نزوح من المخيمات الفلسطينية بعد دخولها دائرة الاستهداف

بعد غارتين إسرائيليتين على «عين الحلوة» و«المية ومية»

عناصر مسلحون في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين القريب من صيدا (أ.ف.ب)
عناصر مسلحون في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين القريب من صيدا (أ.ف.ب)
TT

نزوح من المخيمات الفلسطينية بعد دخولها دائرة الاستهداف

عناصر مسلحون في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين القريب من صيدا (أ.ف.ب)
عناصر مسلحون في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين القريب من صيدا (أ.ف.ب)

بعد تحييدها طوال الأشهر الماضية عن عمليات القصف التي تنفذها في إطار ملاحقة قيادات فلسطينية ولبنانية، قررت إسرائيل بدء الاستهداف المباشر لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين المنتشرة في لبنان، منفذة عمليتي اغتيال، الأولى طالت، الاثنين، قائد حركة «حماس» في لبنان وعضو قيادة الحركة في الخارج، فتح شريف أبو الأمين، أما العملية الثانية فطالت مخيم «عين الحلوة» أكثر المخيمات الفلسطينية اكتظاظاً، حيث تم اغتيال حسن المقدح الضابط بحركة «فتح» ونجل قائد «كتائب شهداء الأقصى» اللواء منير المقدح.

بعد شقيقه... اغتيال نجله

وكانت إسرائيل اغتالت في أغسطس (آب) الماضي شقيق اللواء المقدح، خليل، بقصف سيارته. إذ تتهم تل أبيب الشقيقين بـ«العمل لصالح الحرس الثوري الإيراني؛ حيث يشاركان في توجيه الهجمات ونقل الأموال والأسلحة لتعزيز بنى الإرهاب في يهودا والسامرة (في الضفة)».

ولم ينكر اللواء المقدح أنَّ شقيقه كان من قادة «كتائب شهداء الأقصى» كما أنه عميد في حركة «فتح»، وأشار إلى أن الراحل كان مسؤولاً عن إمداد المقاومة في الداخل الفلسطيني.

وفجر الثلاثاء، أغار الطيران الإسرائيلي على منزل في الشارع التحتاني في مخيم «عين الحلوة» تردد، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام»، أنه منزل اللواء منير المقدح، وعلى الفور توجهت فرق الإسعاف وعملت على نقل إصابات عدة، حيث أفيد بمقتل نجل المقدح وزوجته، إضافة لـ4 آخرين بينهم أطفال.

نزوح كثيف من مخيمات الجنوب

وقالت مصادر ميدانية في «عين الحلوة» إن «هذه العملية لم تؤد لحركة نزوح كبيرة من المخيم وسُجلت حركة نزوح محدودة من الحي الذي تم قصفه، للأحياء المتاخمة، فيما توجهت بعض العائلات إلى مدينة صيدا، حيث يقيم أقاربها أو إلى مدارس الإيواء».

وأوضح مصدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «حركة النزوح الكثيفة هي من مخيمات جنوب الليطاني أي الرشيدية، البرج الشمالي والبص، بعد تهديدات إسرائيلية بوجوب إخلاء القرى والبلدات اللبنانية والمخيمات الفلسطينية هناك»، لافتاً إلى أنه «لا آليات نقل ولا سيارات لإخلاء المدنيين ما يضطرهم للتوجه سيراً على الأقدام إلى مدينة صور التي تشهد أيضاً عمليات نزوح»، وأضاف: «كما أن مدارس الإيواء في المنطقة لم تعد تستوعب مزيداً من النازحين والوضع صعب جداً».

ويبلغ العدد الإجمالي للاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا في لبنان 489.292 شخصاً.

وكانت الأونروا تشرف على 16 مخيماً رسمياً، دمرت منها ثلاثة في أثناء سنوات الحرب الأهلية في لبنان، وتحديداً بين الأعوام 1974 و1976. وهي مخيم النبطية في جنوب لبنان، ومخيما الدكوانة (تل الزعتر) وجسر الباشا في بيروت. وهناك مخيم رابع هو مخيم غورو في بعلبك جرى إجلاء أهله عنه ونقلهم إلى مخيم الرشيدية في منطقة صور في ستينات القرن الماضي.

ويقيم حالياً أكثر من نصف اللاجئين في 12 مخيماً منظماً ومعترفاً به من قبل الأونروا هي: الرشيدية، برج الشمالي، البص، عين الحلوة، المية ومية، برج البراجنة، شاتيلا، مار إلياس، ضبية، ويفل (الجليل)، البداوي، نهر البارد.


مقالات ذات صلة

لبنان يحيي الذكرى الـ21 لاغتيال رفيق الحريري

المشرق العربي مناصرون لـ«تيار المستقبل» يشاركون في إحياء الذكرى الـ21 لاغتيال رفيق الحريري ويبدو نجله رئيس الحكومة الأسبق سعد على المنصة وسط بيروت (أ.ب)

لبنان يحيي الذكرى الـ21 لاغتيال رفيق الحريري

أحيا لبنان، السبت، الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، بمشاركة شعبية و«مواقف سياسية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«تيار المستقبل» يحيون الذكرى السنوية الـ21 لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت (د.ب.أ)

الحريري في ذكرى اغتيال والده: متى حصلت الانتخابات النيابية فسيسمعون أصواتنا

أحيا لبنان أمس الذكرى الـ21 لاغتيال الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري، بكلمات رثاء من القيادات اللبنانية التي استذكرت الراحل وإنجازاته.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير المال اللبناني ياسين جابر مجتمعاً مع بعثة «صندوق النقد الدولي» في بيروت

«النقد الدولي» يمهل لبنان شهرين لاستكمال موجبات الاتفاق معه

حصل لبنان على مهلة إضافية تمتد لأسابيع، لاستكمال مهام تشريعية وإجرائية تنسجم، ضمناً، مع ملاحظات «صندوق النقد» على مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع.

علي زين الدين (بيروت)
تحليل إخباري مسيرة عرضها «حزب الله» ضمن مناورة عسكرية في بلدة عرمتى بجنوب لبنان في مايو 2023 (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري تصعيد «الخطاب العسكري» لـ«حزب الله»: شد عصب داخلي أم تهديد لإسرائيل؟

استعاد «حزب الله» الخطاب الحربي، بعد أسابيع على التهدئة مع الدولة اللبنانية، إذ فعّل خطاب المسيرات، في محاولة لشد عصب مناصريه

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلتقي نظيره الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح على هامش مؤتمر «ميونيخ» للأمن (رئاسة الحكومة اللبنانية)

سلام: لن نسمح باستخدام الأراضي اللبنانية لاستهداف الأشقاء العرب

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنّ الحكومة اللبنانية «لن تسمح بأي شكل من الأشكال بأن تُستخدم الأراضي اللبنانية لاستهداف أي من الأشقّاء العرب».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دمشق: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (رويترز)
TT

دمشق: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (رويترز)

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، السبت، إن المحادثات الجارية مع إسرائيل بشأن إبرام اتفاق أمني، لا تشمل الجولان وتقتصر على المناطق التي احتلتها الدولة العبرية بعد الإطاحة بالحكم السابق في دمشق.

وبعدما أطاحت فصائل معارضة الرئيس بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، وتقدّمت قواتها إلى مواقع في المنطقة العازلة في الجولان والقائمة بموجب اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974.

وعقدت إسرائيل والسلطات السورية الجديدة جولات من المحادثات في الأشهر الأخيرة. واتفق الطرفان تحت ضغط أميركي في يناير (كانون الثاني)، على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيداً لاتفاق أمني بين البلدين اللذين يعدّان رسمياً في حالة حرب منذ عقود.

وقال الشيباني خلال جلسة في مؤتمر ميونيخ للأمن إن النقاش يتركز على «انسحاب إسرائيل» من الأراضي التي احتلتها بعد الإطاحة بالأسد، أما مرتفعات الجولان «فهذه قضية أخرى».

وشدّد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها مؤخراً من أجل التوصل إلى اتفاق أمني.

وأضاف: «هذه المفاوضات بالتأكيد لن تصل إلى فرض القبول بالأمر الواقع الذي فرضته إسرائيل في الجنوب السوري»، وستكون نهايتها «انسحاب إسرائيل من المناطق التي تقدمت إليها بعد الثامن من ديسمبر، وكفّ يد إسرائيل عن التدخل بالشؤون الداخلية لسوريا، وعدم انتهاك الأجواء وعدم التدخل في السيادة السورية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«عقلية جديدة»

وكان الشيباني عقد، الجمعة، لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في ميونيخ، لمناقشة الاتفاق الأخير بين دمشق والأكراد، بحضور قائد «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) مظلوم عبدي.

واتفق الجانبان الشهر الماضي على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية، بعد أسابيع من اشتباكات بسطت دمشق على أثرها سيطرتها على مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها.

وصرح الشيباني في مؤتمر ميونيخ بأن الاجتماع مع روبيو وعبدي يؤكد «العقلية الجديدة التي تنتهجها سوريا اليوم».

وتابع: «نحن لا ننظر لشركاء الوطن على أنهم أعداء، قد تكون هناك تفاصيل لا نتفق عليها، ولكن الهوية الجامعة السورية هي هوية وطنية وهي أيضاً هوية تكتمل بالتنوع السوري».

إلى ذلك، أعرب الشيباني عن استعداد دمشق في المستقبل لاسترداد السجناء السوريين من تنظيم «داعش» الإرهابي «لتخفيف العبء عن العراق».

وكانت واشنطن أعلنت، الجمعة، أنها أنجزت نقل آلاف السجناء المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق، ومنهم العديد من السوريين.


مسؤول إسرائيلي: جدعون ساعر سيحضر أول اجتماع لـ«مجلس السلام»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: جدعون ساعر سيحضر أول اجتماع لـ«مجلس السلام»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (إ.ب.أ)

قال مسؤول إسرائيلي، اليوم (السبت)، إن وزير الخارجية جدعون ساعر سيحضر أول اجتماع لـ«مجلس السلام»، الذي يعقده الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، في 19 فبراير (شباط).

كان مسؤولون أميركيون قد قالوا، لوكالة «رويترز»، هذا الأسبوع، إن ترمب سيعلن خلال اجتماع في واشنطن عن خطة لإعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات، وتفاصيل خطط لإنشاء قوة استقرار مُعتمدة من الأمم المتحدة في القطاع الفلسطيني.

ومن المتوقَّع أن تحضر وفود من ‌20 دولة على ‌الأقل، من بينهم رؤساء دول، ​اجتماع ‌المجلس الذي ​أقرّ مجلس الأمن الدولي تأسيسه، في إطار خطة ترامب لإنهاء حرب غزة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)

وانضمَّت للمجلس قوى من منطقة الشرق الأوسط، منها السعودية وتركيا ومصر وقطر، بالإضافة إلى دول صاعدة كبرى، مثل إندونيسيا، لكن قوى عالمية وحلفاء واشنطن الغربيين أبدوا حذراً.

وقال المسؤولون الأميركيون إن الاجتماع سيركز على غزة، حيث خلّفت ‌الحرب التي استمرت نحو ‌عامين دماراً واسعاً في القطاع.

وكانت ​إسرائيل وحركة «حماس» قد وافقتا على خطة ترمب، ‌العام الماضي، ودخل وقف إطلاق النار حيِّز التنفيذ، في أكتوبر (تشرين الأول). وقُتل أكثر من 590 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، وأربعة جنود إسرائيليين، في موجات عنف ‌اندلعت منذ ذلك الحين.

وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، في حين ضغطت إدارة ترمب من أجل إحراز تقدّم نحو الخطوات التالية المنصوص عليها في الخطة.

ومن بين هذه الخطوات نشر قوة الاستقرار الدولية، بالتزامن مع استمرار انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح «حماس».

وقال مسؤولون أميركيون إن ترمب سيعلن أن عدة دول تعتزم تقديم آلاف الجنود لقوة الاستقرار المتوقَّع نشرها في غزة، خلال الأشهر المقبلة.

وترفض «حماس» حتى الآن مطالب إلقاء السلاح، بينما تقول إسرائيل إنها في حالة عدم ​نزع سلاحها سلمياً، ​ستُضطر إلى إجبارها على ذلك.


لقاء روبيو مع الشيباني وعبدي في ميونيخ لتعزيز العلاقة بين دمشق و«قسد»

ماركو ‌روبيو وأسعد الشيباني (سانا)
ماركو ‌روبيو وأسعد الشيباني (سانا)
TT

لقاء روبيو مع الشيباني وعبدي في ميونيخ لتعزيز العلاقة بين دمشق و«قسد»

ماركو ‌روبيو وأسعد الشيباني (سانا)
ماركو ‌روبيو وأسعد الشيباني (سانا)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، يوم ‌السبت، إن ‌الوزير ​ماركو ‌روبيو ⁠التقى ​مع وزير ⁠الخارجية السوري أسعد الشيباني وقائد «قوات سوريا ⁠الديمقراطية» (قسد) مظلوم ‌عبدي، ‌على ​هامش مؤتمر ‌ميونيخ للأمن. وشدد ‌روبيو على أهمية تنفيذ اتفاق دائم ‌لوقف إطلاق النار، وللاندماج في شمال ⁠شرقي ⁠سوريا، ورحب بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرت «رويترز».

وشكّل ظهور الشيباني وعبدي، بالإضافة لمسؤولة العلاقات في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، معاً في مؤتمر ميونيخ، تطوراً لافتاً في مسار العلاقات وتنفيذ اتفاق 30 يناير (كانون الثاني)؛ إذ ما يزال الغموض يحيط بكثير من تفاصيل تنفيذ الاتفاق، خاصة في ما يتعلق بآليات تنفيذ اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية، وما ينجم عنها من توترات محلية.

وقال المدير التنفيذي لمركز دراسات «جسور»، وائل علوان، المقرب من الحكومة السورية، لـ«الشرق الأوسط»، إن دعوة عبدي وإلهام أحمد إلى مؤتمر ميونيخ تمت بناء على تنسيق بين المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، مع الشيباني بهدف عقد اجتماعات ومناقشة عدة قضايا، منها تكليف عبدي بمنصب في وزارة الخارجية، على الأرجح معاون وزير. كما لفت علوان إلى أن موضوع الاندماج ما زال «شائكاً» ويواجه العديد من العقبات.

من جانبه، قال المنسق العام للحركة الكردستانية المستقلة في سوريا، زيد سفوك، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما يظهر على الإعلام شيء، والواقع شيء آخر». وأضاف أن «وزير الخارجية حضر مؤتمر ميونيخ منفرداً كممثل عن وزارة الخارجية، في حين حضر كل من عبدي وإلهام أحمد منفردين... كل شخص منهما يمثل المؤسسة التي يديرها، ولم يكونا في طائرة واحدة ورحلة واحدة».

وأشار إلى أن أميركا «باجتماعها معهم على طاولة واحدة، حاولت إظهار أن الثلاثة وفد واحد، وأنها الوحيدة المسيطرة على الوضع، لكن الحقيقة ليست كذلك؛ لأن هناك اختلافاً بين سياسة فرنسا وأميركا تجاه سوريا. فمن الواضح أن هناك تخبطاً سياسياً بين القوى الدولية فيما يخص الوضع السوري».

اجتماع مع أعضاء بالكونغرس

واجتمع الوفد السوري، برئاسة الشيباني، يوم السبت، مع عدد من أعضاء بالكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور جين شاهين، وبمشاركة مظلوم عبدي وإلهام أحمد، على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن.

وقال تقرير لوكالة الأنباء السورية «سانا» إن الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وتم التأكيد على «أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، إضافة إلى دعم المسار السياسي بما يحقق الأمن والاستقرار». ومن جانبها، قالت «قسد» إن اللقاء تركز على مناقشة اتفاقية الاندماج، وسبل ضمان وقف إطلاق النار، وتعزيز الاستقرار في المرحلة الراهنة.

وكان الجانب السوري عقد اجتماعاً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مساء الجمعة، بحث الاندماج وجهود مكافحة تنظيم «داعش»، إضافة إلى أبرز التطورات المحلية والإقليمية، وأكد المجتمعون على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، وفق بيان «الخارجية السورية»، في حين قال المركز الإعلامي لـ«قسد» إن الاجتماع بحث «مسألة الاندماج وضمان حقوق جميع المكونات السورية في العملية السياسية، وفي مقدمتهم الكرد والدروز».

من جانبه، أكد نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، في تصريحات إعلامية يوم السبت، أن «الولايات المتحدة تدعم سوريا مستقرة تعيش بسلام مع جيرانها، وتضمن حماية حقوق جميع المكونات العرقية والدينية».

كما رحب الوزير روبيو بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش». وشدد على أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، واتفاقية الدمج في شمال شرقي سوريا، وضمان الاحترام الكامل لحقوق جميع السوريين وسلامتهم.

ووصف عبدي اللقاء مع الوزير الأميركي بأنه «مثمر للغاية»، مشيراً إلى أن مشاركته مع إلهام أحمد والشيباني في مؤتمر ميونيخ «جاءت بوصفهم ممثلين عن الدولة السورية».

لقاء فرنسي

من جهة أخرى، التقى الشيباني، يوم السبت، نظيره الفرنسي جان نويل بارو، على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن. وبحث الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وأهمية تعزيز الحوار والتعاون لتحقيق الاستقرار في المنطقة، كما استعرضا جهود تحقيق السلام والتنمية في سوريا، وفق وكالة «سانا».

وكان عبدي وإلهام أحمد قد اجتمعا، يوم الجمعة، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على هامش المؤتمر أيضاً، وجرى التأكيد على أهمية استمرار الدعم الدولي لضمان تنفيذ اتفاق يناير، واستكمال بنوده بما يخدم مسار الاندماج والاستقرار في سوريا، وفق تقارير إعلامية كردية.

ميدانياً، واصلت الحكومة السورية و«قسد» تطبيق بنود الاتفاق؛ إذ انسحبت قوات «قسد» بعناصرها وآلياتها العسكرية الثقيلة من ريف مدينة القامشلي في محافظة الحسكة إلى داخل القواعد العسكرية المحددة في الاتفاق. كما بدأت قوى الأمن الداخلي «الأسايش» التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، بالانتشار في المنطقة لتولي حمايتها، بموجب الاتفاق، وبدء عملية دمج تدريجي للقوات العسكرية والأمنية والإدارية، إضافة إلى دمج مؤسّسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.