صاروخ «حزب الله» على تل أبيب يقرب إسرائيل من دخول لبنان «سيراً على الأقدام»

الجيش ينهي تدريبات ويجند لواءين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع قائد القيادة الشمالية الإسرائيلية أوري غوردين خلال حضورهما تمارين عسكرية في الجليل (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع قائد القيادة الشمالية الإسرائيلية أوري غوردين خلال حضورهما تمارين عسكرية في الجليل (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
TT

صاروخ «حزب الله» على تل أبيب يقرب إسرائيل من دخول لبنان «سيراً على الأقدام»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع قائد القيادة الشمالية الإسرائيلية أوري غوردين خلال حضورهما تمارين عسكرية في الجليل (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع قائد القيادة الشمالية الإسرائيلية أوري غوردين خلال حضورهما تمارين عسكرية في الجليل (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)

خطت إسرائيل خطوة أخرى نحو اجتياح بري للبنان، مع التصعيد الذي شهده اليوم الثالث من القتال مع «حزب الله». وفيما طلب قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي من جنوده الاستعداد للمناورة البرية، أعلن الجيش تجنيد لواءين احتياطيين من أجل مهام عملياتية على جبهة الشمال.

وقال قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، أوري غوردين، الأربعاء، إن الحرب دخلت مرحلة أخرى، مضيفاً في زيارة للواء السابع أثناء تمرين على الحدود الشمالية: «لقد دخلنا مرحلة أخرى من الحملة. بدأت العملية بأضرار كبيرة جداً في قدرات (حزب الله)، وعلينا الآن أن نكون مستعدين جيداً وبقوة للدخول إلى المناورة والعمل».

استدعاء لواءين احتياطيين

إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي استدعاء لواءين من قوات الاحتياط لمهام عملياتية على الجبهة الشمالية.

وقال الجيش في بيان إن «استدعاء اللواءين سيسمح بمواصلة الجهود القتالية ضد (حزب الله)، وحماية مواطني دولة إسرائيل، وخلق الظروف لإعادة سكان الشمال بأمان إلى منازلهم».

وجاء إعلان غوردين والجيش قبل اجتماع للمجلس السياسي الأمني ​​في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، وقبل أن يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى نيويورك لإلقاء خطاب في الأمم المتحدة.

وكان نتنياهو أجل رحلته مرة أخرى، من الأربعاء إلى الخميس، مع تصاعد المواجهة وإطلاق «حزب الله» الأربعاء أول صاروخ باليستي نحو تل أبيب. وقال مكتب نتنياهو إن «رئيس الوزراء سيغادر لإلقاء خطابه في الأمم المتحدة الخميس، وسيعود مساء السبت».

مشاورات أمنية ضيقة

وقبل اجتماع المجلس المصغر، عقد نتنياهو مشاورات أمنية ضيقة لمناقشة مستقبل الحرب. وقالت صحيفة «معاريف» إنه في البداية تم التخطيط لإجراء مشاورات أمنية محدودة، عبر المنتدى الصغير، ولكن تم تغيير شكل اللقاء، وتقرر انعقاد الحكومة السياسية الأمنية المصغرة، أي أنه ستتم الموافقة على القرارات وليس مجرد مناقشتها. ويدور الحديث حول توسيع الصراع أو لجمه. وقال موقع «واللا» الإسرائيلي إن إطلاق النار على تل أبيب من قبل «حزب الله» يجعل الجيش الإسرائيلي يقترب خطوة إضافية من إمكانية دخول لبنان «سيراً على الأقدام».

تدريبات

ودعا رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي قواته إلى الاستعداد لمقاتلة عناصر «حزب الله» وجهاً لوجه. وقال هاليفي خلال زيارته للقوات البرية التي تجري تدريبات مكثفة للعمل على الجبهة الشمالية: «يمكنكم الآن سماع الطائرات، نحن نهاجم طوال اليوم، ونتحضر لاحتمال دخولكم إلى لبنان لمواصلة إيذاء (حزب الله). (حزب الله) اليوم وسع دائرة النار وسيتلقى لاحقاً رداً قوياً جداً يجب أن نستعد له جميعاً». وأضاف: «اليوم سنواصل، لن نتوقف، سنواصل الهجوم ونواصل إيذاءهم في كل مكان. الهدف واضح جداً، وهو عودة سكان الشمال بأمان، وللقيام بذلك نجهز مسار المناورة، وهذا يعني أن ندخل بأقدامنا إلى أراضي العدو وإلى الأنفاق التي أعدها (حزب الله) التي يسعى لاستخدامها لمهاجمة مواطنينا. دخولنا إلى هناك بقوة ومواجهة عناصر (حزب الله) هناك ستكون مهمتكم، سيرون عندما يقابلونكم قوة قتالية محترفة وماهرة ولديها خبرة في القتال. لقد أثبتم أنكم أقوى بكثير منهم وأكثر خبرة... ستدخلون إلى هناك وتدمرون العدو وبنيته التحتية، هذه هي الأشياء التي ستسمح لنا بإعادة سكان الشمال بأمان لاحقاً».

صاروخ «حزب الله» الباليستي

وقالت مصادر إسرائيلية إن إطلاق صاروخ باليستي على تل أبيب يجعل الجيش الإسرائيلي يقترب خطوة أخرى من إمكانية تنفيذ عملية برية في لبنان. ووفق قناة «كان» العبرية، فإن الاستعدادات جارية لعملية برية محتملة في لبنان. ويستعد اللواء المدرع السابع حالياً لاختتام تمرين مهم جداً يحاكي القتال داخل لبنان.

وقال مسؤول إسرائيلي لموقع «i24NEWS» إن «استراتيجية إسرائيل هي تغيير ميزان القوى في الشمال، بما يشمل تدمير الصواريخ وغيرها من الوسائل، لإلحاق ضرر كبير بقدرات (حزب الله)»، مضيفاً: «هناك هدفان: الأول هو تعزيز الردع أمام (حزب الله) بطريقة تسمح بإعادة السكان إلى منازلهم، والهدف الآخر من خلال ذلك هو ردع المحور الإيراني برمته، وإذا لم يفهم (حزب الله) حتى الآن، فهناك أمور أخرى سيفهمها لاحقاً». وأضاف أن «نتنياهو يطرح الأفكار على الطاولة ويدفع للترويج لها. وما رأيناه في الأيام القليلة الماضية، من بين أمور أخرى، هو نتيجة الأفكار التي طرحها نتنياهو ليتم فحصها».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

المشرق العربي مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عربات تابعة للجيش الإسرائيلي على الجانب اللبناني من الحدود كما تظهر من الجليل الأعلى (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تعلن قتل أفراد «خلية إرهابية» بجنوب لبنان رغم وقف النار

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان، رغم وقف إطلاق النار الساري مع «حزب الله». وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو…

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوات الـ«يونيفيل»، من قبل «حزب الله»، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لبنان جاهز للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل... وتوجه لتشكيل وفد مصغر برئاسة كرم

يشهد لبنان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار حراكاً سياسياً ودبلوماسياً يتمحور حول تهيئة الأرضية اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)