مسلحون يغلقون معبر «أبو الزندين» بعد افتتاحه رسمياً

دمشق تتجاهل منع عبور شاحنات محملة بالقمح والشعير إلى مناطقها

مسلحون يمنعون شاحنات من عبور معبر أبو الزندين (المرصد السوري)
مسلحون يمنعون شاحنات من عبور معبر أبو الزندين (المرصد السوري)
TT

مسلحون يغلقون معبر «أبو الزندين» بعد افتتاحه رسمياً

مسلحون يمنعون شاحنات من عبور معبر أبو الزندين (المرصد السوري)
مسلحون يمنعون شاحنات من عبور معبر أبو الزندين (المرصد السوري)

تحدى متزعمو مجموعات مسلحة في ريف حلب الشرقي فتح معبر «أبو الزندين» مرة أخرى، بعد أن منعوا عبور شاحنات محملة بالقمح والشعير بقوة السلاح، صباح الثلاثاء.

وأفادت مصادر إعلامية محلية باحتجاز المسلحين شاحنة تتبع الحكومة السورية، وتحمل لوحة رقم تسجيل في حلب، واقتيادها إلى مكان مجهول.

وقطع محتجون الطريق أمام الشاحنات التجارية المتجهة من مناطق المعارضة إلى مناطق الحكومة، بقوة السلاح، وذلك رغم انتشار الشرطة العسكرية التابعة للحكومة السورية المؤقتة، وفصيل «السلطان مراد» المدعوم من تركيا.

مصادر متابعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن دمشق لم تظهر اهتماماً يذكر بما يجري عند معبر «أبو الزندين»، ولم يتابع الإعلام الرسمي عرقلته من قبل مجموعات مسلحة ومحتجين. وفسّرت عدم إظهار دمشق الاهتمام بقضية المعبر، باعتباره واحداً من تفاصيل التفاهمات الروسية ـ التركية المتعلقة بملف التقارب بين أنقرة ودمشق، وخطوة «بناء ثقة»، تستغلها دمشق للتأكيد على أن المشكلة في التقارب هي لدى الجانب التركي والفصائل المعارضة التي تدعمها، وأن على تركيا التوقف عن دعم تلك المجموعات.

وعن عرقلة افتتاح المعبر للمرة الثانية من قبل المحتجين والمجموعات المسلحة، قالت المصادر إن الواقع على الأرض بالغ التعقيد في تلك المناطق، وخلال السنوات الماضية نشأت علاقات تبادل تجاري متشابكة ومعقدة وغير شرعية بين المجموعات المسلحة على الجانبين، ولا شك أن مصالحهم ستتضرر، في الوقت الذي تحتاج فيه الحكومة المؤقتة إلى موارد مالية منتظمة من المعابر، لتصريف فائض الإنتاج الزراعي في تلك المناطق باتجاه مناطق سيطرة دمشق. كما تحتاجه سياسياً للحفاظ على علاقة جيدة مع أنقرة، كي لا تستبعد من حسابات ملف التقارب بين أنقرة ودمشق.

تجمع شاحنات أمام معبر أبو الزندين شمال سوريا (متداولة)

يحدث ذلك في الوقت الذي يعدّ فيه المعارضون من المدنيين، ولا سيما الذين هجروا من مناطقهم وبيوتهم وفقدوا أحبتهم خلال سنوات الصراع الماضية، أن تطبيق التفاهمات الروسية ـ التركية لتحقيق التقارب بين أنقرة ودمشق «ضرب عرض الحائط بدماء أبنائهم وتضحياتهم».

ويرى متابعون للشأن السوري أن حلّ مشكلة المعبر لا يمكن أن تتم دون تسوية سياسية، هذا إذا لم يتم اللجوء إلى حل عسكري وفرض فتح المعبر بالقوة.

«المرصد السوري لحقوق الإنسان» أكد الثلاثاء قيام مسلحين معارضين لفتح معبر «أبو الزندين» بإجبار عدد من الشاحنات على العودة، حيث كانت في طريقها باتجاه مناطق سيطرة الحكومة السورية، بـ«القوة تحت تهديد السلاح، بالرغم من وجود الشرطة العسكرية الموالية لتركيا على المعبر».

وأفاد المرصد بنصب المحتجين، مجدداً، خيمة اعتصام في مدينة الباب بعد تفكيكها من قبل «فرقة الحمزة» المدعومة من تركيا. لافتاً إلى أن الفرقة كانت بلباس مدني في «محاولة منهم خلق فتنة بين الأهالي المحتجين من مدينتي الباب ومارع».

ووجّه أكثر من زعيم مجموعة رسائل مصورة في مقاطع فيديو، يعلنون فيها تحدي السلطات التركية والحكومة المؤقتة، أن يتمكنوا من فتح المعبر. وظهر زعيم إحدى الفصائل، ويدعى أبو جعفر نجار، في مقطع فيديو مخاطباً رجاله: «لن نكون رجال ثورة» إن جرى فتح معبر أبو الزندين الذي «سيغلق شئتم أم أبيتم».

كما ظهر زعيم آخر ملتحٍ، تحدث باسم «ثوار وأحرار مارع والشمال السوري»، متوعداً قيادياً في فصيل «السلطان مراد»، التابع للحكومة المؤقتة، من أمام بوابة المعبر، طالباً منه المواجهة وفرض فتح المعبر «إن كان بإمكانه ذلك».

وسائل التواصل رصدت حركة الشاحنات في معبر «أبو الزندين»

وكشفت مصادر إعلامية عن غضب السلطات التركية من عرقلة فتح المعبر بقوة السلاح، وعدّته تحدياً لها، رغم التحذيرات التي أطلقتها قبيل الإعلان عن افتتاحه.

وشهدت مدينة الباب توترات عسكرية واستنفارات، على خلفية نصب خيمة الاعتصام وحاجز مدخل المدينة، يوم الاثنين. وطالب وجهاء مدينة الباب بإصدار بيان حول ما يحصل من إساءة، وقيام شبان بنزع خيمة اعتصام رافضة لفتح المعبر، وفق المرصد.

صحيفة «الوطن»، المحلية المقربة من الحكومة بدمشق، قالت إن انطلاقة «معبر أبو الزندين» تعثرت بإطلاق قذائف هاون مجهولة المصدر على محيطه، ما أدى إلى توقف الحركة التجارية فيه، مع أول يوم من افتتاحه رسمياً الاثنين، وذلك بعد أن عبرته شاحنات يوم الأحد، في خطوة تجريبية لم تعرقلها أي منغصات. ونقلت عن مصادر محلية قولها إنه جرى إفراغ المعبر من الشاحنات المحملة بالبضائع إلى حين تأمين محيطه من الفصائل التي أوكلت إليها هذه المهمة من قبل السلطات التركية. واتهمت مصادر «الوطن» «هيئة تحرير الشام»، ومجموعة «أحرار عولان» التابعة لـ«أحرار الشام»، بإطلاق القذائف نحو المعبر لنسف التفاهمات الروسية - التركية في المنطقة، وذلك لمنع تنفيذ التفاهمات الخاصة بطريق حلب - اللاذقية، المعروف بطريق «إم فور»، الذي كان مقرراً إعادة فتحه منذ توقيع «اتفاق موسكو» الروسي - التركي، في مارس (آذار) 2020، وهو الطريق الذي تسيطر «هيئة تحرير الشام» على نقاطه الواقعة خارج سيطرة الحكومة السورية على امتداد 70 كيلومتراً.

وسبق أن تعرض معبر «أبو الزندين» التجاري للإغلاق من قبل المحتجين والمسلحين في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، فقد هاجموه وحطموا محتوياته لدى افتتاحه بشكل تجريبي بعد إغلاقه احترازياً لمنع تفشي وباء «كورونا» عام 2020 .

ووافقت الحكومة السورية المؤقتة على إعادة فتحه، بضغط من تركيا، بعد التفاهم مع الجانب الروسي، في يوليو (تموز) الماضي، واشترطت وضع المعبر تحت إدارة مدنية، وتخصيص جزء من واردته لإعادة إعمار البنية المدمرة في مدينة الباب.


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.