صالح مسلم لـ«الشرق الأوسط»: يجب إجراء انتخابات شمال شرقي سورياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5033332-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D9%82%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
صالح مسلم لـ«الشرق الأوسط»: يجب إجراء انتخابات شمال شرقي سوريا
القامشلي: كمال شيخو
TT
TT
صالح مسلم لـ«الشرق الأوسط»: يجب إجراء انتخابات شمال شرقي سوريا
جدّد رئيس حزب «الاتحاد الديمقراطي» السوري، صالح مسلم، تمسك «الإدارة الذاتية» بالمضي في إجراء الانتخابات المحلية، المزمع إجراؤها في شهر أغسطس (آب) المقبل، على الرغم من تصاعد وتيرة تهديدات تركيا التي لوّحت بشنّ عملية عسكرية جديدة.
وأكد صالح مسلم، في مقابلة مع «الشرق الأوسط» بمكتبه بمدينة الحسكة، عدم نية الأكراد الانفصال عن سوريا، مشيراً إلى أن الانتخابات تأتي في إطار تنظيم الشؤون المحلية لمناطق خارجة عن سيطرة القوات النظامية السورية منذ أعوام.
وكشف القيادي الكردي البارز النقاب عن أن الأميركيين نقلوا للأكراد السوريين رسالة شفوية مفادها بأنهم استعجلوا في إعلان الانتخابات. وأوضح أن ردود الفعل التركية، التي وصفها بأنها «استفزازية»، واجهها صمت من الجانب السوري الرسمي، مضيفاً أن نظام الحكم في دمشق يدرك تماماً عدم وجود خطط انفصالية كردية. ودعا إلى الحوار مع جميع القوى السورية بما في ذلك النظام.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية.
ألقت الشرطة البريطانية، أمس، القبض على 5 أشخاص قرب قاعدة جوية في جنوب غربي إنجلترا، بشبهة التخطيط لجرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب.وأكد محققون أن الشرطة تلقت.
دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.
أكد مصدر حكومي مسؤول أمس أن بغداد «تلقّت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً» من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، مشيراً إلى أن العراق كان قد طلب استثناء.
رفض لبناني لمواقف نعيم قاسم... وإيران تجدد دعمها «حزب الله»
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)
لاقت المواقف الأخيرة للأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، التي شنّ عبرها هجوماً على السلطة ورئيس الجمهورية، جوزيف عون، ومسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، رفضاً وانتقاداً في لبنان، وسط تأكيد قوى سياسية على أن قرار الحرب والسلم والتفاوض يجب أن يكون بيد الدولة.
وكان قاسم قد هاجم، في كلمة ألقاها خلال الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين لـ«حزب الله»؛ الأسبق حسن نصر الله، والسابق هاشم صفي الدين، مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، وقال إن «لبنان سيزول بلا مقاومة»، محملاً السلطة مسؤولية استمرار الوضع الأمني.
ودعا قاسم إلى «وضع حد للتنازلات»، واتهم الرئيس جوزيف عون بـ«مخالفة الدستور، و(اتفاق الطائف)، وخطاب القسم، والبيان الوزاري».
وعدّت مصادر وزارية مقرّبة من الرئاسة اللبنانية أن المواقف التي أطلقها قاسم تعقّد الوضع أشد، وتمنح إسرائيل «حجة إضافية لعدم التجاوب؛ لا مع الضغوط الأميركية، ولا مع أي جهة أخرى»، عادّةً أن «ما قاله لا يصب في مصلحة الدولة، ولا يخدم مسار المفاوضات».
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن كلام قاسم يتضمن «تناقضاً فظيعاً»، لا سيما «بشأن موقف (الحزب) من الدولة والمفاوضات؛ فهو يقول إن (الحزب) جاهز للحوار، وفي الوقت نفسه يضع شروطاً على الدولة»، مضيفة: «من غير المنطقي أن يضع (الحزب) شروطاً على الدولة، بعد كل النتائج المدمِّرة للحرب التي أطلقها».
وعدّت المصادر أن «هذا الموقف يعكس، في جانب منه، حالة نكران للواقع ومكابرة»، مشيرة إلى أن جزءاً من الخطاب قد يكون موجهاً إلى البيئة الشيعية بهدف إرضائها وامتصاص حالة الانزعاج الموجودة فيها.
مناصِرة لـ«حزب الله» ترفع شعار: «لن نترك السلاح» في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (إ.ب.أ)
الجميل: كلام قاسم «فاجعة»
ردّ رئيس حزب «الكتائب اللبنانية»، النائب سامي الجميّل، مؤكداً دعمه رئيس الجمهورية والحكومة، وقال بعد لقائه عون: «لبنان الرسمي عاد إلى تحمّل مسؤولياته أمام اللبنانيين، وللمرة الأولى منذ عام 1990 لدينا رئيس جمهورية ورئيس حكومة بقرار لبناني. نحن داعمون لهما، وكل الثقة بالرئيس عون الذي يضع مصلحة البلد فوق كل اعتبار».
وعن كلمة قاسم، قال الجميّل: «كلام نعيم قاسم فاجعة. يسألون: أين الدولة؟ الدولة تحاول اليوم إنقاذ البلد بعد 35 عاماً من حكم (حزب الله) وحلفائه».
دورنا أن ندعم الرئيس ونواجه ميليشيا تخطف #لبنان لمصلحة إيران، ما أدى إلى هجرة أبنائه وتدمير ممنهج للاقتصاد، ولا نزال نسمع كل يوم نظريات و«كذب» على الناس، كما سمعنا نعيم قاسم بالأمس وخطابه الذي كان فاجعة، فنسأل هل يعيش حياة موازية لنا أو معنا؟
رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، ردّ على مواقف قاسم، قائلاً: «من خالف الدستور و(الطائف) لعقود خلت هو أنتم»، في إشارة إلى «حزب الله».
أما عن دعوة قاسم من سمّاهم «السياديين» إلى مقاومة إسرائيل، فقال جعجع: «نحن أول من قاوم منذ اللحظة الأولى وحتى اللحظة الراهنة، لكن بالطريقة المناسبة والسليمة»، عادّاً أن سلاح «الحزب» أدى إلى نتائج عكسية و«استجلاب إسرائيل لاحتلال الجنوب».
كنت أتمنى، في هذا الظرف الدقيق الذي يمرّ به لبنان، ألّا أدخل في سجالات مع أحد، لكن ما قاله الشيخ نعيم قاسم، أمس، لا يمكن للمرء أن يتركه يمرّ مرور الكرام.لقد اتهم الشيخ نعيم رئيس الجمهورية بأنه يخالف الدستور واتفاق الطائف، بينما من خالف الدستور والطائف لعقود خلت هو أنتم، ولا لزوم...
وأضاف: «المقاومة الفعلية تكون بتجميع أصدقاء لبنان حوله، وقيام دولة فعلية تعمل على إخراج إسرائيل من أرضه»، مؤكداً أن الدولة هي الجهة المسؤولة عن مواجهة إسرائيل.
ورداً على ربط بحث سلاح «الحزب» بتحرير الأرض وعودة الناس والأسرى، قال: «العكس هو الصحيح»، عادّاً أن قيام دولة فعلية، واستعادة قرارها، يشكلان المدخل لمعالجة الملف. كما حمّل «الحزب» وحلفاءه مسؤولية جانب من التدهور الاقتصادي، قائلاً إن انتخاب عون وتشكيل حكومة نواف سلام أتاحا للبنان استعادة دوره الرسمي.
وختم جعجع: «لبنان بلا مقاومة يزول صحيح إذا كانت مقاومة من أجل لبنان، وليست مقاومة من أجل إيران وعلى حساب معنى لبنان».
سيدتان ترفعان شعارات تطالب بحماية أطفال لبنان خلال فعالية بعنوان: «أيلول الأكثر دموية على أطفال لبنان» أقيمت في «ساحة الشهداء» وسط بيروت (إ.ب.أ)
الصادق: الدولة تنقذ البلد من دماركم
من جهته، كتب النائب وضاح الصادق، عبر منصة «إكس»: «اليوم يطالبون بوقف المفاوضات وإلغاء (اتفاق الإطار) لأنه (فشل)، لكن من دون أن يقدموا حلاً أو بديلاً. فهل البديل إعادة لبنان إلى حرب مدمرة؟».
سرديات لم تعد تقنع عاقلاً، يطلقها حزب الله تباعاً بلا منطق أو مصداقية، وتكشف أكثر فأكثر حجم الضعف القيادي بعد اغتيال أمينه العام السيد حسن نصرالله.سقطت نظرية «علي الطاهر مقابل وقف العمليات» التي روجوا لها منذ دخول الإسرائيلي: وبعد السقوط، ولم نسمع رداً إيرانياً كما هددوا، ولا...
وقال الصادق إن «الدولة اللبنانية هي التي تحملت نتائج حرب لم تبدأها»، مشيراً إلى أن رئيسَي الجمهورية والحكومة اتخذا قرار الذهاب إلى المفاوضات لوقف الحرب وحماية ما تبقى من لبنان.
وأضاف: «دمرتم الجنوب وهجرتم أهله، وأدخلتم الضاحية وبيروت ولبنان في حرب خدمة لإيران. فلا تطلبوا اليوم من الدولة أن تتحمل نتائج خياراتكم، وبعد ذلك تهاجمونها لأنها تحاول إنقاذ البلد من دماركم».
ريفي: قرار لبنان في بيروت لا طهران
قال النائب أشرف ريفي إن قاسم «خرج علينا أمس كأنه وصيّ على اللبنانيين ولبنان»، مؤكداً أن «لبنان وطن تعددي، وأن فيه شركاء متساوين في المواطنة، وليس فيه رعايا لحزب أو لمحور».
وأضاف: «نحن شركاء في المشروع الوطني اللبناني، وسنبقى شركاء في بناء الدولة وحماية سيادتها، لكننا لسنا؛ ولن نكون، شركاء في المشروع الإيراني».
وختم: «لبنان أولاً وأخيراً، وقرار لبنان في بيروت لا في طهران. والسلاح الشرعي هو سلاح الدولة، والجيش والقوى الأمنية هما المرجعية الوحيدة لحماية الوطن».
في ذكرى اغتيال حسن نصرالله، خرج علينا أمس الشيخ نعيم قاسم وكأنه وصيّ على اللبنانيين ولبنان، متناسياً أن لبنان وطنٌ تعددي، وأن فيه شركاء متساوين في المواطنة، وليس فيه رعايا لحزب أو لمحور.نقول له بوضوح: لا أنت وصيّ على لبنان، ولا حزبك يملك تفويضاً لاختصار الوطن وشعبه بمشروعكم...
في موازاة ذلك، أتت رسالة المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، لتؤكد استمرار تمسّك إيران بدورها في ملف «حزب الله» والخيارات المرتبطة به في لبنان، في وقت تسعى فيه السلطات اللبنانية إلى تكريس حصرية القرار الوطني بالدولة.
ووصف خامنئي حسن نصر الله في الذكرى الثانية لاغتياله بأنه «أمير العرب البطل، والرمز الكبير لجبهة المقاومة»، مشيداً بدوره في «رفع اسم لبنان؛ ذلك البلد الصغير الذي تحوّل لسنوات إلى ساحة خلفية لبعض القوى، إلى مقام العظمة».
مناصِر لـ«حزب الله» يحمل صورة الأمين العام الأسبق لـ«الحزب» حسن نصر الله في الذكرى السنوية الثانية لاغتياله (رويترز)
وقال إن نصر الله كان «رجلاً لم ينهض في تلك الأرض العريقة رجلٌ يماثله عظمةً»، مضيفاً: «واليوم، فإنّ رايته المجيدة محفوظة في يدَي سماحة الشيخ نعيم قاسم»، الذي قال إنه «يواصل السير على نهجه بشجاعة».
كما حملت الرسالة انتقاداً لمن يعارضون خط المقاومة في لبنان، إذ قال خامنئي إن «أيام لبنان هذه... أيامٌ بارزة ومجيدة له ولمجاهدي المقاومة جميعهم»، مقابل «أيام تأتي بالذل» لمن يعلّقون آمالهم على «الوعود الكاذبة» في مواجهة إسرائيل.
استمرار التصعيد في المنطقة يدفع دمشق لترشيد الإنفاق العامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5323535-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D9%8A%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85
استمرار التصعيد في المنطقة يدفع دمشق لترشيد الإنفاق العام
وزير المالية السوري محمد يسر برنية يساهم في إطلاق الربط الإلكتروني بين مصرف التسليف الشعبي وشركة «الهرم للحوالات» (حساب الوزير)
أقرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية السورية حزمة إجراءات لضبط وترشيد الإنفاق العام، بهدف تعزيز الانضباط المالي، والمحافظة على الموازنة العامة، بناء على اقتراح من وزارة المالية، استجابةً للمتغيرات الإقليمية الراهنة، والضغوط على كلف الطاقة، والنقل، وتأمين الاحتياجات الأساسية في سوريا.
وقال وزير المالية السوري محمد يسر برنية، الاثنين، إن هذه الإجراءات لا تمس بالرواتب، والأجور، والنفقات الضرورية، لا سيما في قطاعات الصحة، والتعليم، والمياه، والطاقة، والأمن، والسلامة العامة، والصيانة التشغيلية.
وبينما يتخوف السوريون من شتاء قاسٍ يعيد ذاكرة سنوات الحرب الصعبة، وشح كافة مستلزمات الحياة المعيشية، تتوجس الحكومة السورية من استمرار التصعيد الإقليمي، وارتفاع تكاليف إنتاج الطاقة، والمحروقات.
وكشفت مصادر قريبة من الحكومة لـ«الشرق الأوسط» عن وجود قلق من استمرار التصعيد في المنطقة، خصوصاً من حربي إيران، واليمن، وتأثير هذا التصعيد على دول الخليج العربي (رافعة سوريا المالية الجديدة). وقالت إن ذلك يلقي بظلال قاتمة ومباشرة على المشهدين السياسي والاقتصادي في البلد، ويهدد جهود التعافي، مع احتمال انكماش الدعم، وتقلص الاستثمار.
وأوضح وزير المالية محمد يسر برنية في منشور على حسابه في «فيسبوك»، الاثنين، أن الإجراءات تتضمن الحد من النفقات غير الضرورية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، والمشاريع الاستثمارية، مع تأجيل المشاريع التي يمكن تأجيلها وفقاً لدرجة ضرورتها، وجاهزيتها، وأثرها المالي، والاقتصادي، والاجتماعي.
هدى كيوان تخبز المناقيش وسط مدينة السويداء 15 سبتمبر لإعالة أسرتها وسط ارتفاع تكاليف المعيشة والظروف الاقتصادية القاسية (أ.ف.ب)
وتهدف الإجراءات المالية إلى رفع كفاءة الإنفاق العام بتوجيه الموارد المتاحة نحو الأولويات، والمشاريع ذات الأثر المباشر، بما يعزز قدرة الموازنة على مواجهة الضغوط الراهنة، ويحافظ على الاستدامة المالية، وفق ما قاله الوزير الذي أكد أن ضبط وترشيد الإنفاق العام يأتي في إطار «رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة».
وتتطلع الوزارة إلى التعاون مع جميع الوزارات، والهيئات، والجهات العامة في تطبيق أحكام التعميم، وتعهد الوزير برنية بمتابعة تنفيذ التعميم، وقياس الوفر المتحقق «بما يضمن تحقيق أهدافه دون التأثير على استمرارية الخدمات الأساسية».
هذا، وتزامن إطلاق خطة ترشيد الإنفاق العام مع الإعداد لموازنة عام 2027، وسط تحديات مرتبطة بضبط العجز المالي للعام الحالي.
وبلغ حجم الإنفاق العام خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 3.7 مليار دولار، مقابل إجمالي الإيرادات العامة الذي بلغ نحو 2.7 مليار دولار، وفق تقرير الأداء المالي للموازنة العامة للدولة الصادر في أغسطس (آب) الماضي الذي قدر العجز المالي بنحو مليار دولار.
بالمقارنة مع النصف الأول من عام 2025، فإن الإيرادات العامة ارتفعت بنحو 111 في المائة، فيما ارتفع الإنفاق العام بنحو 331 في المائة، وتقول الحكومة إن ارتفاع الإنفاق يرتبط بصورة رئيسة بزيادة الرواتب، والأجور، وتوسع الإنفاق على الأولويات الحكومية، إلى جانب ارتفاع تكلفة عدد من السلع، والخدمات، والمدخلات، نتيجة التطورات الإقليمية، وارتفاع أسعار الواردات.
وتعمل الحكومة على سد عجز الموازنة عبر أدوات مالية كالسندات قصيرة الأجل، والعمل على جذب الاستثمار الخارجي، في ظل تفاقم الأزمات المعيشية، واتساع الفجوة بين الرواتب، والأجور، وتكاليف المعيشة الأساسية.
وكانت الحكومة رفعت أسعار المحروقات في 13 سبتمبر (أيلول) الجاري بنسب تراوحت بين 25 و40 في المائة لتشمل البنزين، والمازوت (الديزل)، والغاز المنزلي.
ويعاني أكثر من 90 في المائة من السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر، ويرزح 65 في المائة منهم تحت فقر مدقع، بحسب أرقام الأمم المتحدة.
وتشير التقديرات إلى أن الأسرة السورية المكونة من 5 أفراد تحتاج شهرياً إلى أكثر من 500 دولار أميركي (ما يقارب 6 ملايين ليرة بالتقييمات المتداولة) لتأمين الاحتياجات الأساسية بالحد الأدنى. في المقابل، لا تتجاوز رواتب القطاعين العام والخاص في كثير من الأحيان حاجز 100 إلى 150 دولاراً.
انطلاق أعمال إعادة تأهيل مطار اللاذقية الدولي تمهيداً لإعادة تشغيله واستقبال المسافرين بعد أن كان مطاراً يخدم القوات الروسية في سوريا (الهيئة العامة للطيران المدني)
غير أن الحكومة السورية تواجه مرحلة «معقدة»، فهي تنخرط في عملية التحول نحو «اقتصاد السوق»، بما يعنيه ذلك من تفكيك تركة الاقتصاد الموجه، وتخفيف عجز الموازنة العامة الذي تصيب ارتداداته السلبية الفئات الاجتماعية الهشة أولاً.
آخر جنود التحالف الدولي في طريقهم لمغادرة العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5323527-%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%87%D9%85-%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العَلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
تواصل السلطات العراقية استعداداتها الأخيرة وصولا إلى ما وصفته بـ«يوم السيادة» الذي سيشهد خروج آخر جندي من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية من البلاد الذي يصادف الأربعاء المقبل.
وتتطابق عملية انسحاب قوات التحالف مع «الاتفاق الإطاري» الذي توصلت إليه بغداد وواشنطن نهاية سبتمبر (أيلول) عام 2024، وأعطى الاتفاق مهلة سنتين لتنظيم عملية الانسحاب وإنجازها الشهر ذاته من عام 2026.
30 سبتمبر/أيلول هو موعد انتقال عملية العزم الصلب خارج العراق، تكريساً لنجاح مهمة مكافحة تنظيم داعـــ..ــش. pic.twitter.com/cjw0znadGq
وغادرت القوات الأميركية منذ شهر يناير (كانون الأول) الماضي قاعدة «عين الأسد الجوية» في محافظة الأنبار غرب العراق، وتعدّ من أكبر وأهم المعسكرات التي كانت تضم قوات أميركية وقوات للتحالف، وقد تعرضت إلى هجوم صاروخي إيراني عام 2020، عقب قيام الولايات المتحدة بقتل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني ونائب رئيس «هيئة الحشد» أبو مهدي المهندس قرب مطار بغداد الدولي.
وانسحبت كلياً من قاعدة فيكتوري (النصر) العسكرية القريبة من مطار بغداد الدولي التي تعرَّضت هي الأخرى إلى عشرات الهجمات من قِبل الفصائل المسلحة.
ورأى الناطق الرسمي رئيس خلية الإعلام الأمني بالعراق الفريق سعد معن في تصريحات لصحيفة «الصباح» الرسمية، الاثنين، أن تسلم العراق للمقر الرئيسي للقوات الأميركية في مطار بغداد الدولي، والاتفاق مع تركيا على انسحاب القوات العسكرية التركية من قاعدة بعشيقة في محافظة نينوى، «يؤكدان إمكانية استمرار التعاون الأمني مع الشركاء الدوليين على أساس الاحترام المتبادل وبما يحفظ استقلال القرار العراقي».
الكلمة العليا
وقال معن، إن «الحكومة باتت صاحبة الكلمة العليا والقرار الخالص في تحديد طبيعة الوجود العسكري والأمني على أراضي البلاد».
وأضاف أن «تعزيز سيادة العراق ووحدة أراضيه إلى جانب إدارته المستقلة لملفه الأمني يشكلان الدعامة الأساسية لاستقرار البلاد ودفع عجلة علاقاتهــا الإقليمية والدولية نحو آفاق أرحب من التعاون المثمر».
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
وأعلن رئيس الوزراء علي الزيدي، الأسبوع الماضي، أنه اتفق مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال اجتماعهما في نيويورك، على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في سنجار، وتسليم معسكر زليكان التركي في منطقة بعشيقة بمحافظة نينوى إلى القوات الاتحادية العراقية. والخروج التركي كان من بين الشروط التي وضعتها الفصائل المسلحة الموالية لإيران لنزع أسلحتها، مثلما شروط الخروج الكامل للقوات الأميركية وقوات التحالف الدولي.
وبعد استكمال انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف من كامل الأراضي العراقية في وسط البلاد، تشير المصادر العسكرية إلى وضع اللمسات الأخيرة إلى انسحابها النهائي من مناطق إقليم كردستان الشمالي، حيث غادر معظم القوات إلى قاعدة «حرير» العسكرية هناك.
وبينما تبدي الكثير من القيادات السياسية الكردية تخوفها من انسحاب القوات الأميركية، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن «عملية انسحاب قوات التحالف الدولي في أربيل قد بدأت بالفعل وستكتمل بحلول 30 من الشهر الحالي».
وقال النعمان في تصريحات لوسائل إعلام كردية، إنه «بعد هذا الموعد لن يبقى جندي أجنبي واحد في أي بقعة من العراق».
وأشار إلى أن «تفاصيل انسحاب قوات التحالف، ستتضمن إقامة مراسم رسمية لإغلاق مقر التحالف، بالإضافة إلى عقد مؤتمر للسيادة».
المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان لرووداو: الانسحاب يشمل كامل قوات التحالف الدولي، وبعد 30 أيلول لن يبقى أي جندي أجنبي في أي مكان من العراق pic.twitter.com/Hu3x6N3LoQ
وحول انسحاب القوات من إقليم كردستان، أكد النعمان، أن «أميركا والتحالف الدولي يمران حالياً بمرحلة الانسحاب. التحالف ينسحب من أربيل بالتنسيق مع مكتب القائد العام للقوات المسلحة».
مخاوف الإقليم
وقال رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، الأحد، إن «انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي من العراق يأتي في توقيت شديد الحساسية، وقد تعرض إقليم كردستان لأكثر من ألف هجوم صاروخي واعتداء بالطائرات المسيّرة».
آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
وأضاف أن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه، أمرٌ يبعث على القلق».
وبينما تستعد السلطات العراقية للاحتفال بـ«يوم السيادة» (الأربعاء الموافق 30 سبتمبر/أيلول) تتصاعد مشاعر القلق والمخاوف في إقليم كردستان من عملية الانسحاب.
ومع غياب المعلومات الدقيقة بشأن الوجهة التي ستتخذها القوات الأميركية بعد مغادرتها الأراضي العراقية، تشير بعض المصادر العسكرية إلى احتمال توجهها إلى القواعد العسكرية في الأردن وسوريا، وفي قاعدة إنجرليك بتركيا.