بغداد تتسلم جنوداً سوريين «فارين» وتغلق معبر «القائم»

2000 ضابط وجندي وصلوا بالاتفاق مع «قسد» وبموافقة السوداني

عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - رويترز)
TT

بغداد تتسلم جنوداً سوريين «فارين» وتغلق معبر «القائم»

عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - رويترز)

سمحت السلطات العراقية بدخول «مئات» الجنود السوريين «الفارّين من الجبهة» إلى العراق عن طريق معبر القائم الحدودي، الذي قامت بإغلاقه في وقت لاحق، السبت.

وقال مسؤول أمني عراقي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «عدد الجنود السوريين الذين دخلوا العراق بلغ ألفين بين ضابط وجندي»، لافتاً إلى أن «دخولهم جاء بالاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وبموافقة القائد العام للقوات المسلحة» رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

وأشار مسؤول آخر إلى أن من بين هؤلاء «الفارّين من الجبهة (...) جرحى نُقلوا إلى مستشفى القائم لتلقي العلاج».

من جهتها، أكدت «وكالة الأنباء العراقية» أن أكثر من ألف جندي من الجيش السوري طلبوا الدخول إلى العراق عبر معبر القائم الحدودي. ونقلت الوكالة عن مصدر أمني رفيع قوله إنه «تم استقبال الجنود وقُدمت لهم الرعاية اللازمة وتلبية احتياجاتهم».

وفي وقت لاحق، وطبقاً لمصدر عسكري عراقي، أغلقت السلطات العراقية منفذ القائم على الحدود مع سوريا.

وقال المصدر: «إن المنفذ لن يعمل إلا لدخول العراقيين العائدين من سوريا»، دون تحديد موعد لافتتاحه مجدداً.

وفي الأيام الأخيرة، أعربت حكومة بغداد التي تضم أحزاباً شيعية موالية لإيران، عن دعمها للحكومة السورية، مؤكدة قلقها من التداعيات الإقليمية لما يحصل في الدولة المجاورة.

وحتى الآن، يتوخى مسؤولون كثيرون في العراق بمن فيهم السوداني ورئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، الحذرَ عند التطرق إلى أي تدخل عراقي محتمل في النزاع السوري.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، الاثنين، إرسال مدرّعات لتعزيز الأمن عند الحدود مع سوريا، التي يزيد طولها على 600 كيلومتر.

كان فصيل «كتائب حزب الله» العراقي الذي انخرط في النزاع السوري إلى جانب قوات الجيش، قال إنه «لم يقرر بعد إرسال مقاتلين للمساهمة في ردع هذه الجماعات المجرمة»، لكنه دعا سلطات بغداد إلى إرسال قوات عسكرية إلى سوريا دعماً للجيش.

كان مسؤول حكومي أشار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في وقت سابق هذا الأسبوع، إلى أن «الخط الأحمر» بالنسبة إلى بغداد فيما يحدث في سوريا هو أن تتقدم «الفصائل المسلحة» شرقاً في سوريا باتجاه الرقّة ودير الزور القريبة من الحدود العراقية، أو باتجاه دمشق.

واستضافت بغداد، الجمعة، اجتماعاً ثلاثياً بين وزير خارجيتها فؤاد حسين ونظيريه الإيراني عباس عراقجي والسوري بسام الصباغ؛ لبحث الوضع في سوريا.

ورأى الوزراء أن «تهديد أمن سوريا يشكل خطراً عاماً على استقرار المنطقة»، مؤكدين أنه «لا خيار سوى التنسيق والتعاون والتشاور الدبلوماسي» لإبعاد «مخاطر التصعيد».

وأعلنت الفصائل السورية المسلحة، السبت، سيطرتها على الكثير من مواقع قوات الجيش غرب العاصمة دمشق. وأشارت إلى أن مقاتليها «على بعد 20 كم من بوابة دمشق الجنوبية».


مقالات ذات صلة

فيدان بحث مع برّاك التطورات في سوريا بعد دعوة «قسد» للنفير العام

المشرق العربي الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» يتحدثان خلال مسيرة للحزب على الحدود التركية - السورية يوم الثلاثاء (حساب الحزب في «إكس»)

فيدان بحث مع برّاك التطورات في سوريا بعد دعوة «قسد» للنفير العام

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والسفير الأميركي في أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك، التطورات الأخيرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب) play-circle

«قسد» تعلن «النفير العام»... والشرع لـ«حسم ملف الحسكة بالقوة»

أعلنت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، الاثنين، النفير العام، وذلك بعد فشل اللقاء الذي عُقد بين مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عنصران من القوات الحكومية السورية في الرقة الأحد (أ.ف.ب)

تضم 8950 مقاتلاً... ماذا نعرف عن سجون عناصر «داعش» في سوريا؟

بعد هزيمة تنظيم «داعش» ميدانياً عام 2019، لم يختفِ التنظيم؛ بل أعاد تنظيم صفوفه سراً في شمال شرقي سوريا، بحسب تقرير للحكومة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي سوري يرفع علم بلاده في ميدان النعيم بالرقة بعد انتزاع السيطرة عليها من «قسد» (أ.ب)

تركيا تراقب وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد»

أكدت تركيا أنها ستراقب من كثب تنفيذ وقف إطلاق النار الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جنود من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)  ينتشرون بمركبات عسكرية مدرعة لتأمين الطرق المؤدية إلى سجن غويران (أ.ب) play-circle

«حرب سجون» بين الجيش السوري و«قسد»... وفرار عناصر من «داعش»

اندلعت، الاثنين، معارك عنيفة بين «قوات سوريا الديمقراطية» والجيش السوري شمال شرقي البلاد تمحورت خصوصاً حول سجون تديرها «قسد» تضم عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.