إسرائيل تقصف غزة... ومقتل «أسيرين» لدى «حماس»

مجموعة السبع تدعو لعمل وكالات الأمم المتحدة دون عائق في القطاع

فلسطيني يحمل طفلاً أصيب بقصف إسرائيلي في دير البلح الجمعة (رويترز)
فلسطيني يحمل طفلاً أصيب بقصف إسرائيلي في دير البلح الجمعة (رويترز)
TT

إسرائيل تقصف غزة... ومقتل «أسيرين» لدى «حماس»

فلسطيني يحمل طفلاً أصيب بقصف إسرائيلي في دير البلح الجمعة (رويترز)
فلسطيني يحمل طفلاً أصيب بقصف إسرائيلي في دير البلح الجمعة (رويترز)

قصف الجيش الإسرائيلي، (الجمعة)، قطاع غزة المحاصر والمدمر، فيما دعا زعماء مجموعة السبع إلى السماح لوكالات الأمم المتحدة، ومن بينها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بالعمل دون عائق في القطاع غزة الذي يعيش أزمة إنسانية مستفحلة. وقال زعماء مجموعة السبع في مسودة البيان الختامي لقمتهم، التي اطلعت عليها «الصحافة الفرنسية»: «نحث جميع الأطراف على تسهيل المرور السريع ودون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين، وخصوصاً النساء والأطفال»، عبر جميع الطرق البرية والبحرية الممكنة. وأضافوا: «من الأهمية بمكان أن تكون (الأونروا) وغيرها من منظمات وشبكات التوزيع التابعة لوكالات الأمم المتحدة قادرة بشكل كامل على تقديم المساعدات لأولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها، وأداء تفويضها بفاعلية».

فلسطينيون في شارع مدمر في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

وتواجه «الأونروا»، التي تنسق القسم الأكبر من المساعدات لغزة، صعوبات بعد أن اتهمت إسرائيل في يناير (كانون الثاني) 12 من موظفيها البالغ عددهم 13 ألفاً في غزة بالضلوع في هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول). أدى ذلك إلى قيام العديد من الدول، من بينها الولايات المتحدة، الجهة المانحة الرئيسية، بتعليق التمويل للوكالة بشكل مفاجئ، ما يهدد جهودها لإيصال المساعدات إلى غزة، رغم أن عدة دول استأنفت التمويل مذاك. واستنكر الرئيس الأميركي جو بايدن وحلفاؤه في مجموعة السبع (ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة وكندا واليابان) «العدد غير المقبول» من المدنيين الذين قتلوا «في كلا الجانبين» منذ 7 أكتوبر. في هذا الصدد، قالوا إن «قلقاً عميقاً يساورهم إزاء عواقب العمليات البرية الجارية في رفح» (جنوب) على السكان المدنيين والتي بدأها الجيش الإسرائيلي في 7 مايو (أيار)؛ بهدف معلن هو القضاء على قوات «حماس».

فلسطينيون ينتظرون لملء الماء في خان يونس الجمعة (أ.ف.ب)

وطالبت دول مجموعة السبع إسرائيل بـ«الامتناع» عن شن عملية واسعة النطاق في المدينة المتاخمة لمصر.

قصف إسرائيلي

في ساعات الفجر الأولى، أفاد شهود بوقوع ضربات إسرائيلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة الذي يعاني من أزمة إنسانية كبرى والمهدد بمجاعة حيث نزح نحو 75 في المائة من سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، بحسب الأمم المتحدة.

يركز الجيش خصوصاً عملياته على رفح بجنوب القطاع، حيث أطلق في 7 مايو (أيار) هجومه البري بهدف القضاء على «حماس»، لكن عمليات القصف والمعارك تستمر في أماكن أخرى في قطاع غزة.

وقال شهود عيان إن مروحيات إسرائيلية كانت تطلق النار على أحياء في وسط وغرب مدينة رفح. وأفادت الذراع العسكرية لحركة «حماس» بأن «كتائب القسام تدك قوات العدو المتوغلة جنوب غربي حي تل السلطان بمدينة رفح بقذائف الهاون».

ونقلت وكالة «رويترز» عن «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، عبر تطبيق «تلغرام»، قولها إن اثنين من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة قُتلا جراء غارة جوية إسرائيلية على مدينة رفح قبل بضعة أيام.

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة أمام مسجد مدمر في خان يونس الجمعة (أ.ف.ب)

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت مقاتلين، وعثرت على «كميات كبرى من الأسلحة وفتحات أنفاق»، و«دمرت بنى تحتية لـ(حماس)». وقال إن في وسط وشمال غزة استهدفت مقاتلات إسرائيلية بنى تحتية كذلك لـ«حماس».

وفي مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح في الوسط، كان أفراد من عائلة حجازي يبكون إياد (10 سنوات) الذي قالوا إنه توفي بسبب سوء التغذية، وعرضوا صورة شقيقته وهي تحتضن جثته الهزيلة.

تقول «منظمة الصحة العالمية» إن أكثر من ثمانية آلاف طفل تقل أعمارهم عن خمس سنوات يعالجون في غزة بسبب سوء التغذية الحاد «بينهم 1600 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد».

وأوضح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس: «لقد سجّلت 32 وفاة بسبب سوء التغذية، بما فيها 28 تعود إلى أطفال دون سن الخامسة».


مقالات ذات صلة

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

خاص جنود إسرائيليون أثناء عملية عسكرية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

تكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل في نطاق يصل إلى 500 متر».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)

كوسوفو توافق على إرسال قوات إلى غزة في إطار خطة ترمب

وافقت كوسوفو، اليوم (الاثنين)، على إرسال قوات إلى قطاع غزة للانضمام إلى قوة أمنية دولية.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا )
المشرق العربي قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول جديد إلى غزة ينطلق من مرسيليا نهاية الأسبوع

تغادر سفينتان فرنسيتان مدينة مرسيليا في جنوب فرنسا، يوم السبت المقبل، في الرابع من أبريل للوصول إلى غزة لكسر الحصار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 5 بنيران إسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية

قُتل عدد من المواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أعلن، في وقت سابق الاثنين، أن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إثر «الحوادث الخطيرة التي تعرض لها جنود حفظ السلام في قوة يونيفيل» في جنوب لبنان.

وقال بارو على منصة «إكس» إن باريس «تدين بأكبر قدر من الحزم النيران» التي أسفرت، الأحد والاثنين، عن مقتل ثلاثة عناصر في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.

وتتمركز هذه القوة التي تضم نحو 8200 جندي من 47 دولة، في جنوب لبنان حيث تدور حرب بين إسرائيل و«حزب الله»، في امتداد للحرب الأكبر التي بدأت عندما شنت الدولة العبرية والولايات المتحدة هجمات على إيران.

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.