الجولاني: لن نعفو عن المتورطين بتعذيب المعتقلين وتصفيتهم

رجل يدخل إلى زنزانة فارغة في سجن صيدنايا، الذي وصفته منظمة العفو الدولية بأنه "المسلخ البشري"، بالقرب من دمشق، سوريا 9 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
رجل يدخل إلى زنزانة فارغة في سجن صيدنايا، الذي وصفته منظمة العفو الدولية بأنه "المسلخ البشري"، بالقرب من دمشق، سوريا 9 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
TT
20

الجولاني: لن نعفو عن المتورطين بتعذيب المعتقلين وتصفيتهم

رجل يدخل إلى زنزانة فارغة في سجن صيدنايا، الذي وصفته منظمة العفو الدولية بأنه "المسلخ البشري"، بالقرب من دمشق، سوريا 9 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
رجل يدخل إلى زنزانة فارغة في سجن صيدنايا، الذي وصفته منظمة العفو الدولية بأنه "المسلخ البشري"، بالقرب من دمشق، سوريا 9 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

أكد قائد «هيئة تحرير الشام» أبو محمّد الجولاني، اليوم (الأربعاء)، أنه لن يتم العفو عن المتورطين بـ«تعذيب المعتقلين» في السجون السورية، بعد إطلاق سراح الآلاف من السجون السيئة السمعة عقب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال الجولاني الذي بدأ يستخدم اسمه الحقيقي أحمد الشرع في بيان على تطبيق تلغرام «لن نعفو عمن تورط بتعذيب المعتقلين وتصفيتهم... وسنلاحقهم في بلدنا"، مطالبا الدول "بتسليمنا من فرّ إليهم من هؤلاء المجرمين لتحقيق العدالة».


مقالات ذات صلة

100 فنان سوري يطالبون الحكومة بتسريع الخطوات نحو تحقيق «العدالة الانتقالية»

الفنان فارس الحلو (فيسبوك)

100 فنان سوري يطالبون الحكومة بتسريع الخطوات نحو تحقيق «العدالة الانتقالية»

للمرة الأولى منذ تأسيسها عام 1969، تُصدر نقابة الفنانين السوريين بيان موقف سياسي طالب الحكومة السورية باتخاذ «خطوات جادة وعاجلة» لتحقيق العدالة الانتقالية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال تفقده البوابات والمعابر الحدودية مع سوريا يناير الماضي (من حسابه في «إكس»)

تركيا لبحث ملفات النقل والاستثمار والطاقة في سوريا

يقوم وزير التجارة التركي عمر بولاط، بزيارة لسوريا، الأربعاء، على رأس وفد كبير من رجال الأعمال ورؤساء الغرف والاتحادات وممثلي شركات القطاعين العام والخاص.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لشركة طيران الإمارات تستعد للإقلاع في مطار دبي الدولي (وام)

استئناف الرحلات الجوية بين الإمارات وسوريا

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات عن استئناف الرحلات الجوية مع سوريا.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الشيباني وعراقجي

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيريه السوري أسعد الشيباني والإيراني عباس عراقجي تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

المشرق العربي شعار «صندوق النقد الدولي» داخل مقره الرئيسي في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

3 وزراء وحاكم «المركزي» السوري إلى اجتماعات «صندوق النقد» و«البنك» الدوليين

يشارك وفد وزاري سوري مع حاكم «المصرف المركزي» في اجتماعات الربيع لـ«مجموعة البنك الدولي» و«صندوق النقد الدولي»، التي تعقد الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق )

«مخطط الفوضى» يدفع الأردن لـ«استدارات استراتيجية» ضد «الإخوان»

«مخطط الفوضى» يدفع الأردن لـ«استدارات استراتيجية» ضد «الإخوان»
TT
20

«مخطط الفوضى» يدفع الأردن لـ«استدارات استراتيجية» ضد «الإخوان»

«مخطط الفوضى» يدفع الأردن لـ«استدارات استراتيجية» ضد «الإخوان»

بإعلان الأردن عن تفاصيل إحباط «مخططات كانت تهدف إلى إثارة الفوضى، والتخريب المادي داخل المملكة»، بدت البلاد على مشارف «استدارات استراتيجية» في التعامل مع تنظيم «الإخوان» المحظور، وفق تقييم مصادر مطلعة تحدثت إلى «الشرق الأوسط».

ونقل بيان للمخابرات العامة الأردنية، أمس، أنها أحبطت «مخططات كانت تهدف إلى المساس بالأمن الوطني، وإثارة الفوضى، والتخريب المادي داخل المملكة».

وأفادت دائرة المخابرات الأردنية بأنها «ألقت القبض على 16 ضالعاً بتلك المخططات التي كانت تتابعها الدائرة بشكل استخباري دقيق منذ عام 2021».

وأشار البيان إلى أن «المخططات شملت قضايا تتمثل في: تصنيع صواريخ بأدوات محلية، وأخرى جرى استيرادها من الخارج لغايات غير مشروعة، وحيازة مواد متفجرة وأسلحة نارية، وإخفاء صاروخ مُجهز للاستخدام، ومشروع لتصنيع طائرات مسيَّرة، بالإضافة إلى تجنيد وتدريب عناصر داخل المملكة وإخضاعها للتدريب بالخارج».

وأعلنت دائرة المخابرات العامة في البيان أنها «أحالت القضايا جميعها إلى محكمة أمن الدولة لإجراء المقتضى القانوني».

عمليات للداخل

وبحسب الناطق باسم الحكومة الأردنية، الوزير محمد المومني، فإن المعدات المضبوطة كان مخططاً استخدامها في «تنفيذ عمليات إرهابية يُعتقد أنها موجهة للداخل الأردني».

وأفاد المومني بأن القضايا تتعلق بـ«أربع خلايا كانت تتلقى التمويل والتدريب من الخارج، وتوزع عملها على تهريب المواد الخام المخصصة لصناعة الطائرات المسيّرة والصواريخ الموجهة، وخلايا أخرى تعمل على التصنيع داخل مستودعين محصنين بأسوار خرسانية في مدينتي عمان والزرقاء، وضمن عمل سري ولقاءات كانت تتم في الخارج».

ويواجه 17 شخصا تهماً متعلقة بأمن الدولة، وفيما أحال النائب العام 16 شخصاً منهم، تحفّظ على الأخير حتى صدور لائحة الاتهام من المدعي العام في دائرة المخابرات العامة الذي تولى التحقيق مع المجموعة المتهمة.

وقدرت مصادر أردنية تحدثت إلى «الشرق الأوسط» أن «طبيعة التصنيع للصواريخ التي لا يتجاوز مداها الـ(5) كيلو مترات، تأتي ضمن نشاطات تخريبية وإرهابية للداخل الأردني، وتشكيل ميليشيات مؤدلجة ومسلحة، قادرة على الاستقطاب ضمن جهود تعبوية مؤطرة بخطاب ديني».

«مقاربات جديدة»

مصدر سياسي أردني مطلع قال لـ«الشرق الأوسط» إن البلاد مقبلة على «استدارات استراتيجية» في التعامل مع «جماعة الإخوان» غير المرخصة.

وأضاف: «إذا كانت الحركة تنشط (حالياً) في ظل صرف النظر عن قانونية عملها، فإن ما جاء في لوائح الاتهام ومدى ارتباطهم بالخارج، يشير إلى أن المملكة بصدد مقاربات جديدة مع الحركة الإسلامية».

وتابع: «ستخضع جميع أعمالها للمتابعة والملاحقة القانونية بعد صدور أحكام القضاء في التهم الموجهة للخلايا المنتمية للجماعة غير المرخصة»

وشرح المصدر أن تفاصيل القضايا التي أظهرت تخزين مواد متفجرة شديدة الخطورة في المنازل، تحمل دلالات وجود ميليشيات مسلحة تهدد الداخل والخارج الأردني».

وشددت على أن موقف السلطات الأردنية الرسمي واضح يدعو إلى «الاعتدال ونبذ التطرف، وألا يكون الأردن مصدراً يهدد بالخطر دول الجوار». ونبه إلى أنه «حتى وإن كانت نظرة الشارع لإسرائيل على أنها عدو، لكن الموقف الرسمي يؤكد احترامه لقانون معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية، التي أقرها مجلس النواب عام 1994».

فك الاشتباك

وأكدت المصادر على أن «فك الاشتباك بين (الإخوان) وذراعها الحزبية (جبهة العمل الإسلامي) الممثلة في البرلمان الحالي بـ(31) مقعداً بات أمراً مهماً على صعيد مبدأ سيادة القانون على الجميع من دون تفرقة».

وأكدت المصادر أن «حيثيات وخلفيات القضية تشير إلى خطر توفير بيئات حاضنة لتنفيذ أجندات عابرة للحدود، ونشر الفكر المتطرف بين الأردنيين عبر أجنحة مسلحة».

ويخشى الأردن الرسمي من «توصيف» إسرائيل لنفسها على أنها «مستهدفة أمنياً»، واستخدام ذلك ذريعة للتوسع في عملياتها العسكرية بالضفة الغربية، وهو ما حذرت منه عمّان في الآونة الأخيرة، وتعده تهديداً لمصالحها في حال تمسكت حكومة اليمين الإسرائيلي، بسياسة التهجير سواء في غزة أو الضفة.

ويعدّ الرسميون الأردنيون أن التصعيد الإسرائيلي واستمراره في ارتكاب مجازر يحق المدنيين في غزة ولبنان، سيدفع المنطقة نحو الهاوية، وسيزيد من مشاعر الغضب التي قد ترتد على الإسرائيليين بفعل حكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو وآخرين يعلنون صراحة مطالباتهم بـ«إبادة الفلسطينيين».

وسعت المصادر إلى التأكيد على ضرورة التوقف عند الأجواء الإقليمية بعد نشر تفاصيل قضية الخلايا الإرهابية، وطبيعة الأهداف التي سعت إليها داخلياً وخارجياً.

جهات خارجية

وأوضحت المصادر أنه وعلى الرغم من أن «تاريخ بدء نشاط الخلايا الإرهابية الأربع يعود إلى مايو (أيار) عام 2021، وليس له اتصال عملياتي بدعم حركة (حماس) في قطاع غزة في أثناء عملية (طوفان الأقصى) في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023»؛ فإنه «تم رصد تلقي قيادات من الجماعة غير المرخصة (الإخوان) توجيهات من الخارج» ولكن دون أن يسميها.

وبشأن شبكة اتصالات المتهمين، قالت المصادر إنهم «تعاملوا مع جهات خارجية وتلقوا أموالاً من دول إقليمية وتمت عمليات تدريب الخلايا في الجنوب اللبناني، مما يشير لاتصالات مع عناصر من (حزب الله) اللبناني ومع قيادات سياسية وعملياتية من حركة (حماس) مقيمة في لبنان».

وأشارت المصادر إلى «بعض الدلائل على وجود تمويل إيراني له اتصال بمساعي طهران لإقحام (الجبهة الشرقية في مواجهة مع إسرائيل)».

وسارع رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام بإجراء اتصال هاتفي مع نظيره الأردني جعفر حسان معرباً عن تضامن لبنان الكامل مع المملكة في مواجهة أي مخططات للنيل من أمنها واستقرارها.

وأبدى سلام «كل الاستعداد للتعاون مع السلطات الأردنية بما يلزم بالنسبة للمعلومات التي تحدثت عن تلقي بعض المتورطين بهذه المخططات تدريباتهم في لبنان».

وأكد سلام أن «لبنان يرفض أن يكون مقراً أو منطلقاً لأي عمل من شأنه تهديد أمن أي من الدول الشقيقة أو الصديقة».

وبدا لافتاً أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني طرح في 17 من فبراير (شباط) الماضي، تحذيراً مبطناً خلال لقاء شعبي قال فيه: «بعد 25 سنة ليش أغير موقفي؟.. 25 سنة بقول كلا للتهجير... كلا للتوطين... كلا للوطن البديل». ليضيف: «للأسف عندنا ناس جوة البلد بياخدوا أوامر من الخارج... عيب عليهم».

ودأبت الحركة الإسلامية في الأردن، ممثلة في «الإخوان»، وحزب جبهة العمل الإسلامي، على تصعيد شعاراتها خلال مسيرات ووقفات اعتادت تنفيذها في محيط السفارة الإسرائيلية في عمّان. كما باركت وصول مسلحين اثنين إلى السياج الحدودي مع الضفة الغربية، لتنفيذ عملية ضد دورية إسرائيلية في فبراير الماضي.