إسرائيل تواجه مزيداً من «المفخخات» والهجمات في الضفة

وزيرة الاستيطان تدعو لإعلان «حالة حرب»... والجيش دفع بقوات إضافية

فلسطيني يحمل عَلم بلاده ويجوب (الاثنين) شوارع بمدينة جنين بالضفة الغربية (رويترز)
فلسطيني يحمل عَلم بلاده ويجوب (الاثنين) شوارع بمدينة جنين بالضفة الغربية (رويترز)
TT

إسرائيل تواجه مزيداً من «المفخخات» والهجمات في الضفة

فلسطيني يحمل عَلم بلاده ويجوب (الاثنين) شوارع بمدينة جنين بالضفة الغربية (رويترز)
فلسطيني يحمل عَلم بلاده ويجوب (الاثنين) شوارع بمدينة جنين بالضفة الغربية (رويترز)

واصل الجيش الإسرائيلي اقتحاماته الواسعة في الضفة الغربية، ومع تركيزه خلال الأيام الماضية على مدينة ومخيم جنين شمالاً، عاد (الاثنين) واقتحم مدينة طولكرم ومخيمها غرباً، مُخلّفاً مزيداً من القتلى والجرحى ودماراً هائلاً.

في المقابل، ارتفعت وتيرة العمليات الفلسطينية، بعد واقعة إطلاق نار جديدة في الخليل (أقصى جنوب الضفة) ومحاولة تفجير سيارة مفخخة في رام الله، وهو وضع أجبّر الجيش الإسرائيلي على اتخاذ قرار بنقل تعزيزات من قواته من الشمال على خطوط المواجهة مع «حزب الله» إلى الضفة.

وهاجم فلسطينيون بالرصاص موقعاً للجيش الإسرائيلي قرب الحرم الإبراهيمي في الخليل من دون إصابات، يوم الاثنين، في رابع هجوم ينطلق من الخليل في غضون يومين، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي إحباط تفجير سيارة مفخخة بالقرب من رام الله.

وأبطلت قوات من الجيش والشرطة مفعول سيارة مفخخة مزودة بنظام تشغيل متصل بخزاني غاز كبيرين كانت متوقفة على مفترق يتبع لمستوطنة «عطريت» شمال غربي رام الله صباح الاثنين، ولم تقع إصابات.

جنود إسرائيليون خلال العملية العسكرية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)

وقالت الشرطة إن «القوة العسكرية التي وصلت إلى مكان الحادث لم تتمكن من التعرف على محتويات السيارة بسبب تعتيم النوافذ، ووصل المختصون بالمتفجرات في شرطة حرس الحدود، وعرفوا أنها سيارة مفخخة، وحيّدوها».

وقال رئيس مجلس المستوطنات في الضفة يسرائيل غانتس إن «معجزة كبيرة وقعت»، مطالباً بنشاط قتالي على غرار ما يجري في غزة ورفح للسيطرة على الوضع أمنياً في الضفة.

وهذه هي الحالة الثالثة خلال الـ48 ساعة الماضية التي يتم فيها التعامل مع سيارة مفخخة في المنطقة، بعد انفجار سيارتين مفخختين يوم الجمعة في منطقة كتلة «غوش عتصيون» الاستيطانية، قرب الخليل، في عملية أربكت حسابات أجهزة الأمن وأشعلت المخاوف من توسيع وتمدد المواجهة.

وهاجم فلسطينيان في مجمع مستوطنات «غوش عتصيون» القريب من الخليل، بسيارتين مفخختين محطة وقود ومستوطنة قريبة في عملية منسقة، كانت لو نجحت من شأنها أن تغير المعادلة.

وفي تطور مرتبط بالوضع، أعلنت كتائب «القسام» (الجناح العسكري لحركة «حماس») مسؤوليتها الكاملة عن عمليتي الخليل يوم الجمعة الماضي.

وقالت في بيان إن «محافظات الضفة كافة بلا استثناء ستبقى تخبّئ بين أحيائها المزيد من المفاجآت المؤلمة والكبرى للمحتل الغادر».

والتفجيرات في الخليل تمت بعد أسبوعين تقريباً، من تفجير عبوة ناسفة في تل أبيب؛ ما حول كل جهد الأمن الإسرائيلي ضد مشغلي ومصنعي العبوات الناسفة في الضفة، خشية تجدد العمليات التفجيرية.

وقتل فلسطيني 3 عناصر من الشرطة، يوم الأحد، قرب الخليل في هجوم مسلح.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي إنهم يمارسون ويواجهون ضغوطاً هائلة في الضفة.

وأمام هذا الوضع، قرر الجيش الإسرائيلي نقل قوات من شمال إسرائيل إلى ساحة الضفة الغربية.

وقالت «القناة 14 الإسرائيلية» إن القرار اتُخذ في أعقاب سلسلة الأحداث الأخيرة، وبعد تزايد ملحوظ في العمليات الفلسطينية، بما في ذلك ثلاث هجمات دامية، «لحسن الحظ، لم تنتهِ بسقوط عشرات القتلى».

جرَّافة تعمل يوم الاثنين ضمن العملية الإسرائيلية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)

ودفع تعزيزات إلى الضفة جاء في وقت يضغط فيه اليمين الإسرائيلي إلى التصعيد أكثر ضد الفلسطينيين في الضفة.

وبعد يوم من مطالبة وزير الأمن القومي المتطرف ايتمار بن غفير بزيادة عدد الحواجز الإسرائيلية في الضفة وإغلاقها ومنع تنقل الفلسطينيين، طالبت وزيرة الاستيطان، أوريت ستروك، بإعلان «حالة حرب» في الضفة.

وبحسب صحيفة «يسرائيل هيوم»، توجهت ستروك للسكرتير العسكري لرئيس الوزراء رومان هوفمان، والوزراء في المجلس الوزاري الأمني لإعلان حالة الحرب في الضفة.

وطالبت ستروك بإجراءات طارئة، تشمل إعلان حالة الحرب باعتبار ذلك ضرورياً «لمواجهة موجة الإرهاب القادمة».

ومن بين أشياء أخرى، طالبت ستروك بإعادة كبار مسؤولي «حماس» إلى السجن واعتقال المزيد من كبار المسؤولين وإيجاد الحلول التشريعية المطلوبة لمنع موجة إفراجات أخرى عن المعتقلين، وتوسيع عملية «المخيمات الصيفية» لتشمل منطقة الخليل، وحظر حركة المركبات الفلسطينية على الطرق المشتركة مع الإسرائيليين، ومنع توريد المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى السلطة الفلسطينية، وتجفيف المياه، باعتبار ذلك سبيلاً لوقف «حمام الدم» المتوقع.

ويأتي التصعيد المتدرج في الضفة بينما واصلت إسرائيل الاثنين عمليتها الواسعة في مدينة ومخيم جنين شمال الضفة الغربية لليوم السادس على التوالي.

جرَّافة إسرائيلية أثناء مداهمة يوم السبت لجيش الاحتلال في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

واغتالت إسرائيل فلسطينياً في قصف استهدفه في بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، وقتلت اثنين آخرين بإطلاق نار عليهما عند مدخل بلدة كفردان غرب جنين، وقتلت آخر تحت التعذيب بعد اعتقاله؛ ما يرفع عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل منذ بدء عملية «مخيمات صيفية» في جنين إلى 18 شخصاً من أصل 30 في باقي المناطق.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن إسرائيل قتلت منذ الأربعاء الماضي في الضفة «29 شهيداً، وأصابت 121 في الضفة الغربية؛ ما يرفع حصيلة الشهداء في محافظات الضفة إلى 681 شهيداً، ونحو 5700 جريح منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

وشيّع الفلسطينيون، في بلدة كفردان غرب جنين، الاثنين، جثمان أيمن عابد (50 عاماً)، إلى مثواه الأخير بعد ساعات من اعتقاله. وقالت مصادر طبية وأمنية وعائلة عابد إن الجيش اعتقل عابد من منزله، الاثنين، واقتاده إلى حاجز سالم العسكري، حيث تعرض للضرب والتعذيب هناك، قبل أن يسلم جثمانه لطواقم الهلال الأحمر على الحاجز.

فلسطينيون يشيّعون (الاثنين) جثمان أيمن عابد في قرية بجنين (إ.ب.أ)

وقال مدير مستشفى جنين الحكومي وسام بكر إن «جثمان الشهيد الأسير أيمن راجح عابد من قرية كفردان، وصل إلى المستشفى، مكبّل اليدين، وتبين وجود آثار تعذيب على جسده بعد معاينته».

وأضاف بكر لوكالة الأنباء الفلسطينية «أنه بعد معاينة جثمان الشهيد عابد، ظهرت علامات ضرب على أماكن متفرقة من جسده؛ وهو ما يؤكد تعرّضه للتعذيب خلال اعتقاله».

ومع تواصل العملية في جنين، جرفت إسرائيل شوارع جديدة في مركز المدينة مخلّفة مزيداً من الدمار الذي طال البنية التحتية في المدينة والمخيم، كما اقتحمت مدينة طولكرم ومخيم طولكرم، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة هناك.


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني يزيلون آثار غارة إسرائيلية في وسط قطاع غزة (رويترز)

نيران إسرائيلية تقتل 5 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية

أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، فيما قتل جنود بالرصاص فتى في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة - نابلس)

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».


لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.


اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
TT

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين»، والمدرَج على قوائم العقوبات الدولية، منها قائمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ويتهم صوان بقصف غوطتي دمشق الشرقية والغربية.

ويتناول المقطع المصور تحقيقات مع 3 طيارين سابقين بالنظام أيضاً، بينهم ميزر صوان، الذي أكد أن أوامر القصف كانت تأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ويظهر في الفيديو صوان وعبد الكريم عليا ورامي سليمان خلال الاستجواب.

https://www.facebook.com/syrianmoi/videos/في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة8F-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/1890675468264970/

وشغل صوان، مناصب عسكرية عدة، أبرزها قيادته «الفرقة 20» الجوية في مطار الضمير العسكري. وكان من «المتورّطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين» الشرقية والغربية اللتين شكلتا لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

جاء توقيف صوان في يونيو (حزيران) الماضي في إطار سلسلة توقيفات أعقبت إطاحة الحكم السابق، شملت ضباطاً ومسؤولين سابقين ومقرّبين من العائلة الحاكمة، كان آخرهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات.

وقال صوان في التحقيقات المصورة: «كان أمر القصف يأتينا من بشار الأسد»، وقاطعه المحقق قائلاً: «أنت لست اللواء ميزر، بل أنت عدو الغوطتين» (الشرقية والغربية بريف دمشق).

مبانٍ مدمَّرة في بلدة جوبر السورية بالغوطة الشرقية على مشارف دمشق كما بدت في 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف: «مع بداية 2013، بدأ الطيران الحربي بقصف مناطق واسعة في الجنوب مثل درعا والغوطتين، وكان بعض الطيارين مميزين ولديهم امتيازات».

وحول أوامر القصف، أوضح أنها «كانت تأتي عبر الفاكس مع تحديد عدد الطلعات والإحداثيات، ثم تُوزع على المطارات للتنفيذ».

وتابع أن «الطيارين كانوا ينفذون المهمة دون معرفة الأهداف وبشكل عشوائي». وعند سؤاله عن الدافع، أجاب: «الهدف لا أعرفه ولم أختره، بل كنت أنفذ الأوامر لأنني لا أستطيع الرفض، وفي حال الامتناع يكون الإعدام مصيري ومصير عائلتي».

امرأة سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة في معضمية الشام بغوطة دمشق أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

وأدرجت بريطانيا صوان على قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، للاشتباه في تورطه في «أنشطة نُفذت لصالح نظام بشار الأسد أو مرتبطة بسياسات القمع التي ينتهجها النظام».

كما اتهمه الاتحاد الأوروبي بالمسؤولية عن «قمع المدنيين بعنف، بما في ذلك عبر شنّ هجمات جوية على مناطق مدنية».

وفي المقابل، تحدّث الطيار السوري رامي سليمان في مقطع مصور عن إلقائه قنبلتين فراغيتين فوق مدينة دوما بريف دمشق، قائلاً: «لم أكن أعلم ماذا تحتويان، ربما تكونان كيميائيتين، وقد حلقت على ارتفاع 50 متراً فوق الغوطة، وكانت هناك طائرة مسيّرة توثق الضربة»، مضيفاً: «في اليوم الثاني، تحدثت وسائل الإعلام عن ضربة كيميائية».

سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة أغسطس الماضى (إ.ب.أ)

يُذكر أن أكثر من 1400 شخص قُتلوا وأصيب ما يزيد على 10 آلاف، معظمهم أطفال ونساء، في هجوم قيل إنه «كيميائي» وينسب تنفيذه إلى قوات النظام السوري السابق، على الغوطتين في 21 أغسطس (آب) 2013.

وخلصت بعثة الأمم المتحدة في تقرير نشره الأمين العام آنذاك، بان كي مون، في 16 سبتمبر (أيلول) 2013، إلى أن «الأسلحة الكيميائية استخدمت في النزاع في سوريا، ضد المدنيين والأطفال على نطاق واسع نسبياً»، مؤكداً أن النتائج قاطعة، ولا تقبل الجدل.