ما هي شركات الطيران التي علّقت رحلاتها للشرق الأوسط بسبب التوترات؟

طائرة تابعة لشركة «إيزي جت» (أرشيفية)
طائرة تابعة لشركة «إيزي جت» (أرشيفية)
TT

ما هي شركات الطيران التي علّقت رحلاتها للشرق الأوسط بسبب التوترات؟

طائرة تابعة لشركة «إيزي جت» (أرشيفية)
طائرة تابعة لشركة «إيزي جت» (أرشيفية)

دفع الخوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط شركات طيران عالمية إلى تعليق رحلاتها إلى المنطقة أو تجنب بعض المجالات الجوية.

فيما يلي بعض شركات الطيران التي أدخلت تعديلات على خدماتها من المنطقة وإليها، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

«الخطوط الجوية الجزائرية»

علّقت الشركة رحلاتها من وإلى لبنان حتى إشعار آخر.

«إير بالتيك»

ألغت الشركة المملوكة لحكومة لاتفيا رحلاتها الجوية من وإلى تل أبيب حتى 15 سبتمبر (أيلول).

مجموعة «إير فرنس-كيه إل إم»

ألغت «كيه إل إم» رحلاتها من وإلى تل أبيب حتى 26 أكتوبر (تشرين الأول).

وألغت وحدة «ترانسافيا» للطيران منخفض التكلفة التابعة للمجموعة الفرنسية - الهولندية الرحلات من وإلى تل أبيب حتى 31 مارس (آذار) 2025، والرحلات الجوية إلى عمّان وبيروت حتى الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

«إير إنديا»

علّقت شركة الطيران الهندية رحلاتها من وإلى تل أبيب حتى إشعار آخر.

«كاثي باسيفيك»

ألغت الشركة، التي مقرها هونغ كونغ، جميع رحلاتها إلى تل أبيب حتى 27 مارس 2025.

«دلتا إيرلاينز»

أوقفت الشركة الأميركية الرحلات الجوية بين نيويورك وتل أبيب حتى 31 أكتوبر.

«إيزي جت»

قال متحدث باسم الشركة البريطانية للطيران منخفض التكلفة إنها أوقفت رحلاتها من وإلى تل أبيب في أبريل (نيسان)، وستستأنفها في 30 مارس 2025.

«آي أيه جي»

قالت شركة «فيولينغ» الإسبانية للطيران منخفض التكلفة المملوكة لـ«آي أيه جي» في تعليق عبر البريد الإلكتروني، إنها ألغت رحلاتها إلى تل أبيب حتى 12 يناير (كانون الثاني) 2025. وأضافت الشركة أن الرحلات إلى عمّان ألغيت حتى إشعار آخر.

«لوت»

قالت شركة الطيران البولندية في تعليق مرسل عبر البريد الإلكتروني في 10 سبتمبر إنها علّقت رحلاتها إلى لبنان حتى إشعار آخر، وإن رحلاتها إلى تل أبيب تعمل الآن بصورة منتظمة.

مجموعة «لوفتهانزا»

استأنفت مجموعة الخطوط الجوية الألمانية، التي تضم أيضاً الخطوط الجوية السويسرية والخطوط الجوية النمساوية وخطوط بروكسل الجوية، رحلاتها إلى تل أبيب في الخامس من سبتمبر، في حين تظل الرحلات إلى بيروت معلقة حتى 30 من الشهر نفسه.

وقالت الخطوط الجوية السويسرية على نحو منفصل إنها علّقت رحلاتها إلى بيروت حتى نهاية أكتوبر.

«رايان إير»

ألغت «رايان إير»، أكبر شركة للطيران منخفض التكلفة في أوروبا، رحلاتها من وإلى تل أبيب حتى 26 أكتوبر بسبب «قيود تشغيلية».

«زوند إير»

ألغت الشركة الألمانية جميع رحلاتها بين بريمن وبيروت حتى 23 أكتوبر.

«صن إكسبرس»

علّقت شركة «صن إكسبرس»، وهي مشروع مشترك بين الخطوط التركية و«لوفتهانزا»، رحلاتها إلى بيروت حتى 17 ديسمبر (كانون الأول).

«يونايتد إيرلاينز»

علّقت شركة الطيران، التي مقرها شيكاغو، رحلاتها إلى تل أبيب في المستقبل المنظور لأسباب أمنية.


مقالات ذات صلة

«حماس» تكثف لقاء الوسطاء... وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»

المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون لتلقي الطعام من مطبخ خيري في مدينة غزة يوم الثلاثاء (رويترز) p-circle

«حماس» تكثف لقاء الوسطاء... وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»

تكثف حركة «حماس» اللقاءات مع وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من مصر وقطر وتركيا، لإيجاد مقاربات بشأن القضايا العالقة باتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي إلى جوار جثمان قريبها في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في غزة بنيران إسرائيلية

قال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 3 فلسطينيين في وقائع منفصلة في أنحاء القطاع، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يقفون قرب موقع سقوط شظايا غارة إسرائيلية في ميناء مدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)

إسرائيل تدمر مربعات سكنية نجت من ذروة الحرب على غزة

أظهرت غارات إسرائيلية متلاحقة في وسط غزة خلال الأسابيع الماضية، نمطاً متكرراً لتدمير مربعات سكنية نجت من الدمار الكبير خلال ذروة الحرب على القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية في جنوب غزة (أ.ب) p-circle

مباحثات جديدة بين «حماس» والوسطاء في القاهرة لدفع مسار وقف النار بغزة

أفادت مصادر مطلعة على مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بأن وفداً مفاوضاً من حركة «حماس» سيعقد جولة مباحثات جديدة مع الوسطاء في مصر، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول مقهى على شاطئ البحر في غزة تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز) p-circle

مسعفون: مقتل 2 على الأقل في غارة إسرائيلية على مقهى بغزة

‌قال مسؤولون في مجال الصحة إن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة ​فلسطينيين اثنين على الأقل، وأصابت 12 آخرين في مقهى بغزة كان مكتظاً بالمواطنين.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران تسابق الدولة اللبنانية إلى تبنّي تثبيت وقف النار

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (أ.ب)
TT

إيران تسابق الدولة اللبنانية إلى تبنّي تثبيت وقف النار

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (أ.ب)

في موازاة الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار، ومنع توسع الحرب مجدداً، برز في الساعات الأخيرة محاولة إيرانية مترافقة مع مواقف من قبل «حزب الله» لتكريس رواية مفادها أن طهران كانت صاحبة الدور الأساسي في الوصول إلى التهدئة.

وكانت الاتصالات التي سبقت الإعلان عن التفاهم قد جرت عبر قنوات رسمية لبنانية وأميركية؛ إذ سجّل اتصال بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للتأكيد على موافقة «حزب الله» على المقترح الأميركي القاضي بوقف متبادل للهجمات، بحسب بيان صادر عن السفارة اللبنانية في واشنطن. كما أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الترتيب المقترح، قبل أن تنقل السفيرة نتائج الاتصالات إلى الرئيس عون الذي أبلغ بدوره «حزب الله» بها، كما قالت مصادر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن «جهود لبنان مع الإدارة الأميركية تحقق اختراقاً في الحصول على وقف النار».

إلا أن الساعات التي أعقبت الإعلان عن التفاهم شهدت مواقف إيرانية تعكس محاولة لإبراز دور طهران في ما جرى. وفي هذا الإطار، نقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن مصدر مطلع أن «أحدث رسالة من إيران إلى الولايات المتحدة كانت رسالة واضحة بشأن لبنان»، في خطوة عكست حرصاً إيرانياً على الإيحاء بأن ملف وقف النار في لبنان كان حاضراً على طاولة التواصل غير المباشر مع واشنطن.

اتصال بين قاليباف وبري

وتزامن ذلك مع اتصال أجراه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف برئيس مجلس النواب نبيه بري، جرى خلاله البحث في تطورات الأوضاع في لبنان وسبل وقف العدوان الإسرائيلي، ووفق البيان الصادر عن رئاسة المجلس النيابي، نوّه بري «بمواقف وجهود الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإصرارها على أن يكون وقف الحرب والعدوان على لبنان بنداً أولاً وأساسياً في أي اتفاق ينهي الحرب، ويعيد الاستقرار إلى المنطقة».

كما أعلن قاليباف في منشور عبر منصة «إكس» أنه أكد خلال اتصاله مع بري أن استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان سيؤدي إلى وقف مسار التفاوض، وأن إيران قد تكون أمام مواجهة مباشرة مع إسرائيل، في ربط واضح بين التطورات اللبنانية ومسار التفاوض الإيراني ـ الأميركي.

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

ومع تأكيد مصادر وزارية لبنانية أن الدولة اللبنانية تقود وقف إطلاق النار وملف المفاوضات بيدها، تحاول عدم التوقف كثيراً عند التصريحات الإيرانية حول دور طهران في التهدئة، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نريد أن نأكل عنباً، ولا نقتل الناطور، وهذا ما يهمنا في هذه المرحلة». وتضيف: «لا يمكن إغفال دور أي جهة أو دولة شاركت في الجهود، مساء الاثنين، خصوصاً أن دولاً كثيرة دخلت على الخط، بعد التهديدات الإسرائيلية للضاحية الجنوبية، مشددة على دور أساسي لعبه رئيس البرلمان نبيه بري في هذا الإطار»، وتؤكد: «ما يهمنا اليوم هو الانتقال إلى المرحلة الثانية، وهي تثبيت وقف النار الشامل في كل لبنان بعدما تم التراجع عن ضرب الضاحية الجنوبية مع معادلة عدم استهداف شمال إسرائيل».

امرأة تحمل صورتين للأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم ورئيس مجلس النواب (رئيس حركة أمل) نبيه بري في تحرك شعبي (أ.ف.ب)

«حزب الله» يربط التهدئة بالدور الإيراني

وفي موازاة الحراك الإيراني، برزت مواقف من داخل «حزب الله» مجددة التأكيد على دور إيران في وقف النار؛ فقد أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب إيهاب حمادة أن الحزب لا يتواصل مع أي جهة باستثناء الإيرانيين، الذين يتواصلون بدورهم مع الرئيس بري بصورة يومية، لا سيما خلال الأيام الأخيرة التي شهدت تهديدات إسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.

ورأى حمادة أن إسرائيل حاولت منذ بداية الحرب فصل لبنان عن المسار الإيراني، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت، بحسب تعبيره، الملف اللبناني إلى مكان ثابت داخل إطار التفاوض الإيراني ـ الأميركي، كما أشار إلى أن المقترحات المتعلقة بوقف إطلاق النار كانت تصل إلى «حزب الله» بصورة غير مباشرة عبر الرئيس عون والرئيس بري، مؤكداً أن الحزب لا يزال يتمسك بضمانات مكتوبة وجدول زمني للانسحاب الإسرائيلي.


الكنيست يمضي في حل نفسه... والخلافات تؤجل تحديد موعد الانتخابات

أحد الاجتماعات في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (موقع الكنيست)
أحد الاجتماعات في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (موقع الكنيست)
TT

الكنيست يمضي في حل نفسه... والخلافات تؤجل تحديد موعد الانتخابات

أحد الاجتماعات في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (موقع الكنيست)
أحد الاجتماعات في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (موقع الكنيست)

قطع الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي أول خطوة حقيقية نحو حل نفسه، بعدما صادق أعضاؤه في وقت مبكر، الثلاثاء، على مشروع قانون لحله بما يؤدي إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وصوّت 106 أعضاء من أصل 120، لصالح القراءة الأولى من مشروع القانون الذي تقدمت به أحزاب في الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من دون أي اعتراض.

ووفق الإجراءات، سيعاد المشروع إلى لجنة الكنيست المختصة، لمواصلة مناقشاته قبل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية، والثالثة، اللتين ستحولانه إلى قانون نافذ يستوجب معه إعلان موعد الانتخابات.

وقال رئيس لجنة الكنيست، عوفر كاتس، إنه من المتوقع أن يتم إجراء انتخابات الكنيست السادسة والعشرين «خلال الفترة الممتدة ما بين 8 سبتمبر (أيلول) و20 أكتوبر (تشرين الأول). وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات بحسب موعدها الأصلي في 27 أكتوبر».

خلاف على الموعد

وجاء حل الكنيست على خلفية تزايد الشقاق بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وشركائه في الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً «الحريديم» التي اتهمته بعدم الوفاء بوعده بإقرار تشريع يعفي شبابها والملتحقين بالمدارس الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقبل أكثر من أسبوعين، أصدر الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي لحزب «ديجل هاتوراه»، قراره لأتباعه بحل الكنيست، وقال لانداو لأتباعه «لم نعد نثق بنتنياهو».

لكن الخلافات بين الطرفين لا تزال مستمرة حتى على موعد الانتخابات، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه «مع تمرير القانون بالقراءتين الثانية والثالثة سيتضح الموعد النهائي».

وأكد موقع «تايمز أوف إسرائيل» أنه بسبب خلافات داخلية في الائتلاف، قدّم كاتس مشروع القانون دون تحديد موعد للانتخابات، مصرحاً بأنه سيُدرج في التشريع قبل قراءتيه الأخيرتين. وبحسب الموقع، فإنه يجب إجراء الانتخابات في غضون 5 أشهر من إقرار القانون، أي في منتصف أو أواخر أكتوبر كحد أقصى.

واستعرض كاتس إشكاليات التواريخ المختلفة المقترحة، قائلاً إن إجراء انتخابات في 8 سبتمبر سيؤدي إلى أن تكون جلسة افتتاح الكنيست بعد يوم واحد فقط من يوم الغفران، أما إجراؤها في 15 سبتمبر فسيؤدي، بحسب قوله، إلى أن «انعقاد الجلسة خلال أيام عيد العرش».

«لا قرار نهائياً من نتنياهو»

ولم يتخذ نتنياهو قراراً نهائياً، محذراً في محادثات خاصة من أن محاولة الأحزاب الدينية فرض جدول زمني من شأنه أن «يعرض للخطر» فرص الكتلة اليمينية في الفوز.

ويكشف الجدل حول الجدول الزمني للانتخابات صراعاً سياسياً جوهرياً بحسب صحيفة «معاريف» التي قالت إن «الأحزاب الحريدية مهتمة بإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، ربما في 8 أو 15 سبتمبر. ومن وجهة نظرهم، فقد وصلت الأزمة المتعلقة بمشروع القانون إلى نقطة اللاعودة، ولم يعد لديهم أي جدوى من تأجيل الانتخابات».

«الحريديم» خلال مظاهرة في القدس يوم 30 يونيو 2024 ضد قرار تجنيدهم بالجيش الإسرائيلي (أ.ب)

أما حزب الليكود بقيادة نتنياهو، فيُفضل «استغلال كامل الفترة الزمنية المتاحة وتأجيل موعد الانتخابات إلى أبعد حد ممكن، إلى نحو 20 أكتوبر».

ويعتقد المقربون من رئيس الوزراء أن كل أسبوع إضافي قد يكون ذا أهمية سياسية. فالوقت الإضافي قد يتيح اتخاذ إجراءات تشريعية، وإتمام التعيينات، ومحاولات إصلاح العلاقات مع الشركاء المتشددين دينياً، وربما حتى تحسين موقف الحزب في استطلاعات الرأي قبل انطلاق الحملة الانتخابية.

قلق من السفر الكبير وذكرى 7 أكتوبر

ويقدرون في حزب الليكود أن «بداية سبتمبر هو الأنسب ويتوافق مع بداية العام الدراسي ويسبق الأعياد اليهودية، بينما منتصف سبتمبر إشكالي للغاية بسبب الأعياد اليهودية، والسفر الكبير (الديني) إلى (مدينة) أومان الأوكرانية»، حيث يحج هناك عشرات الآلاف من أبناء أحد الطوائف اليهودية.

وبحسب تقديراتٍ قدمها المقربون من نتنياهو، قد يوجد عشرات الآلاف من الناخبين المحتملين من كتلة اليمين واليهود المتشددين خارج إسرائيل في منتصف سبتمبر تقريباً. ويزعم حزب الليكود أن هذا يُشكل خطراً حقيقياً على نسبة إقبال كتلة اليمين.

كما يرفض «الليكود» إرجاء الانتخابات في مطلع أكتوبر لأنه يخشى من الحضور الطاغي لذكرى أحداث السابع من أكتوبر 2023. ولذلك يدفع الليكود بتأخير الانتخابات قدر الإمكان.

لقطة من فيديو نشره الإعلام العسكري لحركة «حماس» تُظهر مقاتلاً من «كتائب القسام» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

وقال ينون أزولاي، ممثل رئيس حزب «شاس» أرييه درعي، في مناقشة اللجنة لقانون حل الكنيست، إنه يأمل في «التوصل هذا الأسبوع، أو مطلع الأسبوع المقبل، إلى اتفاق بشأن موعد الانتخابات».

وردّ كاتس: «سنحدد موعداً للانتخابات هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل. سنحدد الموعد قبل القراءة الثانية والثالثة لقانون حل الكنيست».

وبناء عليه، أعلن نائب المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، المحامي دين ليفني: «ستجري لجنة الانتخابات المركزية الانتخابات في الموعد الذي يحدده الكنيست، حتى لو كان أقل من 90 يوماً... سنقبل الموعد».

لكنه ليفني حذر من تواريخ معقدة مثل 15 سبتمبر، لأنه يقع بين رأس السنة العبرية ويوم الغفران، ما يعني تقليص فترة فرز الأصوات ومراقبة عملية العد، ويزيد من الضغط، وقد يتطلب تعديلاً تشريعياً، إذ ينص القانون على وجوب إعلان النتائج النهائية في غضون 8 أيام من يوم الانتخابات.


المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أمام التوصل لوقف شامل للنار

رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)
TT

المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أمام التوصل لوقف شامل للنار

رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

أصاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدخله المباشر بالضغط على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وإلزامه بوقف النار، عصفورين بحجر واحد؛ الأول بإنقاذه الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية وزارة الخارجية الأميركية، لأنه بتنفيذ تهديده بضرب بيروت والضاحية الجنوبية سيدفع لبنان لطلب تعليق المفاوضات؛ لأنه من غير الجائز انعقادها تحت الضغط بالنار، فيما يسعى الوفد اللبناني لتثبيت الهدنة بإدراجها كبند أول على طاولة المفاوضات.

أما الثاني، كما تقول مصادر مواكبة عن كثب للاتصالات التي مهدت لانعقاد الجولة الرابعة لـ«الشرق الأوسط»، فيكمن في خلق المناخ المواتي لاستمرار المفاوضات الأميركية - الإيرانية بوساطة باكستانية، كونها تدخل حالياً في مرحلة تبادل الأوراق للتوصل إلى اتفاق بين البلدين، ولأنه لا مصلحة لترمب في حال قررت إيران دخولها على خط التصعيد في الجنوب باستهداف العمق الإسرائيلي رداً على توجيه تل أبيب ضرباتها لبيروت والضاحية الجنوبية.

تضرر مستشفى جبل عامل في صور إثر القصف الإسرائيلي الذي طال المنطقة (أ.ف.ب)

وكشفت المصادر عن أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يتولى بشكل أساسي الاتصالات مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، وعلى رأسهم وزير الخارجية ماركو روبيو، تحضيراً للأجواء أمام استضافته الجولة الرابعة، بدءاً بتثبيت وقف للنار يشمل الجنوب تزامناً مع انعقادها الذي تلازم مع دخول رئيس المجلس النيابي نبيه بري على خط الاتصالات بإعلانه المفاجئ بأنه «يضمن التزاماً كاملاً وشاملاً وفورياً لوقف النار من قبل المقاومة، لكن السؤال: من يُلزم إسرائيل بوقف عدوانها براً وبحراً وجواً، وهدمها للقرى والمنازل؟».

الدخان يتصاعد من النبطية إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (رويترز)

فدخول بري على خط الاتصالات، كما تقول المصادر، شكّل رافعة مهمة على طريق تحريك الجهود الدولية والعربية والمحلية لتثبيت وقف النار، خصوصاً أن إعلانه في هذا الشأن يعني من وجهة نظر مراقبين أنه بادر لتطوير موقفه بالتعهّد بوقف النار بالإنابة عن «حزب الله»، بخلاف قوله في السابق: أعطونا وقف النار والباقي علينا. من دون أن يأتي على ذكر حليفه.

وينظر المراقبون إلى موقف بري على أنه متقدم عن السابق، ويقولون إنه لم يكن ليفعل ذلك ما لم يحظَ أولاً بغطاء إيراني، وثانياً من حليفه «حزب الله»، ويؤكدون أن الاتصال الذي تلقاه من رئيس مجلس الشورى الإيراني، ورئيس وفد بلاده إلى مفاوضات إسلام آباد محمد باقر قاليباف، جاء تدعيماً لدعوته لوقف النار.

ويرى هؤلاء أن عون التقط الموقف المتقدم لبري في اللحظة المناسبة وسارع إلى تكثيف اتصالاته بمسؤولين كبار في الإدارة الأميركية، وبادر إلى تكثيف اتصالاته عربياً ودولياً على نحو أدى إلى تكثيف الجهود لمنع نتنياهو من فرض أمر واقع باستهدافه لبيروت والضاحية وما يترتب عليهما من تداعيات لا تشجع حتماً على التحاق الوفد اللبناني برئاسة السفير السابق سيمون كرم بالمفاوضات في جولتها الرابعة.

ويضيف المراقبون أن عون، وإن كان أكد استمرار المفاوضات كخيار أوحد، فإنه في المقابل توخى من موقفه تمرير رسالة إلى واشنطن بأنه ليس في وارد بأن يتحمل تبعات لجوء نتنياهو لتوسعة الحرب لما يترتب عليها من دعوات لتعليق جولتها الرابعة ما لم تنزل بكل ثقلها وتضغط على نتنياهو لدفعه للتراجع عن تهديداته، ويؤكدون أن المملكة العربية السعودية وقطر ودولاً أخرى من أصدقاء لبنان دخلوا على خط الاتصالات لإلزامه بالتقيد بوقف النار والكف عن تهديداته.

ويقول هؤلاء إن الولايات المتحدة والسعودية وقطر سارعت للإفادة من الموقف المتقدم لبري، ما فتح الباب أمام تواصل مستشاره السياسي علي حمدان بالسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى الموجود في واشنطن للمشاركة في المفاوضات بموازاة الاتصالات التي شملت مسؤولين في أكثر من دولة عربية.

ويتوقفون أمام إيفاد بري لمعاونه السياسي علي حسن خليل إلى الدوحة واجتماعه برئيس الحكومة وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني وأبلغه بأنه، أي بري، هو الضامن لوقف النار بالإنابة عن إيران و«حزب الله»، والموقف نفسه أحيطت به السعودية، في مقابل اتصال ترمب بسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض بحضور السفير عيسى بعد الاتصال الذي جرى بين عون وروبيو. ويقولون إنه تم التوصل إلى خفض منسوب التصعيد بحصر المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل في الجنوب وتحييد الضاحية وبيروت عن الميدان العسكري، وهذا ما ينسحب على عدم استهداف الحزب للمستعمرات في شمال إسرائيل.

إحدى غرف مستشفى جبل عامل في صور بعد أضرار أصابتها نتيجة القصف الإسرائيلي الذي طال المنطقة (أ.ف.ب)

ويؤكدون أن الموقف المتقدم لبري يعني حكماً أن الحزب جدد تفويضه لبري بمباركة إيرانية، ما يستدعي حضوره من خارج إطار المفاوضين في كل المحطات السياسية والأمنية ذات الصلة المباشرة بملف المفاوضات والتشاور معه للوقوف على رأيه باعتباره الأقدر على التواصل بهما.

لذلك، وفيما انعقدت الجولة الرابعة من المفاوضات، فإن تثبيت وقف شامل للنار يُفترض أن يتصدر جدول أعمالها؛ لأن وقفه يعني حكماً الانتقال للبحث في البنود ذات الصلة بإنهاء حال الحرب بين البلدين على أساس التوافق على جدول زمني لانسحاب إسرائيل، في مقابل التفاهم مع «حزب الله» على حصرية السلاح بيد الدولة، على أن يبادر إلى تسليمه على مراحل وإنما باتباع تلازم الخطوات بين البلدين.