سوريا تحتفي بإسقاط الأسد

المعارضة تعد نجاحها «تاريخاً جديداً» للمنطقة... وترحيب دولي واسع... والسعودية تؤكد دعمها خيارات السوريين

الجولاني
الجولاني
TT

سوريا تحتفي بإسقاط الأسد

الجولاني
الجولاني

بينما كان السوريون يحتفلون بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، أمس، بدا التأهب واضحاً على المستويات المحلية والإقليمية لحسابات ما بعد رحيله وحزب «البعث» عن المشهد السياسي لأول مرة منذ ستة عقود.

وأسفر الهجوم المباغت والسريع لقوى المعارضة السورية عن إطاحة حكم الأسد في 11 يوماً، فيما أفادت وسائل إعلام روسية بأن موسكو منحته وعائلته حق اللجوء لـ«اعتبارات إنسانية».

وتتابعت ردود الأفعال الدولية المرحبة بإسقاط الأسد من عواصم عدة، وأكدت السعودية وقوفها إلى جانب الشعب السوري وخياراته في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ سوريا، ولكل ما من شأنه تحقيق أمنها واستقرارها بما يصون سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها.

وعدّ الرئيس الأميركي جو بايدن أن إسقاط الأسد «فعل أساسي للعدالة» بعد عقود من القمع، لكنه أكد أنه يمثل «لحظة مخاطرة وعدم يقين» بالنسبة للشرق الأوسط.

وأسقط سوريون في العاصمة دمشق ومدن أخرى تماثيل ومجسمات للرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد (والد بشار)، كما رفع المحتفلون أعلام «الثورة السورية» في أنحاء مختلفة من البلاد.

وأظهرت جولة لـ«الشرق الأوسط» في محيط القصر الرئاسي وساحة الأمويين وسط دمشق توافداً كبيراً إلى «منزل الرئيس» أو القصر الرئاسي. وبينما انشغل البعض بالتقاط صور تاريخية داخل البهو الذي لم يحلموا يوماً بدخوله، انشغل آخرون بالاستيلاء على غرض ثمين، أو ممارسة الفضول لمشاهدة لن تتاح بسهولة مرة أخرى.

ووصل قائد «هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع (المكنى سابقاً أبو محمد الجولاني) إلى دمشق في منتصف نهار أمس (الأحد)، وزار الجامع الأموي، وقال: «ما من بيت في سوريا إلا وطرقت بابه نيران الحرب، واليوم تتعافى سوريا بإذن الله، وهذا النصر تاريخ جديد للأمة الإسلامية بأكملها، وتاريخ جديد للمنطقة».

ورأى الشرع أن الأسد «ترك سوريا مزرعة للأطماع الإيرانية، ونشر فيها الطائفية، وأثار فيها الفساد (حتى) أصبحت أكبر مصنع للكبتاغون (المخدر) في العالم».


مقالات ذات صلة

تخريج 2000 عنصر من المنتسبين الجدد للأمن السوري «بإطلالة بصرية محدّثة»

المشرق العربي استعراض تخريج 2000 عنصر في مقر الوزارة بدمشق الاثنين (الداخلية السورية)

تخريج 2000 عنصر من المنتسبين الجدد للأمن السوري «بإطلالة بصرية محدّثة»

احتفلت وزارة الداخلية، اليوم (الثلاثاء)، في مقر الوزارة، بتخريج 2000 عنصر من منتسبي الوزارة الجدد بعد إتمام برامجهم التدريبية واكتساب الخبرات التطبيقية اللازمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حافلة تقل سجناء خلال مراسم تبادل أسرى بين السلطات السورية ومقاتلين دروز في السويداء 26 فبراير (أ.ف.ب)

لجنة التحقيق في أحداث السويداء: تورط أفراد بينهم عناصر حكومية ومجموعات مسلحة و«داعش»

كشفت لجنة التحقيق الوطنية للتحقيق بأحداث السويداء التي وقعت في يوليو الماضي، عن توقيف ومحاكمة 23 عنصراً من الأمن العام ووزارة الدفاع بتهم ارتكاب انتهاكات.

سعاد جرَوس
تحليل إخباري من العملية الأمنية في مدينة دمر وسط سوريا عقب هجوم «داعش» في ديسمبر الماضي (أرشيفية - وزارة الداخلية)

تحليل إخباري غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

مخاوف من تحول الحدود السورية العراقية إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي السجون اللبنانية المكتظة تضم أكثر من 2200 سوري (رويترز)

لبنان يسلّم دمشق أكثر من 130 سجيناً سورياً تطبيقاً لاتفاق ثنائي

سلّم لبنان اليوم الثلاثاء دمشق أكثر من 130 موقوفاً سورياً، وفق ما ذكر مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تطبيقاً لاتفاق وقعه الجانبان في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)

سلطات العاصمة السورية تقيّد بيع المشروبات الكحولية

فرضت العاصمة السورية، الاثنين، قيوداً على بيع المشروبات الكحولية وحصرته في عدد من الأحياء المسيحية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش الإسرائيلي ينذر سكان صور في جنوب لبنان بوجوب إخلائها

لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي ينذر سكان صور في جنوب لبنان بوجوب إخلائها

لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)

أنذر الجيش الإسرائيلي سكان مدينة صور في جنوب لبنان بإخلائها، اليوم الثلاثاء.

ووجه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي نداء عاجلاً إلى سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة للخروج منها وفق خريطة معروضة.

وقال إن «أنشطة حزب الله الإرهابي تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم».


«القصة الكاملة» لمبادرة المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

«القصة الكاملة» لمبادرة المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

كشف مصدر لبناني رسمي رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان بعث بمقترح لوقف إطلاق النار نقله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون قبل 10 أيام، لكن إقفال «حزب الله» قنوات التواصل، ثم إطلاقه عملية «العصف المأكول»، أفشلا المبادرة، وزادا التشدد الإسرائيلي في المقابل.

وبعد تعثر المساعي السياسية الرامية إلى وقف إطلاق النار، لم يعد أمام لبنان الرسمي إلا البحث عن طلب «هدنة إنسانية» في عيد الفطر.

وبينما تعمد إسرائيل إلى تعميق «الضغط البرّي» لفرض مفاوضات بالنار، يسعى الرئيس عون إلى استكمال تشكيل الوفد المفاوض الذي يفترض أن يتألف من 4 شخصيات تمثل «الطيف اللبناني الوطني». لكن بالتوازي ثمة رسائل تبعثها تل أبيب إلى لبنان عبر ماكرون، وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جانين بلاسخارت، وفيها سؤال جوهري: هل إذا أوقفنا القتال، سيتوقف «حزب الله» عن إطلاق الصواريخ؟

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن رون ديرمر الذي فوضه نتنياهو بقيادة المفاوضات مع لبنان قوله: «إن اتفاقاً مع لبنان ممكن»، لأن «القضايا ليست معقدة إلى هذا الحد». وأكد أن إسرائيل لا ترغب في «المطالبة بأي أراضٍ في لبنان»، مضيفاً: «لا نريد احتلال لبنان أو مهاجمته، لكننا لن نسمح لـ(حزب الله) بالعمل على حدودنا الشمالية مباشرة».


صواريخ بغداد من «جميع الاتجاهات»

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
TT

صواريخ بغداد من «جميع الاتجاهات»

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)

تتصاعد حدة التوتر في العراق مع تحول العاصمة بغداد وأربيل إلى ساحة مفتوحة لتبادل الرشقات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مما بدد طموحات الحكومة في النأي بالبلاد عن أتون الصراع الإقليمي.

فقد استيقظ البغداديون، أمس الثلاثاء، على دوي انفجارات عنيفة هزت محيط «المنطقة الخضراء»، حيث استهدفت مسيّرة فندق «الرشيد»، في مؤشر خطير على اقتراب النيران من البعثات الدبلوماسية والمقار السيادية التي اضطر بعضها إلى المغادرة وفق مصادر.

وطالت الضربات منزلاً في منطقة «الجادرية» يُعتقد أنه ضم اجتماعاً لقيادات فصائل مسلحة وضباطاً من الحرس الثوري الإيراني، وسط أنباء عن وقوع قتلى.

وفي إقليم كردستان، شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد قرب مطار أربيل وقاعدة «حرير»، بينما تحولت مناطق غرب بغداد إلى ما يشبه جبهات حرب متقدمة وسط أنباء عن مغادرة الجيش مواقع مشتركة مع «الحشد الشعبي».