.

وقال المرصد السوري إن «الاشتباكات شهدت استخداماً مكثفاً للأسلحة الثقيلة، حيث استهدفت قوات (قسد) قواعد الجيش التركي والفصائل المسلحة في المنطقة، وأسفرت الهجمات عن إصابة 4 عناصر من الفصائل بجروح».

عناصر من الفصائل الموالية لتركيا خلال اشتباكات مع «قسد» في شرق حلب (المرصد السوري)

ووصل عدد القتلى من عسكريين ومدنيين خلال 18 يوماً من الاشتباكات إلى 152 شخصاً، حسب ما أحصى المرصد.

ومع استمرار القتال بين الفصائل و«قسد»، يرغب مسلحون من الفصائل في منطقة نبع السلام في شمال شرقي سوريا بالعودة إلى أماكنهم الأصلية التي عادت إلى طبيعتها بعد إسقاط نظام بشار الأسد، لكن قيادات الفصائل تعتقل أي عنصر يرفض مواصلة القتال أو يحاول المغادرة إلى المنطقة التي جاء منها.

تدريبات للتحالف الدولي ضد «داعش» و«قسد» في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وبالتزامن مع الاشتباكات، أجرت قوات التحالف الدولي للحرب على «داعش» و«قسد» تدريبات عسكرية مشتركة في قاعدة «قسرك» بريف الحسكة، بدأت بعد منتصف ليل السبت واستمرت حتى صباح الأحد.

وشملت التدريبات استخدام الأسلحة الثقيلة، بالإضافة إلى ضرب أهداف وهمية بهدف رفع قدرات المقاتلين وتعزيز جاهزيتهم القتالية.

وتواصل قوات «التحالف الدولي» تعزيز قدراتها العسكرية في مناطق شمال وشرق سوريا عبر التدريبات العسكرية المستمرة، إلى جانب استقدام تعزيزات عسكرية بشكل دوري.

واستقدمت القوات تعزيزات عسكرية، السبت، عبر معبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان العراق، شملت 50 شاحنة محملة بالمدرعات والآليات العسكرية والمواد اللوجيستية، التي توجهت إلى قواعد التحالف في مناطق شمال وشرق سوريا.

وتعتبر أميركا وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قسد»، حليفاً وثيقاً في الحرب على «داعش»، ما يشكل نقطة خلاف مزمنة مع أنقرة التي ترغب في إنهاء وجود الوحدات في شمال وشرق سوريا، وتعتبرها ذراعاً لحزب «العمال الكردستاني» في سوريا.

استطلاع رأي

على صعيد آخر، أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الأبحاث الاجتماعية والسياسية الميدانية التركي، أن 92 في المائة من أكراد تركيا يرون أنه «يجب إدراج الأكراد السوريين في الإدارة الجديدة لسوريا».

وحسب الاستطلاع الذي أُجري حول التطورات في سوريا في الفترة ما بين 21 و25 ديسمبر، وشمل 761 شخصاً من المواطنين الأكراد يعيشون في إسطنبول وأنقرة وإزمير ومرسين وديار بكر وأورفا وماردين وبطمان وديرسم وفان، يرى 78 في المائة أن علاقات تركيا مع سوريا «غير إيجابية»، بينما رأى 10.9 في المائة أنها «إيجابية».

مظاهرة دعم لـ«قسد» في الحسكة (أ.ف.ب)

وعبر 94.2 في المائة عن اعتقادهم أن «هيئة تحرير الشام» ستنشئ دولة قائمة على الشريعة في سوريا، ويعتقد 84.6 في المائة أن الهيئة لا تستطيع إنهاء التوتر في سوريا وإقامة دولة مستقرة.

كما رأى 6.6 في المائة فقط، أن الممارسات الإدارية للإدارة السورية الجديدة ستكون في صالح الأكراد. وعبر 42 في المائة عن اعتقادهم بأن حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي و«قسد»، يمكنهما من خلال تقديم تنازلات ضمان الحقوق للأكراد في ظل الإدارة الجديدة، ورأى 14.8 في المائة أن ذلك غير ممكن.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري: إحباط هجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

المشرق العربي قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)

الجيش السوري: إحباط هجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

تمكّنت وحدات الجيش العربي السوري من التصدي لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)

«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

سلَّم القيادي السابق في الجنوب السوري، أحمد العودة «رجل التسويات» نفسه إلى السلطات السورية وظهر في شريط مصور، الأحد،

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي عناصر من القوات السورية يحرسون منطقة قرب سجن الأقطان على مشارف مدينة الرقة شمال شرق سوريا (ا.ف.ب)

«قسد» تنسحب من سجن الأقطان باتجاه عين العرب شرق حلب

أعلن الجيش السوري، بدء انسحاب مقاتلي «قسد» من سجن الأقطان في ريف الرقة باتجاه عين العرب (كوباني).

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ) p-circle

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد.

«الشرق الأوسط» (القامشلي)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

دخل العراق، الاثنين، في فراغ دستوري على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونصف شهر تقريباً على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» الشيعي من 12 شخصية متفاوتة في ثقلها السياسي والانتخابي، ما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الرئيس الحالي محمد شياع السوداني، رغم تعدد المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم 40 مرشحاً قدّموا سيرهم الذاتية إلى لجنة خاصة شكّلها «الإطار التنسيقي».

من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

وتحولت أسماء المرشحين التسعة المتبقين، من أصل الأربعين، إلى ما يُشبه «البورصة»؛ إذ ترتفع حظوظ بعضهم ثم تتراجع ليصعد غيرهم، من دون أن تسفر هذه الحركة عن نتيجة تُذكر منذ الإعلان عن انتخاب الرئيس الجديد آميدي في 11-4-2026، حيث فاز في الجولة الثانية على منافسه وزير الخارجية فؤاد حسين، مرشح الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني.

وبينما كانت قوى «الإطار التنسيقي» تربط اختيار مرشحها للمنصب بقيام الحزبين الكرديين الرئيسيين «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني» باختيار مرشحهما لمنصب رئيس الجمهورية، فإن الأكراد، بعد التغريدة الشهيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب التي رفض فيها ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، اشترطوا على القوى الشيعية حسم مرشحها أولاً قبل أن يتفقوا هم على مرشحهم لرئاسة الجمهورية، تجنباً للدخول في مواجهة مع «فيتو» الرئيس الأميركي؛ إذ إن رئيس الجمهورية مُلزَم، بموجب الدستور، بتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً بتولي منصب رئيس الوزراء.

باسم البدري أحد المرشحين لمنصب رئيس الوزراء العراقي (فيسبوك)

واضطر الأكراد إلى خوض المنافسة على منصب رئيس الجمهورية بأكثر من مرشح، بعد فشل الحزبين الرئيسيين في الاتفاق على اسم واحد. وقد أدى فوز مرشح «الاتحاد الوطني»، آميدي، إلى تدهور العلاقة بين الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني والقوى الشيعية الرئيسية، بعد أن كان حليفاً تقليدياً لها منذ فترة المعارضة لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وواجه الفريق الشيعي مشكلتين في آنٍ واحد بعد انتخاب رئيس الجمهورية؛ الأولى تتعلق بالمهلة الدستورية البالغة 15 يوماً، والثانية بعدم التوافق الكامل على مرشح، في ظل تغريدة ترمب الرافضة لترشيح المالكي، رغم أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني كان المتصدر في الانتخابات البرلمانية. وأمام هذه العقدة، واصلت قوى «الإطار التنسيقي» تداول 9 أسماء للمنصب، يتقدّمهم رئيسا الوزراء السابقان نوري المالكي وحيدر العبادي، إلى جانب رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وباسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة»، ومدير جهاز المخابرات حميد الشطري، وقاسم الأعرجي مستشار الأمن القومي، ومحمد صاحب الدراجي وزير الصناعة الأسبق، وعلي الشكري وزير التخطيط الأسبق.

العقدة في المادة «76»

ومع أنه لم يعد هناك ضوء في آخر نفق الخلافات الشيعية - الشيعية، فإن دخول البلاد في فراغ دستوري أوقع قوى «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما تحاول بعض قواه تبريره من خلال القول إن الفراغ الدستوري لا تترتب عليه شروط جزائية، الأمر الذي يجعله مطاطاً وقابلاً لمزيد من المرونة والمناورة السياسية معاً.

جلسة للبرلمان العراقي (واع)

ويقول الخبير القانوني علي التميمي لـ«الشرق الأوسط»، رداً على سؤال، إن «المادة (76) من الدستور رسمت مساراً زمنياً واضحاً لضمان عدم بقاء السلطة التنفيذية في حالة فراغ؛ إذ أوجبت الفقرة الأولى منها على رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه. غير أن التطبيق العملي لهذا النص أثار تساؤلين جوهريين: أولاً، كيف تُحتسب مدة الـ15 يوماً إذا تخللتها عطل رسمية؟ وثانياً، ما المسار الدستوري إذا انقضت المدة من دون أن تقدّم الكتلة الأكثر عدداً مرشحها؟».

وفيما يتعلق بالعطل الرسمية، يقول التميمي إن «المحكمة الاتحادية حسمت هذا الجدل بموجب قرارها المرقم (76/اتحادية/2009)؛ حيث أرست مبدأً دستورياً مفاده أن العطل الرسمية لا تدخل ضمن حساب مدة الخمسة عشر يوماً، استثناءً من الأصل».

أما بشأن الفراغ الدستوري في حال عدم تقديم مرشح، فيرى التميمي أن «المادة (76) لم تُبين الإجراء الواجب اتباعه إذا تقاعست الكتلة النيابية الأكثر عدداً عن تقديم مرشحها ضمن المدة المحددة». ويُوضح أن «المسؤولية في هذه الحالة تنتقل إلى رئيس الجمهورية، بوصفه حامي الدستور والساهر على ضمان الالتزام به وفق المادة (67)، إذ تخوّله الصلاحيات الدستورية الممنوحة له اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا لطلب تفسير نص المادة (76)، استناداً إلى المادة (7) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025، التي منحتْه حق طلب التفسير».

ويرى التميمي أن «أهمية هذه الخطوة تكمن في أن المادة (94) من الدستور أضفت على قرارات المحكمة الاتحادية العليا صفة البتات والإلزام للسلطات كافة، وهو ما يعني أن أي تفسير للمحكمة سيكون بمثابة القول الفصل الملزم الذي يرسم خريطة الطريق الدستورية للخروج من حالة الانسداد، ويمنع الاجتهادات السياسية التي قد تُدخل البلاد في فراغ دستوري».


رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

وجرت صباح اليوم، الأحد، جلسة المحاكمة العلنية الأولى للمجرم عاطف نجيب وآخرين من رموز النظام البائد في القصر العدلي بدمشق.

عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

ورفع قاضي محكمة الجنايات في دمشق الجلسة الأولى التي شملت متهماً موقوفاً جرى إلقاء القبض عليه، إلى جانب متهمين فارين من وجه العدالة، في إطار أولى المحاكمات المرتبطة بملفات الانتهاكات خلال فترة النظام المخلوع، وفق تلفزيون سوريا.

وتتضمن القضية أسماء بارزة من رموز النظام المخلوع، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب، ضمن ملفات تتعلق بجرائم وانتهاكات ارتكبت خلال سنوات الثورة.

أفراد الأمن في حراسة أمام قصر العدل في دمشق قبل بدء أولى جلسات المحاكمة التي حضرها جمع من السوريين 26 أبريل (أ.ف.ب)

وأكد التلفزيون أن العدد الأكبر من المدعين ينحدر من محافظة درعا، باعتبارها من أولى المناطق التي شهدت سقوط ضحايا مع بداية الثورة، وباعتبار عاطف نجيب من المسؤولين المباشرين هناك خلال تلك الفترة.

وانطلقت اليوم أول محاكمة علنية لكبار رموز نظام الأسد، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وذلك في القصر العدلي بدمشق

وأعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أمس السبت، أن جلسة المحاكمة العلنية لعاطف نجيب التي عقدت اليوم في القصر العدلي بدمشق، تأتي ضمن مسار العدالة والمساءلة.

وقالت الهيئة عبر حسابها في منصة «فيسبوك»: إن هذه المحاكمة تأتي في إطار العمل على معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وفق الأصول القانونية، وبما يضمن تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون.


نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن «حزب الله» اللبناني «يقوّض» اتفاق وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية ولبنان، حيث يتبادل الحزب وإسرائيل الاتهامات بانتهاك الاتفاق منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاحقاً، شنت إسرائيل غارة على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان الأحد ما أسفر عن وقوع إصابات، وذلك بعد إنذار من الجيش الإسرائيلي بإخلائها مع ست قرى أخرى، في ما قال إنه رد على «خرق» «حزب الله» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.

وأنذر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، سكان سبع قرى لبنانية بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها.

وقال الجيش، في بيان على منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات: ميفدون، شوكين، يحمر، ارنون، زوطر الشرقية، زوطر الغربية وكفر تبنيت... عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج المنطقة المحددة».

وحسب البيان، فإن الإنذار يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار».

وأفادت الوكالة اللبنانية بأن منطقة النبطية في جنوب البلاد تشهد اليوم حركة نزوح كثيفة بعد تهديدات الجيش الإسرائيلي.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان). ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي قائلة إنها تستهدف «حزب الله» الذي يعلن بدوره شنّ ضربات تستهدف قواتها في جنوب لبنان، إضافة الى مناطق في شمال الدولة العبرية.