لبنانيون يروون لـ«الشرق الأوسط» مأساة نزوحهم المتكرر

يخافون عدم العثور على منازل تؤويهم عند العودة إلى الجنوب

توزيع الملابس على النازحين في أحد مراكز الإيواء (أ.ف.ب)
توزيع الملابس على النازحين في أحد مراكز الإيواء (أ.ف.ب)
TT

لبنانيون يروون لـ«الشرق الأوسط» مأساة نزوحهم المتكرر

توزيع الملابس على النازحين في أحد مراكز الإيواء (أ.ف.ب)
توزيع الملابس على النازحين في أحد مراكز الإيواء (أ.ف.ب)

ثلاث محطات من النزوح اختبرتها اللبنانية منى يعقوب، منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث غادرت هي وعائلتها بلدتها الحدودية حولا (قضاء مرجعيون) مع بداية الحرب جنوباً، إلى بلدة كفررمان المحاذية لمدينة النبطية، قبل أن تنتقل أخيراً إلى عرمون (قضاء عالية)، حيث تمكثُ وعائلتها في الوقت الراهن.

منى ليست إلا نموذجاً من مئات العائلات اللبنانية التي بدأت رحلتها بالتنقل من مركز آمن إلى آخر، حسب تطوّرات المعركة التي رفعت الأعداد إلى آلاف فعشرات الآلاف؛ إذ لم يبقَ مكان آمن وبعيد عن الغارات الإسرائيلية التي تخلّف دماراً كبيراً، وطبقاً لرئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، فإن الحرب الإسرائيلية على لبنان تسبّبت حتى الآن في نزوح 1.5 مليون شخص.

فقد عاش جنوبيون كُثر، من أبناء القرى الحدودية، رحلتَي نزوح أو أكثر؛ الأولى: قبل نحو عام، حينما أعلن «حزب الله» عن افتتاح جبهة إسناد غزة، وبدأت الاشتباكات الحدودية، فاضطر الناس للخروج إلى أماكن أكثر أماناً في صور وصيدا والنبطية والضاحية الجنوبية لبيروت.

أما الرحلة الثانية فبدأت حين أطلقت إسرائيل في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي حرباً واسعة وعنيفة طالت أنحاءً كثيرة في البلاد، لا سيّما الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، فنزح الناس مجدّداً، لكن الوجهة كانت هذه المرة إلى الشمال والعاصمة بيروت، وفي هاتين الرحلتين خسر اللبنانيون منازل كانت تؤويهم، وممتلكات خاصة، وأحباباً كثراً.

النزوح الأول

تروي منى لـ«الشرق الأوسط» رحلة نزوحها، قائلة: «مرّ عام وأنا نازحة، إنه كابوس لا نعلم متى ينتهي، ولا ماذا ينتظرنا بعد»، هذه السيدة الأربعينية، وهي أمّ لـ3 أطفال: حلا (14 سنة)، وسلام (13 سنة)، ونور (11 سنة)، تعبّر عن اشتياقها لقريتها حولا وناسها وطبيعتها وكلّ ما فيها: «مؤلم جداً أن تغادر منزلك وأشياء اعتدت عليها، والأصعب أننا لن نصل إليها متى أردنا».

أم نازحة من جنوب لبنان مع طفلها في أحد مراكز الإيواء (رويترز)

وحين نزحت منى يعقوب في المرة الأولى لم تحمل معها سوى مفاتيح منزلها في حولا، الذي لا تعلم إن كان صامداً حتى الساعة أم لا: «يومها كان القصف على البلدة كثيفاً جداً، لم نحمل معنا أغراضنا، ولا حتى أوراقنا الثبوتية، لكننا لم نعتقد أن النزوح سيطول هكذا، يقع منزلي بالقرب من تلة العبّاد عند الحدود، وهي منطقة خطيرة للغاية»، حسبما تقول.

«لعنة النزوح الثاني»

وطوال 11 شهراً، عاشت منى نازحة في أحد أحياء كفررمان، جارة النبطية، قبل أن تنزح مجدّداً بسبب القصف الشرس الذي بدأته إسرائيل في 23 سبتمبر الماضي، يومها استفاقت وعائلتها على صوت ضربات إسرائيلية قريبة: «سمعت أناساً يصرخون، ورأيت مباني تُقصف بأكملها، سارعنا بالهروب، وبينما نحن على الطريق استُهدِفت سيارة كانت خلفنا، عشنا لحظات رعب، شاهدنا الدماء في كل مكان، كلّ ما تمنيته في تلك اللحظة أن يكون مصيري أنا وعائلتي واحداً؛ إما نموت أو نحيا سويةً».

وتتابع: «وصلنا إلى عرمون بعد رحلة نزوح دامت 16 ساعة، لم نجد بيتاً يؤوينا، الإيجارات مرتفعة جداً، أحدهم طلب منّا 1200 دولار بدل إيجار شقة صغيرة، وهي كلفة خارج قدرتنا تماماً، بعدها قصدنا منزل شقيق زوجي، ومكثنا لديه برغم أنه يستقبل راهناً عدّة عائلات نازحة، يومها تمنّيت لو أننا لم نُصَب بلعنة النزوح الثاني وبقيت في كفررمان التي احتضنتنا منذ لحظة النزوح الأولى».

«هذا ما فعلته الحرب بنا»

تبكي منى يعقوب بحسرة على والدها، أستاذ الرياضيات، الذي توفي بعد أيام قليلة من نزوحها الأول، ولم تتمكّن من زيارة قبره حتى الساعة، وتبكي مرة أخرى بسبب ما آلت إليه ظروف حياتها: «ترك موت والدي أثراً كبيراً لديّ، لم أكن أتخيّل لوهلة أنني لن أراه مجدّداً، واليوم تشتّتت عائلتي؛ والدتي وإخوتي، كلٌّ منّا في مكان، وبِتنا نحلم باللقاء، وأن يحتضن بعضنا بعضاً مجدّداً، والخوف كبير من أن نموت في أيّ لحظة؛ إذ لم يَعُد من مكان آمِن في لبنان».

تتمنى منى أن تنتهي الحرب، ويتعافى أطفالها من مشاهد الدم والدمار، وأن تعود إلى بلدتها حولا، وأن يكون منزلها بانتظارها، ليحتضنها وعائلتها من جديد، وتعيد ترتيب أشيائها وحياتها، وتقول: «لا أريد لأحد أن يعيش مرارة الفقد كما حصل معي، أكثر ما أخافه اليوم أن تكبر خسارتنا، وأن نعيش بؤساً أكبر، وألا أجد منزلاً يؤويني في بلدتي حولا أو في كفررمان، البلدة التي نزحت إليها، إذا قُدّر لي أن أعود مجدّداً».

منى يعقوب عاشت سنوات طويلة من حياتها برفقة زوجها وأطفالها في الخارج، قبل أن تعود وتستقر في لبنان قبل 6 أعوام، ليشاء القدر أن تبدأ الأزمة الاقتصاديّة والنقديّة الأسوأ في تاريخ البلاد، وتعيش تبعاتها المأساوية، وتخسر وديعتها وشقاء عمرها في البنوك. وتختم: «ضاع شقاء عمرنا، والأسوأ أننا لا نملك أيّ سيولة تكفي احتياجات أبنائنا راهناً، بعد أن كنا نبادر لمساعدة الناس، وكانت منازلنا مفتوحة للجميع، هذا ما فعلته الحرب بنا».

الحال واحدة

يشبه حال منى إلى حد بعيد ما عاشته مي فوّاز (33 سنة) وعائلتها طوال سنة الحرب، فهي من بلدة تبنين الجنوبية (قضاء بنت جبيل)، وعاشت تجربة النزوح المتكرّر مرات كثيرة جداً.

سيدات جنوبيات نازحات إلى أحد مراكز الإيواء في بيروت (أ.ف.ب)

تقول مي لـ«الشرق الأوسط»: «لا أتذكّر عدد مرات النزوح التي عشناها؛ إذ تكرّرت عشرات المرات، أذكر يوم قرّر أهلي مغادرة منزلنا في أكتوبر 2023، اعتقدنا منذ تلك اللحظة أن العدوان سيشمل كل الجنوب، وأن الحرب لن تقتصر على قواعد الاشتباك التي كان متفقاً عليها بين (حزب الله) وإسرائيل».

وتضيف: «غادرنا بلدتنا، وعُدنا إليها مرات كثيرة، حسبما كانت تشتد أو تنخفض وتيرة القصف هناك، وفي كلّ مرة كنا نلجأ إلى منزل جدتي في منطقة زقاق البلاط بالعاصمة بيروت، أو نقيم في أحد فنادق منطقة الحمرا، وفي كل مرة كنا نأمل أن يكون الخروج الأخير، وطوال تلك الفترة عشنا الخوف والقلق وعدم الاستقرار، والتشرد بين العاصمة والجنوب».

نزحت فوّاز وعائلتها إلى بيروت قبل حادثة تفجير أجهزة الـ«بيجر» التابعة لـ«حزب الله» في لبنان الشهر الماضي، جرّاء تصاعُد التهديدات الإسرائيلية. تقول فواز: «كان واضحاً لنا أن هناك تصعيداً ما سيحدث، بقينا في بيروت لدى منزل جدتي، وغادرناه مجدّداً حين امتد القصف إلى قلب بيروت، يوم استهدف أحد المباني في حي الباشورة، وكان الاستهداف على مقربة من منزل جدتي، ومجدّداً انتقلنا إلى أحد فنادق بيروت، إلى أن تمكّنا من تأمين شقة نأوي إليها في منطقة الصنائع في بيروت، وهي لأحد أقاربنا».

وتخاف مي فوّاز، كما يشعر جميع النازحين وغير النازحين، من أنه لم يَعُد هناك أيّ مكان آمِن في لبنان، وكأن الناس باتت تعيش في حقل ألغام، لا تعلم إن كانت ستنجو أم لا، كما تخاف أن تخسر منزل عائلتها الذي عاشت فيه طوال سنوات حياتها، وشكّلت فيه تفاصيل وصور ذكرياتها وعمرها.

من مركز نزوح إلى آخر

هذه ليست سوى نماذج لقصص كثيرة تُروى عن النزوح المتكرّر الذي عاشه لبنانيون كُثر، وخصوصاً الجنوبيين، طوال عام الحرب بتفاصيلها المأساوية والصعبة، والأسوأ تلك القصص التي يعيشها الناس في مراكز الإيواء، حيث يعيش النازح ظروفاً حياتية صعبة للغاية.

يقول عباس هاني (27 سنة) من بلدة كفرا الجنوبية (قضاء بنت جبيل): «في الأسبوعين الأخيرين انتقلت من قريتي إلى أحد مراكز الإيواء في صور، كان الوضع مُزرياً للغاية، واجهنا مشكلة انقطاع المياه المستمر، والزحمة الخانقة، وقلة النظافة، وخصوصاً على مستوى المراحيض، ولا أعلم كيف تمكّنت من العيش هناك لمدة أسبوع قبل أن أنتقل من صور إلى صيدا، وتبدأ رحلة البحث عن مركز إيواء جديد، لكننا لم ننجح بذلك».

سيدة من جنوب لبنان نزحت إلى أحد مراكز الإيواء (د.ب.أ)

بعد ذلك توجه هاني إلى مناطق جبل لبنان، وتمكّن من حجز مكان له ولشقيقه وشقيقته وزوجها في إحدى مدارس الإيواء بقرية عين عنوب التي يعدّها جيدة مقارنةً بالمركز السابق، باستثناء مسألة عدم توفر المياه بشكل كافٍ.

قبل هذا النزوح بقي هاني صامداً وجميع أفراد عائلته في قريته التي لطالما تعرضت للقصف على أطرافها وفي أهداف محدّدة، وهو يخاف اليوم أن يضطر للنزوح مرات جديدة، وأن تطول الحرب ويعيش هذا التشرد في مراكز الإيواء، حسبما يقول.


مقالات ذات صلة

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».