مصر تحشد دولياً لمؤتمر «مساعدات غزة»

السيسي يدعو في «يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني» لإحياء «حل الدولتين»

إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)
إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

مصر تحشد دولياً لمؤتمر «مساعدات غزة»

إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)
إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج للاجئين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)

تُكثف مصر جهودها للحشد دولياً لمؤتمر «الاستجابة الإنسانية في غزة»، المقرر انعقاده بالقاهرة الاثنين المقبل، في وقت جدّدت القاهرة، الجمعة، تأكيدها ضرورة «وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والنفاذ الكامل وغير المشروط للمساعدات الإنسانية».

وتستهدف القاهرة مشاركة إقليمية ودولية واسعة في مؤتمر «مساعدات غزة»، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة لسكان القطاع مع حلول الشتاء، ويرى خبراء أن «الحشد المصري دولياً للمؤتمر يستهدف الضغط على الجانب الإسرائيلي لتدفق المساعدات داخل القطاع».

وتحدّثت وزارة الخارجية والهجرة المصرية عن أهداف تنظيم مؤتمر وزاري دولي لتعزيز الاستجابة الإنسانية لغزة، وقالت في إفادة، الجمعة، إن المؤتمر يأتي «لحشد الدعم الدولي، لتقديم المساعدات الإنسانية لأبناء الشعب الفلسطيني، بما يسهم في التخفيف من وطأة معاناته الإنسانية». وجدّدت «الخارجية» تأكيدها «ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة» إلى جانب «النفاذ الكامل وغير المشروط للمساعدات الإنسانية».

وقال وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، خلال مشاركته في النسخة العاشرة لـ«منتدى حوارات روما المتوسطية» بإيطاليا، الأسبوع الماضي إن «المؤتمر سيبحث إجراءات تعزيز الاستجابة الإنسانية لقطاع غزة».

ويُعقد المؤتمر في ظل مطالبات عربية رسمية برفع القيود الإسرائيلية على مرور المساعدات لقطاع غزة، بعد قرار إسرائيل بحظر عمل أنشطة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

رد فعل امرأة فلسطينية على مقتل أحد أقاربها في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة (رويترز)

وشدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، الأربعاء الماضي، على «أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لضمان وصول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، والدور المحوري لـ(الأونروا) في هذا الإطار»، وفق «الرئاسة المصرية».

كما وجّه السيسي رسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، بمناسبة «يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني»، معبراً عن تضامن مصر الثابت مع الفلسطينيين، في ظل الأزمات المتلاحقة، خصوصاً المأساة الإنسانية بقطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي.

وأكد السيسي أن هذه المأساة «تُظهر عجز المجتمع الدولي عن وقف إراقة الدماء الفلسطينية»، مشدداً على أهمية «استذكار نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة».

ووفق بيان لـ«الرئاسة المصرية»، دعا السيسي إلى معالجة جذور الصراع، من خلال إحياء مسار حل الدولتين وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، مع تأكيد ضرورة تكاتف الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد التزام مصر بدعم صمود الشعب الفلسطيني، رافضاً تصفية القضية وتهجير الفلسطينيين، داعياً إلى ضرورة ترسيخ ثقافة السلام والتعاون لتحقيق استقرار المنطقة.

وتجري القاهرة استعدادات مكثفة لاستضافة مؤتمر «مساعدات غزة»، ووفق «الخارجية والهجرة المصرية» سيشارك في المؤتمر سكرتير عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وعدد كبير من وزراء الخارجية.

كما أشارت هيئة الاستعلامات المصرية إلى أن الحضور في المؤتمر سيتضمن تمثيلاً إقليمياً من دول المنطقة، ودولياً من المجتمع الدولي، إلى جانب «تمثيل المؤسسات الدولية، ووكالات الأمم المتحدة المعنية بالقضية الفلسطينية، وعلى رأسها (الأونروا)».

جانب من قافلة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة في وقت سابق (مجلس الوزراء المصري)

رئيس «الهيئة الدولية لدعم فلسطين»، صلاح عبد العاطي، يرى أن مؤتمر القاهرة لدعم الاستجابة الإنسانية لغزة «فرصة لحشد الجهود الدولية لتدفق المساعدات الإغاثية إلى سكان القطاع»، وعدّ أن المؤتمر «يوفر آلية لتشكيل تحالف دولي إنساني يستهدف الضغط على الجانب الإسرائيلي، بهدف فتح المعابر لدخول المساعدات».

عبد العاطي قال إن المؤتمر «محطة مهمة للتحركات العربية الداعية إلى ضرورة التدخل لإنهاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة»، وعَدّ المؤتمر «فرصة لوضع حلول وإجراءات عملية لوقف سياسة (التجويع) التي تنفذها إسرائيل بحق سكان القطاع». وقال إن «التأكيد المصري والعربي على محورية دور (الأونروا) يوفر الدعم الدولي للوكالة في مواصلة دورها لدعم الفلسطينيين».

ووفق «الاستعلامات المصرية» سيناقش المؤتمر «الأبعاد السياسية والأمنية والإنسانية للوضع في قطاع غزة».

ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية بمركز «الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور سعيد عكاشة، أن «تركيز مؤتمر القاهرة على المسار الإنساني خطوة مهمة في هذا التوقيت، للضغط على الجانب الإسرائيلي لتدفق المساعدات للقطاع»، وقال إن «ملف المساعدات الإنسانية يحظى بتوافق جميع الأطراف في المجتمع الدولي، ومن ثم يُمكن تحقيق تقدم ملموس فيه على أرض الواقع».

فلسطينيون يحملون جريحاً في موقع غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين وسط قطاع غزة (رويترز)

وعَدّ عكاشة أن «تنظيم القاهرة للمؤتمر يأتي امتداداً لدورها في إنفاذ المساعدات للقطاع، منذ بداية الحرب العام الماضي»، وقال إن «أي تقدم في ملف المساعدات الإنسانية لغزة سيسهم في تخفيف الضغط على الفلسطينيين، وعلى المجتمع الدولي في الوقت نفسه، في ضوء الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع».

ووفق «الاستعلامات المصرية»، فإن القاهرة وفّرت أكثر من 80 في المائة من المساعدات لغزة، و72 في المائة من حجم «المساعدات البرية» التي قدّمتها 50 دولة مجتمعة لأهالي القطاع في 10 أشهر.

ويعتقد عكاشة أن «نجاح التحركات الدولية للضغط على الجانب الإسرائيلي لتنفيذ هدن قصيرة لتدفق المساعدات إلى قطاع غزة، قد يُمهد الطريق لإنهاء الحرب على غزة»، مشيراً إلى أن «اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان يعطي فرصة للسير في هذا الاتجاه».

وطالبت وزارة الخارجية والهجرة المصرية مجدداً، الجمعة، بـ«ضرورة تكاتف الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية»، والعمل على «تحقيق تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة».


مقالات ذات صلة

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني اتهمت أسرته الجيش الإسرائيلي بتعذيبه

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«التحالف الحاكم» في العراق يتجاهل هجمات ضد كردستان

مشيّعون خلال عزاء لأفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل في إقليم كردستان 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مشيّعون خلال عزاء لأفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل في إقليم كردستان 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«التحالف الحاكم» في العراق يتجاهل هجمات ضد كردستان

مشيّعون خلال عزاء لأفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل في إقليم كردستان 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مشيّعون خلال عزاء لأفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل في إقليم كردستان 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

يراوح التحالف الحاكم في العراق مكانه، ويظهِر عجزاً أمام التحديات الأمنية التي تواجه البلاد جراء الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية على مقار أمنية، أو الهجمات التي تشنها الفصائل المسلحة على إقليم كردستان ومناطق عدّة داخل العراق وخارجه.

ويتزامن هذا «العجز»، على حد وصف طيف واسع من المراقبين، مع عجز آخر في حسم ملف تشكيل الحكومة الجديدة رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة في البلاد.

وطبقاً لمراقبين، فإن هذا العجز يظهر على شكل بيانات إدانة وتنديد تصدرها قوى «الإطار التنسيقي» نهاية كل أسبوع بعد عقد اجتماعها الدوري، دون أن يكون لذلك أي أثر على أوضاع البلاد التي تمر بتحديات أمنية واقتصادية وسياسية شديدة الخطورة.

وعقدت قوى «الإطار التنسيقي» اجتماعها الدوري، مساء الاثنين، لمناقشة تطورات الوضع الأمني في البلاد، طبقاً لبيان أصدرته الثلاثاء.

وأدان التحالف الحاكم «الاعتداءات على الجمهورية الإسلامية» في إيران، عادَّاً إياها «تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها».

كما أدان «استهداف القوات الأمنية ومقار (الحشد الشعبي) في العراق»، مؤكداً ضرورة حماية المؤسسات الأمنية ودعمها للقيام بواجباتها في حفظ الأمن والاستقرار، كما أدان «استهداف البعثات الدبلوماسية»، وأكدت القوى دعمها للحكومة في «إنفاذ القانون واتخاذ الإجراءات الضرورية لحمايتها وملاحقة الأفراد والجماعات التي تنفذ هذه الاعتداءات التي تقوض الأمن والاستقرار وتهدد المصالح العليا للدولة والشعب».

ولاحظ مراقبون أن البيان تغافل عن ذكر الهجمات التي يتعرض لها إقليم كردستان العراق بشكل يومي، والتي تجاوزت سقف 600 هجمة حسب بعض الإحصاءات. الأمر الذي يعزوه بعض المراقبين إلى «النفوذ والسطوة» التي تتمتع بها الفصائل المسلحة التي تقف خلف تلك الهجمات داخل «الإطار التنسيقي».

وسجل شريط الأحداث اليومية في العراق تواصل الهجمات، سواء على بعض النقاط العسكرية أو على إقليم كردستان من دون أن تحرك السلطات العراقية ساكناً لإيقافها.

ثقب في سقف أحد المنازل بعد تحطم طائرة مسيَّرة فيه بقرية زركزاوي شمال أربيل 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«مسؤولية إيران والفصائل»

وأعلنت قوات البيشمركة الكردية (حرس إقليم كردستان) في بيان، الثلاثاء، أن «مجاميع إرهابية منفلتة وخارجة على القانون استهدفت أحد مقار قوات البيشمركة ضمن حدود إدارة رابرين بواسطة طائرتين مسيرتين مفخختين». وذكرت أن الهجوم وقت ليل الاثنين.

وأضاف البيان، أنه «في الليلة ذاتها، امتدت يد الغدر لتستهدف منزل المنتسب في قوات البيشمركة، موسى أنور، في حدود أربيل، عبر ثلاث طائرات مسيَّرة مفخخة انطلقت من الأراضي الإيرانية؛ ما أدى بكل أسى إلى مصرعه وزوجته».

وذكر البيان الكردي أن «هذه الاعتداءات تمثل امتداداً خطيراً لسلسلة الهجمات التخريبية الممنهجة التي تطال مقار قوات البيشمركة والمناطق الآهلة بالسكان في إقليم كردستان».

وحمّل بيان البيشمركة «الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمجاميع المسلحة الخارجة على القانون في العراق، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن عمليات القصف هذه».

ووضع البيان، القائد العام للقوات المسلحة العراقية ورئيس الوزراء محمد السوداني «أمام مسؤولياته؛ إذ بات لزاماً عليه أن يؤدي واجباته الدستورية والأمنية والقانونية، وأن يتخذ إجراءات عاجلة تضع حداً نهائياً لهذه الهجمات والاعتداءات».

كما وصف رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني «استهداف المواطنين الأبرياء في كردستان بهذه الطريقة ودون أي رحمة» بـ«مجزرة وحشية».

«حرب صريحة»

يرى كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي مسعود برزاني، أن ما يحدث بمثابة «حرب صريحة على إقليم كردستان»، معرباً عن أسفه الشديد لعدم «تطرق معظم بيانات (الإطار التنسيقي) إلى الهجمات التي يتعرض لها إقليم كردستان على أيدي المليشيات المسلحة، وإن ذكروا ذلك، فسيكون على خجل واستحياء».

ويرى محمود أن تردد قوى «الإطار التنسيقي» في إدانة الهجمات ضد كردستان «يعكس مدى نفوذ وتأثير الفصائل المسلحة في العديد من أحزاب التحالف الحاكم والأذرع والفصائل المسلحة المرتبطة بها، سواء كان ضمن (الحشد) أو خارجه».

ويؤكد محمود أن إقليم كردستان «يتعرض إلى الهجمات بشكل يومي، بلغت شدتها السبت الماضي الذي شهد 33 هجمة، شملت حقول طاقة ومباني حكومية ومنازل لمواطنين عزل».

صورة تظهر حجم الأضرار بعد تحطم مسيَّرة في منزل بقرية زركزاوي شمال أربيل 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هجمات على كركوك

وأفادت خلية الإعلام الأمني، الثلاثاء، بأن قطعات من قوات الجيش والشرطة الاتحادية، اعترضت طائرتين مسيّرتين في محافظة كركوك تزامناً مع تصاعد غير مسبوق في حدة التوترات الأمنية في المنطقة.

وقال رئيس الخلية الفريق سعد معن في بيان، إن «القطعات تمكنت في تمام الساعة الـ(09:45) بالتوقيت المحلي من إسقاط المسيَّرتين، لتباشر على الفور مفارز الأدلة الجنائية باتخاذ الإجراءات اللازمة في موقع السقوط، لغرض جمع الأدلة ومعاينة الحطام».

تحجم البيانات الحكومية عن اسم الجهات التي تقف وراء هذه الهجمات بالطائرات المسيَّرة التي تأتي غالباً من إيران أو الفصائل المسلحة، لكن البيان الحكومية تشير غالباً إلى الهجمات التي ينفذها الطيران الأميركي أو الإسرائيلي.

استهداف عين الأسد

كما أعلنت وزارة الدفاع، الثلاثاء، أن قطاعات الدفاع الجوي أحبطت هجوماً بطائرة مسيَّرة «مجهولة» الهوية، حاولت استهداف منظومة الرادار داخل معسكر «الشهيد» العميد قوات خاصة الركن (وضاح) ضمن قاعدة «عين الأسد» الجوية العراقية في محافظة الأنبار.

وأوضحت الوزارة في بيان، أن «عملية التصدي أسفرت عن إسقاط الطائرة وتدميرها بنجاح قبل وصولها إلى هدفها، ومن دون وقوع انفجار؛ ما حال دون وقوع أي أضرار بشرية أو مادية تُذكر».

وأكدت الوزارة أن قاعدة عين الأسد «عراقية خالصة، وجميع القطعات الموجودة فيها، إضافة إلى التشكيلات والمعدات هي تابعة للجيش العراقي، وأن مثل هذه الاستهدافات تضرّ بمصالح البلاد، وتتسبب بخسائر مادية تعرقل جهود الوزارة في تسليح الجيش بأحدث المعدات العسكرية، فضلاً عما تشكله من خطر على أرواح المقاتلين».


خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري مقابل القمح والمسيّرات

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع في «قصر الشعب» بدمشق الأحد 5 أبريل (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع في «قصر الشعب» بدمشق الأحد 5 أبريل (أ.ب)
TT

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري مقابل القمح والمسيّرات

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع في «قصر الشعب» بدمشق الأحد 5 أبريل (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع في «قصر الشعب» بدمشق الأحد 5 أبريل (أ.ب)

لعل الزيارة الأولى للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى دمشق، كانت ستصبح مثل أي زيارة رسمية بين بلدين؛ لتعزيز العلاقات بينهما لولا أنَّها جاءت في توقيت إقليمي ملتهب، وحضر مناقشاتها الجانب التركي.

وبينما قرأ محللون في الزيارة رسائل عدة، منها ما هو موجَّه لروسيا بعد تغيُّر موازين القوى في المنطقة، وضع خبير عسكري الزيارة في إطار جولة زيلينسكي إلى المنطقة للترويج للمسيّرات الأوكرانية، ومنع شراء القمح الأوكراني المسروق، والحصول على الفوسفات السوري.

الخبير العسكري، العقيد عماد شحود، قال لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ تركيا تحرص على أن تكون علاقة دمشق مع كييف متوازنةً، وضمن المسار الحذر لعلاقة تركيا معها، وحضور الجانب التركي كان لضبط الإيقاع وتجنب الانزلاق نحو مواقف حرجة في ظلِّ الحرب الراهنة، واضعاً زيارة الرئيس الأوكراني ضمن إطار جولاته في المنطقة؛ حيث عقد اتفاقات دفاعية مع قطر والسعودية والإمارات، وأجرى مباحثات شملت التعاون الأمني في إسطنبول.

وقال إن أوكرانيا تسعى إلى ترويج مسيّراتها مقابل الحصول على طائرات «ميراج» الفرنسية من دول الخليج، كما تحاول الحصول على مساعدة الخليج في منع مصر من شراء القمح الأوكراني المسروق الذي تبيعه روسيا بأسعار متدنية.

باخرة تجارية مُحمَّلة بنحو 10 آلاف طن من الفوسفات السوري تغادر مرفأ طرطوس... أبريل 2025 (الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية)

أما فيما يخصُّ العلاقة مع سوريا، فقال شحود: «إن أوكرانيا بلد زراعي يعرض بيع القمح مقابل شراء الفوسفات السوري بسعر رخيص»، مشيراً إلى أنَّ شركة روسية تقوم باستثماره وتستحوذ على 70 في المائة من الإنتاج، ثم تقوم ببيعه لأوروبا.

ولفت العقيد شحود إلى أنَّ الدول الغربية تريد إبعاد سوريا عن روسيا، إلا أن دمشق تعمل على إبقاء العلاقة ضمن وضع متوازن قائم على «قبول أمر واقع»، فلا تزال هناك اتفاقات كثيرة قائمة بين البلدين وتخضع الآن لإعادة نظر، لا سيما اتفاقات استثمار النفط والغاز التي منحها النظام البائد للشركات الروسية بوصفها تعويضات حرب، وأي مواقف غير محسوبة قد تؤثر على تلك المفاوضات.

من جهة أخرى، وبحسب مدير وحدة الدراسات في مركز «جسور»، عبد الوهاب عاصي، فإن سوريا تريد الاستفادة من ظروف الحرب الإقليمية الراهنة لبناء «منظومة ردع لديها»، حيث إنّ إسرائيل رفضت مراراً إنشاء تركيا منظومات دفاع جوي في قواعد جنوب ووسط البلاد، فضلاً عن أنَّها بالأصل تعترض على تزويد الولايات المتحدة سوريا بمنظومة صواريخ «باتريوت».

جندي روسي على مركبة قتالية للمشاة ضمن قافلة عسكرية روسية متجهة إلى قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية على ساحل سوريا... 14 ديسمبر الماضي (رويترز)

وقال عاصي لـ«الشرق الأوسط»: «هنا تبدو الخيارات محدودة بين أوكرانيا وروسيا، فبينما تمتلك كييف تقنيات خفيفة ومعدات قد لا تواجه مشكلات وتعقيدات سياسية وعسكرية سواء من سوريا أو إسرائيل، فإن موسكو تبدو الخيار الأضعف، لكنه ليس محذوفاً من الحسابات».

وأشار في الوقت ذاته، إلى أنَّ سوريا تحتاج إلى الضغط على روسيا في مفاوضاتها، بشأن «إعادة تأهيل الأصول العسكرية للجيش السوري، في ظلِّ التخريب والتدمير اللذين تعرَّضت لهما خلال سنوات الحرب»، خصوصاً بعد عملية «سهم باشان» التي نفَّذتها إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قبل لقائه الثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... 5 أبريل (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

وتابع الباحث: «إن المفاوضات مع الروس لم تُحقِّق تقدماً كما ترجو الحكومة السورية، ولذلك يبدو استقبال أوكرانيا بمثابة أداة ضغط على روسيا قد تُسهم في إعادة نظرها بمسار المفاوضات الثنائية». مع التأكيد أنه فعلياً «لا تُشكِّل أوكرانيا بديلاً استراتيجياً عن روسيا، لكنها تبدو بديلاً تقنياً يُساعد على تقليص حجم التهديدات من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية»، وكذلك في إعادة صيانة وتعمير معدات الجيش السوري وتقديم الخبرة عبر ضباطها ومستشاريها العسكريين.

ورجَّح عاصي أن تأخذ روسيا ذلك بالاعتبار، في مسار المفاوضات القائم مع سوريا التي استطاعت بفضل تركيا توفير بديل تقني عن روسيا، وبالتالي تحسين موقفها السياسي.

في رؤية موازية، كان الحضور الأوكراني على الساحة السورية بعد تراجع الدور الروسي هو العنوان الأبرز لزيارة زيلينسكي إلى دمشق، التي لا تأتي من خارج سياق التحولات الحاصلة إقليمياً ودولياً، بحسب تحليل عبد الحميد توفيق رئيس «مركز النهضة للأبحاث والدراسات»، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن الزيارة تنطوي على أبعاد سياسية استراتيجية كبيرة، كون أوكرانيا هي اليوم رأس الحربة في مواجهة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة الأميركية، والغرب عموماً الذي يرى في سوريا بوابة مهمة استراتيجية وجيواستراتيجية وجيوسياسية.

الشيباني يستقبل نظيره التركي هاكان فيدان لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي في زيارة رسمية (الأناضول)

ومن اللافت، بحسب توفيق، حضور الجانب التركي وقال: «إن هذا يشير إلى مسألتين: الأولى تتعلق بالجانب العسكري واحتياج سوريا لإعادة تسليح الجيش وعدم استطاعة تركيا المساعدة في ذلك؛ بسبب الاعتراض الإسرائيلي، فمن الممكن أن يكون هناك دور تركي لدى أوكرانيا يتعلق بتزويد الجيش السوري ببعض المعدات العسكرية».

كما عدّ توفيق ظهور أوكرانيا على الساحة السورية «رسالة مباشرة لروسيا» بأننا قادرون على إيجاد حالة من التوازن في سوريا والمنطقة، خصوصاً بعد التحولات الحاصلة وتغيّر مراكز القوى في المنطقة، وكذلك تبدُّل مراكز القوة سواء العسكرية أو السياسية.

كما يمكن لسوريا أنْ تجدَ في أوكرانيا باباً واسعاً للمساعدة على كل المستويات، سواء في الاقتصاد، أو الزراعة، أو التصنيع المدني أو العسكري، ودفع عجلة التنمية.


خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري مقابل القمح والمسيّرات

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع في «قصر الشعب» بدمشق الأحد 5 أبريل (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع في «قصر الشعب» بدمشق الأحد 5 أبريل (أ.ب)
TT

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري مقابل القمح والمسيّرات

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع في «قصر الشعب» بدمشق الأحد 5 أبريل (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع في «قصر الشعب» بدمشق الأحد 5 أبريل (أ.ب)

لعل الزيارة الأولى للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى دمشق، كانت ستصبح مثل أي زيارة رسمية بين بلدين؛ لتعزيز العلاقات بينهما لولا أنَّها جاءت في توقيت إقليمي ملتهب، وحضر مناقشاتها الجانب التركي.

وبينما قرأ محللون في الزيارة رسائل عدة، منها ما هو موجَّه لروسيا بعد تغيُّر موازين القوى في المنطقة، وضع خبير عسكري الزيارة في إطار جولة زيلينسكي إلى المنطقة للترويج للمسيّرات الأوكرانية، ومنع شراء القمح الأوكراني المسروق، والحصول على الفوسفات السوري.

الخبير العسكري، العقيد عماد شحود، قال لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ تركيا تحرص على أن تكون علاقة دمشق مع كييف متوازنةً، وضمن المسار الحذر لعلاقة تركيا معها، وحضور الجانب التركي كان لضبط الإيقاع وتجنب الانزلاق نحو مواقف حرجة في ظلِّ الحرب الراهنة، واضعاً زيارة الرئيس الأوكراني ضمن إطار جولاته في المنطقة؛ حيث عقد اتفاقات دفاعية مع قطر والسعودية والإمارات، وأجرى مباحثات شملت التعاون الأمني في إسطنبول.

وقال إن أوكرانيا تسعى إلى ترويج مسيّراتها مقابل الحصول على طائرات «ميراج» الفرنسية من دول الخليج، كما تحاول الحصول على مساعدة الخليج في منع مصر من شراء القمح الأوكراني المسروق الذي تبيعه روسيا بأسعار متدنية.

باخرة تجارية مُحمَّلة بنحو 10 آلاف طن من الفوسفات السوري تغادر مرفأ طرطوس... أبريل 2025 (الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية)

أما فيما يخصُّ العلاقة مع سوريا، فقال شحود: «إن أوكرانيا بلد زراعي يعرض بيع القمح مقابل شراء الفوسفات السوري بسعر رخيص»، مشيراً إلى أنَّ شركة روسية تقوم باستثماره وتستحوذ على 70 في المائة من الإنتاج، ثم تقوم ببيعه لأوروبا.

ولفت العقيد شحود إلى أنَّ الدول الغربية تريد إبعاد سوريا عن روسيا، إلا أن دمشق تعمل على إبقاء العلاقة ضمن وضع متوازن قائم على «قبول أمر واقع»، فلا تزال هناك اتفاقات كثيرة قائمة بين البلدين وتخضع الآن لإعادة نظر، لا سيما اتفاقات استثمار النفط والغاز التي منحها النظام البائد للشركات الروسية بوصفها تعويضات حرب، وأي مواقف غير محسوبة قد تؤثر على تلك المفاوضات.

من جهة أخرى، وبحسب مدير وحدة الدراسات في مركز «جسور»، عبد الوهاب عاصي، فإن سوريا تريد الاستفادة من ظروف الحرب الإقليمية الراهنة لبناء «منظومة ردع لديها»، حيث إنّ إسرائيل رفضت مراراً إنشاء تركيا منظومات دفاع جوي في قواعد جنوب ووسط البلاد، فضلاً عن أنَّها بالأصل تعترض على تزويد الولايات المتحدة سوريا بمنظومة صواريخ «باتريوت».

جندي روسي على مركبة قتالية للمشاة ضمن قافلة عسكرية روسية متجهة إلى قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية على ساحل سوريا... 14 ديسمبر الماضي (رويترز)

وقال عاصي لـ«الشرق الأوسط»: «هنا تبدو الخيارات محدودة بين أوكرانيا وروسيا، فبينما تمتلك كييف تقنيات خفيفة ومعدات قد لا تواجه مشكلات وتعقيدات سياسية وعسكرية سواء من سوريا أو إسرائيل، فإن موسكو تبدو الخيار الأضعف، لكنه ليس محذوفاً من الحسابات».

وأشار في الوقت ذاته، إلى أنَّ سوريا تحتاج إلى الضغط على روسيا في مفاوضاتها، بشأن «إعادة تأهيل الأصول العسكرية للجيش السوري، في ظلِّ التخريب والتدمير اللذين تعرَّضت لهما خلال سنوات الحرب»، خصوصاً بعد عملية «سهم باشان» التي نفَّذتها إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قبل لقائه الثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... 5 أبريل (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

وتابع الباحث: «إن المفاوضات مع الروس لم تُحقِّق تقدماً كما ترجو الحكومة السورية، ولذلك يبدو استقبال أوكرانيا بمثابة أداة ضغط على روسيا قد تُسهم في إعادة نظرها بمسار المفاوضات الثنائية». مع التأكيد أنه فعلياً «لا تُشكِّل أوكرانيا بديلاً استراتيجياً عن روسيا، لكنها تبدو بديلاً تقنياً يُساعد على تقليص حجم التهديدات من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية»، وكذلك في إعادة صيانة وتعمير معدات الجيش السوري وتقديم الخبرة عبر ضباطها ومستشاريها العسكريين.

ورجَّح عاصي أن تأخذ روسيا ذلك بالاعتبار، في مسار المفاوضات القائم مع سوريا التي استطاعت بفضل تركيا توفير بديل تقني عن روسيا، وبالتالي تحسين موقفها السياسي.

في رؤية موازية، كان الحضور الأوكراني على الساحة السورية بعد تراجع الدور الروسي هو العنوان الأبرز لزيارة زيلينسكي إلى دمشق، التي لا تأتي من خارج سياق التحولات الحاصلة إقليمياً ودولياً، بحسب تحليل عبد الحميد توفيق رئيس «مركز النهضة للأبحاث والدراسات»، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن الزيارة تنطوي على أبعاد سياسية استراتيجية كبيرة، كون أوكرانيا هي اليوم رأس الحربة في مواجهة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة الأميركية، والغرب عموماً الذي يرى في سوريا بوابة مهمة استراتيجية وجيواستراتيجية وجيوسياسية.

 

الشيباني يستقبل نظيره التركي هاكان فيدان لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي في زيارة رسمية (الأناضول)

ومن اللافت، بحسب توفيق، حضور الجانب التركي وقال: «إن هذا يشير إلى مسألتين: الأولى تتعلق بالجانب العسكري واحتياج سوريا لإعادة تسليح الجيش وعدم استطاعة تركيا المساعدة في ذلك؛ بسبب الاعتراض الإسرائيلي، فمن الممكن أن يكون هناك دور تركي لدى أوكرانيا يتعلق بتزويد الجيش السوري ببعض المعدات العسكرية».

كما عدّ توفيق ظهور أوكرانيا على الساحة السورية «رسالة مباشرة لروسيا» بأننا قادرون على إيجاد حالة من التوازن في سوريا والمنطقة، خصوصاً بعد التحولات الحاصلة وتغيّر مراكز القوى في المنطقة، وكذلك تبدُّل مراكز القوة سواء العسكرية أو السياسية.

كما يمكن لسوريا أنْ تجدَ في أوكرانيا باباً واسعاً للمساعدة على كل المستويات، سواء في الاقتصاد، أو الزراعة، أو التصنيع المدني أو العسكري، ودفع عجلة التنمية.