كاتس: سنسيطر على قطاع غزة مثل الضفة الغربية

تصريحاته تعزز نية إسرائيل إقامة حكم عسكري طويل هناك وربما استيطان جديد 

نازحون فلسطينيون يلهون بجوار الحدود مع مصر، في رفح (أرشيفية - أ.ب)
نازحون فلسطينيون يلهون بجوار الحدود مع مصر، في رفح (أرشيفية - أ.ب)
TT

كاتس: سنسيطر على قطاع غزة مثل الضفة الغربية

نازحون فلسطينيون يلهون بجوار الحدود مع مصر، في رفح (أرشيفية - أ.ب)
نازحون فلسطينيون يلهون بجوار الحدود مع مصر، في رفح (أرشيفية - أ.ب)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن تل أبيب ستواصل السيطرة على غزة عسكرياً بعد الحرب.

وقال كاتس في منشور كتبه على موقع «إكس»: «بمجرد أن نهزم القوة العسكرية لحماس والقوة الحاكمة في غزة، فإن إسرائيل ستسيطر على الأمن في غزة مع الحرية الكاملة للتصرف، تماماً كما هو الحال في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)... لن نسمح بأي نشاط إرهابي ضد البلدات والمواطنين الإسرائيليين من غزة. ولن نسمح بالعودة إلى الواقع الذي كان سائداً قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول)».

وكان كاتس يرد على تقارير إسرائيلية بأنه أبلغ مسؤولاً أميركياً بأن «إسرائيل غير معنيّة بالسيطرة على غزة بعد الحرب لا بشكل عسكري أو مدني».

ويؤكد تصريح كاتس نية إسرائيل إقامة حكم عسكري طويل في القطاع، وهو أمر مرتبط برفض الدولة العبرية، بصورة قاطعة، شرط إنهاء الحرب أو الانسحاب الكامل من قطاع غزة مقابل صفقة لوقف النار وتبادل أسرى.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)

وكاتس ليس أول مسؤول إسرائيلي يؤكد بقاء الجيش في قطاع غزة. فقبل نحو شهر، وصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى محور نتساريم في قطاع غزة الذي يقسم القطاع الفلسطيني إلى نصفين، مهدداً من هناك بأن «حماس» لن تبقى في غزة، وقال ذلك فيما كان وزير المالية الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش يؤكد أن الجيش سيحكم قطاع غزة لسنوات.

ويرفض نتنياهو حتى اليوم وضع خطة لليوم التالي للحرب في قطاع غزة مكتفياً بأن القطاع لن تحكمه «فتحستان (حركة فتح) ولا حماسستان (حركة حماس)». ومع تجاهل نتنياهو ضغوطاً أميركية وأوروبية وعربية وداخلية، من أجل وضع خطة لليوم التالي تظهر نيته عدم احتلال القطاع، يعمل الجيش الإسرائيلي بشكل حثيث من أجل تعميق سيطرته على مناطق في القطاع.

جنديان إسرائيليان عند مدخل نفق لـ«حماس» في شمال قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» بداية الشهر الحالي عن أن الجيش الإسرائيلي عزز وجوده بشكل كبير في وسط قطاع غزة في الأشهر الأخيرة، كما توسعت الأراضي التي يسيطر عليها في وحول «محور نتساريم»، في إشارة كما يبدو إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد للبقاء داخل القطاع الفلسطيني في المستقبل المنظور على الأقل. وأظهر تحليل صور الأقمار الاصطناعية ومقاطع الفيديو، أن القوات الإسرائيلية قامت أيضاً ببناء عشرات القواعد الجديدة في المحور وحوله على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، ووسعته بشكل كبير حتى وصل إلى مشارف حي الزيتون في مدينة غزة إلى الشمال، ووادي غزة إلى الجنوب، ليشمل نحو 47 كيلومتراً مربعاً من الأرض.

وفي داخل منطقة محور نتساريم الموسعة، وجدت صور أقمار اصطناعية إضافية، حللتها «نيويورك تايمز»، أن الجيش الإسرائيلي كان يبني بوتيرة سريعة، حيث قام إما ببناء أو توسيع البنية التحتية القائمة لـ12 قاعدة عسكرية منذ أوائل سبتمبر (أيلول).

وذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي بنى ما لا يقل عن 19 قاعدة عسكرية كبيرة وعشرات القواعد الأصغر في المنطقة المحيطة بمحور نتساريم منذ بدء الحرب على «حماس». وكشفت صور الأقمار الاصطناعية عن تحصينات واسعة النطاق تحيط بالقواعد، التي قالت الصحيفة إن العديد منها محاطة بأسوار، مع طرق وصول ومواقف للمركبات المدرعة. وأضافت أن بعضها يحتوي أيضاً على أبراج اتصالات، وأن أكبر هذه القواعد ملحقة بنقطة تفتيش. كما أظهرت تقارير أخرى لوسائل إعلام إسرائيلية مختلفة، أن الجيش عزز سيطرته في مناطق أخرى في القطاع، شمالاً وجنوباً، ووسع المحاور التي يسيطر عليها، وأنشأ ما يشبه «المواقع العسكرية» ببنية تحتية مجهزة.

جنود إسرائيليون بالقرب من الحدود مع غزة الاثنين (رويترز)

ويخشى الفلسطينيون من أن الخطة الإسرائيلية ستشمل كذلك استئناف الاستيطان في قطاع غزة. وقدم عضو الكنيست عن الليكود، أفيخاي بوآرون، الاثنين، مشروع قانون يهدف إلى «السماح بحرية الحركة للإسرائيليين داخل قطاع غزة»، بعد سنوات من حظر الدخول بموجب قانون فك الارتباط. ويهدف القانون إلى إلغاء القيود على دخول الإسرائيليين إلى غزة، ويرى مقدمه أن ذلك قد يفتح الباب أمام استئناف الاستيطان هناك. وبحسبه، فإن الدافع لاقتراحه هو هجوم 7 أكتوبر 2023، عادّاً أن أفضل رد على الهجوم هو «السماح بحرية الوجود والحركة الكاملة (لليهود) في قطاع غزة، كما هو الحال في جميع مناطق أرض إسرائيل».

وعملياً ثمة حملة كبيرة في إسرائيل يقودها اليمين من أجل إعادة الاستيطان في غزة. ويخطط وزراء وأعضاء كنيست وقادة مستوطنون لتنظيم فعالية جديدة على حدود غزة من أجل استئناف الاستيطان في غزة.

والشهر الماضي، قام جنود إسرائيليون في غزة بمساعدة قيادية استيطانية على دخول القطاع لمسح المواقع المحتملة للمستوطنات اليهودية دون الحصول على إذن من قادتهم. وقالت هيئة البث الإسرائيلية (كان) إن دانييلا فايس، التي تقود الجهود لإعادة الاستيطان في شمال غزة، قامت بجولة قصيرة داخل القطاع، مؤكدة أنها تنوي الاستفادة من الوجود العسكري في غزة لتوطين اليهود هناك تدريجياً. وقبل ذلك أقامت فايس التي ترأس حركة «نحالا» الاستيطانية، مؤتمراً على حدود قطاع غزة، من أجل إعادة الاستيطان، حضره وزراء مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وآخرون، وأعلنت فيه أن حركتها أنشات «مجموعات استيطانية» تضم ما مجموعه 700 عائلة «جاهزة الآن» لإنشاء مستوطنات جديدة في غزة، إذا سنحت الفرصة. وفي المؤتمر نفسه، دعا وزراء كبار في الحكومة الإسرائيلية، وأعضاء من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، إعادة إنشاء المستوطنات اليهودية في غزة.

ونقل عن سموتريتش أن القطاع «جزء من أرض إسرائيل» وأنه «من دون المستوطنات، لا يوجد أمن». وقال بن غفير في كلمة ألقاها في المؤتمر إن «تشجيع هجرة» السكان الفلسطينيين من القطاع هو الحل الأفضل «والأكثر أخلاقية» للصراع. وأدلى أعضاء حزب الليكود بتعليقات مماثلة.

وكانت إسرائيل تقيم في غزة 21 مستوطنة، فككت جميعها بموجب خطة فك الارتباط عام 2005، التي أدت كذلك إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد

شؤون إقليمية سيارات إسعاف مصرية تقف أمام معبر رفح من الجانب المصري قبل إعادة إغلاقه (رويترز)

إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد

قالت هيئة تنسيق أعمال ​الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات)، وهي الجهة العسكرية المسؤولة عن الشؤون الإنسانية، إن معبر ‌رفح سيُعاد فتحه يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يسيرون وسط العاصفة الرملية في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (أ.ب)

خاص مجاعة جديدة تهدد غزة وسط تصعيد عسكري إسرائيلي

رصدت «الشرق الأوسط»، في الأيام القليلة الماضية، وحتى صباح السبت، محاولات حثيثة من السكان للبحث عن توفير الطعام لعوائلهم، في ظل فقدان كبير للمجمدات، والخضار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي تتعرض لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب) p-circle

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

أعلنت محكمة العدل الدولية أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يشاركون في صلاة الجمعة فوق أنقاض مسجد الطالباني الذي دمره القصف الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غياب فعاليات «يوم القدس» في غزة

اكتفت الفصائل الفلسطينية بإصدار بيانات بمناسبة «يوم القدس العالمي»، مؤكدةً فيها أهمية دعم مدينة القدس والتصدي للمخططات الإسرائيلية في المنطقة بأكملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».