«حماس» و«فتح» تتفقان على لجنة لإدارة غزة

شددتا على «فلسطينية اليوم التالي»

فلسطينيون يسيرون في حي مدمر بسبب الغارات الإسرائيلية على مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون في حي مدمر بسبب الغارات الإسرائيلية على مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس» و«فتح» تتفقان على لجنة لإدارة غزة

فلسطينيون يسيرون في حي مدمر بسبب الغارات الإسرائيلية على مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون في حي مدمر بسبب الغارات الإسرائيلية على مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

توصلت حركتَا «فتح» و«حماس» إلى اتفاق على ما سمتاها «لجنة الإسناد المجتمعي»؛ لإدارة قطاع غزة في اليوم التالي للحرب.

وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن الاتفاق النهائي على اللجنة تم بعد محادثات جرت في القاهرة، بانتظار أن يتم عرض الأمر على الرئيس محمود عباس؛ لإقراره، وإصدار مرسوم رئاسي بشأنه.

وتعرِّف الوثيقة، المكونة من صفحتين، اللجنة بأنَّها الهيئة التي ستدير قطاع غزة تحت سلطة الحكومة الفلسطينية في رام الله، ومن أبرز أهدافها إظهار أن «قرار اليوم التالي مسألة فلسطينية خالصة».

وحتى الآن يتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بموقف رافض لتولي السلطة الفلسطينية شؤون قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، ويرفع شعاره الشهير: «لا فتحستان (حركة فتح) ولا حماسستان (حركة حماس)».


مقالات ذات صلة

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا تغلق نفقَي تهريب سلاح و«كبتاغون» عبر الحدود

صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)
صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)
TT

سوريا تغلق نفقَي تهريب سلاح و«كبتاغون» عبر الحدود

صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)
صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن اكتشاف نفقَينِ يُستخدمان للتهريب بين سوريا ولبنان، كما أعلنت عن إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي.

ويأتي ذلك في وقت تثير الصواريخ والمسيَّرات التي يواصل «حزب الله» إطلاقها منذ قراره الانخراط في حرب إسناد إيران، من حيث كثافتها ونوعيتها، استغراباً واسعاً لدى المراقبين، خصوصاً في إسرائيل التي تعبّر وسائل إعلامها عن دهشة إزاء استمرار امتلاك الحزب لهذه القدرات العسكرية، رغم الحرب المتواصلة عليه منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

إقفال نفقين وإحباط تهريب «كبتاغون»

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، السبت، أن وحدات من الجيش العربي السوري تمكّنت من اكتشاف نفق يمتد بين الأراضي السورية واللبنانية قرب قرية حوش السيد علي في ريف حمص الغربي، لافتة إلى أن النفق كان يُستخدم لأغراض التهريب، قبل أن يتم إغلاقه، واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة في محيطه.

وعادت الوزارة لتعلن الأحد عن العثور على نفق ثانٍ خلال عمليات تأمين المناطق الحدودية التي تقوم بها وحدات الجيش العربي السوري على الحدود السورية - اللبنانية. وأوضحت أن النفق كانت تستعمله ميليشيات لبنانية في عمليات التهريب وتم إغلاقه من الجهات المختصة.

ضبط 11 مليون حبة «كبتاغون» أثناء تهريبها من لبنان إلى سوريا في حمص (أرشيفية - وزارة الداخلية)

وفي سياق متصل، أفادت وكالة «سانا» بأن وحدات من حرس الحدود في الجيش العربي السوري تمكنت من إحباط محاولة تهريب كمية من حبوب «الكبتاغون» المخدرة القادمة من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي. وأوضحت أن تبادلاً لإطلاق النار جرى مع المهربين الذين لاذوا بالفرار، مشيرة إلى أن الوحدات المختصة تواصل عمليات البحث والتمشيط في المنطقة لتعقبهم ومنع إعادة المحاولة.

لفت مصدر أمني لبناني إلى أن الجيش السوري أبلغ الجيش اللبناني بهذه العمليات التي يتم تنسيقها معه، موضحاً أن العمل الميداني تنفذه وحدات من الجيش السوري من الجهة المقابلة للحدود اللبنانية، ولا مهمات في هذا المجال يتولاها الجيش اللبناني. وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «أُبلغنا بأن هذه الأنفاق قديمة ويبدو أن اكتشافها يتم في إطار توسيع عملية ضبط الحدود خلال الحرب».

صواريخ وقطع للمسيَّرات

من جهته، أوضح الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع، رياض قهوجي، أنه لـ«حزب الله» علاقات متينة بمجموعات التهريب عبر الحدود، إضافة إلى أنه يتم دفع رشاوى تؤمن للحزب وصول السلاح من مخازن سابقة للجيش السوري تم نهبها، كما مخازن لـ«حزب الله» و«الحرس الثوري»، خصوصاً في القصير، كما أنه يتم نقل أسلحة عبر العراق، وإن لم يكن بالوتيرة نفسها قبل سقوط نظام الأسد.

وأشار قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أبرز الأسلحة التي وصلت وتصل من سوريا هي صواريخ كورنيت وغراد وقطع للمسيرات».

ومنذ اندلاع الحرب في المنطقة، يعزز الجيش السوري انتشاره على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق بوحدات صواريخ وآلاف الجنود. وأشارت هيئة العمليات في الجيش السوري إلى أن هذا التعزيز يأتي لحماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية.


زيلينسكي في الأردن «لعقد اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي في الأردن «لعقد اجتماعات مهمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إنه وصل ‌إلى ‌الأردن ​لعقد «اجتماعات مهمة».

وكتب ​زيلينسكي ‌على ‌موقع «إكس»: «اليوم في الأردن. الأمن ‌هو الأولوية القصوى، ومن الضروري أن ⁠يبذل ⁠جميع الشركاء الجهود اللازمة لتحقيقه. أوكرانيا تقوم بدورها. اجتماعات مهمة ​تنتظرنا».

وزار زيلينسكي، خلال الأيام الماضية، السعودية والإمارات وقطر. يأتي ‌هذا ⁠في ​الوقت الذي ⁠تسعى فيه كييف إلى تعزيز ⁠علاقاتها الدفاعية في ‌منطقة ‌الخليج.


إسرائيل تفتتح مسار توغل جديداً من سوريا إلى لبنان عبر جبل الشيخ

دبابة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (إ.ب.أ)
دبابة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تفتتح مسار توغل جديداً من سوريا إلى لبنان عبر جبل الشيخ

دبابة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (إ.ب.أ)
دبابة على الحدود بين إسرائيل ولبنان (إ.ب.أ)

يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً، مع انتقال العمليات من الضغط الناري التقليدي إلى اختبار محاور التفاف مرتفعة، من شأنها إعادة رسم خطوط الاشتباك، وتغيير قواعد المواجهة تدريجياً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى منطقة جبل «روس» داخل الأراضي اللبنانية (مزارع شبعا)، في خطوة تعكس توجهاً لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً. وبحسب البيان، نفذت وحدة كوماندوز جبلية المهمة عبر تسلّق في ظروف ثلجية، بهدف تمشيط المنطقة، وجمع معلومات استخبارية، إلى جانب كشف بنى تحتية ميدانية.

هذا التطور يتجاوز كونه عملية استطلاع موضعية، ليشير إلى إعادة تفعيل محور استراتيجي يمنح أفضلية جغرافية واضحة؛ إذ يتيح الموقع المرتفع إمكان الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب اللبناني من الحدود (إ.ب.أ)

أفضلية جغرافية وتطويق للجنوب

قال مصدر مطّلع على مجريات الحرب في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن «التطور الأبرز ميدانياً يتمثّل في دخول قوة إسرائيلية من محور جبل الشيخ، في خطوة كانت متوقعة ضمن السيناريوهات المطروحة، نظراً للأفضلية الجغرافية التي يوفرها هذا المحور، ما يتيح إمكان التقدّم نحو البقاع الغربي أو الالتفاف نزولاً باتجاه كفرشوبا (السفح الغربي لجبل الشيخ) وتنفيذ عمليات ميدانية من هناك»، لافتاً إلى أن «هذا المسار، في حال تثبيته، قد يتيح عملياً قطع التواصل الجغرافي بين الجنوب والبقاع الغربي خلال وقت قصير نسبياً، وهو ما كان يُطرح نظرياً ضمن التقديرات العسكرية».

بدوره، رأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن «السيناريو الأخطر يتمثل في احتمال استخدام محور جبل الشيخ لتطويق الجنوب أو قطع إمداد الجنوب عن البقاع الغربي؛ ما قد يؤثر مباشرة على البنية اللوجيستية لـ(حزب الله)»، مؤكداً أن «المسار الميداني لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، لكن المرحلة المقبلة تنطوي على مخاطر تصعيد كبيرة».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «أهمية جبل الشيخ تكمن في كونه أعلى مرتفَع بات بيد إسرائيل؛ ما يمنحها قدرة واسعة على الرصد الاستخباري، سواء للصواريخ أو المسيّرات، إضافة إلى تعزيز منظومات المراقبة المتقدمة»، مشيراً إلى أن «الحديث عن عمليات تسلل عبر المناطق الجبلية، رغم طابعه المحدود، قد يهدف إلى استدراج «حزب الله» للتمركز في هذه النقاط، ومنع أي توغل أوسع لاحقاً، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام جبهة جديدة».

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات في جنوب لبنان (رويترز)

صعوبات المواجهة البرية

رأى المصدر أن «التطور الأبرز يتمثل في احتمال فتح جبهة باتجاه البقاع عبر تمركزات على الحدود السورية المحاذية لجبل الشيخ، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الاشتباك وإشغال (حزب الله) في جبهة إضافية»، محذّراً من أن «أي توغل من الجانب السوري نحو الأراضي اللبنانية، وما قد يستتبعه من رد، قد يضع الجيش السوري أمام معادلة حساسة؛ إذ سيُفسَّر إطلاق النار على أنه يستهدف الأراضي السورية؛ ما يستدعي موقفاً رسمياً حاسماً من دمشق».

وأوضح أن «المؤشرات حتى الآن تدل على أن القيادة السورية تتجه إلى عدم الانخراط في أي مواجهة، وقد أبلغت موقفها بعدم السماح باستخدام أراضيها في نزاعات إقليمية، وهو ما انعكس أيضاً في تعزيز انتشار الجيش السوري على الحدود اللبنانية والعراقية»، لافتاً إلى أن «تفادي توريط سوريا، سواء في الجبهة اللبنانية أو العراقية، يشكل عاملاً أساسياً في منع توسّع النزاع».

وفي قراءة ميدانية، أشار إلى أن «المواجهة البرية في الجنوب لا تزال تواجه صعوبات؛ إذ إن التصدي الحالي أربك الجيش الإسرائيلي، وأوقعه في خسائر بشرية ومادية، ما يدل على أن التقدم لم يحقق أهدافه المعلنة حتى الآن»، لافتاً في المقابل إلى أن «رفع مستوى الجهوزية الإسرائيلية، سواء عبر استدعاء أعداد كبيرة من الاحتياط، أو تدفق كميات ضخمة من الذخائر، يعكس استعداداً لعمليات أوسع قد لا تبقى محصورة في الجنوب».