كيف ينظر العالم للسابع من أكتوبر في الذكرى الأولى للهجوم على إسرائيل والحرب على غزة؟

عام على الحرب في غزة (رويترز)
عام على الحرب في غزة (رويترز)
TT

كيف ينظر العالم للسابع من أكتوبر في الذكرى الأولى للهجوم على إسرائيل والحرب على غزة؟

عام على الحرب في غزة (رويترز)
عام على الحرب في غزة (رويترز)

يشارك أفراد من مختلف أنحاء العالم في مسيرات ومراسم لإحياء الذكرى الأولى للهجوم الذي شنه مسلحو حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الذي أشعل فتيل حرب غزة، وسط تصاعد القتال في القطاع، الاثنين.

ووفقاً للإحصاءات الإسرائيلية فقد أسفر الهجوم عن مقتل 1200 شخص، واحتجاز نحو 250 رهينة. وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة تَسَبَّبَ منذ ذلك الحين في مقتل نحو 42 ألفاً، إلى جانب نزوح كل سكان القطاع تقريباً وعددهم 2.3 مليون نسمة.

ورصدت «رويترز» انطلاق مظاهرات داعمة للفلسطينيين في مدن كبرى من جاكرتا وإسطنبول إلى بوينس آيرس، الأحد، في أعقاب احتجاجات خرجت، يوم السبت، في عواصم أوروبية وواشنطن ونيويورك.

إسرائيل

بدأت المراسم والفعاليات في إسرائيل في نحو الساعة 06:29 صباحاً بالتوقيت المحلي، وهو الوقت الذي أطلق فيه مسلحو «حماس» صواريخ على إسرائيل في بداية هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال إشعال شموع في نصب «سيوف من حديد» التذكاري في القدس: «نتذكر قتلانا ورهائننا الذين نلتزم بإعادتهم».

وتَجَمَّعَ نحو 300 شخص أمام منزل نتنياهو في مقدمتهم عائلات الرهائن الذين رفعوا صورهم خلال دقيقة صمت على القتلى.

وفي موقع «مهرجان نوفا الموسيقي» حيث قُتل مئات الحضور والعمال، وجرى احتجاز العشرات قبل عام، انضم الرئيس إسحق هرتسوغ إلى عائلات وأصدقاء القتلى والرهائن المفجوعين.

واستمع المشاركون إلى آخر أغنية جرى تشغيلها قبل أن تتوقف فجأة مثلما حدث قبل عام عند شروق الشمس. وقالت قريبة لواحدة من قتلى الهجوم: «هذا هو المكان الذي كانت فيه، وهذا هو المكان الذي كانت سعيدة فيه في لحظاتها الأخيرة. كان هنا».

كما تجمعت عائلات بين أنقاض تجمع بئيري السكني الذي تَعَرَّضَ للهجوم في السابع من أكتوبر.

وفي تل أبيب، وقف الناس في صمت، بينما نفخ آخرون في الشوفار، وهو قرن كبش يُستخدم في الطقوس الدينية اليهودية، لإحياء الذكرى.

غزة

لم يتم التخطيط لإقامة أي فعاليات رسمية في غزة، الاثنين. وكثفت القوات الإسرائيلية الهجمات الجوية والبرية في مناطق عدة بالقطاع قائلة إنها تهاجم مسلحي «حماس» ومراكز قيادة الحركة.

وقالت حركة «حماس» في بيان إن جناحها العسكري هاجم تل أبيب بوابل من الصواريخ، بينما قال الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوَّت في وسط إسرائيل.

وفي كلمة بمناسبة الذكرى السنوية، دعا خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في الخارج والمقيم في قطر، الدول العربية والإسلامية إلى فتح «جبهات مقاومة إضافية» ضد إسرائيل.

وقال مشعل: «رسالتي إلى الأمة اليوم: نحن بحاجة إلى أن تقوم الأمة بواجبها... يجب فتح جبهات جديدة للمقاومة. هذا واجب شرعي وجهادي على كل الأمة، ليس فقط في فلسطين، بل في كل مكان تشتعل فيه المعركة من أجل الحرية والكرامة».

وقال سكان في غزة لـ«رويترز» إنهم يتوقون للعودة إلى حياتهم الطبيعية مثلما كانت قبل الحرب.

وقال أبو حسن شاهين: «قبل (سبعة) أكتوبر كان فيه أحلام عند الواحد، أنا كأب يعني (إلي) 6 أولاد، كنت يعني همي الأكبر إني أنا أدبر لهم (بيوت)، أدبر لهم زوجات. ولكن بعد (سبعة) أكتوبر كل (هادا) راح للفشل. يعني 58 سنة عمل بالنسبة إلي... راحوا كلهم هباءً منثوراً، كلهم صاروا (تراب)، صاروا حجارة».

الولايات المتحدة

من جانبه، ندد الرئيس الأميركي جو بايدن بما قال إنها «وحشية لا توصف» خلال هجوم السابع من أكتوبر، وأشاد بمن قُتلوا أو خُطفوا، ومن بينهم مواطنون أميركيون، وقال إنه لا يزال ملتزماً بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بعد مرور عام.

وأضاف في بيان: «أعتقد أن التاريخ سيتذكر أيضاً السابع من أكتوبر بوصفه يوماً مظلماً للشعب الفلسطيني بسبب الصراع الذي أشعلت فتيله (حماس) في ذلك اليوم... لن نتوقف عن العمل من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة».

وقالت كامالا هاريس نائبة الرئيس الأميركي: «يتعين علينا جميعاً أن نضمن عدم حدوث أي شيء مثل أهوال السابع من أكتوبر مرة أخرى. وسأبذل قصارى جهدي لضمان القضاء على التهديد الذي تشكله (حماس)».

وأضافت: «أشعر بحزن بالغ إزاء حجم الموت والدمار في غزة على مدى العام المنصرم - عشرات الآلاف من الأرواح التي أُزهقت، والأطفال الذين يفرون بحثاً عن الأمان مراراً وتكراراً، والأمهات والآباء الذين يعانون للحصول على الغذاء والماء والدواء. حان الوقت للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار من أجل إنهاء معاناة الأبرياء».

تركيا

ركز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على محنة الفلسطينيين، وكتب على منصة «إكس»: «ما يموت في غزة وفلسطين، وفي لبنان اليوم، ليس النساء والأطفال والرضع والمدنيين الأبرياء فحسب؛ بل الإنسانية والنظام الدولي اللذان يُفترض أن يخدما الإنسانية».

أستراليا

على شاطئ بوندي في سيدني وقف مشاركون في تجمُّع وهم يحملون أعلاماً إسرائيلية وأسترالية في صمت للاستماع إلى سرد أسماء الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى «حماس».

بريطانيا

قال رئيس الوزراء كير ستارمر في بيان: «مع مرور عام منذ بدء هذه الهجمات المروعة، يجب أن نقف بشكل لا لبس فيه مع المجتمع اليهودي، وأن نتحد كأننا دولة واحدة».

فرنسا

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال زيارة لإسرائيل في كلمة للمشاركين في إحياء الذكرى عند موقع «مهرجان نوفا الموسيقي»: «فرنسا تحبكم». وقال الرئيس إيمانويل ماكرون عبر منصة «إكس»: «لا يزال الألم باقياً، قوياً مثلما كان قبل عام، أقصد ألم الشعب الإسرائيلي وألمنا وألم الإنسانية الجريحة».

تايلاند

في كنيسة بشمال شرقي تايلاند، اجتمعت أسرة سرياون، الأحد، للصلاة من أجل عودة الابن الأكبر للأسرة واتشارا سرياون (32 عاماً)، وهو واحد من 6 تايلانديين يُعتقد أنهم محتجَزون لدى «حماس» منذ بدء الحرب في أكتوبر الماضي.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.