إيران تعزز ميليشياتها في سوريا

في مواجهة التصعيد الإسرائيلي والتهديد بقطع طريق طهران - بيروت

عناصر ميليشيات في البادية السورية (مواقع التواصل الاجتماعي)
عناصر ميليشيات في البادية السورية (مواقع التواصل الاجتماعي)
TT

إيران تعزز ميليشياتها في سوريا

عناصر ميليشيات في البادية السورية (مواقع التواصل الاجتماعي)
عناصر ميليشيات في البادية السورية (مواقع التواصل الاجتماعي)

في مواجهة التصعيد الإسرائيلي والتهديد بقطع شريان طهران - دمشق، تكثّف إيران من حركتها الدبلوماسية والعسكرية تجاه سوريا، بالتوازي مع تعزيز قوة الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني، التي تواصل هجماتها على قواعد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة من أميركا، إلى جانب تصديها لهجمات تنظيم «داعش» في البادية السورية. «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قال الثلاثاء إن المجموعات المدعومة من إيران هاجمت 89 مرة القواعد الأميركية في سوريا خلال عام 2024، عبر الطائرات المسيّرة، والقذائف الصاروخية، أطلقتها من داخل الأراضي السورية ومن الأراضي العراقية، وذلك فيما «عززت القواعد العسكرية بأنظمة دفاع جوي، ومضادات أرضية، لاستهداف الطائرات المسيرة قبل وصولها إلى أجواء القواعد».

مزيد من المقاتلين

في المقابل، واصل «الحرس الثوري» الإيراني إقامة معسكرات تدريب مكثفة للميليشيات التابعة له في سوريا، لا سيما «حركة النجباء» العراقية، وذلك في بادية السخنة الجنوبية شرق حمص، وقبل يومين تم استقدام تعزيزات عسكرية من ميليشيا «زينبيون» و«فاطميون» تضم نحو 225 عنصراً من العراق إلى ريف دير الزور الشرقي، عبر معبر الهري الحدودي. وتم توزيع العناصر على مواقع في البوكمال والميادين تحت إشراف «الحرس الثوري»، وفق ما ذكره موقع «دير الزور الخط الغربي» الذي قال إن إيران تسعى «لتعزيز نفوذها العسكري في المنطقة».

جنازة عناصر في «الجهاد الإسلامي» قُتلوا بضربة إسرائيلية في مخيم اليرموك قبل دمشق الاثنين (أ.ف.ب)

تأتي تلك الأنباء في ظل أنباء عن هجوم نفذه تنظيم «داعش»، مساء الاثنين، على ميليشيات تتبع لإيران، في بادية تدمر شرق حمص، فيما قالت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من الحكومة، الثلاثاء، إن القوات الحكومية والقوات «الرديفة» خاضتا الاثنين «اشتباكات ضارية» مع خلايا من تنظيم «داعش» في بادية حمص الشرقية. ونقلت عن مصدر ميداني القول إن الاشتباكات «أسفرت عن القضاء على العديد من (الدواعش) وتدمير عربات لهم مزودة برشاشات ثقيلة، كانوا حاولوا التسلل من منطقة سيطرة الاحتلال الأميركي في الـ55 كم للهجوم على النقاط العسكرية في محيط بلدة الطيبة ببادية حمص الشرقية».

هجمات من «داعش»

من جانبه، نقل «نوث برس» عن مصدر عسكري أن العشرات من مسلحي التنظيم هاجموا بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة مقرات عسكرية لميليشيا «فاطميون» الأفغانية والحرس الثوري الإيراني، في بادية حمص الشرقية بين بلدتي تدمر والسخنة ما أسفر عن مقتل عنصرين من الميليشيا الإيرانية، وإصابة آخرين. وأضاف أن عناصر التنظيم استهدفوا بعبوات ناسفة أكثر من ثلاث آليات عسكرية. وحسب مصادر محلية متقاطعة، فمواقع تمركز الميليشيات الإيرانية في بادية السخنة في تدمر تشهد استنفاراً أمنياً وتأهباً عسكرياً مع استقدام معدات عسكرية جديدة، في مواجهة أي تصعيد محتمل.

يشار إلى أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين الذين زاروا دمشق ركزوا على أهمية سوريا الاستراتيجية لإيران، ومواصلة تقديم شتى أنواع الدعم لسوريا، سواء في السياق الأمني أو العسكري في رسالة يراد بها توضيح حجم وعمق الدور الإيراني في سوريا.

وسبقت زيارة وزير الخارجية السوري بسام صباغ إلى طهران، الثلاثاء، زيارة لعلي لاريجاني كبير مستشاري المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى سوريا ولبنان، تلتها زيارة وزير الدفاع الإيراني العميد طيار عزيز نصير زاده إلى دمشق، التقى خلالها الرئيس السوري بشار الأسد وكبار القادة العسكريين والأمنيين، في تحدٍ واضحٍ للتهديدات الإسرائيلية، حيث ترافقت زيارة لاريجاني مع ضربات إسرائيلية على مبنيين في حي المزة وآخر في ضاحية قدسيا أودت بحياة قياديين من حركة «الجهاد الإسلامي» وسبعة آخرين من عناصر الحركة ومدنيين سوريين.


مقالات ذات صلة

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي القبض على خمسة عناصر من أفراد الخلية المرتبطة بـ«حزب الله» داخل سوريا (الداخلية السورية)

الداخلية السورية: إحباط مخطط لخلية كانت تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود

أحبطت وزارة الداخلية السورية مخططاً تقف خلفه خلية مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني، وكانت الخلية تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود بهدف زعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.


لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.