بغداد بعد دمشق... أسئلة «اليوم التالي»

سياسيون عراقيون: لا نعرف ما سيحدث... الجميع قلق من الجميع

مروحيات تابعة للخارجية الأميركية ترافق الوزير أنتوني بلينكن أثناء توجهه نحو سفارة بلاده في بغداد في 13 ديسمبر 2024 (رويترز)
مروحيات تابعة للخارجية الأميركية ترافق الوزير أنتوني بلينكن أثناء توجهه نحو سفارة بلاده في بغداد في 13 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

بغداد بعد دمشق... أسئلة «اليوم التالي»

مروحيات تابعة للخارجية الأميركية ترافق الوزير أنتوني بلينكن أثناء توجهه نحو سفارة بلاده في بغداد في 13 ديسمبر 2024 (رويترز)
مروحيات تابعة للخارجية الأميركية ترافق الوزير أنتوني بلينكن أثناء توجهه نحو سفارة بلاده في بغداد في 13 ديسمبر 2024 (رويترز)

في مساء 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، تبنت «المقاومة الإسلامية في العراق» ما يبدو أنه آخر هجوم «روتيني» على إسرائيل. بعد أسبوعين فقط هرب بشار الأسد إلى روسيا، وأعلنت فصائل مسلحة أن «سوريا حرة».

ختم الإعلان عن الهجوم المزعوم، الذي نشرته قناة «تلغرام»، سجل أنشطة «محور المقاومة» في إطار «حرب الإسناد» قبل أن يدخل اتفاق لوقف النار في لبنان حيز التنفيذ.

صباح الأربعاء 27 نوفمبر (تشرين الثاني) تحركت الفصائل السورية في ريف حلب الغربي، ودوى في بغداد إنذار سياسي، وتصاعد حراك دبلوماسي مع عواصم غربية وعربية لفهم «ما سيجري»، على وقع مزاعم متفشية في كل مكان بأن «بغداد هي الهدف التالي» بعد الأسد.

على الحدود الغربية مع سوريا تتحشد قوات عراقية بداعي «التحصين» من تسلل «عناصر مسلحة»، وربما من تمدد فكرة «انهيار النظام»، كما يحذر زعماء عراقيون. كل هذا لم يبدأ مع سقوط الأسد، بل منذ أن بدأت الفصائل السورية رحلتها الخاطفة نحو دمشق، في غضون 10 أيام.

بمراجعة الأحداث وتوقيتات المعارك في سوريا، فإن بغداد أرسلت إلى الحدود السورية وحدات من الجيش العراقي و«الحشد الشعبي»، مرة واحدة على الأقل كلما سقطت مدينة في سوريا.

ومنذ 27 نوفمبر الماضي، زار الحدود العراقية - السورية قادة في الجيش و«الحشد» أكثر من 6 مرات، حتى صباح يوم الجمعة 13 ديسمبر (كانون الأول) 2024.

صورة مأخوذة من فيديو لوزارة الدفاع العراقية تظهر انتشار جنود وضباط عند الحدود مع سوريا

مجمل الصورة لا يقول الكثير عن الوضع في العراق، بعد سقوط الأسد، وانكفاء طهران، وقبلهما تراجع قوة «حزب الله» اللبناني، لكن ثمة عناصر أساسية يبحث فيها صناع القرار، تشمل أسئلة عن «الحكام الجدد» في دمشق، و«مستقبل النفوذ الإيراني»، و«شكل العملية السياسية» في بغداد.

أخذت الأسئلة منحى جدياً، مع تصريحات أدلى بها المبعوث الأممي إلى العراق، محمد الحسان، بعد لقائه المرجع الديني علي السيستاني، في النجف يوم 12 ديسمبر 2024.

«أطلعتُ السيد السيستاني على لقاءات جرت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك حول العراق. الأوضاع في المنطقة صعبة ومتغيرة ومتسارعة (...) العراق يحتاج إلى قرارات جريئة وعاجلة ونحن نقول، خير البر عاجله، ونشجع أصحاب القرار على اتخاذ القرارات المطلوب اتخاذها، والتي بعضها طال أمدها، لهذا البلد من مصالحة وتصالح».

رئيس بعثة «يونامي» في العراق دعا صناع القرار إلى اتخاذ قرارات جريئة «طال أمدها» (إكس)

سألت «الشرق الأوسط» ممثلي 6 أحزاب عراقية عما فهموه من كلام الحسان؛ سمعنا تأويلات لا يمكن التحقق منها، مأسورة بنظرية المؤامرة، وصلت درجة الحديث عن «سقوط النظام السياسي»، وإعادة عقارب الساعة إلى ما قبل 2003، غالبيتها تخرج من بطانة أحزاب شيعية تقليدية.

كان هؤلاء يتعاطون مع أحداث متسارعة محورها رئيس الحكومة محمد شياع السوداني. ففي يوم 10 ديسمبر 2024، اجتمع قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الجنرال مايكل إريك كوريلا مع مسؤولين في قوات «قسد» الكردية في سوريا، ثم سافر إلى بغداد واجتمع بالسوداني، الذي كرر له الموقف العراقي بشأن «احترام خيارات الشعب السوري».

في اليوم التالي، سافر السوداني إلى الأردن، والتقى في عمان الملك عبد الله الثاني، هذا الأخير سافر في اليوم نفسه إلى أبوظبي للقاء رئيس الدولة، محمد بن زايد.

وبينما عاد السوداني إلى بغداد، تلقى اتصالاً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، واستقبل في اليوم نفسه وفداً من الخارجية الأميركية، بينما كان وزير الدفاع الألماني يتنقل بين بغداد وأربيل في زيارة رسمية.

ما كان يُسمع في بغداد وعمان، هو «ضبط الحدود» مع سوريا. ملخص الاتصالات الدولية التي شملت لاحقاً الرئيس الأميركي جو بايدن، ومستشاره جاك سوليفان، ووزير الخارجية البريطاني، أفادت بأن العالم «حريص على تقوية الأمن لدى جيران سوريا» الجديدة.

لكن مم يخاف قادة الأحزاب الشيعية في بغداد؟

لم تقدم 6 شخصيات عراقية ضالعة في صناعة القرار العراقي، ومقربون منهم، أي تصور متماسك عن عراق ما بعد الأسد، ولا حتى كيف يمكن أن يستجيبوا لضغوط إقليمية هائلة.

ليس من المبالغة وصف الحالة السائدة بأنها الأكثر اهتزازاً منذ سنوات في العراق، على ما يقول مستشار حكومي سابق. مع ذلك، ثمة عناصر أساسية تشكل الأسئلة والمخاوف العراقية من الحالة السورية.

صورة وزعها المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني تظهر ملك الأردن عبد الله الثاني (يسار) يستقبله في القصر الملكي في عمان في 11 ديسمبر 2024

حرب عقائد... وخصوم محليون

تقول شخصية شيعية متنفذة لـ«الشرق الأوسط» إن «المخاوف متبادلة. في سوريا من اندفاع جماعات عراقية قلقة من النظام الجديد؛ وفي العراق من شرارة في (السيدة زينب) بدمشق قد تشعل العراق، والمنطقة».

وفقاً لهذه الشخصية، فإن الأسد كان قد منح طهران وصاية كاملة بصلاحيات أمنية مفتوحة على المرقد. الآن انتهت هذه الصيغة، و«الجميع خائف».

وتضيف: «مع ذلك، نسمع تطمينات دولية من أن مسار الأمور لن ينقلب في دمشق بسرعة، كما سقط الأسد».

منذ أن فر الأسد إلى موسكو تحمس الشارع الشيعي العراقي لفكرة أن الأضرحة الشيعية في سوريا «باتت دون حماية». تغذت هذه الحماسة بسيل من منشورات غزت مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن دبلوماسيين عراقيين أطلعا «الشرق الأوسط» على اتصالات مع فاعلين إقليميين بشأن «ضمانات عدم الوصول إلى سيناريو قد يشعل حرباً في المنطقة، مدعومة بسلوك منضبط للفصائل السورية حتى الآن». يقول أحدهما: «الضمانات قد تكسر بخطأ مقصود، أو غير مقصود».

كل من تحدثنا إليهم كانوا يعتقدون أن «الحكومة التي نأت بنفسها عن نظام الأسد، ولم تتدخل لتغيير مصيره، لا تحلم اليوم بأن ينهار كل شيء وتفقد السيطرة على الفصائل الشيعية»، التي يبدو أنها الأقل ضجيجاً هذه الأيام.

ثمة خوف آخر يصدره قادة أحزاب شيعية في بغداد، من خصوم محليين من السنة والكرد، قد يفكرون باقتناص هذه اللحظة النادرة؛ حيث الفاعل الإيراني ينكفئ على نحو غير مسبوق، رغم أن البعض يسمي هذا الانكفاء «انسحاباً تكتيكياً».

يقول مستشار سياسي، وعضو في حزب شيعي، إن «هروب الأسد أشعل فرضيات عن مسارين يشكلان أكبر مخاوف القوى الشيعية الحليفة لإيران، أن تتحرك القوى السنية لاستغلال اللحظة في تغيير ميزان القوى، بدافع التمرد على تعاقد سياسي مع الأخ الأكبر الذي جفت أصوله في دمشق وبيروت».

يفيد المسار الثاني، وفقاً لهاتين الشخصيتين، أن «السوداني نفسه سيقفز من سفينة (الإطار التنسيقي) إلى عقد سياسي جديد، بورقة رابحة اسمها حماية بغداد من استمرار سقوط عواصم محور المقاومة». يقول أحدهما: «لا شيء ينفي هذه الفرضية، والسوداني بيده الآن ورقة رابحة».

لا يفصح السياسيون الشيعة عن هذه المخاوف علناً. بدلاً من ذلك يضخون في المجال العام سرديات عن «حكم المتطرفين» في سوريا الجديدة، واحتمالية تدفق آلاف المسلحين إلى العراق، وهو تكرار لكلام محسن رضائي، القيادي في «الحرس الثوري» الإيراني، أن «11 ألف عنصر في سوريا يخططون لاحتلال مدن عراقية».

كان من الغريب أن نسأل سياسيين عراقيين عن تداعيات الزلزال السوري، فترد الإجابات عن «الصراع الداخلي بين اللاعبين العراقيين، وفرصهم في الانتخابات المقبلة، انطلاقاً مما حدث في دمشق».

يتعزز الحديث عن هذين المسارين بوقائع على الأرض. إذ تسافر شخصية سياسية عراقية إلى سوريا، حاملة رسالة من السوداني. لم يتسن الحصول على تأكيد من مصدر مستقل أو حكومي عن الرسالة، لكن مطلعين أبلغوا «الشرق الأوسط» أن «مضمونها هو تعهدات عراقية بعدم التأثير على مسار الحكم الجديد، بينما ثمة طلب ملح للمزيد من الضمانات بشأن وضع الشيعة في سوريا».

لم يكن التعاطي الإيجابي مع الفصائل السورية هو موقف الحكومة منذ البداية. تقول مصادر موثوقة إن القرار بشأن سوريا لم يكن بيد السوداني، إذ إن التعاقد السياسي على تشكيل الحكومة قضى بأن الملفات الاستراتيجية هي من اختصاص «الإطار التنسيقي»، تضيف: «في البداية، قرروا الدفاع عن الأسد. أرسلوا بالفعل مجموعات من فصائل شيعية إلى سوريا».

لم تتماه الحكومة العراقية مع الفصائل السورية إلا بعد أن تعرضت أرتال مدرعة لنقل المسلحين الشيعة لقصف جوي داخل الأراضي السورية، كما أن انهيار الجيش السوري وتأخر المبادرة الإيرانية حررا السوداني، والخطاب العام في العراق إلى حد ما، من التعاقد السياسي المبرم سلفاً مع تحالف «الإطار التنسيقي».

«الإطار التنسيقي» كان قد حذّر من تداعيات المعارك الدائرة في سوريا (إكس)

بغداد اليوم التالي

يقول دبلوماسي غربي مقيم في بغداد، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث علناً، إن «استقرار العراق أولوية ملحة الآن بالنسبة للمجتمع الدولي»، رغم أن «المسار الإقليمي يضغط باتجاه إنهاء جيل من الميليشيات التي أسهمت في تكريس التوتر والاضطراب».

يلمح الدبلوماسي إلى «صدام في الرؤى» حول وضع العراق الخاص بعد الأسد، ويتزامن هذا التلميح مع سؤال يصفه سياسيون عراقيون بـ«العجائبي»، في ما إذا وصل زحف سقوط العواصم في بلدان المحور إلى بغداد؟ جزء من هذا السؤال لا يستند إلى معطى متماسك.

يقول سياسي عراقي، زعم أنه اطلع على جانب من اتصالات عراقية - أميركية حول العراق، إن واشنطن فاوضت الإسرائيليين الذين يرغبون بـ«إكمال مهمة القضاء على محور المقاومة، والذي لم يبق منه سوى العراق».

تزعم فرضية «المفاوضات» أن الطرف الإسرائيلي ينظر إلى بغداد على أنها «الذخيرة الأهم لطهران، التي ستعيد من خلال مواردها المالية والسياسية المحور الذي هوى، وفر». ما يعني أن «الأمر لن يتوقف عند الأسد».

إلا أن الأميركيين، ولكبح هذه الرغبة، وضعوا «خريطة طريق بديلة للهجمات الإسرائيلية» تفضي إلى الغرض نفسه. يقول مستشار عراقي إن «نزع سلاح الفصائل، وإنهاء مصانع المسيرات، وتعديل وضع (الحشد الشعبي) بصهره داخل المؤسسة الحكومية، وانسحاب الميليشيات ومكاتبها الاقتصادية من المدن السنية، هو جوهر المسار الجديد».

يزعم هذا السياسي أن واشنطن تريد تتويج المسار المزعوم بإجراء انتخابات في العراق، في بيئة سياسية مختلفة، وتعتقد أن «إيران مجبرة الآن على تقبل الأمر الواقع».

تقول ثلاث شخصيات من «الإطار التنسيقي» إن هذا السيناريو «محض خيال»، لكنهم يعترفون بأن ما يصل بغداد من رسائل مفاده أن «قطع الجسر العراقي لنفوذ إيران مفروض الآن».

يصعب تخيل كيف يمكن تنفيذ هذا السيناريو، وأن يجري تحييد مجموعات تضخمت في العراق، وتكرست بنيوياً في المؤسسات الحكومية.

يرجح مستشار سياسي عراقي أن يتم هذا بالتفاوض مع الإيرانيين أنفسهم، ويقول: «من الصعب استبعاد النفوذ الإيراني بهذه السهولة. إنهم جزء من اتصالات نشطة حول المنطقة، والعراق في قلب التفاوض، ولو حدث تغيير في تركيبة المعادلة العراقية فإن طهران على الخط».

أقدار الشرق الأوسط وحظ السوداني

تطرح غرف حزبية سؤالاً يبدو بدائياً، أو أنه مأخوذ بأجواء الصدمة: «لماذا يجب أن تتعرض بغداد إلى ضربات (مثلاً) وهي التي نأت بنفسها عن حرب الإسناد، ولم تقدم الدعم لمنع سقوط الأسد؟». سؤال يضمر البحث عن مكافأة الإعفاء من تكاليف اليوم التالي للحرب.

لا يبدو أن هذا هو السياق الإقليمي، إذ تؤشره أحداث متتالية تفضي إلى أن تغييراً في العراق مطلوب إقليمياً، حتى لا يجد نفسه أمام خيارات صعبة.

يقول الدبلوماسي الغربي لـ«الشرق الأوسط»، إن «المنطقة تغيرت (...) الأمر لا يحتاج إلى الكثير لفهم أن المنطقة تغيرت وعلى اللاعبين التعايش».

للمرة الأولي منذ 2003، وإذا استثنينا التحدي الوجودي الذي شكله «داعش» عام 2014، فإن القوى الشيعية العراقية تواجه حصاراً من ضغوط مركبة، ما يجعلها أمام اختبار سياسي في الطريقة التي تختارها للتكيف.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بغداد قبل لقائه السوداني يوم 13 ديسمبر 2024 (الخارجية الأميركية)

أظهر الإعلام الأميركي أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن لم يرتد سترة واقية من الرصاص حين نزل في بغداد، في نهار 13 ديسمبر، كما فعل في آخر زيارة قام بها للعاصمة العراقية منتصف ليلة 5 نوفمبر 2023. لم ينس الوزير المنتهية ولايته تفسير النزول في المطار بهذه الطريقة المريحة: «أحد الأشياء التي أخبرتُ بها السوداني كانت مدى روعة السفر بالطائرة من المطار، حيث يمكن رؤية حيوية المدينة».

بعد هذا التندر الأميركي المفرط بالعراق، لخص بلينكن المفيد في بيانه الصحافي قبل أن يصل إلى العقبة في الأردن للاجتماع مع وزراء خارجية جيران سوريا: «هذه هي اللحظة المناسبة للعراق لتعزيز سيادته وأمنه».

أكبر المخاوف العراقية من تطمينات بلينكن أنها كلمات دبلوماسي يقضي شهره الأخير في المنصب، قبل أن تأتي حكومة أميركية جمهورية بتعهدات مسبقة بالضغط الأقصى على إيران، والعراق آخر ما تبقى لها نظرياً.

يتفق سياسيون عراقيون على قناعة بأن «شيئاً ما سيحصل»، لكنهم يختلفون حول حقيقته. لا يفعلون شيئاً هذه الأيام سوى التنبؤ؛ هل هناك ضربة إسرائيلية وشيكة، أم أن واشنطن تريد حماية العراق بصفقة جديدة، ثمنها تحجيم النفوذ الإيراني؟

ويضخ مقربون من السوداني، هذه الأيام، تطمينات باستبعاد الضربات العسكرية، لكنهم في المقابل يمهدون لتغييرات سياسية «ملزمة» تخفف من وطأة اليوم الأول لدونالد ترمب في البيت الأبيض، وفي هذه السردية ألغام جاهزة للانفجار ينصبها خصوم السوداني، في بغداد وطهران، إذ يرون الحظ وأقدار الشرق الأوسط تساق إليه أكثر مما ينبغي، ومن هنا يخشى الجميع المفاجآت.


مقالات ذات صلة

العراق: رسائل واشنطن تقلق «الإطار التنسيقي»

المشرق العربي قادة «الإطار التنسيقي» وقعوا على بيان لإعلانهم الكتلة الأكثر عدداً في البرلمان العراقي الجديد (واع)

العراق: رسائل واشنطن تقلق «الإطار التنسيقي»

في غضون أسبوع واحد كثفت الولايات المتحدة الأميركية رسائلها الضاغطة إلى الحكومة العراقية وإلى الأطراف السياسية البارزة والمؤثرة فيها.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)

فصائل عراقية موالية لإيران ترفض البحث في سلاحها قبل انتهاء «الاحتلال»

رفضت ستة فصائل عراقية موالية لإيران الأحد البحث في مسألة سلاحها قبل التخلص من كل أشكال «الاحتلال»، في إشارة ضمنية الى الوجود العسكري الأميركي في البلاد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني يؤكد تلقي العراق تهديدات «عبر طرف ثالث»

أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني تلقي بغداد تهديدات إسرائيلية «مستمرة» وصلت عبر طرف ثالث، في أول إقرار رسمي من هذا المستوى.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي السفير الإيراني لدى العراق كاظم آل صادق (إيرنا)

إيران تتطلع إلى رئيس حكومة عراقي «يراعي» مصالح البلدين

يقول السفير الإيراني في بغداد إن الفصائل العراقية وصلت إلى مرحلة اتخاذ القرارات بنفسها، في سياق حديث عن عزمها «حصر السلاح بيد الدولة».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مقاتلون يرفعون شعار «الحشد الشعبي» خلال تدريبات عسكرية (أرشيفية-الحشد الشعبي)

فصائل عراقية لا تمانع «التطبيع بشروط» مع واشنطن

أكدت مصادر مطلعة على كواليس الفصائل العراقية أنها لا تمانع «صيغة مقبولة» لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، لكن بـ«شروط محددة».

فاضل النشمي (بغداد)

الرئاسة الألمانية: أحمد الشرع يزور برلين الثلاثاء

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
TT

الرئاسة الألمانية: أحمد الشرع يزور برلين الثلاثاء

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع برلين الثلاثاء، وفق ما أظهر جدول أعمال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي نُشر الجمعة.

و​قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشار فريدريش ميرتس سيناقش قضايا ‌من بينها ‌عودة ‌المواطنين ⁠السوريين ​إلى ‌بلادهم خلال اجتماعه مع الشرع في برلين يوم ⁠الثلاثاء.

وأضاف المتحدث: «‌لدينا رغبة ‍في ‍تعزيز العلاقات، وإذا جاز التعبير، بدء صفحة جديدة مع الحكومة ​السورية الجديدة. لدينا العديد من القضايا ⁠المهمة التي يجب التعامل معها... ومنها على سبيل المثال عودة السوريين إلى وطنهم».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

وتأتي الزيارة بعد أقل من شهر من ترحيل ألمانيا لمواطن سوري مدان بالسطو المسلح والاعتداء والضرب والابتزاز، إلى بلاده في 23 ديسمبر (كانون الأول)، وهي أول عملية من نوعها منذ اندلاع النزاع في عام 2011.

ومنذ توليه منصبه في مايو (أيار) الماضي، بدأ ميرتس في تشديد سياسات الهجرة في ظل صعود اليمين المتطرف.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، دعا ميرتس إلى إعادة لاجئين سوريين إلى بلدهم بحجة أن «الحرب الأهلية في سوريا قد انتهت».

وبعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر 2024، أعلنت عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا، تجميد إجراءات طلبات اللجوء في سياق المكاسب الانتخابية القوية التي حققتها أحزاب اليمين المتطرف في أعقاب هجمات مختلفة ارتكبها أجانب.


سكان يغادرون مناطق سيطرة الأكراد في ريف حلب بعد مهلة جديدة من الجيش السوري

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات «قسد» شرق مدينة حلب  (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات «قسد» شرق مدينة حلب (أ.ف.ب)
TT

سكان يغادرون مناطق سيطرة الأكراد في ريف حلب بعد مهلة جديدة من الجيش السوري

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات «قسد» شرق مدينة حلب  (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات «قسد» شرق مدينة حلب (أ.ف.ب)

يواصل السكان الجمعة مغادرة مناطق تسيطر عليها القوات الكردية في ريف حلب الشرقي في شمال سوريا، بعدما أعطى الجيش مهلة جديدة لهم، مع إرساله تعزيزات إلى المنطقة استعداداً لعمل عسكري.

إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عبر مبعوثها الخاص إلى سوريا توم برّاك، أنها على تواصل «مع جميع الأطراف» في البلاد، وتعمل «على مدار الساعة من أجل خفض التوتر ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات الاندماج بين الحكومة السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)».

حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)

وبدأ السكان منذ الخميس مغادرة مناطق تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد في ريف حلب، بطلب من الجيش. ويأتي ذلك على وقع تعثر المفاوضات بين السلطات في دمشق و«الإدارة الذاتية» الكردية، وبعد سيطرة الجيش أواخر الأسبوع الماضي على حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية ذوَي الغالبية الكردية في مدينة حلب بعد اشتباكات دامية لأيام.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في محيط دير حافر العشرات من السكان يغادرون المنطقة ويعبرون جسراً متهالكاً فوق نهر متفرّع من نهر الفرات، صباح الجمعة.

ومن بين المغادرين أبو محمد (60 عاماً) الذي رفض إعطاء اسمه كاملاً. وقال بعدما عبر الجسر إن «(قسد) منعونا من الخروج؛ ولذلك خرجنا عبر الطرق الزراعية والقرى، وعبرنا فوق المياه».

حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)

وأضاف الرجل الذي جاء مع عدد من أفراد عائلته: «متجهون إلى حلب، إلى مراكز الإيواء. نتمنى ألا يطول بقاؤنا هناك».

وبعدما أعطى مهلة مماثلة الخميس، أعلن الجيش تمديد مدة «الممر الإنساني ليوم آخر»؛ أي الجمعة من التاسعة صباحاً حتى 17:00 مساء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «سانا».

وأكّد الجيش ليل الخميس في الوقت عينه أنه «تم الانتهاء من كافة التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة»، بعدما أعلن الأربعاء مدينة دير حافر ومحيطها في ريف حلب الشرقي «منطقة عسكرية مغلقة» ودفع بتعزيزات، داعياً المدنيين للابتعاد عن «مواقع» قوات «قسد». وطلبت دمشق من القوات الكردية الانسحاب من هذه المناطق إلى شرق الفرات.

من جهة أخرى، اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان فجر الجمعة القوات الحكومية بمواصلة «تصعيدها العسكري عبر القصف المدفعي العشوائي على المناطق المأهولة بالسكان في مدينة دير حافر، في محاولة جديدة للضغط على الأهالي ودفعهم قسراً إلى التهجير من مناطقهم».

وقالت إن المدينة تعرضت إلى «أكثر من 20 قذيفة مدفعية، إضافة إلى استهداف بطائرة مسيّرة مفخخة» خلال الليل.

حاجز لقوات الأمن السورية في منطقة دير حافر التي شهدت نزوحاً كثيفاً (رويترز)

واتهم الجيش الخميس «قسد» ومسلحين تابعين لحزب «العمال الكردستاني» بمنع المدنيين من الخروج، محذّراً من أنه «سيتمّ استهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين بالطريقة المناسبة». لكن المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية»، فرهاد الشامي، نفى ذلك، مؤكداً أن الاتهامات «عارية عن الصحة».


تقرير: جنود إسرائيليون يسرقون قطيعاً من الماعز من سوريا ويهربونه إلى مستوطنات الضفة

قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: جنود إسرائيليون يسرقون قطيعاً من الماعز من سوريا ويهربونه إلى مستوطنات الضفة

قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن جنوداً إسرائيليين في سوريا سرقوا قبل أسبوعين قطيعاً من نحو 250 رأساً من الماعز وهربوه إلى مزارع في مستوطنات بالضفة الغربية.

وأضافت أن القناة «12» نقلت معلومات من سلطات إنفاذ القانون أن الجنود ينتمون إلى القوات العاملة في مرتفعات الجولان، وكانوا يقومون بمهمة داخل الأراضي السورية عندما رصدوا القطيع الذي يعود لمزارعين سوريين وهربوه إلى مزارع في الضفة الغربية.

وحسب التقرير، حُمِّل الماعز على شاحنات، يبدو أنها كانت مجهزة مسبقاً، ونُقلت إلى عدة مزارع في بؤر استيطانية غير شرعية في الضفة الغربية، حيث يرعى الماشية بشكل شائع.

وأبلغ الجيش في بيان القناة أنه تم فصل قائد الفصيلة من الخدمة على خلفية الحادث، وتلقى قائد السرية توبيخاً بينما تم إيقاف الجنود عن العمل لفترة طويلة.

مركبات عسكرية إسرائيلية تمر عبر سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار في مرتفعات الجولان المحتلة يوم 15 ديسمبر 2024 (رويترز)

ووفقاً للقناة، انكشفت الحادثة صباح اليوم التالي لتهريب القطيع، عندما رصد مزارعون في هضبة الجولان عشرات الماعز تتجول على الطريق، فأبلغوا الجيش، ما استدعى فتح تحقيق.

وتشير التقارير إلى أن عمليات البحث لا تزال جارية عن الماعز، التي يُعتقد أن نحو 200 رأس منها من دون علامات أو تطعيمات في الضفة الغربية، بينما تفرق باقي القطيع داخل الأراضي السورية.

وذكرت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية تنتشر في تسعة مواقع داخل جنوب سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، معظمها داخل المنطقة العازلة التي تحرسها الأمم المتحدة على الحدود بين البلدين.

وتعمل القوات في مناطق تمتد حتى عمق 15 كيلومتراً (نحو تسعة أميال) داخل الأراضي السورية، بهدف الاستيلاء على أسلحة تقول إسرائيل إنها قد تشكل تهديداً للبلاد إذا وقعت في أيدي «قوى معادية».