وقف الحرب مقابل السلاح... هكذا يتعامل بايدن مع إسرائيل

تفاهمات جديدة مع تل أبيب بشأن استخدام الذخائر الأميركية

شخص يعرض قطعة من صاروخ بعد غارة إسرائيلية على منزل في خان يونس بغزة أكتوبر الماضي (رويترز)
شخص يعرض قطعة من صاروخ بعد غارة إسرائيلية على منزل في خان يونس بغزة أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

وقف الحرب مقابل السلاح... هكذا يتعامل بايدن مع إسرائيل

شخص يعرض قطعة من صاروخ بعد غارة إسرائيلية على منزل في خان يونس بغزة أكتوبر الماضي (رويترز)
شخص يعرض قطعة من صاروخ بعد غارة إسرائيلية على منزل في خان يونس بغزة أكتوبر الماضي (رويترز)

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، قرر إلغاء أوامره بتجميد شحنة الأسلحة التي كان قد أصدرها الشهر الماضي بسبب الخلافات مع حكومة إسرائيل بشأن بعض تفاصيل اجتياح رفح، وأن الطرفين توصلا إلى «تفاهمات» تتيح استئناف إرسال هذه الأسلحة والذخائر الثقيلة.

وحسب تلك المصادر، التي كشفت عنها «القناة 13» للتلفزيون الإسرائيلي، فإن «الإدارة الأميركية قررت استئناف إرسال الذخيرة، رغم أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته الحربية الشرسة في رفح، وذلك لأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وافق على خطة لوقف النار وتبادل الأسرى».

وقالت القناة إنه «بعد أسابيع من إعلان إدارة بايدن بشكل علني تعليق شحن الأسلحة إلى إسرائيل، أُحرز تقدم كبير نحو (التوصل إلى) تفاهمات مع الولايات المتحدة، التي ستسمح بوصول الشحنة المعلقة إلى إسرائيل في المستقبل القريب».

وذكرت أنه «في إطار التفاهمات التي يتم العمل على بلورتها بين واشنطن وتل أبيب، ستضطر إسرائيل إلى تقديم التزامات لواشنطن بأنها لن تهاجم بقنابل معينة سيتم تزويدها بها من إدارة بايدن، في المناطق المأهولة بالسكان، بما في ذلك المناطق المأهولة في رفح».

ويجري الحديث عن قنابل ذكية ثقيلة، تستخدمها في حربها على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتشتمل على 1800 قنبلة تزن الواحدة منها ألفي رطل (الرطل يساوي 0.453 كيلوغرام)، و1700 قنبلة تزن الواحدة منها 500 رطل، ومنظومة من صنع شركة «بوينغ»، تحوّل القنابل الغبية إلى قنابل دقيقة التوجيه، بالإضافة إلى قنابل صغيرة القطر (إس.دي. بي-1)، وأيضا قنابل (إس.دي. بي-1) وهي انزلاقية دقيقة التوجيه، تحتوي على 250 رطلاً من المتفجرات.

وأوضح التقرير أن الحكومة الإسرائيلية، ومؤسساتها العسكرية وافقت على التوقيع على وثيقة رسمية بهذه الالتزامات بشأن القيود التي تعتزم واشنطن أن تفرضها على استخدام الذخائر المدرجة في الصفقة، وتم تكليف وزير الدفاع، يوآف غالانت، بالتوقيع على هذا الالتزام.

وأكد أنه «لم يتم بعد تحديد الآلية النهائية التي ستسمح باستئناف الشحنة المعلقة إلى إسرائيل، لكنَّ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أتمَّ التفاهمات حول الموضوع خلال زيارته إسرائيل، الثلاثاء.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء في تل أبيب (رويترز)

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع «مطلع على التفاصيل» قوله: «نحاول مع الأميركيين إيجاد طريقة للنزول عن الشجرة التي تسلقوها عندما أفادوا علناً بتأخير الشحنة. على أي حال، تحتاج إسرائيل إلى وصول شحنة الأسلحة في أسرع وقت ممكن، في ضوء التحديات الأمنية على العديد من الجبهات».

يُذكر أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، كان قد أكد في الثامن من الشهر الماضي أن واشنطن «تراجع حالياً بعض شحنات المساعدات الأمنية لإسرائيل على المدى القصير، في سياق الأحداث الجارية في رفح»، وأنها «علقت شحنة من الذخائر شديدة الانفجار إلى إسرائيل في ظل الأحداث الحالية، جنوبي قطاع غزة».

وقد عبَّرت إسرائيل عن «خيبة أملها» من القرار، وقالت إنه «قد يضر بالجهود المبذولة للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع (حماس)». وأضافت: «إدارة بايدن يجب أن تضغط على (حماس) وليس على إسرائيل» وأنها تتوقع من الولايات المتحدة أن تستمر في دعمها والوقوف إلى جانبها خلال حربها.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».