تقرير: السنوار رفض عرضاً من الوسطاء العرب بمغادرة غزة

«وول ستريت جورنال»: إسرائيل قتلت رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» بإخراجه من الأنفاق

يحيى السنوار (رويترز)
يحيى السنوار (رويترز)
TT

تقرير: السنوار رفض عرضاً من الوسطاء العرب بمغادرة غزة

يحيى السنوار (رويترز)
يحيى السنوار (رويترز)

خلال مطاردة نشطاء حركة «حماس» في الأنفاق جنوب غزة، عثرت فرقة الكوماندوز 98 الإسرائيلية في فبراير (شباط) على مجمع يضم مطبخاً وأماكن نوم وحماماً بجدار من البلاط عليه صورة لغروب الشمس. ووفق تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عدّت العملية آنذاك واحدة من عدة عمليات اقترب فيها الجنود الإسرائيليون من قادة الحركة قبل أن يفروا.

على مدى الأشهر التسعة التالية، ظل هدف إسرائيل الأول، رئيس المكتب السياسي للحركة ومهندس هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) يحيى السنوار، شبحاً في الظلام تحت الأرض.

كشفت الصحيفة أنه حتى قبل هجمات 7 أكتوبر، فكرت إسرائيل في قتل السنوار، الذي كان يُنظر إليه على أنه تهديد لأمنها القومي، وفقاً لأشخاص شاركوا في الخطط. وقالوا إن تل أبيب لم تعثر على اللحظة المناسبة أو سحبت عملياتها عندما اختلف المسؤولون حول طبيعة المهمة.

وبعد أن قتل مسلحو «حماس» 1200 شخص واختطفوا نحو 250 آخرين تبدل المشهد. وهكذا بدأت واحدة من أكبر العمليات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية، بقيادة جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، «شين بيت»، ونفذها الجيش الإسرائيلي بمساعدة من وكالات الاستخبارات الأميركية.

قوّض السنوار لأشهر البراعة التكنولوجية والاستخباراتية لإسرائيل وحلفائها. فقد استخدم اتصالات بدائية لا يمكن تعقبها، ولم يثق إلا في الأشخاص الأقرب إليه. كما كان السنوار يتولى قيادة أميال وأميال من الأنفاق تحت الأرض. عرض المفاوضون العرب على السنوار الهروب مقابل السماح لمصر بالتفاوض على إطلاق سراح الرهائن نيابة عن «حماس»، لكنه رفض. وتمسك بالأمل في أن يؤدي الصراع الذي أشعله إلى استدراج إيران وحليفها في لبنان، «حزب الله»، مما قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية ضد إسرائيل، وهو الاحتمال الذي لا يزال قائماً.

وقال السنوار للوسطاء العرب في رسالة لم يتم الإبلاغ عنها من قبلُ، بعد وقت قصير من بدء الحرب: «أنا لست تحت الحصار، أنا على أرض فلسطينية».

أسفر الصراع عن مقتل أكثر من 42 ألف شخص في غزة، وفقاً للسلطات الصحية في غزة، التي لا تذكر أرقامها عدد المقاتلين. في الأشهر التي تلت ذلك، اقترب الجيش الإسرائيلي من أنفاق «حماس» تحت الأرض، ودمر مجمعات الأنفاق الاستراتيجية.

وجدت الصحيفة أن هذا التكتيك أجبر السنوار على الظهور. ومع وجود عدد أقل من الأماكن للاختباء، أمضى مزيداً من الوقت فوق الأرض، في منطقة تل السلطان في رفح بجنوب غزة، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين ووسطاء عرب يتواصلون مع «حماس».

لم تكن إسرائيل تعرف موقع السنوار الدقيق، لكنها نشرت قوات لمطاردته هناك. في 16 أكتوبر، أدت استراتيجية إسرائيل لإخراج السنوار من الأنفاق إلى مقتله. يستند هذا التقرير إلى مقابلات مع مسؤولين إسرائيليين وأميركيين ومسؤولين من «حماس» وعرب، فضلاً عن وثائق ومقاطع فيديو عثر عليها الجيش الإسرائيلي في غزة، إضافة إلى رسائل كتبها السنوار واتصالاته على مدى عام مع وسطاء عرب ومسؤولين من «حماس».

البحث عن السنوار

لسنوات كثيرة، كان قادة إسرائيل ينظرون إلى السنوار باعتباره شخصية لا تُشكل تهديداً وشيكاً لها. تغير ذلك في أواخر مايو (أيار) 2021 بعدما أطلقت «حماس» صواريخ على إسرائيل من غزة لعدة أيام، وردت إسرائيل بضربات جوية. اقترح بعض القادة الإسرائيليين قتل السنوار، الذي كان آنذاك رئيس جناح «حماس» في غزة، إلى جانب قائد «كتائب القسام» محمد ضيف. وأذن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمحاولات قتل الرجلين في غارات جوية، لكن الجهود باءت بالفشل.

خلال السنة الماضية، وضعت إسرائيل كل الموارد المتاحة في البحث عن السنوار. فقد عمل جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) مع الجيش لمحاولة تحديد مكانه، وشكلت وكالة المخابرات المركزية الأميركية فريق عمل لتحليل المعلومات الاستخباراتية ومشاركتها مع إسرائيل، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. قام ضباط المخابرات بتحليل المعلومات التي تم جمعها من الفلسطينيين الذين تم استجوابهم في غزة، بالإضافة إلى المواد التي تم الاستيلاء عليها في مراكز قيادة «حماس».

نقل السنوار كثيراً من الرهائن المختطفين إلى الأنفاق تحت غزة. وأظهرت لقطات نشرها الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق السنوار وهو يأخذ زوجته وابنته وولديه - وهما يرتديان قمصان كرة القدم - إلى نفق في خان يونس، مسقط رأس السنوار.

قالت مارغريت موسى، وهي رهينة تبلغ من العمر 78 عاماً تم إطلاق سراحها، إن السنوار ظهر حيث كانت محتجزة تحت الأرض في خان يونس خلال الأيام الأولى من الحرب. وتذكرت أنه أخبر الأسرى أنه لا يقصد إيذاءهم، وأنهم كانوا بمثابة أوراق مساومة لتحرير السجناء الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

أنفاق خان يونس

بعد اغتيال صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، بغارة إسرائيلية على بيروت في 2 يناير (كانون الثاني) بدأ السنوار في تغيير طريقة تواصله. فقد استخدم أسماء مستعارة ونقل الملاحظات فقط من خلال حفنة من المساعدين ومن خلال الرموز. اعتقل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) أقارب قادة «حماس» في غزة للاشتباه في قيامهم بأنشطة مسلحة، وقد قدموا معلومات استخباراتية عن السنوار.

خاضت القوات الإسرائيلية معارك مع عناصر «حماس» من أجل الدخول إلى الأنفاق في خان يونس. وأرسلت كلابا مزودة بكاميرات لشم البشر والعثور على القنابل أو الطائرات دون طيار العاملة في المساحات الجوفية. ووصلت القوات إلى أحد المجمعات تحت الأرض بعد لحظات من فرار السنوار، وكان قد ترك خلفه فنجان قهوة لا يزال ساخناً. وعثر الجيش على خزائن تحتوي على ما يعادل مليون دولار.

«رفض التنازلات»

توازياً، حاول الوسطاء العرب تسريع محادثات وقف إطلاق النار. وحث السنوار رفاقه في القيادة السياسية للحركة المتمركزة خارج غزة على رفض التنازلات. وقال السنوار في رسالة إن الخسائر البشرية الكبيرة بين المدنيين من شأنها أن تخلق ضغوطاً عالمية على إسرائيل. وفي مارس (آذار)، استولى الكوماندوز الإسرائيلي على مجمع آخر مرتبط بالسنوار. ووجدوا زياً عسكرياً وسترات ومدافع رشاشة ومناظير وحاسوباً محمولاً.

وفي رسالة أخرى قال السنوار إن «حماس» كانت لها اليد العليا في المفاوضات، مستشهداً بالانقسامات السياسية الداخلية داخل إسرائيل، والشقوق في ائتلاف نتنياهو في زمن الحرب، والضغوط الأميركية الزائدة لتخفيف المعاناة في غزة. وأضاف: «يتعين علينا المضي قدماً على المسار نفسه الذي بدأناه».

من الربيع إلى الصيف، بدا أن مطاردة السنوار قد توقفت. في يوليو (تموز)، تلقت إسرائيل معلومات استخباراتية تفيد بأن محمد ضيف قد خرج من الأنفاق. وقد قُتل في غارة جوية كبيرة في غرب خان يونس شملت ثماني قنابل تزن 2000 رطل. وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، قتلت إسرائيل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة بصاروخ استهدف دار ضيافة يديره «الحرس الثوري» الإيراني في طهران.

في أوائل سبتمبر (أيلول)، عثر جنود إسرائيليون على 6 رهائن قتلى، من بينهم إسرائيلي أميركي، في نفق في حي تل السلطان في رفح. وفي مكان قريب، قال الجيش الإسرائيلي إنه عثر على آثار الحمض النووي للسنوار في غرفة تحت الأرض بها تلفزيون وأريكة. وبالنسبة لإسرائيل، كان هذا يعني أن السنوار لم يكن بعيداً. ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون بأنه فر من خان يونس بعد أن دمر الإسرائيليون كثيراً من الأنفاق تحت المدينة.

وفي الشهر نفسه، اغتالت إسرائيل أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. بعد مقتل نصر الله ، نقل السنوار رسالة إلى القيادة السياسية للحركة خارج غزة. وقال إن «حماس» من المرجح أن تواجه ضغوطاً أكبر للتوصل إلى تسوية، ولكن لا ينبغي لها ذلك، وفقاً لوسطاء عرب.

بدأ السنوار في الاستعداد لاحتمال اغتياله، وقال إن إسرائيل من المرجح أن تقدم تنازلات لإنهاء الحرب بعد رحيله، مشيراً إلى أن «حماس» ستكون في موقف أقوى، وفقاً لوسطاء عرب مطلعين على رسائله. وقال الوسطاء إنه أوصى بأن تعين الحركة مجلساً من القادة لحكم وإدارة الانتقال بعد وفاته.

نهاية السنوار

في الأول من أكتوبر، شنت إيران هجوماً بالصواريخ الباليستية على إسرائيل رداً على الهجمات على «حزب الله». ووعدت إسرائيل بالرد. بدا أن الحرب الإقليمية التي كان يأمل السنوار أن تشتعل عندما شن هجمات السابع من أكتوبر أقرب من أي وقت مضى. بعد يومين من الهجوم الإيراني، استهدفت غارة جوية إسرائيلية مجمعاً تحت الأرض في شمال غزة، مما أسفر عن مقتل روحي مشتهى، أقرب المقربين من السنوار. أسس الرجلان قوة الأمن الداخلي للحركة في الثمانينيات، وتقاسما لاحقاً زنزانة في سجن إسرائيلي. في عام 2011، تم إطلاق سراحهما في تبادل للأسرى وترقيا معاً في صفوف «حماس».

كان مقتل مشتهى علامة على أن الإسرائيليين كانوا يقتربون من السنوار. وبحسب مسؤولين إسرائيليين وعرب، فإن استمرار إسرائيل في تعطيل شبكة أنفاق «حماس» أجبر السنوار على الخروج من الأنفاق، مما جعله أكثر عرضة للاغتيال. في 16 أكتوبر، رصدت مجموعة من الجنود الإسرائيليين ثلاثة من نشطاء «حماس» يحاولون المشي دون أن يراهم أحد. واشتبك الجنود في تبادل لإطلاق النار مع الرجال، الذين تفرقوا للاختباء في المباني التي تعرضت للقصف. وأطلق المسلحون الرصاص والقنابل اليدوية، مما أدى إلى إصابة جندي إسرائيلي واحد. فر أحد المسلحين إلى مبنى حيث أرسل الجنود طائرة استطلاع دون طيار. وفي مشهد تم التقاطه بالفيديو، جلس رجل على كرسي لفترة ثم ألقى كتلة من الخشب على الطائرة.

وأطلقت دبابة كانت ترافق الجنود النار على المبنى، فانهار. عاد جنود آخرون في صباح اليوم التالي. ووجدوا الرجل نصف مدفون تحت الأنقاض، يرتدي أحذية رياضية وملابس مدنية وسترة قتالية. كان يشبه السنوار، وتم استدعاء كبار القادة العسكريين في إسرائيل. وفي حوالي الساعة الخامسة والنصف مساء، زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي الموقع. وعندئذ، أصبح واضحاً أن إسرائيل قتلت السنوار.


مقالات ذات صلة

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.