ائتلاف العبادي يطلق «مبادرة الرافدين» لدعم الشعب السوري

تتضمن إرسال شحنات إغاثية ووقود تدفئة

ائتلاف العبادي يطلق «مبادرة الرافدين» لدعم الشعب السوري
TT

ائتلاف العبادي يطلق «مبادرة الرافدين» لدعم الشعب السوري

ائتلاف العبادي يطلق «مبادرة الرافدين» لدعم الشعب السوري

أطلق «ائتلاف النصر»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي، الاثنين، «مبادرة الرافدين» لدعم ومساندة الشعب السوري في المجالات الإنسانية والسياسية في ظل الأوضاع الراهنة وبعد تمكن فصائل المعارضة السورية من إطاحة نظام بشار الأسد.

كان العبادي من بين أول المبادرين من الزعماء السياسيين الشيعة من داخل قوى «الإطار التنسيقي» الذي يقود الحكومة، إلى تهنئة الشعب السوري بعد إطاحة الأسد. وقال تعليقاً على ذلك: «كما لا يمكن للاستبداد أن يستمر، فلا يمكن للإرهاب أو الفوضى أو الاحتراب أن تنجح».

وقال «ائتلاف النصر»، في بيان، إن «المبادرة تشمل شقين رئيسيين: الأول إنساني لتقديم الدعم الإغاثي لسوريا، والآخر سياسي لدعم التحوّل الديمقراطي في البلاد».

وفي المبادرة الإغاثية، يطالب البيان بـ«إرسال شحنات من المواد الأساسية إلى الشعب السوري، بما في ذلك، شحنات من وقود التدفئة، وشحنات من الأدوية الأساسية، وشحنات من المواد الغذائية الأساسية».

أما على المستوى السياسي، فتقترح المبادرة إنشاء «إطار سياسي واقتصادي يدعم التحوّل الديمقراطي السلمي في سوريا، ويعزز من وحدة واستقرار الدولة السورية».

وأشار بيان الائتلاف إلى أن المبادرة السياسية تهدف إلى «تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة عبر التعاون مع دول الجوار العراقي، إضافةً إلى مصر والإمارات».

تأتي مبادرة «ائتلاف النصر» في سياق رغبة بعض الاتجاهات السياسية والشعبية العراقية في الدخول بشكل إيجابي في الحدث السوري والمساعدة في ضمان الأمن والاستقرار في سوريا، على أمل أن ينعكس ذلك على شكل علاقات بنّاءة مع العهد الجديد في دمشق بالنظر إلى الروابط الجغرافية والاجتماعية والتاريخية بين البلدين الشقيقين والجارين.

ورغم التأكيدات المتواصلة التي تصدر عن حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بـ«وقوف العراق مع وحدة الأراضي السورية، والحفاظ على السلم الأهلي، وحقوق الأقليات، والتنوع الاجتماعي والثقافي والإثني، وعدم التدخل في الشأن الداخلي، ومساعدة السوريين على تخطي هذه المرحلة الصعبة»، فإن جهداً رسمياً لتقديم المساعدات الإغاثية إلى سوريا ما زال غير واضح أو موجود.

ويعتقد «ائتلاف النصر» أن العراق بموقعه وأهميته «يجب أن يتخذ مبادرة إيجابية للتفاعل مع الأحداث الإقليمية، وأن اللامبالاة تشكل موقفاً سلبياً قد تملأه قوى أخرى». وشدد الائتلاف على أن «المبادرات الإيجابية تبني السلام وتعزز التفاهم بين الشعوب، فيما تقطع الطريق أمام الأجندات المغرضة، كما تسهم في تعزيز مكانة العراق الإقليمية والدولية مركزاً فاعلاً للاستقرار والسلام».

بدورها، أدانت وزارة الخارجية العراقية، الأحد، قرار الحكومة الإسرائيلية التوسع في سياستها الاستيطانية في الجولان السوري المحتل.

وقالت في بيان إنها «تُعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين لقرار حكومة الكيان الصهيوني التوسع في سياستها الاستيطانية في الجولان السوري المحتل»، عادّةً ذلك «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية».

وأكدت «موقف العراق الثابت والداعم لحقوق الجمهورية العربية السورية في استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها، وأن الجولان أرض سورية محتلة، وأي إجراءات تهدف إلى تغيير وضعه القانوني والديمغرافي تُعدّ باطلة وغير مشروعة».

ودعت الوزارة «المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لإدانة انتهاكات الكيان الصهيوني المستمرة والعمل الجاد لحماية وحدة وسيادة الأراضي السورية وضمان تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».


مقالات ذات صلة

العراق يشدد على «مكافحة الفساد» ويوقف مسؤولاً بوزارة الكهرباء

المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

العراق يشدد على «مكافحة الفساد» ويوقف مسؤولاً بوزارة الكهرباء

ألقت قوة من هيئة النزاهة العراقية القبض على وكيل بوزارة الكهرباء للاشتباه في تورطه بمخالفات مالية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس تحالف «التنمية» محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)

«حصر السلاح» يقسم التحالف الحاكم في بغداد

رفضت منظمة «بدر»، التي يتزعمها هادي العامري، توجُّه الحكومة العراقية نحو استخدام القوة لنزع سلاح الفصائل، في موقف يعكس تصاعد الخلاف داخل التحالف الحاكم.

حمزة مصطفى (بغداد )
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع يستقبل اليوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له

الشرع يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، في قصر الشعب بدمشق، رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي واجهة «مطار بغداد الدولي» (أرشيفية - رويترز)

تضارب بشأن طائرة عراقية غيرت مسارها بسبب «بلاغ نائبة»

تضاربت أنباء بشأن طائرة كانت متجهة من العاصمة العراقية إلى إسطنبول أُجبرت على العودة إلى «مطار بغداد الدولي»...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)

بارزاني يحذر من «عزلة العراق» بسبب سلاح الفصائل

حذر رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، مما سماها «عزلة دولية» سيتعرض لها العراق إذا لم يُحسم ملف الفصائل المسلحة التي لا تزال ترفض تسليم سلاحها...

حمزة مصطفى (بغداد)

أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)

وجه القضاء اللبناني أمس أول اتهامات بالتعذيب والقتل لمسؤول سوري سابق أوقف بلبنان، في خطوة تعدّ سابقة في العلاقات بين البلدين.

ودخل ملف اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى مرحلة حاسمة، بعدما أصدر النائب العام التمييزي في لبنان مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بالقتل والتعذيب وإثارة الفتنة في سوريا، بعد استجوابه استناداً إلى طلب استرداد تقدمت به دمشق، فيما يدرس القضاء اللبناني مسألة تسليمه إلى السلطات السورية، أو إبقاءه قيد الملاحقة في لبنان.

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه واشنطن تحركها لإنقاذ المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت ولقائه كبار المسؤولين، في محاولة لدفع المسار التفاوضي قدماً وسط استمرار التصعيد في الجنوب. وتمسكت بيروت بوقف عمليات التدمير الإسرائيلية، وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية»، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب، فيما بقيت الخلافات حول شروط الجولة المقبلة من دون حسم، بالتزامن مع غارات وتفجيرات إسرائيلية رفعت مستوى الضغط ميدانياً.

وفي موقف رافض للمسار القائم، قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، إن «اتفاق الإطار» المطروح «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة»، متمسكاً باتفاق 2024 باعتباره «السقف الذي نعمل على أساسه».


فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

أعلن حزب متنفذ في التحالف الحاكم ببغداد، أمس، رفضه توجه رئيس الوزراء علي الزيدي نحو استخدام القوة لنزع سلاح الفصائل.

وقال متحدث باسم «منظمة بدر» التي يقودها هادي العامري، إن المنظمة ترفض التلويح باستخدام القوة لانتزاع سلاح الفصائل، محذِّراً من أن فتح ملف نزع السلاح بهذه الطريقة قد يقود إلى توترات وفتنة داخلية.

واعتبر المتحدث محمد ناجي، في بيان صحافي، أنّ حملة حصر السلاح بيد الدولة ترتبط، في نظر المنظمة، بضغوط أو اعتبارات تتصل بالعلاقة مع الولايات المتحدة.

وأضاف ناجي: «ما بلغنا من لهجة تلوِّح بفرض القوة - إن صح - تجاوز كبير، ولا نسمح لرئيس الوزراء ولا لغيره بالوصول إلى هذا المستوى في التعامل مع المقاومة، لأنَّ ذلك يفتح الباب على فتنة داخلية». ويعكس موقف «بدر»، وفق مصادر سياسية، تصاعد الخلاف داخل القوى السياسية المنضوية في «الإطار التنسيقي» بشأن مستقبل سلاح الجماعات المسلحة وعلاقتها بالدولة.


قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
TT

قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

صعّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، الجمعة، هجومه على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، وعَدَّ أن الجولات السبع التي عُقدت حتى الآن لم تحقق نتائج، مُعلناً رفض «الحزب» المفاوضات المباشرة ومضمون «اتفاق الإطار»، في مقابل تمسكه باتفاق عام 2024، بوصفه، وفق تعبيره، «السقف الذي نعمل على أساسه».

وفي كلمة ألقاها في ذكرى حرب يوليو (تموز) 2006، وجّه قاسم انتقادات إلى السلطة اللبنانية، قائلاً: «أعطونا إنجازاً واحداً لجولات التفاوض السبع»، وأكد أنه «على السلطة أن تعود لشعبها وتعترف بفشلها».

اعتراض على «اتفاق الإطار»

وقال قاسم إن اعتراض «حزب الله» على المسار القائم يبدأ من المفاوضات المباشرة، ويتناول أيضاً مضمون الاتفاق المطروح، مضيفاً: «إشكالنا على الاتفاق أولاً بالمفاوضات المباشرة لأنك تعطي إسرائيل سلفاً ما تريده، والأمر الثاني على كل المضمون».

ووصف «اتفاق الإطار» بأنه «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقَّعت عليها السلطة»، وفق تعبيره، مضيفاً: «هذا التفاوض لن يأتي إلا بالخزي والعار»، ومتسائلاً: «ألا يكفي السلطة ما يقوم به العدو من اعتداءات يومية تتصاعد أثناء الاجتماعات وبعدها؟».

تمسك باتفاق 2024

وفي مقابل رفضه المسار التفاوضي الحالي، أعلن قاسم تمسك «الحزب» بالاتفاق الذي أُبرم عام 2024، قائلاً: «نعدُّ أن الاتفاق الذي حصل في عام 2024 ما زال صالحاً لأن يكون موجوداً وأن يكون هو السقف الذي نعمل على أساسه».

وقال إن من نتائج المواجهات في عام 2024 الاتفاق الذي «قضى بانسحاب العدو ووقف الخروقات مقابل انسحاب الوجود المسلَّح من جنوب الليطاني»، متهماً إسرائيل بأنها «لم تلتزم بأي بند». كما اتهم السلطة اللبنانية بأنها «عملت على التصويب على المقاومة بدل العدو المعتدي خلال 15 شهراً».

انتقاد آلية مراقبة الجيش

وتناول قاسم وضع الجيش اللبناني وآلية مراقبة تنفيذ الترتيبات، منتقداً إخضاع أدائه للرقابة، وقال: «كيف تقبلون أن يتعرض الجيش للقصف والضغوطات الإسرائيلية وأن تعرضوه للجنة تُراقب عمله وتشرف عليه؟!».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية-رويترز)

«من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب»

وفي حديثه عن المواجهة الأخيرة، وصف قاسم الحرب بأنها «وجودية»، وقال: «من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب».

Your Premium trial has ended