إسرائيل تغتال قيادياً في «الجماعة الإسلامية» شرق لبنان

عناصر في الجيش اللبناني يعاينون موقع اغتيال القيادي بـ«الجماعة الإسلامية» في البقاع الغربي شرق لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الجيش اللبناني يعاينون موقع اغتيال القيادي بـ«الجماعة الإسلامية» في البقاع الغربي شرق لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تغتال قيادياً في «الجماعة الإسلامية» شرق لبنان

عناصر في الجيش اللبناني يعاينون موقع اغتيال القيادي بـ«الجماعة الإسلامية» في البقاع الغربي شرق لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الجيش اللبناني يعاينون موقع اغتيال القيادي بـ«الجماعة الإسلامية» في البقاع الغربي شرق لبنان (أ.ف.ب)

اغتالت إسرائيل قيادياً عسكرياً من «الجماعة الإسلامية»، في غارة استهدفته في بلدة الخيارة بالبقاع الغربي، شرق لبنان، في موازاة استمرار العمليات المتبادلة بين «حزب الله» وإسرائيل عند الحدود.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الطيران الإسرائيلي استهدف سيارة عند مفترق بلدة الخيارة في البقاع الغربي الواقعة على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود مع سوريا، مشيرة إلى مقتل مواطن من بلدة لالا البقاعية، ليعود بعدها الجيش الإسرائيلي ويعلن أن إحدى طائراته نفت «ضربة دقيقة» أسفرت عن القضاء على أيمن غطمة، الذي قال إنه كان مسؤولاً عن «توريد الأسلحة لصالح منظمتي (حماس) و(الجماعة الإسلامية)»، وله دور في «تطوير البنية التحتية» للحركات المقاتلة بالمنطقة، مشيراً إلى أن القضاء على غطمة تم «على ضوء تورطه بترويج وتنفيذ نشاطات إرهابية وشيكة ضد إسرائيل».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر أمني قوله إن غطمة هو قيادي في قوات الفجر التابعة لـ«الجماعة الإسلامية».

وتأسست «الجماعة الإسلامية» في لبنان، المقربة من حركة «حماس»، في مطلع الستينات، وتنتمي إلى مدرسة «الإخوان المسلمين».

ومنذ بدء التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل غداة الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» بجنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، تشارك قوات الفجر، الذراع العسكرية لـ«الجماعة الإسلامية»، بين الحين والآخر، في إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل.

وتعرضت «الجماعة الإسلامية» منذ بدء التصعيد لضربات إسرائيلية عدة، أودت إحداها في 26 أبريل (نيسان) باثنين من قيادييها في شرق لبنان.

حطام السيارة التي كان يقودها القيادي في «الجماعة الإسلامية» أيمن غطمة بعد استهدافه بغارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

ولم يصدر أي تعليق بعد عن «الجماعة الإسلامية» التي نعت 7 من مقاتليها على الأقل منذ بدء التصعيد مع إسرائيل.

ومنذ بدء التصعيد، قتل 480 شخصاً في لبنان، بينهم 93 مدنياً على الأقل و313 مقاتلاً من «حزب الله»، بينما أعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 15 عسكرياً و11 مدنياً.

في غضون ذلك، استمرت المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن عن استهدافه مبنى يستخدمه جنود إسرائيليون في مستعمرة المنارة.

وفي لبنان أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الطيران الحربي نفذ غارات جوية على بلدة راميا و«خلة وردة» غرب عيتا الشعب وبلدة الخيام وأطراف دير ميماس وكفركلا، كما تعرضت المنطقة الواقعة بين بلدتي الضهيرة وعلما الشعب لقصف فسفوري.

كذلك، نفذ الطيران الإسرائيلي غارة على بلدة يارون بصاروخين من نوع جو - أرض، كما استهدف القصف المدفعي والفسفوري أطراف حولا ووادي السلوقي، ما تسبب باندلاع حرائق عدة، ليعود بعدها ويستهدف القصف محيط عمل فرق الإطفاء.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي بري مترئساً اجتماع كتلة «التنمية والتحرير»... وتظهر خلفه خريطة تبين توثيقاً للهجمات الإسرائيلية على لبنان (رئاسة البرلمان)

بري يصر على حوار يسبق انتخاب رئيس للبنان

أعاد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تأكيد مبادرته الرئاسية القائمة على الحوار لأيام معدودة يفضي إلى توافق على مرشح أو اثنين أو ثلاثة لرئاسة الجمهورية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق يحضّر لعمل موسيقي جديد «بيانو كونشرتو 2» (عمر الرحباني)

عمر الرحباني لـ«الشرق الأوسط»: همّي أن تحمل أعمالي المستوى المطلوب

على صدى نجاح «مشوار» يحضّر عمر لسهرة موسيقية يحييها في مهرجانات البترون الدولية. ففي 21 يوليو الحالي سيعتلي أحد أهم مسارح الصيف في لبنان.

فيفيان حداد (بيروت)
المشرق العربي صورة أرشيفية لمجموعة من الميليشيات التابعة لإيران في سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

إيران تعزّز مواقعها في سوريا رغم الضربات الإسرائيلية

لم تحد الضربات الإسرائيلية لأهداف إيرانية داخل الأراضي السورية من تعزيز إيران لمواقعها وبسط هيمنتها الكاملة على مناطق نفوذها في سوريا، خصوصاً بالقرب من العراق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق نيكول معتوق بشخصية «لولا» في مسرحية «هل هالشي طبيعي؟» (حسابها الشخصي)

نيكول معتوق لـ«الشرق الأوسط»: الرخاوة تحكُم العصر

يوضع المتفرِّج أمام مذيعة ترقص فوق الجراح، مختزلة زمناً يمتهن الرخاوة ويُخرج إلى العلن نماذج لا تليق. تحريك الفكر النقدي، غاية شخصية «لولا» التي أدّتها معتوق.

فاطمة عبد الله (بيروت)

الأمين العام للأمم المتحدة: لا بديل لـ«أونروا»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)
TT

الأمين العام للأمم المتحدة: لا بديل لـ«أونروا»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إنه لا بديل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مضيفاً أن 118 دولة داعمة لـ«أونروا» ترى أنه لا يمكن الاستغناء عنها، وذلك في غمرة جهود مكثفة من إسرائيل لتفكيكها.

وتوفر «أونروا» التعليم والصحة والمساعدات لملايين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

ومنذ اندلاع الحرب قبل 9 أشهر بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة، أكد مسؤولون من الأمم المتحدة على أن «أونروا» هي العمود الفقري لعمليات المساعدات.

وأضاف غوتيريش، في مؤتمر التعهدات لـ«أونروا» في نيويورك، الجمعة: «ندائي للجميع هو، احموا (أونروا) وموظفيها وتفويضها، بما في ذلك من خلال التمويل. لأكون واضحاً (لا بديل لـ(أونروا)».

وكثيراً ما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تفكيك «أونروا» متهماً إياها بالتحريض على إسرائيل، كما ينظر الكنيست الإسرائيلي حالياً في أمر تصنيف «أونروا» منظمة إرهابية.

وأوقفت عدة دول تمويلها لـ«أونروا» بعد اتهامات من إسرائيل بأن بعض موظفي الوكالة متورطون في هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي أدى إلى حرب غزة. ولاحقاً استأنفت معظم الجهات المانحة تمويلها في الوقت الذي تجري فيه الأمم المتحدة تحقيقاً داخلياً.

وتضررت «أونروا» بشدة في الصراع في غزة حيث قُتل 195 من موظفيها. وأوضح غوتيريش: «(الأونروا) مستهدفة عبر وسائل أخرى أيضاً، تعرض الموظفون لاحتجاجات عنيفة كبيرة وحملات تضليل وتعتيم إعلامية خبيثة».

وتابع الأمين العام للأمم المتحدة: «اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية البعض، ثم ظهرت تقارير تفيد بتعرضهم لسوء المعاملة بل والتعذيب». ومضى يقول إن وجود موظفي «أونروا» في الضفة الغربية وتحركاتهم تخضع لقيود إسرائيلية شديدة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتعامل وفق القانون الإسرائيلي والدولي، وإن المعتقلين يحصلون على الغذاء والماء والعقاقير والملابس الملائمة.

وتتهم إسرائيل «أونروا» بالتواطؤ مع «حماس» قائلة إن الحركة المسلحة منغرسة في البنية التحتية للوكالة التابعة للأمم المتحدة، وأنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة «أونروا» في عام 1949.

وقال سفير الأردن لدى الأمم المتحدة محمود الحمود، الجمعة، قبل مؤتمر التعهدات إن 118 دولة وقعت على بيان مشترك يدعم «أونروا» وعملها.

وأكد البيان أن «أونروا هي العمود الفقري لكل استجابة إنسانية في غزة، مع الإقرار بأنه لا يمكن لأي منظمة أن تحل محل (أونروا)، أو تكون بديلاً عن قدراتها».