3 سيناريوهات أمام الوجود العسكري الروسي في سوريا

«الحل العسكري» هزَمَ في 12 يوماً مسارات سياسية صاغتها موسكو لسنوات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال تفقده قواته في قاعدة حميميم باللاذقية يوم 12 ديسمبر 2017 (سبوتنيك - أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال تفقده قواته في قاعدة حميميم باللاذقية يوم 12 ديسمبر 2017 (سبوتنيك - أ.ب)
TT

3 سيناريوهات أمام الوجود العسكري الروسي في سوريا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال تفقده قواته في قاعدة حميميم باللاذقية يوم 12 ديسمبر 2017 (سبوتنيك - أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال تفقده قواته في قاعدة حميميم باللاذقية يوم 12 ديسمبر 2017 (سبوتنيك - أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إنه سيلتقي الرئيس السوري السابق بشار الأسد الذي لجأ إلى روسيا بعد سقوط نظام حكمه في دمشق. ولكن ماذا سيقول بوتين، هذه المرة، لحليفه السابق بشار الأسد؟ وما العبارة الأولى التي قد يوجهها المضيف للرجل الذي ساعدته القوات الروسية على الفرار من بلاده في ليلة عاصفة بالأحداث؟

إدارة الكرملين التي تحرص عادة على إعداد إخراج جيّد للمشهد التلفزيوني، عندما يتعلق الأمر بلقاءات بوتين، قد تفضل هذه المرة أن تبتعد عدسات الكاميرات قليلاً عن تغطية الحدث. وربما يظهر بوتين جالساً إلى طاولة صغيرة مع اللاجئ حديثاً إلى موسكو، من دون صوت. إذ لا مكان في هذا اللقاء للعبارات البروتوكولية المعتادة.

لكن، لماذا أعلن بوتين إذن أنه ينوي لقاء الأسد؟ هل ينوي توبيخه؟ يرى كثيرون في روسيا أن تعنت الرئيس السابق أضر كثيراً بجهود موسكو. وهدد عملياً كل إنجازاتها في سوريا. وربما يحرمها لاحقاً من وجودها العسكري المهم في هذا البلد.

الرئيسان بوتين والأسد في قاعدة حميميم على الساحل السوري يوم 11 ديسمبر 2017 (سبوتنيك - أ.ب)

للمقارنة، لم يعلن بوتين في أي وقت، أنه ينوي مقابلة حليفه الأوكراني السابق، فيكتور يانوكوفيتش، الذي فر في ليلة شتائية عاصفة عام 2014، إلى روسيا، وحصل على بطاقة لاجئ مثل الأسد.

هناك من يقول: قد يكون اللقاء مجرد رسالة روسية إلى الحكم الجديد في سوريا. باعتبار أن موسكو ما زالت تحتفظ بأوراق للتأثير على الوضع. لكن هذه الفرضية تتعارض مع قناعة سائدة بأن الكرملين لا يلجأ عادة لاستخدام أوراق قد حُرقت بالفعل. وهنا أيضاً يبدو مثال يانوكوفيتش واضحاً. فالرجل الذي وجّه رسائل أكثر من مرة إلى مواطنيه، من منفاه في روستوف الروسية على بعد كيلومترات عدة من حدود بلاده، بأن عليهم خلع النظام الجديد والعودة إلى أحضان الكرملين، لم يكن قادراً على لعب أي دور مهم في كل التطورات اللاحقة التي شهدتها بلاده.

بانتظار اتضاح تفاصيل المشهد، يسابق الخبراء الروس التطورات الجارية في سوريا لوضع تصورات عن المرحلة المقبلة.

مشهد غامض

عنصران من المعارضة السورية يراقبان آليات عسكرية روسية قرب قاعدة حميميم يوم 16 ديسمبر 2024 (أ.ب)

وضع بعضهم سيناريوهات متشائمة للغاية. وكتب أحد الخبراء في المجلس الروسي لشؤون السياسة والدفاع، وهو مؤسسة بحثية مرموقة للغاية، التصور التالي:

«المشهد غامض، لكن يمكن أن نحدد المخاطر الجيوسياسية المحتملة التي تواجه العالم: صراع داخلي طويل الأمد مع عناصر الحرب الأهلية. ومن غير المعروف من سيتمكن بالضبط من الاستفادة من الفوضى في دمشق والحصول على موطئ قدم. (...) كارثة إنسانية. ملايين اللاجئين، وأزمة متفاقمة في البلاد نفسها، وتفاقم أزمة الهجرة في أوروبا. وتصاعد المواجهة بين الدول. لقد بدأنا نرى بالفعل تحريك إسرائيل والولايات المتحدة وإيران. يمكن للاعبين الآخرين أيضاً الانضمام. ربما يصبح شكل الصراع في الشرق الأوسط أكثر تعقيداً. وموجة جديدة من الإرهاب الدولي. وسوف يتجاوز هذا التهديد المنطقة بكثير ويمكن أن يؤثر على مجموعة واسعة من البلدان».

في نفس هذا السياق جاءت تعليقات الخبراء البارزين في روسيا. وضع أحدهم صورة معارض سوري يدوس على تمثال للأسد الأب، وكتب إلى جانب الصورة تعليقاً مطولاً يؤكد أن كل هذا «هو مجرد بداية» والقادم أسوأ. فيما تحدث آخر عن «لعنة (باراك) أوباما»، مستعيداً تاريخ التدخل السلبي للغرب في الأزمة السورية. بينما اكتفى ثالث بوضع تحليل متشائم آخر، تحت عنوان: «علينا أن نصلّي من أجل سوريا».

صحيح أن الفترة الزمنية ما زالت محدودة للغاية، لكن اللافت أن وسائل الإعلام الروسية وكل مراكزها البحثية لم تنشر أي خبر أو تحليل يحمل نوعاً من التفاؤل بغد أفضل لسوريا.

صورة بالأقمار الاصطناعية للفرقاطة الروسية الأميرال غريغوروفيتش أمام سواحل طرطوس يوم 13 ديسمبر 2024 (ماكسار تكنولوجيز - رويترز)

هل يعكس ذلك مخاوف على سوريا نفسها، أم هو نوع من نعي السياسة الروسية في هذا البلد، ومحاولة للقول بطريقة مستترة إن مشروع الكرملين قد فشل؟

ينفي الرئيس الروسي بقوة أي شعور بالهزيمة في سوريا. قال لصحافي غربي سأله عن الموضوع: «من يدفعون لك راتبك الشهري يريدون أن يظهروا أن روسيا هزمت في سوريا، لكن هذا غير صحيح».

تبرير بوتين لشعوره الواثق هذا، يقوم على أن بلاده «أنجزت كل الأهداف التي وضعتها» عندما تدخلت عسكرياً في عام 2015.

قال الرئيس: «أتينا إلى سوريا قبل عشر سنوات لمنع نشوء جيب إرهابي آخر في المنطقة مثل أفغانستان. نحن حققنا أهدافنا». والأكثر من ذلك أن بوتين ألمح إلى دور لعبه التدخل الروسي في «تطويع المعارضة السورية» فهو أضاف: «حتى تلك المجموعات المعارضة المسلحة التي حاربت الأسد لسنوات خضعت لتغييرات داخلية كبيرة». وسأل بوتين الصحافي الغربي: «حكوماتكم في الولايات المتحدة وأوروبا تريد الآن إقامة علاقات مع هذه المجموعات (...) فإذا كانت ما زالت إرهابية فلماذا تذهبون لإقامة علاقات معها؟».

لم يضع بوتين هنا، بين أهداف بلاده في سوريا، تقديم مشروع سياسي بديل لتسوية الأزمات الإقليمية يخالف المدخل الغربي للتعامل مع الأزمات. وهو أمر لطالما فاخر بشأنه مقربون من الكرملين على مدى السنوات الماضية. وكان المنطق المطروح يقوم على أن «الغرب دمّر العراق وليبيا بينما نحن ذهبنا إلى سوريا وأوقفنا الحرب وأطلقنا مساراً سياسياً للتسوية». وتأسيساً على هذا، برزت المقولة الرائجة في روسيا بأن التدخل في سوريا أكد عودة مكانة روسيا الدولية وأنه «لا حل لأي مشكلة إقليمية أو دولية من دون موسكو».

هذا المدخل يناقض التحليلات التي ترى أن التطورات الجارية عكست فشلاً كاملاً للمشروع الروسي في سوريا، وهو مشروع كان قائماً على تأكيد قدرة الكرملين على إطفاء الحريق المشتعل في البلد عبر مساري «أستانة» و«سوتشي» اللذين تمخضا عن اتفاقات خفض التصعيد ووقف النار وإطلاق عمل اللجنة الدستورية. وهذا أمر مهم للكرملين الذي طالما تفاخر بنجاحاته في سوريا «خلافاً للفشل الأميركي في كل منطقة وبلد دخلته قوات (حلف) الناتو».

صورة بالأقمار الاصطناعية لطائرة شحن روسية عملاقة من طراز أنتونوف 124 في حميميم يوم 13 ديسمبر 2024 (ماكسار تكنولوجيز - أ.ف.ب)

السبب، وفقاً لخبراء، أن المسار السياسي على الطريقة الروسية، الذي تم إطلاقه، وتثبيته عبر الضغط العسكري والمساومات والتوافقات مع طهران وأنقرة، لكنه في النهاية ظل عاجزاً عن إحراز أي تقدم على مدى سنوات، بل إنه فاقم الظروف على الأرض وانتهى بالانفجار الذي وقع أخيراً.

لذلك تقول بعض التعليقات النادرة في روسيا، إن تقدم المعارضة المسلحة السريع والمباغت هدم في 12 يوماً مقولة «لا حل عسكرياً في سوريا» التي تم فرضها بالقوة العسكرية على مدى سنوات.

برغم ذلك، سوف يظل السؤال عن تحقيق كل الأهداف الروسية مطروحاً للبحث وفقا لسيناريوهات التطور اللاحق في سوريا.

العنصر الثاني المهم هنا، أن الكرملين بدا عاجزاً للمرة الأولى منذ سنوات عن حماية حليفه بعدما أكد قبل أيام قليلة من فراره أنه «لن يتخلى عنه». وهنا، وفقاً لمحللين، تتداخل مجموعة من العناصر، بينها أن موسكو لم تكن قادرة على فتح جبهة واسعة جديدة وهي تواجه منعطفاً خطراً في الحرب الأوكرانية بعدما وصلت الأمور إلى حافة الانزلاق إلى مواجهة مباشرة وقوية محتملة مع حلف شمال الأطلسي. أيضاً أدركت موسكو سريعاً تبدل المزاج الإقليمي والدولي حيال ملف نفوذ إيران وأذرعها العسكرية في المنطقة. كما أن الكرملين لم يخف غضبه كما ظهر من تحليلات مقربين منه، حيال تعنت الرئيس السوري الطويل أمام خطط موسكو لتهدئة الأجواء مع تركيا وفتح نافذة لتحريك التسوية السياسية. ولعب عنصران مهمان آخران دوراً في الإحجام الروسي عن مساعدة الأسد هذه المرة، أولهما عدم رغبة موسكو في تقويض كل احتمالات التفاهم اللاحق مع تركيا في حال ذهبت نحو عملية عسكرية واسعة النطاق، وثانيهما أن موسكو لم ترغب في فتح جبهة واسعة تستبق إمكانات التفاهم لاحقاً مع إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب حول الملف الأوكراني والعلاقة مع قضايا الأمن الاستراتيجي في أوروبا، وهي الأمور التي تحظى بأولوية مطلقة لدى الكرملين.

أما على صعيد إنجازات الكرملين العسكرية لجهة نشر القواعد في سوريا، فإن الوضع يبدو أكثر غموضاً وتعقيداً. كان المكسب الأكبر للكرملين خلال السنوات الماضية هو إبرام اتفاقات طويلة الأجل لإقامة دائمة للقواعد العسكرية الروسية في سوريا. ويعد هذا الوجود واحداً من العناصر التي تقترب لأن تكون خطاً أحمر بالنسبة إلى موسكو، كون قاعدتي حميميم الجوية وطرطوس البحرية تحولتا بعد انتهاء العمليات العسكرية النشطة في سوريا إلى القيام بمهام ذات بعد استراتيجي بالنسبة إلى موسكو. ولم يخف قادة عسكريون أكثر من مرة أن الوجود العسكري في سوريا يعد ركيزة أساسية للوجود الروسي الحربي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كلها، وأن مهام السفن الحربية والبوارج الروسية تعتمد كثيراً على القواعد في سوريا التي باتت تشكل أهمية خاصة لرفد التحركات البحرية في المحيطات. وعلى هذا الأساس، فإن الوجود العسكري في سوريا يشكل تطبيقاً للحلم الروسي القديم بالإقامة في المياه الدافئة.

كما أنه يشكل معادلاً مهماً لوجود حلف شمال الأطلسي في المنطقة، وخصوصاً في تركيا.

برغم كل ذلك، يسارع مقربون من الكرملين للقول إن موسكو مستعدة لسحب قواعدها فوراً إذا دعت الضرورة، وهو أمر أشار إليه بوتين أكثر من مرة.

صورة بالأقمار الاصطناعية للقاعدة الروسية في طرطوس يوم 17 ديسمبر 2024 (ماكسار تكنولوجيز - رويترز)

3 سيناريوهات

في هذا الشأن يرى خبراء تحدثت معهم «الشرق الأوسط» أن موسكو قد تكون مستعدة للتعامل مع واحد من 3 سيناريوهات محتملة.

الأول وهو الأقرب لضمان مصالح روسيا، أن تنجح موسكو في ترتيب توافقات مع السلطات الجديدة لإبقاء الوجود العسكري لفترة زمنية محددة، بمعنى استبدال اتفاقات الـ49 سنة باتفاقية تنظم انسحاباً روسياً في مدة خمس سنوات مثلاً. وهذا قد يسهّل على السلطة الجديدة في سوريا آليات التعامل مع الضغوط الغربية لقطع كل أشكال التعاون مع موسكو.

الثاني يقوم على الاستغناء عن القاعدة الجوية في حميميم، في مقابل الإبقاء على وجود مهم في طرطوس، في استعادة للاتفاقات السابقة منذ عام 1972 التي كانت تنظم استخداماً للمركز اللوجيستي البحري من جانب السفن الروسية في المتوسط. هذا السيناريو يحافظ على مصالح روسيا ويمكن أن يضمن تقليص الضغط الغربي المحتمل إلى حد بعيد على دمشق.

الثالث ينطلق من اضطرار روسيا للانسحاب نهائياً، من القاعدتين، على أن تسعى لاحقاً لترتيب توافقات جديدة تقوم على إبرام اتفاقات لاستخدام متبادل للمواني الجوية والبحرية أسوة باتفاقات مماثلة موقعة مع بلدان كثيرة في المنطقة وخارجها وهي لا تثير حفيظة الغرب. مهما كانت طبيعة التطورات المحتملة، فإن المؤكد أن الكرملين لم يقم بعد بوضع استراتيجية للتعامل مع الوضع الناشئ في سوريا، وما حولها. والأسئلة المطروحة كثيرة، وعلى رأسها الوضع المتعلق بتقليص نفوذ إيران الإقليمي، وتعاظم الدورين التركي والإسرائيلي في سوريا، والرؤية المستقبلية لإقامة توازن جديد في العلاقات الإقليمية يضمن الحد الأدنى من مصالح الكرملين.


مقالات ذات صلة

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف فوق نقطة مراقبة في مرتفعات الجولان المحتلة المطلة على جنوب سوريا... يوم 25 مارس 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

قصف مدفعي وتوغل إسرائيلي جديد في جنوب سوريا

نفّذت القوات الإسرائيلية عملية توغل في قرية بجنوب سوريا الأحد، وفق ما أفاد به الإعلام السوري الرسمي...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص شوارع لا تزال مهدمة ومنازل تحت الركام في حي جوبر الدمشقي (الشرق الأوسط) p-circle

خاص إعمار سوريا المدمّرة برعاية «التطوير العقاري» المجهول

تتجاور في دمشق ومحيطها صورتان لعالمين مختلفين. على اللوحات الإعلانية لافتات لمجمعات سكنية حديثة وفاخرة وفي الأحياء مساحات شاسعة مدمرة لم تصل لها مشاريع الإعمار.

موفق محمد (دمشق)
الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الأمن السوري يتفقد موقع تفجير عبوة ناسفة في مقهى قرب مجمع المحاكم في قصر العدل في دمشق الخميس (أ.ب) p-circle 00:39

ارتفاع عدد ضحايا انفجار المقهى بدمشق إلى 9 قتلى و19 جريحاً

ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار العبوة الناسفة الذي وقع، اليوم (الخميس)، داخل أحد مقاهي منطقة الحجاز ‏بدمشق، إلى 9 قتلى و19 جريحاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

استهداف إيراني لمقر رئيس حكومة كردستان العراق

تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

استهداف إيراني لمقر رئيس حكومة كردستان العراق

تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

استهدفت طائرتان مسيّرتان إيرانيتان مفخختان المكتبَ الخاص لرئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، في أربيل، ومقرَّ إقامة مدير وكالة «باراستن» للاستخبارات بالإقليم، في هجوم وصفه مسؤولون بأنه تصعيد خطير وانتهاك لسيادة العراق.

وأدان مسرور بارزاني، في تدوينة على «إكس»، الهجمات «بأشد العبارات»، ووصفها بأنها «متهورة وغير مقبولة» و«تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن واستقرار إقليم كردستان»، مؤكداً أن الإقليم «لم يكن في أي وقت طرفاً في هذه الحروب والتوترات القائمة بالمنطقة».

من جهته، قال نور الدين ويسي، مستشار رئيس حكومة إقليم كردستان ومدير مكتبه الإعلامي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطات فوجئت «بشدة» بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «غادر وغير مبرر».

وقال ويسي إن استهداف مكتب رئيس حكومة الإقليم ومقر إقامة مدير «وكالة حماية كردستان (باراستن)» يمثل «تصعيداً خطيراً وغير مقبول»، خصوصاً أن «الإقليم لم يكن طرفاً في الصراع منذ اندلاعه».


«علي الطاهر» عنوان المنازلة المقبلة بين إسرائيل و«حزب الله»


 قصف إسرائيلي على قرى الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)
قصف إسرائيلي على قرى الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)
TT

«علي الطاهر» عنوان المنازلة المقبلة بين إسرائيل و«حزب الله»


 قصف إسرائيلي على قرى الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)
قصف إسرائيلي على قرى الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)

علمت «الشرق الأوسط» من مصدر سياسي وثيق الصلة بأحد أبرز مسؤولي «حزب الله»، أن الحزب «أعدّ العدّة للدخول في مواجهة مع إسرائيل» في حال قررت اقتحام موقع «علي الطاهر» الاستراتيجي والسيطرة عليه، وهو ما يفسّر رفع سقف الخطاب السياسي ورص صفوف المحازبين.

وأضاف المصدر أن الحزب لا يزال في حال انتظار للتأكد مما إذا كانت مرحلة الحسم قد اقتربت باتخاذ إسرائيل قراراً بهذا الخصوص، أم أنها تبقي المواجهة في إطار الضغط عليه للتسليم بشروطها.

ومن دون الخوض في تفاصيل ما يختزنه الحزب داخل المنشأة العسكرية من مقاتلين وعتاد عسكري متوسط وثقيل، لفت إلى أن الحزب ليس ضعيفاً عسكرياً بما يكفي لأن تضع إسرائيل يدها بسهولة على المنشأة، وهو «يرفض التفريط في قوته النارية ويحتفظ بها استعداداً لخوض معركة الحسم».

وفيما لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق الجنوب اللبناني، قال المصدر إن إسرائيل «ستلقى مواجهة غير مسبوقة، ولن نسمح باستدراجنا للدخول في حرب استنزاف؛ لأن ما يهم القيادة هو لمن تكون السيطرة على التلال».


«مجلس الدفاع اليمني» يجدد تقديره لما تقدمه المملكة من دعم ثابت للشعب اليمني

الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)
الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)
TT

«مجلس الدفاع اليمني» يجدد تقديره لما تقدمه المملكة من دعم ثابت للشعب اليمني

الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)
الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)

أعرب مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه اليوم برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن اعتزازه بأداء القوات المسلحة، وما أظهرته من كفاءة وانضباط وجاهزية في حماية المواطنين والمنشآت السيادية والحيوية، مشيداً على نحو خاص بالعمليات النوعية لسلاح الجو المسيّر، وضرباته الدقيقة والموجعة ضد القدرات والمواقع العسكرية للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الايراني.

وجدد المجلس تقديره العالي للدور الريادي للمملكة العربية السعودية، وما تقدمه من دعم ثابت للشعب اليمني وقيادته السياسية على كافة المستويات، إضافة الى دورها القيادي في تعزيز أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وقيادة جهود التحالفات الإقليمية والدولية لمواجهة مصادر التهديد والإرهاب، وحماية أمن الملاحة والممرات المائية الدولية.

كما أشاد مجلس الدفاع الوطني بوحدة المجتمع الدولي ومواقفه الواضحة في تحميل المليشيات الحوثية مسؤولية التصعيد وتهديد أمن اليمن والمنطقة والممرات المائية، مؤكداً أهمية ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات أكثر فاعلية لردع المليشيات وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.
وشدد المجلس على إبقاء حالة الجاهزية العسكرية والأمنية في مختلف الجبهات والمحاور عند أعلى مستوياتها، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، ورفع مستوى حماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية.
كما أمر بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد، بالتنسيق بين مختلف المحاور والتشكيلات العسكرية، وتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني لملاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد والدعم الداخلي للمليشيات، وربط هذه الجهود بمسار قضائي سريع وفعال، بما يعزز تكامل أدوات الدولة العسكرية والأمنية والقانونية في مواجهة التهديدات الإرهابية.