بري لـ«الشرق الأوسط»: نداء وقف النار المؤقت انتصار لمساعي بيروت

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في 26 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في 26 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: نداء وقف النار المؤقت انتصار لمساعي بيروت

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في 26 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في 26 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

تواصل الاستنفار السياسي والدبلوماسي اللبناني في أعقاب صدور «النداء الدولي - العربي» لوقف النار في لبنان وغزة، من منطلق أن «العبرة بالتنفيذ» كما قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري لـ«الشرق الأوسط»، عادّاً أن صدور النداء في حد ذاته «انتصار للمساعي اللبنانية».

وقال بري إن المهمة الآن تقع على عاتق اللاعبين الكبار، خصوصاً الولايات المتحدة الأميركية، في إقناع الإسرائيليين بقبوله، عادّاً أن «(رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو يقول الشيء ونقيضه»، مشيراً إلى أنه من الجهة اللبنانية هناك التزام بمضامين النداء واستعداد للتنفيذ. وكرر بري تأكيده أن «لا مشكلة لدى الطرف اللبناني؛ لأن البيان الدولي جمع بين قضيتَي غزة ولبنان، وبالتالي لم يفصل بينهما».

وكان مصدر لبناني مطلع على أجواء المفاوضات الجارية في الأمم المتحدة لإنهاء جولة التصعيد الإسرائيلية الواسعة في لبنان، قال إن «تشدد طرفَي القتال؛ إسرائيل و(حزب الله) أجهض حلاً مقترحاً للأزمة، وجعل الجهود تتركز الآن على وقف مؤقت للنار يُبقي الأمل قائماً في تفاوض يوصل إلى حلول للأزمة، التي اندلعت بعد دخول الحزب اللبناني، المدعوم من إيران، على خط المواجهات مع إسرائيل تحت عنوان (نصرة وإسناد غزة)».

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن الحل المقترح «كان يقضي بإصدار قرار أممي يضع آلية تنفيذية جديدة للقرار (1701) المعمول به منذ انتهاء حرب لبنان الثانية عام 2006، لكن إصرار (حزب الله) على ربط المشروع بوقف النار في غزة، ورفض إسرائيل الربط بينهما، أجهض الحل المقترح». وأعرب المصدر عن أمله في «أن يجري الاتفاق على الخطة (ب) التي تقضي بوقف مؤقت للنار لمدة 3 أسابيع، تتخلله عملية تفاوض يقوم بها المبعوث الأميركي آموس هوكستين بين بيروت وتل أبيب».

وفي نيويورك، أجرى رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، مروحة اتصالات دبلوماسية، في إطار السعي إلى وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، شملت مسؤولين أوروبيين وعرباً، وتلت لقاءات أخرى على هامش زيارته إلى نيويورك. وجاء الإعلان عن اللقاءات بعد شيوع معلومات عن أن ميقاتي «وقع على مقترح اتفاق وقف إطلاق النار بعد لقائه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، والوسيط الأميركي آموس هوكستين».

لكن رئاسة الحكومة نفت تلك المعلومات، وقالت إن هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، وذكّرت بما كان أعلنه ميقاتي فور صدور النداء المشترك بمبادرة من الولايات المتّحدة الأميركية وفرنسا، وبدعم من الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الغربية والعربية، لإرساء وقف مؤقت لإطلاق النار في لبنان، حيث قال: «نرحب بالبيان، وتبقى العبرة في التطبيق عبر التزام إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية».

ميقاتي مجتمعاً مع رئيس الجمهورية القبرصية (رئاسة الحكومة)

لقاءات نيويورك

واجتمع رئيس الحكومة مع رئيس جمهورية قبرص، نيكوس خريستودوليدس، الذي وضعه في أجواء الاتصالات التي تقوم بها قبرص لدعم لبنان ووقف إطلاق النار، لا سيما اتصاله مع رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو.

وعقد ميقاتي اجتماعاً مع وزير خارجية بريطانيا، ديفيد لامي، بحثا خلاله الوضع الراهن في لبنان والمنطقة، وجهود بريطانيا لوقف القتال.

كما اجتمع مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وقالت رئاسة الحكومة اللبنانية: «شكر ميقاتي لقطر وقوفها إلى جانب لبنان في هذا الظرف، وبشكل خاص دعمها الجيش». وقد وضع رئيس وزراء قطر الرئيس ميقاتي «في صورة المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار في غزة، وما تقوم به قطر من خلال (اللجنة الخماسية العربية والدولية) لانتخاب رئيس جديد للبنان».


مقالات ذات صلة

634 قتيلاً و800 ألف نازح في لبنان منذ بداية الحرب

المشرق العربي نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)

634 قتيلاً و800 ألف نازح في لبنان منذ بداية الحرب

أدت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 634 شخصاً خلال نحو 12 عشر يوماً من الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، وفق حصيلة جديدة وفق حصيلة جديدة للحكومة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارة لـ«اليونيفيل» تواكب أهالي بلدة علما الشعب الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان الذين أخلوا منازلهم باتجاه العمق اللبناني (أ.ف.ب)

مسيحيو جنوب لبنان يبدأون بتنظيم النزوح إلى قراهم بعد مقتل كاهن

تسعى القرى المسيحية الواقعة على الشريط الحدودي في جنوب لبنان إلى تنظيم أوضاعها الداخلية واتخاذ إجراءات احترازية للحد من المخاطر على سكانها

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز) p-circle

تقرير: إسرائيل ترفض مقترحاً لبنانياً لإجراء محادثات مباشرة

رفضت إسرائيل مقترحاً لبنانياً للتفاوض المباشر بعد تجدّد الحرب مع «حزب الله» في لبنان، وفق ما نقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مصادر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)

رئيس الوزراء اللبناني يُحذر من «كارثة إنسانية» على وقع الغارات الإسرائيلية

حذّر رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الجمعة، من «كارثة إنسانية» بعد نزوح الآلاف من بيوتهم إثر تحذيرات إسرائيلية واسعة بالإخلاء تلتها غارات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نواف سلام مترئسا جلسة لمجلس الوزراء اليوم (رئاسة مجلس الوزراء على إكس)

لبنان يقرر منع أي نشاط لعناصر من «الحرس الثوري» في لبنان تمهيدًا لترحيلهم

«رئيس الحكومة​ طلب اتخاذ ما يلزم لمنع أي نشاط عسكري أو أمني يقوم به عناصر من ​الحرس الثوري الإيراني​ في لبنان تمهيدًا لترحيلهم».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مصادر أمنية: مسيّرات وصواريخ تستهدف السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
TT

مصادر أمنية: مسيّرات وصواريخ تستهدف السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)

قالت مصادر أمنية عراقية إن صواريخ وخمس طائرات مسيّرة على الأقل استهدفت السفارة الأميركية في بغداد، في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، ووصفت الهجوم بأنه الأكثر كثافة منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ورأى شاهد من وكالة «رويترز» للأنباء ما لا يقل عن ثلاث طائرات مسيّرة تتجه نحو السفارة. وقال إن نظام الدفاع الجوي «سي-رام» أسقط اثنتين منها، بينما سقطت الثالثة داخل مجمع السفارة، حيث شوهد تصاعد ألسنة النيران والدخان.

وقال شاهد آخر من وكالة «رويترز» إن دوي انفجار قوي سمع في العاصمة العراقية.

وفي وقت لاحق، أعلنت مصادر أمنية أن منشأة دبلوماسية أميركية قرب مطار بغداد تم استهدافها بالصواريخ، وسُمع دوي صفارات الإنذار.

وكانت الهواتف المحمولة في السفارة الأميركية مغلقة عندما اتصلت وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.

وتشن الجماعات المسلحة المدعومة من إيران هجمات على المصالح الأميركية في العراق رداً على الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأمس الاثنين، أعلنت «كتائب حزب الله» المتحالفة مع إيران مقتل قائد كبير في الجماعة. وقالت قوات «الحشد الشعبي» إن غارات جوية قتلت ما لا يقل عن ثمانية من مقاتليها في مدينة القائم العراقية بالقرب من سوريا، ونسبت القصف إلى إسرائيل.

وتم نشر قوات الأمن العراقية في أجزاء من العاصمة وأغلقت المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، التي تضم مباني حكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، بما في ذلك السفارة الأميركية.


إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
TT

إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)

ربط وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عودة «مئات آلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا عن بيوتهم في جنوب نهر الليطاني بضمان أمن سكان الشمال» في إسرائيل، وذلك بعدما أطلق الجيش الإسرائيلي صباح أمس عملية برية مركّزة جنوب لبنان تهدف لتوسيع منطقة الدفاع الأمامي، و«هدم بنى تحتية إرهابية في قرى التماس، لمنع عودة (حزب الله)». ويأتي ذلك فيما ترتفع الخشية الإسرائيلية من الغوص في «الوحل اللبناني» رغم التأييد الواسع للتصعيد العسكري.

في المقابل، كشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس اللبناني جوزيف عون «يتمسك بدعوته للتفاوض مع إسرائيل باعتباره خياراً دبلوماسياً لا بد منه؛ لأن الخيارات الأخرى أوصلت البلد إلى ما هو عليه»، وأضافت أن عون «يستعجل المفاوضات، لئلا يدرج لبنان على لائحة الانتظار إلى ما بعد توقف الحرب على الجبهة الإيرانية».


مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قتل أبو علي العسكري، المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» العراقي الذي يعد جزءاً من «الحشد الشعبي»، وأصيب آخرون في غارات استهدفت مقار تابعة له في قضاء القائم بمحافظة الأنبار الغربية، وذلك عقب هجوم استهدف «المصالح الأميركية» في مطار بغداد.

وفيما أعلن الأمين العام لـ«كتائب حزب الله» حسين الحميداوي مساء أمس عن مقتل العسكري وتسمية أبو مجاهد العساف خلفاً له، قالت هيئة «الحشد الشعبي»، في بيان، إن هجوماً استهدف موقعاً أمنياً رسمياً تابعاً لها أسفر عن مقتل 6 من وإصابة 4 آخرين، في حصيلة أولية.

وكان رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، أعلن في وقت سابق أمس، عن تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه لهجوم بـ5 صواريخ، أسفر عن إصابة 4 موظفين وعناصر أمن، إضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة.

وصدرت عن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، عقب هجوم المطار، أوامر بإعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات في المنطقة المعنية، مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط العاصمة.