«مجموعة أستانا» تبحث «التطبيق الصارم» لاتفاقات خفض التصعيد

موسكو ومينسك تنصحان رعاياهما بمغادرة سوريا فوراً

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال حضور اجتماع وزاري في مالطا يوم الخميس (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال حضور اجتماع وزاري في مالطا يوم الخميس (أ.ب)
TT

«مجموعة أستانا» تبحث «التطبيق الصارم» لاتفاقات خفض التصعيد

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال حضور اجتماع وزاري في مالطا يوم الخميس (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال حضور اجتماع وزاري في مالطا يوم الخميس (أ.ب)

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، أن بلاده توصلت إلى اتفاق مع الطرفين التركي والإيراني لعقد اجتماع طارئ لمجموعة «مسار أستانا» على المستوى الوزاري في الدوحة، السبت.

وكان غموض سيطر على قدرة الأطراف على عقد اللقاء، على خلفية تصاعد الخلافات الإيرانية - التركية حيال آليات التعامل مع العملية العسكرية الواسعة للفصائل السورية المسلحة. وبدا أن الوساطة الروسية نجحت في تقريب وجهات النظر وترتيب اللقاء بشكل عاجل، على هامش مؤتمر دولي تستضيفه الدوحة، ويشارك فيه وزراء خارجية البلدان الثلاثة.

وكشف لافروف خلال حديث صحافي قبيل توجهه إلى قطر، عن أولويات موسكو في ملفات البحث المطروحة على طاولة «ثلاثي أستانا».

وقال إن «صيغة أستانا» تحافظ على أهميتها القصوى رغم التطورات المتتالية، مشيراً إلى أنها «مفيدة للأطراف». وزاد الوزير الروسي أن الأطراف «قلقة للغاية. بعد كل ما حدث في حلب وضواحيها، تحدثت مع وزير الخارجية التركي (هاكان) فيدان، وكذلك مع نظيري الإيراني (عباس) عراقجي. اتفقنا على محاولة الاجتماع هذا الأسبوع».

ووفقاً للوزير، فإن موسكو «تود مناقشة ضرورة العودة إلى التنفيذ الصارم لاتفاقات إدلب؛ لأن منطقة خفض التصعيد بإدلب أصبحت المكان الذي انتقل منه الإرهابيون للسيطرة على حلب».

وأضاف أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها في عامي 2019 و2020 سمحت لتركيا بالسيطرة على الوضع في منطقة خفض التصعيد بإدلب، في إطار توافق على خطة لفصل «(هيئة تحرير الشام) عن فصائل المعارضة المعتدلة (غير المدرجة على لوائح الإرهاب) والتي تتعاون مع تركيا».

وأوضح لافروف: «على ما يبدو أن هذا لم يحدث بعد». وزاد: «آمل أن نتمكن من مناقشة هذا الوضع، وأن ندفع المؤسسات الأمنية والعسكرية في البلدان الثلاثة لتعزيز التنسيق والاتصالات».

وأضاف لافروف ملف تمويل المجموعة التي وصفها بـ«الإسلامية» في سوريا، وقال إنه سيكون مطروحاً على جدول الأعمال.

وقال إن روسيا «تريد أن تناقش مع تركيا وإيران كيفية قطع قنوات تمويل وتسليح الجماعات الإسلامية في سوريا».

ووفقاً له، فإن «المعلومات المتاحة تدل إلى أن بين الأطراف التي تدعم الجماعات الإسلامية في سوريا، جهات أميركية وبريطانية وأطراف أخرى».

في غضون ذلك، دعت روسيا وبيلاروسيا مواطني البلدين إلى مغادرة الأراضي السورية في أسرع وقت. وأفاد بيان نشرته السفارة الروسية في دمشق على قناتها في تطبيق «تلغرام» بأن «السفارة الروسية في سوريا والقسم القنصلي تواصل العمل كالمعتاد وسط الأوضاع التي تشهدها الجمهورية العربية».

لكن البعثة الدبلوماسية أضافت أنها تنصح الرعايا الروس بمغادرة البلاد «بسبب الوضع السياسي العسكري الصعب في الجمهورية العربية السورية».

ونبهت إلى أنه «ينبغي أن يتم ذلك على متن الرحلات الجوية التجارية عبر المطارات المتاحة».

في الوقت ذاته، قالت وزارة الخارجية البيلاروسية إنه «بسبب التدهور الحاد في الوضع العسكري السياسي في سوريا، يجب على البيلاروسيين المقيمين هناك مغادرة هذا البلد على الفور».

وأفادت في بيان: «نلفت انتباه مواطني جمهورية بيلاروسيا إلى أهمية الامتناع عن السفر إلى سوريا، ونوصي البيلاروسيين الذين يعيشون في هذا البلد أو يقومون حالياً بزيارة إليه بمغادرة البلد في أسرع وقت».

وشددت على التأكيد «على أنه من الضروري مراعاة قواعد السلامة الشخصية، واتباع توصيات السلطات المحلية بدقة، وكذلك البقاء على اتصال مع الدبلوماسيين البيلاروسيين في سوريا».


مقالات ذات صلة

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».