قتال عنيف في رفح ينتهي بمقتل 8 جنود إسرائيليين

غالانت إلى واشنطن قبل خطاب نتنياهو... و«أونروا»: سكان غزة يواجهون «مستويات يائسة من الجوع»

أطفال يلعبون فوق أبنية مدمرة في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون فوق أبنية مدمرة في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)
TT

قتال عنيف في رفح ينتهي بمقتل 8 جنود إسرائيليين

أطفال يلعبون فوق أبنية مدمرة في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون فوق أبنية مدمرة في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

احتدمت الاشتباكات في مدينة رفح بأقصى جنوب قطاع غزة، وتحوّلت إلى عنيفة للغاية، في اليوم الـ253 للحرب المستمرة. وفيما تقدر إسرائيل أنها بحاجة إلى أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من أجل إنهاء العملية في رفح، وافق وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت على تلبية دعوة نظيره وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن لزيارة واشنطن ومناقشة التطورات في غزة والشرق الأوسط، وهي زيارة ستتم خلال وقت قصير.

وسجلت، السبت، اشتباكات عنيفة للغاية في منطقة الحي السعودي في تل السلطان غرب مدينة رفح، خلّفت قتلى من الجانبين ومصابين ودماراً كبيراً.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن الأجزاء الغربية من رفح تشهد منذ الجمعة اشتباكات عنيفة للغاية، وغير مسبوقة في المنطقة.

وأضافت المصادر: «مع محاولة القوات الإسرائيلية السيطرة على مناطق هناك، تحول القتال إلى عنيف للغاية».

وبحسب المصادر، فإن القوات الإسرائيلية استخدمت قوة نار كبيرة وقصفت المنطقة براً وجواً وبحراً وقتلت فلسطينيين، فيما شن المقاتلون الفلسطينيون هجمات مباغتة أوقعت قتلى إسرائيليين.

وأكدت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، والجيش الإسرائيلي أنهما يخوضان قتالاً عنيفاً في رفح.

مصلون أمام مسجد مدمر في خان يونس يوم الجمعة (أ.ف.ب)

وأعلنت «القسام»، السبت، تنفيذ «كمين مركب» استهدف جنوداً إسرائيليين وإيقاعهم بين قتيل وجريح في مدينة رفح. وقالت «القسام» إن الهجوم نفذ في منطقة الحي السعودي بتل السلطان غرب مدينة رفح.

وبحسب البيان، فإنه تم استهداف برج جرافة عسكرية بقذيفة «الياسين 105»، مما أدى إلى اشتعاله وإيقاع طاقم الجرافة بين قتيل وجريح. لكن، وفور وصول قوة الإنقاذ، تم استهداف ناقلة جند من نوع «نمر» بقذيفة «الياسين 105»، ما أدى إلى تدميرها ومقتل جميع أفرادها.

كما أعلنت «القسام» في سلسلة بيانات شن هجمات على تجمعات جنود وتدمير دبابات وعربات وآليات في رفح، وقصف مواقع عسكرية هناك، بما في ذلك استهداف مقر القيادة الإسرائيلية في محور نتساريم غرب غزة بصواريخ «رجوم» قصيرة المدى من عيار 114 ملم، بحسب البيان. وبعد أن أكد ناطق عسكري استمرار القتال العنيف في رفح، وقال إن جنود الفريق القتالي «الكوماندوز» في الفرقة 162 قاموا بمداهمة البنى التحتية وقتلوا مسلحين في منطقة رفح، اعترف الجيش بوجود قتلى في صفوفه.

أحد شوارع مدينة خان يونس أمس الجمعة (أ.ف.ب)

في البداية، لم يعقب الجيش على إعلان «القسام» عن سقوط قتلى من جنوده، لكن موقع «حدشوت بزمان» الإسرائيلي قال إن عدداً من الجنود قتل في رفح في حادثة استهداف مركبة «النمر». ولاحقاً أكد الجيش الإسرائيلي رسمياً مقتل 8 عسكريين في تفجير ناقلة جند خلال معارك رفح، وقال إن من بينهم نائب قائد سرية في لواء الهندسة 601.

وجاءت التطورات الميدانية في وقت وافق فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت على تلبية دعوة وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، لزيارة الولايات المتحدة، لمناقشة التطورات الأمنية الجارية في الشرق الأوسط.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الزيارة ستتم قبل خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المقرر في 24 يوليو (تموز) أمام الكونغرس الأميركي.

وستكون هذه ثاني زيارة لغالانت في وقت الحرب.

وتريد الولايات المتحدة، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، إنهاء العملية العسكرية في رفح من أجل دفع اتفاق إلى الأمام والسماح لها بالتخطيط لليوم التالي في غزة.

دمار في خان يونس (أ.ف.ب)

لكن مصادر إسرائيلية قالت إن الأمر سيحتاج من أسبوعين إلى 3 أسابيع.

وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إنه بعد ذلك سيصيح من الضروري بلورة خطة سياسية لتجنب فشل الحملة العسكرية.

وسيكون ذلك جزءاً من نقاشات غالانت وأوستن، إضافة إلى التصعيد الكبير على جبهة لبنان.

وقالت قناة «كان» الإسرائيلية إن الإدارة الأميركية تسعى من وراء الكواليس للحيلولة دون اشتعال الأوضاع على الجبهة الإسرائيلية – اللبنانية، الأمر الذي من شأنه جر واشنطن وتعريض القوات الأميركية في سوريا والعراق والأردن للخطر.

وقتلت إسرائيل 30 فلسطينياً، السبت.

وأعلنت مصادر طبية ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة «إلى 37296 شهيداً، و85197 مصاباً، غالبيتهم من الأطفال والنساء»، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وزادت الحرب المستمرة من تردي الأوضاع الإنسانية في القطاع، خصوصاً مع استمرار إغلاق إسرائيل للمعابر الحدودية.

وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن أكثر من 50 ألف طفل في قطاع غزة يحتاجون إلى العلاج من سوء التغذية الحاد.

وأضافت وكالة «الأونروا»، على منصة «إكس»، السبت، أنه مع استمرار القيود على المساعدات، لا يزال سكان غزة يواجهون «مستويات يائسة من الجوع».

وأكدت الوكالة أنه رغم محاولة الوصول إلى العائلات المحتاجة «لكن الوضع كارثي».


مقالات ذات صلة

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».