العراق يكثف ضرباته ضد خلايا «داعش» النائمة

السوداني قال إن العمليات العسكرية «مستمرة» حتى القضاء على بقايا التنظيم

عسكريون عراقيون مشاركون في مهمة ملاحقة عناصر «داعش» (وزارة الدفاع العراقية)
عسكريون عراقيون مشاركون في مهمة ملاحقة عناصر «داعش» (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق يكثف ضرباته ضد خلايا «داعش» النائمة

عسكريون عراقيون مشاركون في مهمة ملاحقة عناصر «داعش» (وزارة الدفاع العراقية)
عسكريون عراقيون مشاركون في مهمة ملاحقة عناصر «داعش» (وزارة الدفاع العراقية)

أعلن الناطق العسكري باسم رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، أن الأخير أمر الأجهزة الأمنية بالاستمرار في استهداف بقايا تنظيم «داعش» في مناطق مختلفة من العراق، في أعقاب تنفيذ عمليتين ضد التنظيم شرق البلاد وشمالها.

وقال اللواء يحيى رسول، في تصريح نقلته الوكالة الرسمية للأنباء، الخميس، إن «القائد العام للقوات المسلحة وجّه بتنفيذ عمليات استباقية ضد ما تبقى من عصابات (داعش)، وبإشراف من قيادة العمليات المشتركة».

وثمّن رسول جهد الاستخبارات العسكرية، من خلال الاستطلاع والمراقبة المستمرة لتحركات بقايا «داعش»، مبيناً أن «الضربة الأخيرة في كركوك على تلك العصابات جاءت بعد 3 أيام من المراقبة الدقيقة، بعدها جرى توجيه طائرات القوة الجوية العراقية باستهداف أوكارهم بضربتين جويتين أصابتا الأهداف بدقة».

قوة عسكرية عراقية في عملية سابقة لملاحقة «داعش» في صلاح الدين وديالى وسامراء (وكالة الأنباء العراقية)

وبين رسول: «أن الجهد الاستخباراتي والعمليات الاستباقية والتنسيق والإشراف الكبير لقيادة العمليات المشتركة له الدور الكبير في توجيه القطاعات والأجهزة الاستخباراتية، وكذلك الموارد الأخرى من القوة الجوية العراقية وطيران الجيش وطائرات الاستطلاع لاستهداف ما تبقّى من هذه العصابات، مؤكداً استمرار جميع الأجهزة الأمنية، وبلا توقف، في استهداف ما تبقى من هذه العناصر».

وطبقاً لمصادر أمنية، فقد جرى تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» مؤلفة من 3 أفراد في منطقة حي القادسية وسط مدينة تكريت. وقال مصدر تابع لشرطة تكريت: «إن عملية الاعتقال تمت بنجاح، بعد معلومات استخبارية أدت إلى اعتقال أفراد هذه الخلية النائمة».

وأضاف المصدر: «أنه جرى نقل المعتقلين إلى مقر أمني لاستجوابهم، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضدهم».

في السياق نفسه، أكد المصدر أن قوة من فوج الطوارئ التاسع أطلقت عملية أمنية مشتركة تضمنت تفتيش المناطق المحاذية لنهر العظيم، والحدود الفاصلة مع محافظة ديالى.

وأوضح أنه تم نصب كمائن نهارية وليلية لمراقبة الحركة، وتعقب أي خلايا محتملة لتنظيم «داعش» الإرهابي في المنطقة، وذلك في قرى بيشكان، وحاوي كبيبة، وحاوي الكلعة.

في سياق متصل، وطبقاً لبيان قيادة العمليات المشتركة، فإنه تم تنفيذ ضربات جوية بطائرات «F-16» ضد مواقع للتنظيم الإرهابي في كركوك.

وطبقاً لبيان عن خلية الإعلام الأمني، فإن «قوات الجو العراقية، بتنسيق مع مديرية الاستخبارات العسكرية، نفّذت عملية عسكرية ناجحة في وادي الشاي بمحافظة كركوك، باستخدام طائرات (F-16) وبإشراف قيادة العمليات المشتركة».

وأوضحت «أن القوات تمكنت من تدمير مفرزة إرهابية تتكون من 3 أفراد، إضافة إلى استهداف وتدمير أوكار وأنفاق المفرزة في المنطقة نفسها».

إلى ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن تنفيذ غارة جوية في سوريا، بتاريخ الأحد 16 يونيو (حزيران)، أسفرت عن مقتل أسامة جمال محمد إبراهيم الجنابي، وهو مسؤول كبير في تنظيم «داعش»، مؤكدة: «أنه ستؤدي تصفيته إلى تعطيل قدرة (داعش) على توفير الموارد وتنفيذ الهجمات الإرهابية».

وتابعت: «ستواصل القيادة المركزية الأميركية، إلى جانب الحلفاء والشركاء في المنطقة، تنفيذ العمليات الرامية إلى إضعاف القدرات العملياتية لتنظيم (داعش) وضمان هزيمته الدائمة».

وكشفت القيادة الأميركية أنه: «لا يوجد ما يشير إلى إصابة أي مدنيين في هذه الضربة».


مقالات ذات صلة

بغداد تحث واشنطن على «حل سريع» للأموال الإيرانية المجمدة

المشرق العربي وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن (إعلام حكومي)

بغداد تحث واشنطن على «حل سريع» للأموال الإيرانية المجمدة

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الجمعة، ضرورة إيجاد حل سريع وعادل لمسألة الأموال الإيرانية المجمدة في العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة تداولتها وكالات كردية لقصف تركي على أحد المرتفعات في دهوك

العراق: لا ضوء أخضر لعمليات تركية في كردستان

أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن بلاده لم تمنح تركيا ضوءاً أخضر للقيام بعمليات عسكرية في إقليم كردستان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية وزير الدفاع التركي يشار غولر في قمة «الناتو» (وزارة الدفاع التركية)

تركيا لإنشاء «ممر أمني» على طول الحدود مع العراق وسوريا

أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن بلاده عازمة على إنشاء «ممر أمني» بعمق 30 إلى 40 كيلومتراً على طول الحدود مع العراق وسوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي مستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي في أربيل لمشاورات أمنية (إعلام حكومي)

العراق يتراجع عن دعم العملية التركية ضد «العمال الكردستاني»

بعد موجة غضب سياسي وشعبي ندد مجلس الأمن الوطني العراقي بالتوغل التركي أكثر من 40 كيلومتراً داخل الأراضي العراقية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي 
إيزيدون يفرون من «داعش» عام 2014... وفي الإطار أرملة البغدادي أسماء الكبيسي (رويترز)

حكم قضائي عراقي بإعدام أرملة البغدادي

قضت محكمة عراقية، أمس، بإعدام إحدى أرامل زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، وبدا لافتاً تزامن الحكم مع ذكرى مرور 7 سنوات على إعلان تحرير مدينة الموصل.

حمزة مصطفى (بغداد)

الأمين العام للأمم المتحدة: لا بديل لـ«أونروا»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)
TT

الأمين العام للأمم المتحدة: لا بديل لـ«أونروا»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إنه لا بديل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مضيفاً أن 118 دولة داعمة لـ«أونروا» ترى أنه لا يمكن الاستغناء عنها، وذلك في غمرة جهود مكثفة من إسرائيل لتفكيكها.

وتوفر «أونروا» التعليم والصحة والمساعدات لملايين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

ومنذ اندلاع الحرب قبل 9 أشهر بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة، أكد مسؤولون من الأمم المتحدة على أن «أونروا» هي العمود الفقري لعمليات المساعدات.

وأضاف غوتيريش، في مؤتمر التعهدات لـ«أونروا» في نيويورك، الجمعة: «ندائي للجميع هو، احموا (أونروا) وموظفيها وتفويضها، بما في ذلك من خلال التمويل. لأكون واضحاً (لا بديل لـ(أونروا)».

وكثيراً ما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تفكيك «أونروا» متهماً إياها بالتحريض على إسرائيل، كما ينظر الكنيست الإسرائيلي حالياً في أمر تصنيف «أونروا» منظمة إرهابية.

وأوقفت عدة دول تمويلها لـ«أونروا» بعد اتهامات من إسرائيل بأن بعض موظفي الوكالة متورطون في هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي أدى إلى حرب غزة. ولاحقاً استأنفت معظم الجهات المانحة تمويلها في الوقت الذي تجري فيه الأمم المتحدة تحقيقاً داخلياً.

وتضررت «أونروا» بشدة في الصراع في غزة حيث قُتل 195 من موظفيها. وأوضح غوتيريش: «(الأونروا) مستهدفة عبر وسائل أخرى أيضاً، تعرض الموظفون لاحتجاجات عنيفة كبيرة وحملات تضليل وتعتيم إعلامية خبيثة».

وتابع الأمين العام للأمم المتحدة: «اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية البعض، ثم ظهرت تقارير تفيد بتعرضهم لسوء المعاملة بل والتعذيب». ومضى يقول إن وجود موظفي «أونروا» في الضفة الغربية وتحركاتهم تخضع لقيود إسرائيلية شديدة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتعامل وفق القانون الإسرائيلي والدولي، وإن المعتقلين يحصلون على الغذاء والماء والعقاقير والملابس الملائمة.

وتتهم إسرائيل «أونروا» بالتواطؤ مع «حماس» قائلة إن الحركة المسلحة منغرسة في البنية التحتية للوكالة التابعة للأمم المتحدة، وأنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة «أونروا» في عام 1949.

وقال سفير الأردن لدى الأمم المتحدة محمود الحمود، الجمعة، قبل مؤتمر التعهدات إن 118 دولة وقعت على بيان مشترك يدعم «أونروا» وعملها.

وأكد البيان أن «أونروا هي العمود الفقري لكل استجابة إنسانية في غزة، مع الإقرار بأنه لا يمكن لأي منظمة أن تحل محل (أونروا)، أو تكون بديلاً عن قدراتها».