ترمب: أدعم حل الدولتين لكن «هناك بدائل أخرى»

أجرى حواراً مع مجلة «تايم» بعد اختيارها له «شخصية عام 2024»

مجلة «تايم» تختار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب «شخصية عام 2024»... (أ.ب)
مجلة «تايم» تختار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب «شخصية عام 2024»... (أ.ب)
TT

ترمب: أدعم حل الدولتين لكن «هناك بدائل أخرى»

مجلة «تايم» تختار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب «شخصية عام 2024»... (أ.ب)
مجلة «تايم» تختار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب «شخصية عام 2024»... (أ.ب)

أجرى الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، حواراً مع مجلة «تايم» الأميركية التي اختارته «شخصية عام 2024»، بعد أن حقق «عودة سياسة مذهلة».

وتحدث ترمب، خلال الحوار، عن الحرب في الشرق الأوسط، وقال إن «مشكلة الشرق الأوسط» أسهل في التعامل معها من «مشكلة روسيا وأوكرانيا»، مؤكداً أن هذه المشكلة «سوف تُحَل».

وأضاف: «لقد كان الوضع في الشرق الأوسط فظيعاً. كان 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، (تاريخ هجوم حركة حماس على إسرائيل)، أمراً فظيعاً. الجميع ينسون ما حدث في 7 أكتوبر، لكن ذلك كان يوماً فظيعاً للعالم، وليس لإسرائيل فقط. وأعتقد أن الوضع في الشرق الأوسط سوف يُحَل. تحدث أشياء مثمرة للغاية في الشرق الأوسط. أعتقد أن وضع الشرق الأوسط سوف يُحَل. أعتقد أنه أكبر تعقيداً من (مشكلة) روسيا وأوكرانيا، ورغم ذلك فإنني أعتقد أنه أسهل في الحل»، لكنه رفض إعطاء تفاصيل حول تلك «الأشياء المثمرة» التي تحدث.

دونالد ترمب «شخصية عام 2024» وفقاً لمجلة «تايم»... (أ.ف.ب)

وبسؤاله عمّا إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعطاه ضمانات بشأن موعد إنهاء الحرب في قطاع غزة، قال ترمب: «لا أريد أن أقول ذلك، ولكنني أعتقد أنه يشعر بالثقة بي، وأعتقد أنه يعرف أنني أريد لهذه الأزمة أن تنتهي. أريد لكل شيء أن ينتهي. أريد ألا يُقتل الناس على أي من الجانبين».

حل الدولتين

وبشأن حل الدولتين، أكد ترمب أنه يؤيد أي حل يمكن أن يحقق السلام، وقال: «هناك أفكار أخرى غير حل الدولتين، ولكنني أؤيد أي حل؛ أي حل ضروري لتحقيق السلام الدائم. لا يجوز أن يستمر الوضع على هذا النحو الذي ينتهي بنا إلى مأساة كل 5 سنوات. هناك بدائل أخرى».

وعند سؤاله: «هل تثق بنتنياهو؟»، قال ترمب: «أنا لا أثق بأحد».

وعما إذا كان هناك سيناريو أو موافقة أميركية تسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، قال ترمب: «إنني أريد السلام الدائم. ولست أقول إن هذا السيناريو محتمل للغاية، ولكنني أريد السلام الدائم؛ السلام الذي لا نشهد فيه (أحداث 7 أكتوبر) مرة أخرى بعد 3 سنوات. وهناك كثير من الطرق لتحقيق ذلك. يمكنك تحقيق ذلك عبر حل الدولتين، ولكن هناك كثير من الطرق لتحقيق ذلك. أود أن أرى الجميع سعداء. وأن يعيش الجميع حياتهم، وأن يتوقف موت الناس».

الحرب مع إيران

وبسؤاله عن احتمال اندلاع حرب مع إيران خلال ولايته المقبلة بعد التقارير الأميركية بشأن أن طهران خططت لاغتياله، قال ترمب: «أي شيء يمكن أن يحدث. إنه وضع متقلب للغاية».

وبخصوص ما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» عن لقاء حليفِه رجلِ الأعمالِ النافذِ إيلون ماسك مسؤولين إيرانيين بمكان سري في نيويورك، قال ترمب إنه لا يعلم أنه التقى بهم، وأكد: «لا أعلم. لم يخبرني بذلك».

وسبق لمجلة «تايم» أن اختارت ترمب «شخصية عام 2016» عندما حقق مفاجأة بفوزه في الانتخابات الرئاسية على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون التي كانت تشير استطلاعات الرأي إلى فوزها.


مقالات ذات صلة

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، مشدداً على «أولوية عودة النازحين» إلى قراهم، بموازاة حث الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت.

وتعقد السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، مع سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، لقاء ثانياً الخميس في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بهدف التباحث في تمديد الهدنة، وتحديد موعد وموقع المفاوضات بين الوفدين المفاوضين.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً لقادة الأجهزة الأمنية (الرئاسة اللبنانية)

وعشية المحادثات في واشنطن، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر أن «لبنان دولة فاشلة تُديرها فعلياً إيران عبر (حزب الله)»، مضيفاً: «من هنا نستنتج أن (حزب الله) هو عدو مشترك لإسرائيل ولبنان». وقال إن «الخلافات مع لبنان بسيطة مثل ترسيم الحدود ويمكن حلها، ولكن (حزب الله) هو العقبة الكبيرة»، داعياً لبنان إلى التعاون ضد الحزب.

تمديد الهدنة

وبينما يمضي لبنان بمسار التفاوض المباشر، يعمل الرئيس اللبناني جوزيف عون في الداخل على تذليل التباينات بين القوى المحلية حول هذا المسار، وحشد التأييد له، وتحديد أولوياته. وكشف عون أن الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار وأنه لن يوفر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حالياً، مشدداً على أن المواقف التي تتمتع بعقلانية وطنية من شأنها أن تحقق مواكبة ضرورية لمسار المفاوضات الذي سينطلق بعد تثبيت وقف إطلاق النار. كما شدد على أهمية تفاعل اللبنانيين مع وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، وعلى أن «لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم إلا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين».

وأعاد رئيس الجمهورية التأكيد على أن المفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كلياً وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وعودة الأسرى وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبدء بإعادة إعمار ما تهدم خلال هذه الحرب، معتبراً أن عودة النازحين إلى قراهم هي من الأولويات.

إجراءات أمنية وضبط أسلحة

وبموازاة هذا التحرك، ترأس عون اجتماعاً أمنياً، شدد خلاله على أهمية الإجراءات التي اتخذها الجيش والقوى الأمنية للمحافظة على الاستقرار في جميع المناطق اللبنانية، داعياً إلى التشدد في تطبيق التدابير التي اتخذها مجلس الوزراء في بيروت، وتعزيز القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق اللبنانية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية ليأتي العمل متكاملاً بما يحقق مصلحة المواطنين عموماً والنازحين خصوصاً. وشدد عون على دهم الأماكن التي تضم مخازن أسلحة في ضوء المعلومات التي ترد إلى الأجهزة المعنية، وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت.

تشييع مقاتلين من «حزب الله» قتلوا خلال المواجهات الأخيرة مع إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ب)

وقال الرئيس عون: «من غير المسموح لأي كان أن يعرقل تنفيذ الإجراءات الأمنية أو يسيء إلى الاستقرار الأمني؛ لأن المحافظة على السلم الأهلي في هذه المرحلة من تاريخ لبنان خط أحمر». وعرض الرئيس عون للحاضرين لمسار الاتصالات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق عملية التفاوض المباشر، منوهاً بالإجراءات الميدانية التي اتخذها الجيش لإعادة فتح الطرق وترميم الجسور وتسهيل عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم في ظروف آمنة ومستقرة.

استقرار مستدام

وخلال استقباله وفداً من اللجنة البرلمانية التي أنشئت بهدف العمل لحماية الأعيان المدنية ومنع التدمير الممنهج لها، تناول البحث الاتصالات الجارية مع الهيئات والمنظمات الأجنبية والدولية لعرض ما حصل من خلال وثائق وصور وأفلام تظهر حجم التدمير الذي أحدثته إسرائيل في لبنان، إضافة إلى التعاون مع نقابة المحامين في بيروت لإعداد مذكرات ومستندات قانونية لهذه الغاية.

ونوّه أعضاء اللجنة بالجهود التي يبذلها عون لتثبيت وقف إطلاق النار والإضاءة على ما ارتكبته إسرائيل في حق اللبنانيين، فضلاً عن مساعي رئيس الجمهورية لإيجاد استقرار مستدام في لبنان عموماً وفي الجنوب خصوصاً، وحمل الملف اللبناني إلى المحافل الإقليمية والدولية لحماية السيادة اللبنانية.

عراقيل «حزب الله»

وفي مقابل الأولويات التي يضعها عون في مسار التفاوض، وضع «حزب الله» عراقيل إضافية لجهة رفضه للخطوة، وأكّد عضو كتلة الحزب البرلمانية النائب حسن عز الدين أنّ «كل دعوة إلى التفاوض المباشر مع العدو هي مرفوضة ومدانة، وتشكل انحرافاً عن الثوابت الوطنية والهوية العربية للبنان»، مؤكّداً أنّ «لبنان بحاجة إلى وحدة وطنية حقيقية لمواجهة الضغوط والتهديدات الخارجية». ولفت إلى أنّ «لا وجود في قاموس المقاومة لخطوطٍ يفرضها العدو أو لمناطق عازلة تُنتزع بالقوة»، مؤكداً أن «هذه الأرض ستبقى عصيّة على الاحتلال، ولن ينعم العدو بالأمن أو الاستقرار عليها».


واشنطن قد تضغط على بغداد بالدولار لتفكيك الميليشيات

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن قد تضغط على بغداد بالدولار لتفكيك الميليشيات

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

أفادت تقارير أميركية، الأربعاء، بأن واشنطن ربما منعت نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد، على خلفية تعثر جهود الحكومة العراقية في تفكيك الفصائل الموالية لإيران.

وتذهب أموال وعائدات النفط إلى البنك الفيدرالي الأميركي قبل أن تأخذ طريقها إلى البنوك العراقية.

ويصدر الرؤساء الأميركيون المتعاقبون منذ 2003، أوامر تنفيذية هدفها حماية الأموال والأصول العراقية المودعة في البنك الفيدرالي من الملاحقات القضائية أو الحجز.

ومنذ أيام، يتردد أن واشنطن ربما تستخدم عائدات النفط ورقةَ ضغط على بغداد لتفكيك الجماعات المسلحة المنخرطة في الحرب إلى جانب إيران، لكن من دون تأكيدات رسمية من الجهات المعنية في هذه القضية، بما فيها البنك المركزي العراقي.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية تأكيدهم أن واشنطن «تتطلع لأن يتخذ العراق إجراءات ملموسة لتفكيك تلك الجماعات»، مشددة على أن «فشل» بغداد في منع الهجمات التي تستهدف المصالح الأميركية وحلفاءها في المنطقة، يلقي بظلال سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين.

كذلك، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن «واشنطن علّقت دعمها وتمويلها للأجهزة الأمنية العراقية الذي يشمل التدريب والدعم المالي». وأضافت أن «إدارة ترمب تُطالب بترشيح رئيس وزراء جديد للعراق، وسوف تطالب الحكومة المقبلة بتفكيك الفصائل المسلحة».

أعضاء من «كتائب حزب الله» العراقية في موكب عزاء لأحد رفاقهم الذي قُتل جراء ضربة في البصرة في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

اتهامات لواشنطن

من جهتها، اتهمت كتلة «صدقون» البرلمانية التابعة لـ«عصائب أهل الحق»، الأربعاء، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين.

وقال النائب عن الكتلة حبيب الحلاوي، إن «الولايات المتحدة تسعى إلى الضغط على العراق من خلال تعطيل صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين، عبر منع إيصال شحنات الدولار إلى الحكومة العراقية».

وأضاف الحلاوي في تصريحات صحافية، إن «واشنطن تتبع منذ عام 2003 أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة على العراق، بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لها، إلا أنها لم تنجح في ذلك».

وتابع أن «الولايات المتحدة الأميركية استخدمت قوت الشعب للضغط على (الإطار التنسيقي) في مسألة اختيار المرشح لمنصب رئيس الوزراء، باعتباره الكتلة الأكبر التي تشكل الحكومة العراقية».

وأفادت تقارير صحافية بأن الولايات المتحدة «ربما لوّحت بقطع إمدادات الدولار ووقف التعاون الأمني، في حال لم تُقدِم الحكومة العراقية على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».

وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط» إن التنسيق والتواصل بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته في الوقت الراهن».

البنك المركزي العراقي يواجه ضغوطاً لتأمين السيولة النقدية (إعلام حكومي)

مخاوف شعبية

وتسود مخاوف شعبية من إمكانية استعمال واشنطن ورقة الأموال للضغط على السلطات العراقية للتحرك ضد الفصائل المسلحة، بحيث أدت هذه المخاوف مؤخراً إلى زيادة نسبية في ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي.

وحيال ذلك، أكد المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، الأربعاء، أن توقف التدفقات المالية يعود إلى «تأثرها بعوامل لوجستية بحتة، في مقدمتها محدودية حركة الطيران وإغلاق معظم المطارات، ما أدى إلى صعوبات في شحن الدولار نقداً عبر النقل الجوي، لا سيما مع تعطل أو تقليص الرحلات في المنطقة».

وتابع، أن «الجزء الأكبر من الطلب على الدولار، والذي يُقدّر بنحو 95 في المائة والمخصص لتمويل التجارة الخارجية (استيراد السلع والخدمات والمنافع المختلفة)، لا يزال يُدار بشكل طبيعي عبر القنوات المصرفية الرسمية، من دون انقطاع».

ورغم تأكيده أن نسبة التدفقات المتوقفة لا تتجاوز 7 في المائة من إجمالي الأموال العراقية، يخشى الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من ضغوط قد يواجهها البنك المركزي العراقي في حال إيقاف شحنات الدولار النقدي.

ويرى الهاشمي في تدوينة عبر «إكس» أن «وقف شحنات الدولار النقدي قد يشكل ضغطاً على البنك المركزي، وقد يجبره على إيجاد خيارات أخرى صعبة للتعامل مع نقص الدولار النقدي؛ أهمها استخدام ما لديه من خزين دولاري نقدي لتمويل عمليات السفر والعلاج والدراسة».


قتيلان بهجوم إسرائيلي على سيارة في جنوب لبنان

أشخاص يسيرون بجوار أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في طير دبا بجنوب لبنان (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في طير دبا بجنوب لبنان (رويترز)
TT

قتيلان بهجوم إسرائيلي على سيارة في جنوب لبنان

أشخاص يسيرون بجوار أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في طير دبا بجنوب لبنان (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في طير دبا بجنوب لبنان (رويترز)

قُتل شخصان جراء هجوم إسرائيلي استهدف سيارة في بلدة الطيري جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأضافت الوكالة أن فرق الإسعاف توجهت إلى مكان الحادث، ترافقها وحدات من الجيش اللبناني، للقيام بالإجراءات اللازمة.

يأتي ذلك بينما أقدم جريح من عناصر «حزب الله» اللبناني على تسليم نفسه للقوات الإسرائيلية بعد تهديدها بقصف سيارة إسعاف.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «أسعفت عناصر الدفاع المدني اللبناني في مركز بلدة رميش في جنوب لبنان جريحاً من عناصر (حزب الله) كان قد وصل إلى بلدة عين إبل في جنوب لبنان زحفاً من مدينة بنت جبيل، قبل أن تتواصل مع الصليب الأحمر اللبناني لنقله إلى منطقة آمنة».

وأشارت إلى أن «القوات الإسرائيلية في بلدة دبل علمت بوجود الجريح، فطلبت عبر اتصال هاتفي من المسعفين تسليمه، مهددة بقصف سيارة الإسعاف، إلا أن المسعفين رفضوا ذلك»، موضحة أن «الجريح قرر بعدها التوجه سيراً نحو بلدة دبل لتسليم نفسه، حرصاً على سلامة المسعفين وأهالي المنطقة، علما أنه كان قد فقد كمية كبيرة من الدم نتيجة إصابته».

وشهدت أجواء مدينة صور في جنوب لبنان ومعظم القرى والبلدات في قضاء صور، اليوم، تحليقاً للطائرات المسيرة الإسرائيلية على علو متوسط، كما أقدمت القوات الإسرائيلية على تنفيذ عمليات تفجير ممنهجة في أحياء سكنية في مدينة بنت جبيل وقرى بيت ليف وشمع وطير حرفا وحانين في جنوب لبنان.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».