الأردن ومخاوف من خلط أوراق المنطقة والخشية من فوضى سوريا

القلق الأردني نابع من تعدد الجهات المؤثرة في الداخل السوري

رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي استقبل الثلاثاء مديرة التعاون في البرنامج الأميركي لمراقبة الصادرات وأمن الحدود  (موقع الأركان)
رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي استقبل الثلاثاء مديرة التعاون في البرنامج الأميركي لمراقبة الصادرات وأمن الحدود (موقع الأركان)
TT

الأردن ومخاوف من خلط أوراق المنطقة والخشية من فوضى سوريا

رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي استقبل الثلاثاء مديرة التعاون في البرنامج الأميركي لمراقبة الصادرات وأمن الحدود  (موقع الأركان)
رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي استقبل الثلاثاء مديرة التعاون في البرنامج الأميركي لمراقبة الصادرات وأمن الحدود (موقع الأركان)

يبدي أمنيون أردنيون مخاوفهم من عودة الفوضى لمناطق سورية بعد الخروج المفاجئ للرئيس السوري السابق بشار الأسد لاجئاً في موسكو، حيث ترى مصادر أمنية أن احتمالات الفوضى ربما تكون واردة من جراء التنازع المحتمل على السلطة، من قبل تنظيمات لا أحد يملك تقديرات دقيقة عن امتداد ولاءاتها الخارجية وكميات السلاح المنتشرة والمتوافرة بين أيديها من مصادر متعددة.

وتؤكد مصادر أمنية أردنية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، أن تسارع الأحداث مع بدء تحرك «هيئة تحرير الشام» وحتى فرار الرئيس السوري السابق، مدفوع من قوى إقليمية ودولية وقد خُطط له من بوابة «إعادة تأهيل شخصية أبو محمد الجولاني» بنسخته الجديدة، الذي كشف عن هويته الأصلية واسمه الصريح، أحمد الشرع، لكن يبقى ضمان الولاء لشخصه من الفصائل الموالية له بعد تحولات لافتة في خطابه «أمراً يحتاج لاختبار على المديين القصير والمتوسط».

القلق الأردني من تطورات الأحداث السورية، نابع من تعدد الجهات المؤثرة في الداخل السوري، وتضارب مصالح دول تتصارع على حصتها من «الكعكة السورية». فمصدر القلق له اتصال باحتمالات تعرض سوريا ودول جوار سوريا لموجات من التطرف والإرهاب المدجج بأسلحة وترسانات مخزنة في أماكن مجهولة. وقد يعقد المهمة أكثر حجم تعارض الأجندات الداخلية المدفوعة برغبة الانتقام والثأر.

عنصر من المعارضة السورية المسلحة في حمص يحتفل بدخول العاصمة دمشق (إ.ب.أ)

وأبدى الأردن الرسمي موقفاً مرحباً «بخيارات الشعب السوري وإرادته»، لكن ما لم يقله الرسميون صراحة، هو حجم المخاوف من الثقة المبالغ بها بشخصيات انتمت لتنظيم «القاعدة» ثم «داعش» قبل الانشقاق عنهما وتأسيس «جبهة النصرة»، قبل إعادة إنتاج دورها وشكلها تحت اسم «هيئة تحرير الشام» بقيادة الجولاني المدعوم تركياً.

«داعش» يتحرك تحت الأرض

بعيداً عن شكل انتقال السلطة في سوريا، وانهيار النظام السابق بسرعة مفاجئة، فإن الحسابات الأردنية تأخذ بالاعتبار أن تنظيم «داعش» يمتلك جيوباً في البادية السورية، وأن احتمالات عودة ميلشيات «داعش» تفرض نفسها على طاولة التحديات والمخاوف.

المصادر الأمنية أكدت لـ«الشرق الأوسط» متابعتها لحركة الجماعات المسلحة في الداخل السوري، وبالأخص في الجنوب السوري، وأن منظومة الاتصالات التي لم تنقطع مع العشائر السورية وجيشها، وجماعات معتدلة في مناطق درعا وما حولها، أمر سيساعد في إعادة تشكيل جبهة دفاع متقدمة تسبق المنطقة العازلة بين الحدود الأردنية السورية البالغ طولها نحو (370 كم).

قائد القيادة الأميركية الوسطى «سينتكوم» الجنرال مايكل كوريلا (أ.ب)

الاثنين الماضي، استقبل رئيس هيئة الأركان الأردنية، اللواء يوسف أحمد الحنيطي، قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا. وفي بيان رسمي «بحث اللواء الحنيطي مع الضيف، الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي والأمني وآخر التطورات التي تشهدها المنطقة، وأوجه التعاون والتنسيق المشترك في عدد من المجالات التي تخدم القوات المسلحة في البلدين الصديقين».

لكن الربط الموضوعي لزيارة الجنرال الأميركي له اتصال بالوجود الأميركي في سوريا، والدور الأردني الأميركي المشترك للتصدي لجماعات وميليشيات إرهابية متعددة الولاءات، سبق لها أن نفذت هجمات على القواعد الأميركية وسعت مراراً وتكراراً لاستهداف الأمن الأردني. ليتزايد الحديث عن تنفيذ ضربات ليلة الاثنين الماضية، لمناطق محددة في البادية السورية يُعتقد أن تنظيم «داعش» مختبئ فيها، وقد جاءت الضربات الإسرائيلية تحت غطاء تدمير ترسانة الجيش السوري ومنع وصولها للجماعات المسلحة.

وفي رأي أمنيين أردنيين فإن مرحلة «كمون داعش»، قد يكون خدمها لجهة إعادة نشاطها العملياتي من خلال تسربها من بوابات الفوضى المحتملة، واستعادة نشاطها عبر توسيع قواعد تحالفاتها مع ميليشيات جاهزة للدخول في مسرح الفوضى السوري، خدمة لأجندات خارجية طامحة بالاستثمار في الموارد السورية الاستراتيجية.

إسرائيل تستفيد من تحييد خصومها

أمام تطورات الحدث السوري وعطفاً على الحرب في غزة، وبعدها تصفية قيادات «حزب الله» وإضعاف قدرات الحزب العسكرية، قد تكون فرصة إسرائيل في تدمير القدرات العسكرية للجيش السوري، والحد من النفوذ الإيراني في مناطق سيطرتها سابقاً، بمثابة هدية مجانيّة لتل أبيب بعد تحييد القلق السوري. خصوصاً أنها وسعت نطاق ضرباتها لمستودعات أسلحة وذخائر وبنى عسكرية تحتية في مناطق متعددة داخل الأراضي السورية. إسرائيل تريد تصفية خصومها في محور الممانعة والاستفادة من سقوط صور الإسلام السياسي بمختلف طوائفه.

دبابات ومدرعات إسرائيلية خارج قرية مجدل شمس في الجولان الاثنين (أ.ف.ب)

وأمام هذا الواقع الجديد فإن إسرائيل تبدو المستفيد الأكبر من كل ما يحدث. وما اختصرته تل أبيب من وقت في ضرب النظام السوري السابق وحليفته إيران قد يذهب بها إلى الاستعجال في استكمال خطتها في تصفية خصومها على الساحات الأخرى في العراق واليمن. ومصادرة مبدأ وحدة الساحات الذي دعت له جبهات «المقاومة الإسلامية».

قوات أميركية على الحدود السورية الأردنية (أرشيفية - سينت كوم)

وللأردن مخاوف استراتيجية من اختفاء خصوم إسرائيل على جبهات الحرب العسكرية. والمخاوف نابعة من تفرغ حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف لاستكمال مخططاتها في التهجير القسري سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية. والأهم أردنياً مستقبل الوضع القائم في القدس والضفة الغربية في حال استمرت دعوات طرد مزدوجي الجنسية الأردنية الفلسطينية، أو مصادرة المزيد من الأراضي وتوسيع رقاع المستوطنات.

بحسب التقديرات الأردنية، فإن أكثر من (350) ألف حامل للرقم الوطني الأردني مقيمون في الضفة الغربية، وهم في هذه الحالة مهددون بالخروج القسري من منازلهم. ولقصة ازدواجية الجنسية الأردنية الفلسطينية تاريخ طويل من منطلقات حماية حقوق الفلسطينيين في العودة والتعويض. كما لها اتصال بتنظيم الوجود بين الضفتين بعد قرار فك الارتباط الشهير الذي أخذه الملك الأردني الراحل نهاية ثمانينات القرن الماضي بعيد انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى، والاحتجاج الرسمي على قرارات قمة الجزائر عام 1988.

مركبات عسكرية إسرائيلية تعبر السياج في أثناء عودتها من المنطقة العازلة مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان 10 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

ما سبق قد يشكل تحدياً للجبهة الداخلية الأردنية، خصوصاً أن موقف نواب حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع الحزبية لجماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة في البلاد في مجلس النواب، تسرب من خلال مباركات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي احتفلت «بنصر المسلمين في سوريا»، مرحبين بالفرص المتاحة لإخوان الشام في تسلم السلطة عبر انتخابات «حرة نزيهة يشارك بها جميع السوريين».


مقالات ذات صلة

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

المشرق العربي حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مع وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب (سانا)

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير حول التهديدات التي يشكلها «داعش»، أن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص سوريون يحتفلون في الساحات العامة بسقوط نظام الأسد 8 ديسمبر 2025 (الشرق الأوسط)

خاص معارك الظل في سوريا... محاربة «داعش» وإعادة بناء الدولة

بين واجهة احتفالية مصقولة وعمق اجتماعي منهك وتحديات أمنية هائلة تواجه سوريا سؤالاً مفتوحاً حول قدرة الدولة الناشئة على التحول من حالة فصائلية إلى مفهوم الدولة.

بيسان الشيخ (دمشق)
المشرق العربي جانب من عملية تسليم جنود النظام السابق أسلحتهم لقوات الحكومة الجديدة في اللاذقية يوم 16 ديسمبر 2024 (نيويورك تايمز)

بناء الجيش أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية

يتمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة السورية الناشئة في إعادة بناء القوات العسكرية في البلاد.

رجاء عبد الرحيم (حلب، سوريا)
المشرق العربي جندي من وزارة الدفاع السورية خلال جولة داخل ما كانت يوماً قاعدة عسكرية إيرانية جنوب حلب (أ.ف.ب)

خفايا الانسحاب الإيراني من سوريا... أفرغوا المراكز وهربوا عبر «حميميم»

أبلغ قائد إيراني مسؤول عن ضباط وجنود سوريين يخدمون تحت إمرته أنه «بعد اليوم لن يكون هناك (حرس ثوري) إيراني في سوريا».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينيتش)، اليوم (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي، أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وفق ما أكد أحد محاميه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المحامي عمار دويك، من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي مع «الصحافة الفرنسية» في القدس: «تواصلت معي اليوم عائلة هشام حرب، وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية».

ومحمود العدرا المعروف بهشام حرب (72 عاماً) مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل أكثر من عشر سنوات، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر يوليو (تموز) 2025، على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب هذا الهجوم الذي استهدف مطعم جو غولدنبرغ والحي المحيط به.

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

وفي التاسع من أغسطس (آب) 1982، قُتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار قنبلة يدوية في مطعم «جو غولدنبرغ» وبإطلاق نار في حي دو ماريه اليهودي بشارع روزييه في باريس، نفذته مجموعة مؤلفة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.

ونُسب الهجوم إلى «حركة فتح - المجلس الثوري» التي كان يقودها صبري البنا (أبو نضال) والمنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه، أكد بلال العدرا ابن هشام حرب تسليم والده.

وقال الابن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن والده اتصل به صباح الخميس من رقم خاص وكان يبكي، وقال له: «الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيراً».

واستدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله العدرا، عصر الخميس، وأبلغته بتسليم والده رسمياً، وفق ما أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب الابن، كان يفترض أن تعقد، الخميس، جلسة في المحكمة في رام الله للنظر في قضية والده، وأن محكمة إدارية فلسطينية «رفضت بالأمس (الأربعاء) طلب محاميه الحصول على قرار مستعجل بعدم التسليم دون إبداء الأسباب».

وقال العدرا إن العائلة تخشى على مصير والده بسبب «خطورة التسليم الذي يعدّ غير قانوني وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة».

كما تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما «هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطاراً مناسباً لهذا الطلب الفرنسي».

لكن المحامي دويك أكد أن التسليم يمثل «مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة».

وأوقفت السلطة الفلسطينية حرب في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أيام قليلة من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصدرت مذكرات توقيف منذ مدة طويلة في حق المشتبه بهم الأربعة الآخرين، وهم: هشام حرب، ونزار توفيق حمادة، وأمجد عطا، ونبيل عثمان، الموجودين خارج فرنسا.


7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت في بيان: «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الغازية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى سبعة شهداء و33 جريحاً».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن «مجزرة بحقّ المدنيين» في البلدة، مشيرة إلى تواصل عمليات رفع الأنقاض في ظل وجود مفقودين.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».