الجيش الإسرائيلي يحذّر الحكومة من توسعة حرب غزة

مسؤول عسكري: أي صفقة محتملة للرهائن ستسمح للجيش بالعمل بحرية

جنود إسرائيليون خلال مواجهات في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال مواجهات في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذّر الحكومة من توسعة حرب غزة

جنود إسرائيليون خلال مواجهات في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال مواجهات في قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤول عسكري كبير إن الجيش الإسرائيلي سيحذّر الحكومة من أن أي توسع في العملية العسكرية في غزة يعرّض حياة المحتجزين للخطر، وفق ما نقلت «القناة 13»العبرية والتي أوضحت أن «التحذير من الخطر الذي يهدّد حياة المحتجزين سيتم تمريره إلى القادة السياسيين».

ونقلت الشبكة التلفزيونية عن مسؤول عسكري كبير لم تسمّه، أن «أي صفقة محتملة للرهائن ستسمح للجيش الإسرائيلي بالعمل بحرية أكبر في غزة حسب الحاجة في مرحلة لاحقة؛ لأن وجود الرهائن في القطاع والخوف من تعرّضهم للأذى يمكن أن يحدّ من نطاق وموقع مناورات الجيش».

وجاء التقرير في الوقت الذي تتعرض فيه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لضغوط خارجية وداخلية متزايدة للتوصل إلى اتفاق مع «حماس» لوقف إطلاق النار في الحرب الدائرة في غزة.

وتأجج الغضب ضد نتنياهو في إسرائيل بعد العثور على جثث ستة محتجزين في نفق في رفح بعد قتلهم برصاص قالت إسرائيل إن مصدره حراس الأسرى من «حماس» الذين علموا على ما يبدو أن الجيش الإسرائيلي يقترب.

وأفادت إسرائيل بأن عمليات تشريح جثث المحتجزين الستة (هيرش غولدبرغ بولين، وعيدن يروشالمي، وأوري دانيلو، وأليكس لوبانوف، وكرمل غات، وألموغ ساروسي) أظهرت أنهم قُتلوا رمياً بالرصاص قبل وقت قصير من العثور على جثثهم بعد ظهر السبت في نفق في رفح.

وقال هيئة البث الإسرائيلية (كان) إن الجيش الإسرائيلي يتبع سياسة تتمثل بعدم دخول مناطق لديه معلومات استخباراتية تفيد باحتمال احتجاز رهائن فيها.

ومع ذلك، يبدو أن المعلومات الاستخباراتية لم تكن قوية بما يكفي فيما يتعلق بنفق رفح المذكور؛ مما دفع الجنود إلى الاقتراب من المنطقة، حيث لاحظ عناصر «حماس» اقترابهم.

وأظهر تحقيق أولي أجراه الجيش الإسرائيلي في مقتل المحتجزين أن مقاتلي «حماس» المتمركزين خارج نفق رفح رصدوا القوات الإسرائيلية تقترب، وأبلغوا الحراس الذين قتلوا الرهائن قبل أن يلوذوا بالفرار من المكان.

وقالت «هيئة البث الإسرائيلية» إن «التقييم يتماشى مع الظروف التي حدثت الشهر الماضي والتي تم فيها انتشال جثث 6 رهائن آخرين من نفق، وفي ذلك الوقت، عثرت القوات على جثث أربعة مسلحين قُتلوا في غارة جوية ملقاة بالقرب من الفتحات المؤدية إلى النفق».

وتعتقد إسرائيل أن «حماس» أعطت أوامر دائمة لمقاتليها الذين يحتجزون المحتجزين بقتلهم إذا اعتقدوا أن القوات الإسرائيلية تقترب.

وقال المتحدث باسم «كتائب القسام» المعروف باسم أبو عبيدة، إنه في أعقاب عملية الإنقاذ الناجحة للرهائن: نوعا أرغماني، وشلومي زيف، وأندريه كوزلوف، وألموغ مئير جان في النصيرات في يونيو (حزيران) الماضي، تم إعطاء بروتوكولات جديدة للمسلحين الذين يحرسون المختطفين إذا اقتربت القوات الإسرائيلية منهم.

وأضاف أبو عبيدة: «نقول للجميع بوضوح إنه بعد حادثة النصيرات، صدرت تعليمات جديدة للمجاهدين المكلفين حراسة الأسرى بشأن التعامل معهم إذا اقترب جيش الاحتلال من مكان احتجازهم».

ويضغط أهالي الأسرى على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من أجل اتفاق ويتهمونه إلى جانب مسؤولين آخرين بأن يديه ملطختان بدمائهم لأنه يعرقل الصفقة. وفي حين تضغط الولايات المتحدة من أجل اتفاق، قال مسؤولون إسرائيليون كبار لـ«القناة 13» إنهم «غير متفائلين بشأن تحقيق تقدم في المحادثات بعد عودة رئيس (الموساد) دافيد برنياع من قطر، حيث أجرى مفاوضات مع الوسطاء».

عائلات الرهائن الإسرائيليين وأنصارهم يغلقون طريقاً (الاثنين) في تل أبيب للمطالبة بالإفراج عنهم (أ.ف.ب)

جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه البيت الأبيض أن مقترحاته بشأن صفقة الرهائن المدعومة من إسرائيل تتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية على طول محور فيلادلفيا، وذلك بعد يوم من إعلان نتنياهو أن إسرائيل يجب أن تحافظ إلى أجل غير مسمى على وجودها على طول امتداد الحدود بين مصر وغزة.

ويُنظر إلى محور فيلادلفيا على أنه نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات.

ويُلقي الكثير من الإسرائيليين باللائمة على نتنياهو في تزايد عدد القتلى من المحتجزين ويدعون إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لإطلاق سراح 97 رهينة تم اختطافهم في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وما زالوا محتجزين في غزة، حتى لو كان ذلك يعني إنهاء الصراع.

وكانت المظاهرات الحاشدة التي اجتاحت إسرائيل يومي الأحد والاثنين بعد أنباء مقتل الرهائن الست هي أكبر مظاهر الدعم لصفقة الرهائن منذ السابع من أكتوبر، وخرجت مظاهرات أخرى الثلاثاء.

ويأتي ذلك بينما تواصل «حماس» الضغط، وتبث مقاطع فيديو موجّهة للإسرائيليين مفادها أن نتنياهو يقتل الأسرى.

وقالت «حماس» إن «كل يوم يستمر فيه نتنياهو في الحكم قد يعني تابوتاً جديداً»، وأضافت أن «الأسرى سيعودون أحياء عندما يتوقف العدوان، وإذا استمر سيبقى مصيرهم مجهولاً. إن القرار لكم».

وتنشر «حماس» يومياً مقاطع مصورة للأسرى الستة، الذين أعلن جيش الاحتلال انتشال جثثهم من غزة في محاولة لتأليب الرأي العام في إسرائيل ضد نتنياهو.


مقالات ذات صلة

خطة «لجنة التكنوقراط»... هل تُسرع من إعادة إعمار غزة؟

تحليل إخباري خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

خطة «لجنة التكنوقراط»... هل تُسرع من إعادة إعمار غزة؟

أنعش تشكيل «لجنة التكنوقراط الفلسطينية» لإدارة قطاع غزة وعقد أول اجتماعاتها في القاهرة، الجمعة، آمال تحريك الجمود القائم بشأن ملف «إعادة الإعمار».

أحمد جمال (القاهرة)
الخليج خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جندي إسرائيلي ومعه أحد الكلاب المدرَّبة خلف الخط الأصفر بقطاع غزة (الجيش الإسرائيلي) play-circle

إسرائيل تنفي صحة تقرير بنقل الخط الأصفر إلى داخل قطاع غزة

نفى الجيش الإسرائيلي صحة تقرير يفيد بأنه نقل خط الترسيم الأصفر إلى داخل قطاع غزة، أيْ وسّع المنطقة التي تخضع لسيطرته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري خيام تأوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة بينما تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «عقبات عالقة» تهدد مسار «الإدارة الجديدة» في غزة

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة جديدة بتشكيل لجنة إدارة القطاع التي واجهت على الفور سيل تصريحات إسرائيلية بشأن التمسك باسترجاع الرفات الأخيرة أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز) play-circle

يدعو لتنفيذها بالكامل... الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة

رحَّب الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، بإعلان البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».


تهم فساد تلاحق عيدروس الزبيدي

عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
TT

تهم فساد تلاحق عيدروس الزبيدي

عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

أصدر النائب العام اليمني، القاضي قاهر مصطفى، أمس، قراراً بتكليف لجنة تحقيق خاصة للنظر في اتهامات واسعة بالفساد والإثراء غير المشروع وجرائم أخرى منسوبة لرئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل عيدروس الزبيدي.

ونصَّ القرار على مباشرة اللجنة القضائية التحقيق في الوقائع المنسوبة إلى الزبيدي، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة حيالها وفقاً للقانون، مع إلزام الجهات المختصة بتنفيذ القرار بدءاً من تاريخ صدوره.

ويأتي هذا التطور على خلفية تقارير كشفتها قيادات جنوبية، تضمَّنت اتهامات للزبيدي باستغلال النفوذ والسيطرة غير القانونية على أراضٍ وعقارات عامة، والتدخل في قطاع النفط، إلى جانب إدارة شركات تجارية عبر مقربين، ما أسهم - حسب تلك التقارير - في تعميق الانقسام السياسي والاجتماعي بمحافظات الجنوب.

وتشمل الاتهامات الاستحواذ على مساحات واسعة من أراضي المنطقة الحرة وهيئة موانئ عدن، ومنشآت خدمية وتعليمية، إضافة إلى التحكم في عمليات استيراد المشتقات النفطية وتوريد شحنات عبر موانٍ محددة، فضلاً عن امتلاك شركات صرافة وتجارة كبرى.


الجيش السوري يعلن استعادة السيطرة على مدينة الطبقة

قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
TT

الجيش السوري يعلن استعادة السيطرة على مدينة الطبقة

قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)
قوات كردية عند مدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال سوريا (ا.ف.ب)

ذكرت ​وكالة الأنباء السورية الرسمية، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، ‌أن ‌الجيش ‌السوري ⁠استعاد السيطرة ​على ‌مدينة الطبقة في الشمال والسد المجاور لها، وهو أكبر سد ⁠في البلاد، ‌من المقاتلين ‍الذين ‍يقودهم الأكراد.

وتأتي ‍هذه الخطوة على الرغم من حث ​واشنطن للجيش على وقف تقدمه عبر ⁠الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد، ولم يصدر تعليق بعد من قوات سوريا الديمقراطية التي ‌يقودها الأكراد.