​مستوطنون يشعلون النار بمركبات فلسطينية وسط الضفة الغربية (فيديو)

TT

​مستوطنون يشعلون النار بمركبات فلسطينية وسط الضفة الغربية (فيديو)

فلسطينيون يتفقدون مركباتهم المحترقة في موقع هجوم المستوطنين الإسرائيليين بالبيرة بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون مركباتهم المحترقة في موقع هجوم المستوطنين الإسرائيليين بالبيرة بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أشعل مستوطنون النار فجر الاثنين في عدد من السيارات أمام مبنى بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، على ما أفاد الدفاع المدني الفلسطيني وسكان في المنطقة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها فتحت تحقيقاً في التقارير حول إحراق السيارات.

وقال مسؤول الدفاع المدني في المدينة رامي عمر إن الجهاز تلقى بلاغاً «الساعة الثالثة والنصف فجراً بأن مستوطنين دخلوا المنطقة وبدأوا أعمال شغب»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال إيهاب الزبن، أحد سكان المبنى المؤلف من خمسة طوابق، إنه لاحظ حركة مستوطنين بعد منتصف الليل من داخل منزله، «رأيتهم وهم يسكبون مواد سائلة على المركبات أمام البناية، ومن ثم يشعلون النار فيها».

طفلة تقف بالقرب من مركبات محترقة في موقع هجوم المستوطنين الإسرائيليين بالبيرة بالقرب من مدينة رام الله (إ.ب.أ)

وتابع: «صرخت من شقتي»، مضيفاً: «حين نزلت أمام المنزل مع جيران في محاولة لإطفاء النار، أطلق المستوطنون النار باتجاهنا».

وقال الزبن إن عدد المستوطنين كان بين 10 و12 شخصاً.

وشاهد مراسلون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مركبات من أنواع مختلفة تحترق أمام المبنى في البيرة، في حين علا دخان أسود من مركبات أخرى بعد احتراقها بالكامل، ووصل إلى داخل بعض الشقق.

وقال سكان إن أكثر من 60 شخصاً يقيمون في البناية، بينهم أطفال.

وذكر مصدر أمني فلسطيني أن التقديرات الأولية تشير إلى أن «المستوطنين وصلوا من بؤرة استيطانية محاذية لمستوطنة بيت إيل».

وقال عبد الله أبو رحمة من الهيئة الفلسطينية لمقاومة الاستيطان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «تنظيماً متطرفاً من المستوطنين» موجود في هذه البؤرة، و«سبق له أن نفّذ كثيراً من الهجمات في قرى مجاورة».

يقيم نحو 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات داخل الضفة الغربية (إ.ب.أ)

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية «فتح تحقيق بعد ورود معلومات عن إحراق عدد من السيارات الفلسطينية ليلاً في البيرة. وأن عناصر من الشرطة ومحقّقين يجمعون الأدلة من موقع الحادث».

وقال مسؤول الدفاع المدني في المنطقة رامي عمر: «هذه المستوطنات محاطة بأسلاك شائكة، والجانب الإسرائيلي عليه الإجابة عن كيفية فتح البوابات، ومرورهم عبرها لإحراق نحو 17 مركبة، وترويع المواطنين».

وندّدت وزارة الخارجية الفلسطينية بـ«هجوم المستوطنين الوحشي»، مؤكدة أن الذين اقتحموا البيرة «ما كان لهم أن يرتكبوا هذه الجريمة البشعة لولا شعورهم بالحماية والإسناد والحصانة من المستوى السياسي».

الشرطة الإسرائيلية قالت إنها فتحت تحقيقاً بعد ورود معلومات عن إحراق عدد من السيارات الفلسطينية ليلاً في البيرة (إ.ب.أ)

وندّدت حركة «حماس» في بيان بالهجوم، واصفة إياه بـ«الإرهابي والتطوّر الخطير»، وعدّت أن ذلك «يتطلّب تصعيداً في المواجهة لصدّ اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية».

وقالت محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام لصحافيين قصدوا المكان بعد الحادث: «كان من الممكن أن تحدث مجزرة في البناية لولا لطف الله»، مضيفة: «المجتمع الدولي يتفرّج على هذا الترهيب من حرق وقتل يومي لشعبنا».

وارتفعت وتيرة هجمات المستوطنين في الضفة الغربية عقب الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي تلته حرب مدمّرة في قطاع غزة.

ارتفعت وتيرة هجمات المستوطنين بالضفة الغربية عقب الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

وسجّلت الأمم المتحدة في الفترة الممتدة من بداية الحرب إلى 12 أغسطس (آب) 2024 (1250) هجوماً من قِبل مستوطنين إسرائيليين ضد فلسطينيين، بما في ذلك 120 هجوماً تسبب في وقوع إصابات بين الفلسطينيين، وألف تسبب في أضرار مادية.

في 15 أغسطس، هاجم نحو مائة مستوطن مسلحين بالسكاكين والأسلحة النارية، وفق شهود، قرية جيت الفلسطينية، ما أسفر عن مقتل فلسطيني، وفق وزارة الصحة الفلسطينية. وأفاد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن «عشرات المدنيين الإسرائيليين، بعضهم ملثم»، دخلوا إلى القرية الواقعة غرب نابلس وأضرموا النار في مركبات وبنى تحتية في المنطقة، و«ألقوا حجارة وزجاجات حارقة».

عناصر من الجيش الإسرائيلي في مدينة رام الله (إ.ب.أ)

ويقيم نحو 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات داخل الضفة الغربية البالغ عدد سكانها ثلاثة ملايين فلسطيني. ولا يشمل هذا العدد مستوطني القدس الشرقية المحتلة.

ويعد الاستيطان في الضفة الغربية غير قانوني بموجب القانون الدولي.


مقالات ذات صلة

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

انتقد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشدة المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب تصريحاته بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».