واشنطن تريد معرفة «الأهداف» الإسرائيلية من اقتحامات الضفة الغربية

إسرائيل تقتل «أبو شجاع» قائد كتيبة طولكرم... و«سرايا القدس» ترد بهجوم على قوة مشاة

مركبة مدرعة إسرائيلية خلال عملية عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين بطولكرم الخميس 29 أغسطس 2024 (أ.ب)
مركبة مدرعة إسرائيلية خلال عملية عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين بطولكرم الخميس 29 أغسطس 2024 (أ.ب)
TT

واشنطن تريد معرفة «الأهداف» الإسرائيلية من اقتحامات الضفة الغربية

مركبة مدرعة إسرائيلية خلال عملية عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين بطولكرم الخميس 29 أغسطس 2024 (أ.ب)
مركبة مدرعة إسرائيلية خلال عملية عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين بطولكرم الخميس 29 أغسطس 2024 (أ.ب)

أكد مسؤول كبير في البيت الأبيض، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على تواصل مع المسؤولين الإسرائيليين لمعرفة «أهداف إسرائيل من شنّ هجمات في الضفة الغربية»، مؤكداً أن واشنطن «ترفض أي تهجير قسري للفلسطينيين»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى دعم الولايات المتحدة لـ«حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد أي تهديدات».

من جهته، قال ماثيو ميللر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندرك الاحتياجات الأمنية لإسرائيل، التي تشمل مكافحة النشاط الإرهابي في الضفة الغربية. وفي الوقت نفسه، نواصل الإصرار على أن تتخذ السلطات الإسرائيلية التدابير اللازمة لحماية جميع المدنيين من الأذى».

وأضاف: «سنظل قلقين للغاية بشأن الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية، ونواصل حثّ إسرائيل على اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية أرواح المدنيين في الضفة الغربية، تماماً كما نحثّهم على القيام بذلك في غزة».

وحول تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، التي دعا فيها إلى طرد الفلسطينيين من منازلهم في الضفة الغربية، ما أثار استياء وغضباً عربياً ودولياً، قال المسؤول في الخارجية الأميركية: «نحن نرفض فكرة النزوح الجماعي للفلسطينيين في الضفة الغربية، فيما ندرك أن أوامر الإخلاء المحلية قد تكون ضرورية في حالات معينة لحماية أرواح المدنيين أثناء عمليات مكافحة الإرهاب الحساسة».

الأمين العام لـ«الأمم المتحدة» أنطونيو غوتيريش (الأمم المتحدة)

إدانة أممية

من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، العمليات الإسرائيلية المستمرة لليوم الثاني في الضفة الغربية، داعياً إلى إنهاء الهجوم، وسط مخاوف من امتداد الحرب من غزة إلى الضفة. كما أدان جوزيب بوريل، كبير الدبلوماسيين في السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، الهجمات الإسرائيلية، مهدداً بإدراج بعض الوزراء الإسرائيليين الذي أطلقوا تصريحات كراهية غير مقبولة ضد الفلسطينيين على قائمة العقوبات. وقال بوريل، على منصة «إكس»: «لا ينبغي أن تشكل العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية مقدمة لتمدد الحرب من غزة».

وانتقد بوريل تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي المتعلقة بطرد الفلسطينيين من الضفة الغربية، حيث كتب على منصة «إكس» بعد وقت قصير من بدء العمليات العسكرية: «نحن بحاجة إلى معالجة التهديد، تماماً كما نتعامل مع البنية التحتية الإرهابية في غزة، بما في ذلك الإخلاء المؤقت للمدنيين الفلسطينيين، وأي خطوة أخرى ضرورية». وأضاف، في تغريدة أخرى: «هذا الإخلاء المؤقت سيحدث في بعض حالات القتال المكثف، حيث يتم نقل الفلسطينيين من حي إلى آخر داخل مخيم اللاجئين لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين». لكن بوريل أصرّ على أن تصريحات كاتس «غير مقبولة»، وهو يأمل أن يتحدث وزراء الاتحاد الأوروبي ضدها.

صورة أرشيفية لمحمد جابر الملقب بأبو شجاع (أ.ف.ب)

مقتل «أبو شجاع»

ميدانياً، أكّد الجيش الإسرائيلي أنه قتل 16 مقاتلاً فلسطينياً خلال عمليته العسكرية الواسعة النطاق في عدد من البلدات ومخيمات للاجئين في شمال الضفة الغربية المحتلة التي تتواصل لليوم الثاني على التوالي، بينهم 7، أمس (الخميس).

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، من جهتها، عن 15 قتيلاً منذ بدء العملية الإسرائيلية، الأربعاء، بينهم 3 تبلّغت الوزارة باحتجاز الجيش الإسرائيلي لجثامينهم، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وكان الجيش الإسرائيلي قد ذكر في وقت سابق أنه قتل 5 مسلحين فلسطينيين في عملية عسكرية بطولكرم في الضفة الغربية، من بينهم حمد جابر الملقب بـ«أبو شجاع»، قائد كتيبة طولكرم التابعة لـ«سرايا القدس»، وردّت الأخيرة بتفجير عبوة ناسفة في قوة مشاة إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الرجال الخمسة كانوا اختبأوا في مسجد. وتردد أن تبادلاً لإطلاق النار وقع مع الجنود.

بدوره، نفى محافظ طولكرم، مصطفى طقاقطة، لوكالة الصحافة الفرنسية الرواية الإسرائيلية. وقال: «هذا تضخيم للرواية، تم إطلاق صاروخ على بيت، وليس على مسجد، المسجد بجانب البيت». وأضاف: «لم يكن هناك قتال أو اشتباك». وأشار إلى أن عدد القتلى ارتفع إلى 16 قتيلاً، 7 في جنين، و5 في طولكرم، و4 في مخيم الفارعة.

وأكدت حركة «الجهاد الإسلامي»، في بيان، أمس، اغتيال أحد أبرز قادتها في الضفة الغربية، وأفادت الحركة أن «محمد جابر الملقب بأبو شجاع، هو قائد كتيبة طولكرم التابعة لـ(سرايا القدس) وأحد مؤسسيها الأوائل، مع عدد من إخوانه في الكتيبة».

وتقول إسرائيل إن محمد جابر كان متهماً بالتورط في كثير من الهجمات، وأضافت أنه في واحدة من هذه الهجمات، قتل مواطناً إسرائيلياً في يونيو (حزيران) الماضي. وأعلنت «سرايا القدس» في ردّ فعل سريع تفجير عبوة ناسفة في قوة مشاة إسرائيلية، وإيقاع إصابات مباشرة فيها، شمال الضفة الغربية.

وقالت، في بيان، نشره المركز الفلسطيني للإعلام على منصة «إكس»: «في ردّنا الأول على اغتيال القائد أبو شجاع... تمكن مقاتلونا من إيقاع قوة مشاة في كمين مركب في محور المنشية خلف مسجد أبو عبيدة حيث تمكنت وحدة الهندسة من تفجير عبوة معدة مسبقاً في القوة وإمطارهم بزخات من الرصاص موقعين إصابات مباشرة».

قوات إسرائيلية تقوم بدورية في أحد الشوارع خلال العملية العسكرية في مخيم نور شمس للاجئين بالضفة الغربية (أ.ب)

اقتحامات

واقتحم الجيش الإسرائيلي، فجر أمس، مخيم طولكرم في الضفة الغربية تزامناً مع العملية العسكرية المتواصلة على مخيم نور شمس والمدينة، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). وكانت القوات الإسرائيلية قد بدأت، فجر الأربعاء، عدواناً واسعاً على جنين وطوباس وطولكرم، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، واعتقال 30 على الأقل، وتدمير كبير في البنى التحتية.

وشاركت في العملية المتواصلة على شمال الضفة الغربية، طائرات مروحية ومسيرات، وعدد كبير من الآليات العسكرية المعززة بالجرافات مدرعة إسرائيلية، بجانب سيارة إسعاف فلسطينية، بينما كانت القوات الإسرائيلية تحاصر مستشفى أثناء مداهمة مدينة جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وفرض الجيش الإسرائيلي حصاراً على مدن جنين وطوباس وطولكرم، كما أعاق عمل فرق الإسعاف بشكل متعمد، ومنعها من الوصول إلى المصابين في الأماكن التي استهدفها، وفق شهود وتقارير. لكن المتحدث باسم الجيش، نداف شوشاني، قال إنه «لا توجد أوامر إخلاء لسكان المناطق» التي تشملها العملية العسكرية، و«إذا رغبوا في المغادرة فهناك طرق آمنة يمكنهم استخدامها».

كما نفى التقارير التي تحدثت عن إغلاق القوات الإسرائيلية الطرق المؤدية إلى المستشفيات. وأضاف: «نحن لا نمنع الدخول أو الخروج من المستشفى، لكننا نتأكد من عدم دخول إرهابيين إلى المستشفيات، وأن أي سيارة إسعاف قادرة على الدخول والخروج».


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) p-circle

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين ‌الأربعاء ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران إلى باكستان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هدنة إيران تُعمّق الانقسام في واشنطن

ترددت أصداء وقف إطلاق النار مع إيران في أروقة الكونغرس، بين تشكيك ديمقراطي بجدوى الحرب وترحيب جمهوري بـ«النصر» الأميركي ومهارة ترمب في التفاوض.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

 قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن هناك مناقشات جارية حول إجراء محادثات مباشرة، لكن أي شيء سيكون نهائياً فقط إذا أعلنه الرئيس الأميركي أو البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ب)

البيت الأبيض يطالب «فيفا» بتغيير سياسة المتحولين جنسياً

يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية، من خلال إصدار سياسة تمنع الرياضيين المتحولين جنسياً من المشاركة احترافياً.

The Athletic (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العلم الإيراني يظهر بجوار أنقاض مبنى منهار عقب الهجمات التي استهدفت جامعة في طهران (أ.ف.ب) p-circle

البيت الأبيض ينفي عزم واشنطن استخدام السلاح النووي في إيران

نفى البيت الأبيض، الثلاثاء، بلهجة حازمة، نيته استخدام السلاح النووي في إيران، وذلك في رسالة نشرها بحساب تابع له على منصة «إكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».


إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
TT

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل، ضمن الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين.

وقالت مصادر إعلام كردية إن الدفعة هذه تعد الثالثة وتضم نحو 300 معتقل، ويأتي إطلاق سراحهم ضمن إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، المبرم بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، حيث يواصل الجانبان تنفيذ بنود الاتفاق.

لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

وقالت مسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية (الكردية) إلهام أحمد، خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، وقالت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، خلال لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، مشيرة إلى وجود وعود بإطلاق سراح نحو 300 محتجز، لكنها «لم تُنفذ بعد»، معتبرة أن متابعة هذا الملف مسؤولية أخلاقية جماعية ستُطرح مجدداً في الاجتماعات القادمة.

جاء ذلك في ظل مناشدات أهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة للحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الأحداث في الموصل بتهمة الإرهاب، وقال أهله إن ابنهم توجه إلى العراق بحثاً عن عمل وتم اعتقاله هناك. كما أفاد مركز إعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لإعادة أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون «قسد» إلى السجون العراقية.

مجموعة من المعتقلين في مخيم «الهول» بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

ونقلت القوات الأميركية، مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير (شباط) أكثر من 5700 من عناصر تنظيم «داعش»، من سجون كانت تديرها «قسد» في الحسكة إلى سجون في العراق.

وفي إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق الدمج، تسلمت وزارة الطاقة السورية، الأربعاء، رسمياً محطة مياه علوك في مدينة رأس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وقالت مديرية إعلام الحسكة إن فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى بدء أعمال التقييم ووضع خطط إعادة التأهيل والتشغيل قريباً.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء، قد زارت الحسكة، وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة، وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو، وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الإنساني والخدمي في المحافظة.

وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. وفق بيان «مديرية إعلام الحسكة».

وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية إلهام أحمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني. شددت إلهام أحمد في مداخلتها، على أهمية «التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي إلى الانصهار». داعية إلى منح النساء دوراً أساسياً في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز إقصاؤها، وقالت إن الآلية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة أسماء من كل مؤسسة، بينها امرأتان ورجل واحد، ليتم اختيار الأنسب وفق الكفاءة والشهادات، مع التأكيد على أن «استمرار عملية الدمج في هذا الإطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرّس دورهن في الحياة المؤسسية».

وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز إسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.

اطلعت وزيرة الشؤون هند قبوات خلال جولتها في محافظة دير الزور الثلاثاء على واقع الأحياء المدمرة وتفقدت أوضاع العائلات (حساب الوزارة)

وكانت الوزيرة قد قامت في اليوم السابق بجولة ميدانية تفقدية في أحياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الأحياء المدمرة، حيث تفقدت أوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.

كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على أوضاعهم والاستماع إلى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم أفضل أشكال الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.