قضية المقاتلين المفقودين تربك «حزب الله» أمام بيئته

فقدان الاتصال بأكثر من ألف عنصر وتعثّر البحث عن جثثهم

سيدات يحملن صورة الأمين العام لـ«حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال مشاركتهن في تشييع أقربائهن الذين قتلوا ببلدة المعيصرة شمال لبنان بقصف إسرائيلي في 14 أكتوبر الماضي (أ.ب)
سيدات يحملن صورة الأمين العام لـ«حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال مشاركتهن في تشييع أقربائهن الذين قتلوا ببلدة المعيصرة شمال لبنان بقصف إسرائيلي في 14 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

قضية المقاتلين المفقودين تربك «حزب الله» أمام بيئته

سيدات يحملن صورة الأمين العام لـ«حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال مشاركتهن في تشييع أقربائهن الذين قتلوا ببلدة المعيصرة شمال لبنان بقصف إسرائيلي في 14 أكتوبر الماضي (أ.ب)
سيدات يحملن صورة الأمين العام لـ«حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال مشاركتهن في تشييع أقربائهن الذين قتلوا ببلدة المعيصرة شمال لبنان بقصف إسرائيلي في 14 أكتوبر الماضي (أ.ب)

لا تزال قضية المقاتلين المفقودين خلال الحرب الإسرائيلية تربك «حزب الله» وتؤرق عائلاتهم التي تنتظر سماع أي خبر عن أبنائهم أو الحصول على رفاتهم لدفنه؛ إذ، وبعد مرور نحو 3 أسابيع على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، لا يزال مصير أكثر من ألف مقاتل مجهولاً، بعدما فُقد الاتصال بهم ولم يُعثر على جثثهم حتى الساعة، وبالتالي لم يجرِ التأكد مما إذا كانوا قتلوا في المعركة، أم أسر الجيش الإسرائيلي عدداً منهم.

 

أسرى «حزب الله»

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن عن أسره مقاتلين من «حزب الله» من دون أن يحدد عددهم، فيما يشير بعض المعلومات إلى أنهم نحو 10 عناصر، ونشرت القوات الإسرائيلية مقاطع فيديو لاثنين منهم وهما يخضعان للتحقيق.

وكان الحزب قد أقرّ، على لسان المسؤول الإعلامي السابق محمد عفيف، بوجود أسرى لدى إسرائيل، فيما يتجنب مسؤولوه، منذ اتفاق وقف إطلاق النار، الحديث كثيراً عن هذه القضية، ويكتفون بالتأكيد على متابعتها، مذكرين بمقولة الأمين العام السابق لـ«الحزب»، حسن نصر الله، بأنه «لن نترك أسرانا في السجون».

وتشير المعلومات إلى أن «الحزب» كان قد وضع قضية الأسرى في الملاحظات على مسودة الاتفاق التي جرى بحثها قبل الموافقة النهائية عليه، لكن لم يؤخذ بها وتلقى وعوداً بأن تُبحث لاحقاً، فيما يلفت البعض إلى أن تحريرهم قد يكون مرتبطاً بأي حل يجري العمل عليه بشأن غزة.

 

مئات المقاتلين مجهولي المصير... بين «السعيد» و«مفقود الأثر»

ولم يعلن «حزب الله» حتى الساعة عن عدد عناصره الذين سقطوا خلال 66 يوماً من الحرب مع إسرائيل، بعدما كان قد توقف عن النعي في نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وكان العدد قد وصل حينها إلى 450 قتيلاً منذ بدء حرب الإسناد في 8 أكتوبر (تشرين الثاني) 2023. وفيما تشير التقديرات إلى أن عدد قتلى «الحزب» وصل حتى نهاية الحرب إلى أكثر من 3 آلاف شخص، فإن مصادر مطلعة تقول لـ«الشرق الأوسط» إن هناك ما بين 1000 و1500 مقاتل مجهول المصير، بعدما فقد الاتصال بهم.

من هنا عمد «حزب الله» إلى إبلاغ عائلات هؤلاء بفقدان الاتصال بهم، كل وفق حالته والمنطقة التي كان فيها، وذلك قبل أيام من سريان اتفاق وقف إطلاق النار أو قبل ذلك بأسابيع، على أن يحدَّد مصيرهم في الفترة المقبلة بناء على عمليات البحث ورفع الأنقاض التي تجري منذ توقف الحرب.

ومن عثر على جثمانه خلال الحرب أو بعد توقفها، أُبلغت عائلته بأنه «شهيد سعيد» وفق التوصيف الذي يعتمده «الحزب» لنعي المقاتلين، ومعظمهم سلّمت جثامينهم وأقيمت مراسم الدفن لهم، فيما أُبلغ عدد آخر من العائلات بأن أبناءهم باتوا «مفقودي الأثر»، أي إنهم لم يعثروا على أثر لهم، أو بات من المؤكد أنه من الصعوبة العثور على جثامينهم نتيجة التفجيرات التي طالت المنازل والقرى وحالت دون القدرة على البحث عنها بين الأنقاض.

وهذا ما تشير إليه فاطمة التي انتظرت زوجها 60 يوماً على أمل اللقاء به مجدداً، لكنها أُبلغت من قبل «حزب الله» قبل يومين بأنه «شهيد مفقود الأثر»، فيما لا تزال أم حسين، والدة أحد المقاتلين، تنتظر أي خبر عن ابنها الذي فقد الاتصال به منذ شهر و3 أيام، بينما كانت سيدة ثانية «محظوظة» بأنها تمكنت من تسلّم جثة شقيقها بعدما فُقد الاتصال به قبل 4 أسابيع، وتقول: «نعلم أنه استشهد أفضل بكثير من أن نبقى ننتظر من دون أن نعرف مصيره».

من جهتها، تنتظر زينب أي خبر يطمئن قلبها على أخيها، وتقول: «آخر مرة اتصل بنا كانت قبل 75 يوماً، ومنذ ذلك الحين لم نعرف شيئاً عنه، يقولون لنا إنه كان موجوداً في مكان دقيق ومن الصعب الوصول إليه في المرحلة الحالية، في انتظار أن ينسحب الجيش الإسرائيلي حتى يجري البحث عنه وعن عدد من رفاقه»، ورغم ذلك، فإن زينب لا تزال تتمسك بأمل عودة أخيها، وتقول: «لم نفقد الأمل، وننتظر عودته إلينا بخير وسلامة، وإذا كان من الشهداء السعداء فسنكون أيضاً فرحين؛ لأنه يكون قد وصل إلى غايته».

لكن الأمل الذي تعيش عليه زينب، فقدته سلمى، عندما اكتشفت أن والدها قتل، وتقول: «رغم أننا فقدنا الاتصال به قبل توقف الحرب بنحو 3 أسابيع، فإن من نتواصل معهم في (الحزب) كانوا يؤكدون لنا أنه بخير، وأن الاتصالات مقطوعة حيث هو موجود، إلى أن بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار واكتشفنا أنه استشهد، وكانت صدمة بالنسبة إلينا».

أطفال مشاركون في تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا خلال الحرب مع إسرائيل (أ.ب)

في انتظار الانسحاب الإسرائيلي من القرى الحدودية

وتنتظر مئات العائلات انسحاب الجيش الإسرائيلي من القرى التي دخل إليها لتعرف مصير أبنائها، مع وعود انسحابه خلال الـ60 يوماً، وفق ما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، وكي ينتشر فيها الجيش اللبناني.

وهو ما يحدث على سبيل المثال في بلدات الخيام والعديسة والطيبة، بحيث يمنع «حزب الله» من دخولها، ويبقى التعويل في مهمة البحث عن القتلى على الصليب الأحمر والجيش اللبناني. وفي هذا الإطار، تقول مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» عند دخول الجيش إلى القرى وخلال فتح الطرقات وتفجير الذخائر غير المنفجرة، إذا ما عُثر على جثث، فإنها تُسلَّم إلى الصليب الأحمر الذي يسلمها بدوره إلى «حزب الله» ليفحص الحمض النووي ويبلغ العائلات بمصير أبنائها.

جانب من الدمار في بلدة الخيام الحدودية (أ.ف.ب)

 

أزمة وارتباك داخل «حزب الله» وإعلامه

وتؤكد مصادر محلية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» أن قضية الأسرى والمفقودين تشكل أزمة بالنسبة إلى «حزب الله» أمام عائلات المقاتلين بشكل خاص وبيئته بشكل عام، مشيرة إلى بروز حالات احتجاج واعتراضات واتهامات لمسؤولي «الحزب» بسبب ما يعدّونه تقصيراً في قضيتَي المفقودين والأسرى على حد سواء.

ويبدو واضحاً أن إعلام «حزب الله» يعاني بدوره من ارتباك في مقاربة القضية، وهو ما يظهر من المعلومات المتناقضة التي يبثها، بحيث أعلن مثلاً يوم الثلاثاء في مقدمة نشرة الأخبار المسائية، عن أنه «بدأ رفع أجساد الشهداء من تحت أنقاض العديسة الجنوبية، على أن يتمدد إلى الطيبة وما بعدها»، قبل أن يعود وينقل عن مراسله بعد نحو ساعتين أن «الجيش اللبناني لم يدخل العديسة ولم يتم سحب أي شهيد، كما أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء مشابه في بلدة الطيبة»، مشيراً إلى أن «الاتصالات مع قوات الـ(يونيفيل) في هذا الإطار لم تنجح حتى الآن».


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري مقاتلو «حزب الله» يؤدون القسم خلال تدريب عسكري مُنظم في معسكر بقرية عرمتى جنوب لبنان (أرشيفية - د.ب.أ)

تحليل إخباري نصائح الفرصة الأخيرة لـ«حزب الله» لتسليم سلاحه... فهل يتجاوب؟

يقف «حزب الله» أمام اختبار جدي ربما يكون الفرصة الأخيرة لاستجابته للنصائح المصرية - القطرية - التركية التي أُسديت له لوضع سلاحه بعهدة الدولة تطبيقاً لحصريته

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك إقصاءه

جدّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون قوله إن «شبح الحرب أصبح بعيداً من دون أن يعني ذلك إقصاءه كلياً»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أفراد أمن فلسطينيون ينتشرون في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين جنوب بيروت خلال تسليم السلاح للجيش اللبناني في شهر أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

استياء رسمي لبناني من «حماس» لرفضها تسليم سلاحها

في وقت يستكمل فيه الجيش اللبناني عملية تسلُّم السلاح من المخيمات الفلسطينية في مختلف المناطق اللبنانية، تُطرح الأسئلة حول مصير سلاح حركة «حماس» في لبنان

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

تجمّع سكني لـ«حزب الله» في شرق لبنان يطرح تساؤلات أمنية وسياسية

تقدمت النائبة غادة أيوب بسؤال إلى الحكومة «حول قيام (حزب الله) بإنشاء هذا المجمع خارج أي إجراء رسمي واضح» في وقت لا تزال فيه المعلومات بشأنه ساكنيه غير واضحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.


سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
TT

سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)

قالت وزارة الداخلية السورية يوم الأربعاء إن انتحاريا يشتبه في صلته بتنظيم داعش ​حاول استهداف كنيسة في مدينة حلب بشمال سوريا ليلة رأس السنة قبل أن يفجر حزامه الناسف قرب دورية أمنية ما أسفر عن مقتل أحد أفرادها وإصابة اثنين آخرين.

وذكر المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا أن التحقيقات جارية لتحديد هوية ‌المهاجم. وأضاف في ‌تصريحات لقناة الإخبارية التلفزيونية ‌الحكومية ⁠أن «​الشخص ‌الذي فجر نفسه بحزام ناسف ضمن الدورية في حلب يرجح أن يكون من خلفية فكرية أو تنظيمية لتنظيم داعش».

يأتي الهجوم في وقت تعزز فيه السلطات السورية تعاونها مع القوات الأميركية في المواجهة ⁠ضد تنظيم داعش. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها ‌عن الهجوم.

وفي وقت سابق ‍من هذا الشهر، ‍قُتل جنديان من الجيش الأميركي ومترجم مدني ‍في سوريا على يد مهاجم يُشتبه في انتمائه لتنظيم داعش، استهدف رتلا للقوات الأميركية والسورية قبل أن يُقتل بالرصاص. ورد الجيش الأميركي بشن ضربات ​واسعة النطاق ضد عشرات الأهداف التابعة للتنظيم في البلاد.

وقالت وزارة الداخلية إن هجوم ⁠يوم الأربعاء وقع في حي باب الفرج في حلب. وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ممرا حجريا مدمرا بعد التفجير الانتحاري، وتناثر الحطام والمعادن الملتوية على طول الممر.

وتتعاون سوريا مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش إذ توصلت إلى اتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما زار الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض.

وبشكل منفصل، أفادت وزارة الطاقة السورية بوقوع اعتداء استهدف خطوط الضغط العالي الكهربائية في المنطقة الجنوبية ما أثر على الشبكة المغذية لدمشق وريفها.